أوروبا

“إلى مستوى أعلى”.. كيف عزز حلف الناتو والاتحاد الأوروبي شراكتهما الاستراتيجية؟

مثّل اقتراب دخول الحرب الروسية-الأوكرانية عامها الأول دون حسم عسكري نتيجة إصرار كل الطرف على هزيمة الآخر أولًا قبل الرجوع إلى طاولة المفاوضات الأمر الذي أسهم في تنامي التهديدات والتحديات الناجمة عن استمرار هذه الحرب؛ محفزًا لكل من حلف شمال الأطلسي “الناتو” والاتحاد الأوروبي اللذين لعبا دورًا مهمًا في دعم أوكرانيا ضد روسيا للتوقيع على الإعلان المشترك الثالث في العاشر من يناير 2023، بين الأمين العام لحلف الناتو “ينس ستولتنبرج” ورئيس المجلس الأوروبي “تشارلز ميشيل” ورئيسة المفوضية الأوروبية “أورسولا فون دير لاين”؛ وذلك بهدف توسيع الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين، وضمان مرونة وحماية البنية التحتية الحيوية ضد أي هجمات مُحتملة، ومعالجة المنافسة الجيواستراتيجية المتنامية، والآثار الأمنية للتغيرات المناخية، والتلاعب بالمعلومات، وتقوية التعاون في الفضاء. 

وفقًا للإعلان، تقوم الشراكة الاستراتيجية بين حلف الناتو والاتحاد الأوروبي على أساس قيمهم المشتركة، وإصرارهم على التصدي للتحديات المُتلاحقة، بجانب تعزيز السلام في المنطقة الأوروبية-الأطلسية؛ حيث يشهد الأمن الأوروبي-الأطلسي أخطر تهديد له منذ سنوات مُتمثّل في حرب روسيا على أوكرانيا التي تنتهك مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وهو ما يتطلب وقفها، علاوة على ضرورة الانسحاب الروسي من الأراضي الأوكرانية. وبالتوازي مع تأكيد الإعلان دعمه لأوكرانيا ومواصلة مساندتها لتقوية قدرتها الدفاعية ضد روسيا، تطرق أيضًا إلى المشهد الدولي الذي وصفه بأنه شديد التنافسية الناتجة عن رغبة الصين في تنفيذ سياساتها، وهو ما يُعد تحديًا لابد من مواجهته.

هذا بجانب تعميق الشراكة بين حلف الناتو والاتحاد الأوروبي، وهو ما تجلى في تصريحات السيد “ستولتنبرج” خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد بين المسؤولين الثلاثة، قائلًا: “نحن مصممون على نقل الشراكة بين الناتو والاتحاد الأوروبي إلى مستوى أعلى في سياق البيئة الأمنية المتغيرة بعد الغزو الروسي لأوكرانيا”. مُنوهًا إلى أن الشراكة بين الجانبين “ستصبح أكثر أهمية بمجرد أن تصبح فنلندا والسويد عضوين كاملين في الناتو”، “بانضمامهما، سيحمي الناتو 96٪ من المواطنين في الاتحاد الأوروبي، علاوة على مساحة أكبر من أراضيه”. واستكملًا للجهود بين الحلف والاتحاد تم الاتفاق في اليوم التالي على تشكيل فريق عمل خاص بملف المرونة وحماية البنية التحتية الحيوية، وذلك وفقًا لما أعلنه السيد “ستولتنبرج”، والسيدة “فون دير لاين” في الحادي عشر من يناير. 

شراكة مُتجددة

لم يكن هذا الإعلان بنهج جديد على حلف الناتو والاتحاد الأوروبي؛ إذ يُعد نتاجًا لتوافق الجانبين على كيفية مُجابهتهم للتهديدات المشتركة التي تزايدت خلال الآونة الأخيرة من حيث النطاق والحجم والنوع؛ إذ لم تُعد قاصرة على التهديدات التقليدية فحسب، بل شملت أنماطًا جديدة غير تقليدية دفعت إلى سرعة التنسيق بينهم، بجانب أنه يرتكز على الإعلانات السابقة التي تم توقيعها بين الجانبين في عام 2016، وعام 2018، والإجراءات التي تم اتخاذها خلال هذه السنوات.

فقد سبق أن تم توقيع على إعلان وارسو في يوليو 2016؛ لتعميق التعاون في عدد من المجالات الاستراتيجية منها: بناء القدرات، والتعاون العملياتي وخاصة فيما يتعلق بالقضايا البحرية، بجانب التدريبات المُنسقة، والقدرات الدفاعية، والصناعة، والبحث. وقد تم توقيع الإعلان الأول وفقًا لاستنتاجات المجلس الأوروبي الصادرة خلال شهر يونيو 2016 التي دعت إلى زيادة التعاون بين حلف الناتو والاتحاد الأوروبي.

وواصلت الدول الأعضاء في الحلف تحسين كيفية عمل الحلف والاتحاد الأوروبي، وذلك من خلال موافقة وزراء خارجية الحلف على 42 إجراءً في ديسمبر 2016 تشمل: الارتقاء بتدابير المرونة لمواجهة التهديدات المُختلطة التي تتضمن حملات التضليل وصولًا إلى الأزمات الحادة. علاوة على التعاون بين عملية “حرس البحر” و”عملية صوفيا” التابعين للحلف، بجانب تبادل المعلومات حول التهديدات السيبرانية، والتعاون المتبادل في مجال الأمن السيبراني، وضمان تماسك وتكامل عمليات التخطيط الدفاعي لكل طرف، بالإضافة إلى جهود دعم القدرات المحلية للدول الشريكة في قطاعي الأمن والدفاع.

هذا بجانب اتخاذ العديد من الخطوات لتعزيز التعاون بين حلف الناتو والاتحاد الأوروبي عبر زيادة ما يقرب من 32 إجراءً جديدًا بعد ما يقرب من عام ونصف من الإعلان الأول، تحتوي على ثلاثة مجالات جديدة، أولها: التنقل العسكري لضمان أن القوات والمعدات يمكن أن تتحرك بسرعة عبر أوروبا إذا لزم الأمر، ثانيها: تبادل المعلومات في مكافحة الإرهاب والارتقاء بمستوى تنسيق دعم مكافحة الإرهاب للدول الشريكة، ثالثها: تعزيز دور المرأة في السلام والأمن.

واتصالًا بما سبق؛ وقع الجانبين في يوليو 2018 على إعلان بروكسل المشترك ليكون بذلك الإعلان الثاني بين حلف الناتو والاتحاد الأوروبي الذي استهدف تحديد رؤيتهم لكيفية التعاون المشترك لمجابهة التهديدات الأمنية، بجانب إعطاء أولوية لبعض المجالات التي يمكن أن يتم فيها توطيد الشراكة بينهم مثل؛ الأمن الإلكتروني، والتنقل العسكري، والتهديدات الهجينة، والأمن والمرأة، ومكافحة الإرهاب.  

وبناءً على ذلك تُعد هذه الإعلانات جزءًا لا يتجزأ من التعاون التاريخي بين حلف الناتو والاتحاد الأوروبي في التعاطي من التهديدات والتحديات المشتركة، الذي يستند بالأساس إلى الإجراءات التي قامت بها المنظمتان لوضع رؤية للتعاون والتشاور بينهم بشأن الملفات الأمنية المُلحة وهو ما تم في الرابع والعشرين من يناير عام 2001. وتزايد مسار التعاون بينهم مع توقيع إعلان الناتو والاتحاد الأوروبي بشأن “السياسة الأمنية والدفاعية الأوروبية” الذي كان تمهيدًا لتوقيع اتفاقية “برلين بلس” في عام 2003 التي تتضمن عددًا من الترتيبات المُتعلقة بكيفية الاستجابة للأزمات وإدارتها بين الجانبين، وذلك من خلال إمكانية استفادة الاتحاد الأوروبي من أصول وقدرات الحلف في العمليات العسكرية التي يقوم بها خارجيًا.

والجدير بالذكر أن المفهوم الاستراتيجي للحلف لعام 2010 أشار إلى أهمية الشراكة بين الحلف والاتحاد الأوروبي وتحسين الشراكة بينهم، وتم التأكيد على هذا المسار في المفهوم الاستراتيجي لعام 2022 الذي اعتبر الاتحاد الأوروبي بأنه “شريك فريد وأساسي لحلف الناتو ويدعو إلى شراكة استراتيجية مُعززة”.

دوافع مُحفزة

دفعت التحولات التي يشهدها النظام الدولي على خلفية الحرب الروسية-الأوكرانية القوى الغربية إلى تقوية علاقاتهم ببعضها البعض، واتخاذ عدد من الإجراءات الاستباقية والرادعة لتأمين مصالحهم، وحماية سيادتهم من أي تهديد مُحتمل، بالإضافة إلى جُملة من الدوافع التي يتجلى أبرزها فيما يلي:

● نحو الشراكة الاستراتيجية مُعززة: جاء الإعلان المشترك الثالث بين حلف الناتو والاتحاد الأوروبي في إطار سياسة الردع والدفاع الجماعي التي يتبناها الجانبان في تعاطيهم مع تداعيات الحرب الروسية-الأوكرانية، وللتأكيد على أهمية الارتقاء بمستوى التعاون والتنسيق المشترك وخاصة فيما يتعلق بقضايا الأمن غير التقليدي التي تزايدت تداعياتها على الأمن الأوروبي-الأطلسي، ولكون الحلف هو الضامن التقليدي للأمن الأوروبي، وأساس الدفاع الجماعي لحلفائه وهو ما أثبتته الحرب بالفعل. وبالرغم من أن الاتحاد الأوروبي أثبت أنه قادر على الاستجابة للحرب وإدارتها من خلال فرض العقوبات وإرسال المساعدات إلى أوكرانيا، فإن هذه المساعدات جاءت بالتنسيق أيضًا مع الولايات المتحدة التي كانت لها دور كبير في الدفع في هذا المسار. 

● ضمان استمرار التوافق الغربي: يُعد هذا الإعلان الأول منذ اندلاع الحرب، وتم التوقيع عليه بعد إصدار المفهوم الاستراتيجي للحلف لعام 2022 الذي أوضح أهمية تعميق وتوسيع مجالات التعاون بين الحلف والاتحاد؛ لمواجهة التهديدات الأمنية المشتركة التي أسهمت في تناميها حرب روسيا على أوكرانيا؛ حيث نوه كل من الإعلان الثالث والمفهوم الاستراتيجي إلى التهديد الروسي والتحدي الصيني وضرورة التعامل معهما. وهو ما أشار إليه السيد “ميشيل” قائلًا: “لقد أراد بوتين تقليص حلف الناتو، لكنه حقق العكس، وسيكون لديه المزيد من الناتو، وسيكون لديه المزيد من الاتحاد الأوروبي”، وأن الاتحاد الأوروبي “سيكون عازمًا على المساهمة بشكل أكثر فاعلية في الأمن العالمي وعبر الأطلسي”. وعليه، من الواضح قادة المنظمتين مصرون على تقوية التعاون بينهم وتوحيد تصوراتهم تجاه التهديدات والتحديات المشتركة الناتجة عن كل من روسيا والصين. 

● مواصلة دعم أوكرانيا: تستهدف القوى الغربية بالأساس تضييق الخناق على روسيا وتطويقها، والدفاع عن مصالحها، بالتوازي مع التشديد على ضرورة التضامن مع أوكرانيا دون التدخل بشكل مباشر في الحرب؛ لكون أوكرانيا ليست عضوًا في الاتحاد الأوروبي أو حلف الناتو لذلك لا يمكن تفعل مبدأ “الدفاع الجماعي” وفقًا لميثاق المنظمتين. وفي نفس الوقت، لا يمكن التخلي عنها لأن انتصار روسيا وسيطرتها على أوكرانيا يعني تمكن روسيا من فرض تصوراتها على النظام الدولي، وصعودها كقوة كبرى تنافس الولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما يمثل تهديدًا للقيم والمصالح الغربية. فضلًا عن أن الحلف بقيادة واشنطن والدول الأعضاء فيه تتجنب الدخول في مواجهة مباشرة مع روسيا، لذلك يتخذ كل من حلف الناتو والاتحاد الأوروبي إجراءات الحماية الاستباقية على المدى الطويل للدول الأوروبية وخاصة الواقعة في الجناح الشرقي للحلف استعدادًا لأي تهديد مُحتمل.

● ردًا على التهديدات القائمة: مثّل هذا الإعلان الثالث توجهًا سريعًا من قبل الحلف والاتحاد بعد تنامي التهديدات التي تواجهها البنية التحتية الحيوية وخاصة المُتعلقة بالطاقة، وهو ما تجسد في تعرض خطي أنابيب “نورد ستريم-1، و2” المسؤول عن نقل الغاز الروسي للدول الأوروبية لسلسلة من التفجيرات فيه في سبتمبر 2022، نتج عنها أربعة تسريبات للغاز في بحر البلطيق، فضلًا عن توظيف الغاز كـ “سلاح جيواستراتيجي” في إطار استمرار التصعيد بين روسيا والدول الأوروبية. 

وجاء الإعلان كذلك كخطوة تالية للخطة التي اقترحتها ألمانيا -من القوى الأوروبية التي اعتمدت على الغاز الروسي لسنوات وتعرضت لعدد من التحديات في مجال الطاقة في إطار الحرب، والعقوبات المفروضة على روسيا- والنرويج -التي أصبحت من أهم موردي الغاز للدول الأوروبية بعد اندلاع الحرب- في ديسمبر الماضي لتحسين حماية البنية التحتية البحرية تحت مظلة حلف الناتو، ولكن لم يتم الإعلان عن تفاصيلها. في المقابل رحب السيد “ستولتنبرج” بالاقتراح الألماني النرويجي، وأوضح في بيان قائلًا: “لقد كثفنا جهودنا في أعقاب التخريب الأخير لأنابيب نورد ستريم، ومن الضروري بذل المزيد لضمان بقاء بنيتنا التحتية البحرية في مأمن من أعمال التدمير المستقبلية”، وذلك بالتزامن مع زيارته إلى ألمانيا في هذا التوقيت.

● التأكيد على سياسة التوسع شمالًا: جاءت التصريحات الأخيرة من الحلف والاتحاد الأوروبي بشأن أهمية انضمام السويد وفنلندا إلى الناتو بشكل سريع -بالرغم من الاعتراض التركي والمجري حتى الآن، بالتزامن مع موافقة باقي الدول الأعضاء في الحلف- للتأكيد على دعمهم المستمر لعملية التوسع التي يقوم بها الحلف التي كانت سابقًا تستهدف دول أوروبا الشرقية التي لديها مخاوف مستمرة من روسيا، وتنامت مع التصعيد العسكري الروسي في أوكرانيا بالقرب من حدودهم. والآن تتضمن أيضًا الدول الواقعة في شمال أوروبا التي دفعتهم الحرب إلى سرعة الانضمام إلى الحلف لتعزيز قدراتهم الدفاعية وضمان تنسيق استجابتهم مع الدول الأوروبية الأخرى الأعضاء في الحلف. فضلًا عن أن عملية الانضمام تسهم في توسيع نطاق قوة الردع والدفاع لدى الحلف في بحر البلطيق والقطب الشمالي، وهو ما سبق وأن أشار إليه الأمين العام للحلف، بالإضافة إلى أنه يُمثل تطويقًا لموسكو في عمقها الاستراتيجي وجوارها الجغرافي.

تداعيات مُحتملة

بالرغم من التقارب المتواصل بين الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، فإنه قد يكون له انعكاسات على المدى الطويل يمكن أن تتجسد أهمها في: تراجع الدعوات الداعمة لتحقيق الاستقلال الاستراتيجي للاتحاد الأوروبي على كافة الأصعدة وفي مقدمتها الأمن والدفاع، بدون الاعتماد على الولايات المتحدة الأمريكية، بجانب عدم منافسة حلف الناتو؛ إذ كانت فرنسا من أبرز داعمي هذا التوجه. وبالفعل فقد تراجعت التصريحات والدعوات المُتعلقة به مع تنامي التصعيد العسكري بين روسيا وأوكرانيا نتيجة الجهود التي قام بها الحلف بقيادة واشنطن للرد على روسيا، وتأمين دفاعات دول الجناح الشرقي الأعضاء في الحلف، وقيامها بإعادة نشر قواتها على الأراضي الأوروبية بشكل مُكثف ومستدام لحماية وطمأنة حلفائها وشركائها الأوروبيين.

لذا بالرغم من استجابة الاتحاد الأوروبي التي عكست مدى قدرته على مجابهة التهديدات الأمنية، فإنها كشفت عن أهمية الدور الأمريكي بالنسبة للأمن الأوروبي، خاصة فيما يتعلق بالتنسيق وتحقيق التوافق بين الدول الأعضاء الأوروبية، وتحفيزهم على اتخاذ موقف مشترك تجاه روسيا للدفاع عن أمنهم وسيادتهم من أي تهديد مُحتمل، وهو ما تجلى -على سبيل المثال- في الموقف الألماني من الحرب؛ حيث تراجعت برلين من حالة التردد تجاه أوكرانيا في بداية الحرب إلى اتخاذ موقف حاسم بشأنها.

وبناءً على ذلك، يمكن القول إن فكرة الاستقلال الاستراتيجي قد تراجعت مقابل استمرار القوى الأوروبية في تطوير وتحديث قواتها العسكرية بما يتوافق مع توجهات واستراتيجيات الحلف بقيادة الولايات المتحدة. وهو ما أشار إليه السيد “ميشيل” قائلًا؛ “إن الاتحاد الأوروبي لديه التزام جديد لتحسين قدرته العسكرية بالتعاون مع الناتو، فضلًا عن مرونته في مجالات مثل الطاقة والمعلومات المضللة والمواد الخام”.

ذلك الأمر الذي سيفرض على الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي جُملةً من التحديات مثل ضرورة تحديد موقفها من الصين؛ إذ مازالت هناك حالة من التباين بين واشنطن والقوى الأوروبية بشأن تصوراتها تجاه بكين، وهو نفس السيناريو الذي تكرر من قبل مع موسكو. لذا من الواضح أن واشنطن تنتهج إجراءات استباقية بشأن بكين تتجسد في تنسيق المواقف الأوروبية بشكل تدريجي على مستوى التصريحات والإجراءات لتكون أكثر تشددًا تجاه الصين، وهو ما تجلى في الإعلان المشترك الثالث. وعليه، توظف واشنطن الحرب الحالية لتوحيد الصف الأوروبي، وتعزيز قدراتهم الدفاعية، وزيادة الاستثمار فيها؛ تمهيدًا لأي تهديد من قبل الصين خلال السنوات المُقبلة.

وأخيرًا؛ يمكن النظر إلى التنسيق المشترك الذي يقوم به حلف الناتو والاتحاد الأوروبي بوصفه ترسيخًا مستدامًا للحلف لضمان حماية الأمن الأوروبي، ولمواجهة روسيا والاستعداد للصين. لذا من المُتوقع استمرار هذا النهج القائم لتعميق مسارات التعاون في كافة المجالات بالتزامن مع تزايد المنافسة الجيواستراتيجية التي يشهدها النظام الدولي؛ للحفاظ على الترتيبات الأمنية التي وضعتها الولايات المتحدة الأمريكية بعد انتهاء الحرب الباردة. 

آية عبد العزيز

باحثة ببرنامج العلاقات الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى