مصر في أرقام

صادرات “القطن المصري”.. نحو الإرتفاع

كشف الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في نشرته الربع سنوية المخصصة للقطن، حجم المنتج والمصدر والمستهلك محليا من القطن المصري خلال ديسمبر 2018 حتى يناير 2019، وقد شهدت جميع مؤشرات تلك الفترة تغيرات ملحوظة يجب تسليط الضوء عليها.

جاءت هذه التغيرات في ظل ما أعلنت عنه جمعية قطن مصر -وهي هيئة مستقلة تهتم في الأساس بالعلامة التجارية العالمية للقطن المصري- من تطويرها برنامج لتحسين استدامة القطن المصري بالتعاون مع منظمة الأمم المُتحدة للتنمية الصناعية، أسفر عن “ارتفاع الإنتاج من المحصول في المناطق التجريبية الخاضعة للمشروع والتي تتبنى ممارسات مستدامة بنسبة 30% وانخفاض استهلاك المياه بنسبة 25 إلى 30%.”

ويعتمد المشروع على أساليب الإنتاج العضوي، والحد من استهلاك المياه ومبيدات الآفات، كما يقوم بتنفيذ برامج تعليمية تُعزز صحة ورفاهية العمال، والمساواة بين الجنسين ويُقدم فرص تنظيم المشاريع للشباب. أدت هذه النشاطات في النهاية إلى بلوغ الإنتاج والصادرات في الموسم الحالي أعلى مُعدلاتها في خمسة سنوات.

الانتاح

بلغ المنتج من القطن خلال الفترة من سبتمبر 2018 حتى نهاية فبراير 2019 (رُبع سنة) ما إجماليه 828 ألف قنطار متري (ق.م وتساوي 50 كيلو جراما) مُقابل 599.7 ألف (ق.م) بزيادة قدرها 38.1%، بلغ حجم الصادرات منها 92.5%، بينما بلغ الاستهلاك المحلي 7.5% فقط.

الصادرات

بلغ إجمالي الصادرات من الأقطان ما إجماليه 579.3 ألف (ق.م) مُقابل 379.7 ألف (ق.م) خلال ذات المُدة من العام السابق، وذلك بنسبة زيادة قدرها 52.6% بقيمة 1.24 مليار جنيه، مقابل 1.02 مليار جنيه خلال ذات الفترة من العام السابق، بزيادة قدرها 21.5%.

وجاءت الهند كأكبر مُستورد للقطن المصري خلال الفترة محل النظر حيث بلغت الكمية المُصدرة إليها 226.3 ألف (ق.م) بنسبة قدرها 46% من إجمالي الكمية المُصدرة.

كما بلغت كمية الأقطان التي تم تصديرها من أول الموسم وحتى نهاية فبراير 2019 ما إجماليه 765.7 ألف (ق.م) بمبلغ 1.64 مليار جنيه، مقابل 508 ألف بمبلغ 1.36 مليار جنيه خلال ذات الفترة من العام الماضي بزيادة قدرها 50.7% من الكمية و20.6% من غلة التصدير.

تأتي هذه الزيادات عقب إجراءات حكومية استهدفت حماية القطن المصري من الغش عالميا تضمنت: أولا تسجيل الحمض النووى للقطن المصرى، ثم منح علامة للشركات الصناعية الراغبة فى الحصول على رخصة استخدام شعار “القطن المصرى لأول مرة أو تجديدها”، بعد اجتيازها اختبارات منها تقديم جميع فواتير المشتريات من الأقطان المصرية أو من الغزول المصنوعة من الأقطان المصرية بكميات تتناسب مع حجم مبيعاتها من المنتجات المصنوعة من القطن المصرى، وأن يكون هناك نظام كودى لتتبع جميع مراحل الإنتاج وصولاً إلى المنتج النهائى.

وذلك بعد أن أدى تزايد عمليات الغش فى الماضى إلى دفع سلاسل الملابس العالمية لرفض وضع ملصق “قطن مصري” لعدم التشكيك فى مصداقية منتجاتها، وقد أسفرت هذه الزيادة في الصادرات عن عدم وجود ما يُطلق عليه “فضلة قطن” لأول مرة خلال العام الماضي وهي الكميات التي فشلت الحكومة في تصديرها. الاستهلاك المحلي

الاستهلاك المحلي

بلغ المُستهلك من الأقطان المحلية ما إجماليه 36.6 ألف (ق.م) خلال الفترة من ديسمبر 2018 وحتى فبراير 2019، مُقابل 47.2 ألف (ق.م) خلال ذات الفترة من الموسم السابق بنسبة انخفاض بلغت 22.5%.

وبلغ الاستهلاك أيضا من الأقطان المحلية 62.3 ألف (ق.م) من أول الموسم وحتى نهاية فبراير 2019، مُقابل 91.7 ألف (ق.م) بنسبة انخفاض قدرها 32%.

وأخيرا بلغ إجمالي المُستهلك من الأقطان المُستوردة خلال (ديسمبر 2018/فبراير 2019) ما إجماليه 105.6 ألف (ق.م) مُقابل 134.4 ألف (ق.م) خلال ذات الفترة من العام الماضي بنسبة انخفاض قدرها 21.4%.

وتشير هذه الأرقام بوضوح إلى حقيقتين هماأن معظم المنتجات المصرية من الملابس الجاهزة هي مُنتجات مُنخفضة الجودة لاعتمادها على أقطان مُنخفض الجودة في الأساس وعدم استخدامها القطن المصري، وهو ما يُمثل إهدار للموارد المصرية من حيث تصديرها في شكل مواد خام أولًا دون تصنيعها، وثانيًا يمثل عائق أمام صناعة الملابس المصرية في الأسواق العالمية.

والحقيقة الثانية هي أن صناعة الملابس المصرية تُعاني وبشدة إذ انخفضت مُدخلات إنتاجها من الأقطان سواء المحلية أو المُستوردة خلال العام الحالي، وهنا تجب الإشارة إلى ما تبذله الدولة من جهود في اتجاه تطوير هذه الصناعة.

وتتمثل جهود الدولة في وضع الحكومة خطة لتطوير القطاع تصل تكلفتها إلى 20 مليار جنيه، تهدف من خلالها إلى دمج شركات الغزل والنسيج من 32 شركة إلى 10 شركات فقط.

وأنشأت الدولة أول محلج جديد بتكنولوجيا هندية فى الفيوم، والذي بلغت تكلفته 200 مليون جنيه، يحتوي على 14 ماكينة بإنتاجية 100 قنطار فى الساعة، ومن المقرر أن يتم تعميم التجربة فى تطوير 10 محالج أخرى خلال الشهور المقبلة.

وبدأت الدولة أيضا فى تدشين أكبر مدينة لصناعة المنسوجات والملابس فى مصر المعروفة باسم «مان كاى» على مساحة 3.1 ملايين متر مربع فى مدينة السادات بمحافظة المنوفية، وتضم 592 مصنعاً، وتوفر 160 ألف فرصة عمل.

وتم التعاقد خلال الأيام الماضية مع شركة هاندا الصينية المتخصصة فى صناعة المنسوجات والملابس الجاهزة لإنشاء مصنع فى مصر لتغطية منطقة الشرق الأوسط بأكملها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى