مكافحة الإرهاب

الإخوان المسلمون: واقع مأزوم وتهاوٍ مستمر

تشهد جماعة الإخوان المسلمين أزمة بنيوية عميقة تتزايد حدتها يومًا بعد يوم، في ضوء عدد من الاعتبارات الرئيسة التي يقع في القلب منها حالة الأفول التي يشهدها تيار الإسلام السياسي في المنطقة بشكل عام، والمتغيرات الإقليمية العديدة التي تدفع باتجاه انحسار وتحجيم أنشطة التنظيم في العديد من الأقطار الشرق أوسطية. وهي المتغيرات التي ارتبطت بشكل رئيس بالمصالحة العربية الخليجية التي انبثقت عن قمة العلا في يناير 2021، وكذا توجه أنقرة نحو تطبيع علاقاتها مع العديد من الدول العربية. 

وبالإضافة إلى ذلك، توجد أزمة داخلية في تنظيم الإخوان، مع تنازع جبهتي إسطنبول بقيادة محمود حسين ولندن بقيادة إبراهيم منير على الشرعية داخل الجماعة، وهي الأزمة التي بذل فيها الطرفان جهودًا مضنية من أجل السيطرة على مؤسسات وموارد الجماعة في الخارج وهياكلها الإدارية، الأمر الذي دفع باتجاه تبني بعض التقديرات لفرضية مفادها أن هذه الأزمة ستعصف بالجماعة كتنظيم، أو على الأقل ستؤدي إلى انشطارها إلى أكثر من جبهة متناحرة، مع استمرار وجودها كأيديولوجيا في كل الأحوال.

في هذا السياق، أعلنت جبهة لندن التي يقودها إبراهيم منير عن تشكيل “هيئة عليا” بديلة لمكتب الإرشاد؛ الأمر الذي جاء كرد على خطوات مشابهة لجبهة إسطنبول، وهي التحركات التي تهدف كل جبهة من خلالها إلى تعزيز وزنها النسبي، وكسب المزيد من الشرعية.

ثلاث جبهات

أدت أزمة الإخوان المسلمين الداخلية إلى وجود ثلاث جبهات رئيسة داخل الجماعة، كل جبهة لها هيكل إداري ينازع الجبهة الأخرى، ويدعي احتكاره للشرعية، وذلك على النحو التالي:

  1. جبهة لندن: 

وهي الجبهة التي يقودها نائب المرشد العام لتنظيم الإخوان والقائم بأعماله وأمين التنظيم الدولي “إبراهيم منير”، ويُعبر عن هذه الجبهة موقع “إخوان سايت”، واختارت هذه الجبهة “أسامة سليمان” كمتحدث رسمي لها وهو عضو مجلس الشورى العام للجماعة، و”صهيب عبد المقصود” كمتحدث إعلامي وهو رئيس اتحاد طلاب الأزهر سابقًا، بجانب أن لها مجلس شورى يُطلق عليه “مجلس شورى الإخوان بالخارج”، وبعض أعضاء رابطة “الإخوان المصريين بالخارج”.

ومن أبرز مؤيدي هذه الجبهة: عصام تليمة (القيادي الإخواني والمدير السابق لمكتب يوسف القرضاوي)، و”يوسف ندا” (المفوض السابق للعلاقات الدولية في التنظيم الدولي)، ومحمود الإبياري (عضو مكتب الإرشاد)، والقيادي القوي في التنظيم محمد البحيري. هذا بجانب قيادات أخرى للجماعة مثل: جمال حشمت، وأسامة سليمان، وأمير بسام، ومحمد عماد، وعبد الموجود الدرديرى، وطارق مرسي، ومحمود عطية، وياسر حسانين، وأشرف بدر الدين، وعبد الله عليوة، وعزب مصطفى، والسيد العتويل، وعلي درة، وأحمدي قاسم، وأيمن صادق، ورأفت حامد، وأسامة يحيى، وعبد الفتاح حسن، وياسر عبد الرافع، ومحمد سعد المنجي، وخالد محمد، وإبراهيم حجاج، وطاهر عبد المحسن، وعبد السلام بشندي، ويحيى عقيل. وبعض القيادات الموجودة في تركيا مثل: محيي الدين الزايط، وحلمي الجزار، وأحمد شوشة، ومحمد عبد المعطي الجزار، ومصطفى المغير. هذا فضلًا عن بعض أعضاء ما يُعرف بـ “جبهة علماء الإخوان”.

  1. جبهة إسطنبول: 

وهي الجبهة التي يتزعمها الأمين العام السابق للجماعة “محمود حسين”، ويعبر عنها موقع “إخوان أونلاين”، وما يُعرف بـ “مجلس الشورى العام” بإسطنبول، وكذا اللجنة القائمة بأعمال المرشد والتي يرأسها “طلعت فهمي”، ويشغل كذلك المتحدث الإعلامي لهذه الجبهة هو “طلعت فهمي”.

ومن أبرز قيادات هذه الجبهة والمؤيدين لها: مسؤول رابطة الإخوان المصريين بالخارج محمد عبد الوهاب، وعضو مجلس الشورى العام ومسؤول مكتب تركيا السابق همام علي يوسف، وأعضاء مجلس الشورى العام: مدحت الحداد، وممدوح مبروك، ورجب البنا، فضلًا عن “شيماء محمد مرسي” ابنة الرئيس المعزول الراحل محمد مرسي، وغالبية أعضاء رابطة “الإخوان المصريين بالخارج”، وهي مجموعة أسسها “محمود حسين” من تركيا عام 2013.

  1. جبهة المكتب العام: 

تشير تقديرات إلى أن جبهة ثالثة داخل الإخوان موجودة وبقوة خلال الآونة الأخيرة، وهي الجبهة المسماة بـ “جبهة المكتب العام”، وهي جبهة موجودة منذ 2015، ولكن لم يكن لها أي تأثير في ظل تماسك التنظيم، ومع ظهور الخلافات تحركت لاعتلاء المشهد، حيث يقود هذا التحرك القيادي الإخواني المعروف أشرف عبد الغفار، فضلًا عن أحمد عبد العزيز، القيادي الإخواني عضو الفريق الرئاسي للرئيس المعزول والراحل محمد مرسي، ورجل الأعمال الإخواني “وليد شوشة”.

ومن الأدبيات التي تحاول أن ترسخ لها الجبهة بعد أن أعلنت وجودها على الساحة عدم إعلان مرشد عام لها، بل تقول إن “مرشد الجماعة المسجون محمد بديع لا يزال هو المرشد العام للتنظيم”، وتسعى هذه الجبهة إلى إقصاء الجبهتين المتصارعتين.

ويشير أغلب التقديرات التي تحدثت عن هذه الجبهة إلى أن من يعبر عنها هم شباب الجماعة الموالون للقيادي السابق محمد كمال، والذي قُتل في معركة مع قوات الأمن المصرية في العام 2016، وكان يتولى اللجان النوعية المسلحة، وهؤلاء توعدوا الجبهتين وأعلنوا عن أنفسهم وعن رغبتهم في إزاحة القيادات الكبيرة والقديمة والدفع بوجوه جديدة من بينهم لإدارة الجماعة.

ويعزز من الوزن النسبي لهذا الاتجاه الإخواني هو التقديرات التي تشير إلى أن 80% من أعضاء المكاتب الإدارية في مصر موالون لمحمد كمال ويمكنهم السيطرة على الجماعة، والحشد لإسقاط جبهتي لندن واسطنبول، والحصول على دعم قيادات الجماعة في السجون للسيطرة على التنظيم. 

أسباب متعددة

يمكن القول إن تفاقم أزمة الإخوان الداخلية بدأ في أعقاب نجاح السلطات المصرية في إلقاء القبض على محمود عزت، القائم بأعمال المرشد العام للجماعة، في أغسطس 2020، وما أعقب ذلك من تولي “إبراهيم منير” منصب القائم بأعمال المرشد العام للجماعة، مما دفع 10 من أعضاء مجلس الشورى العام للجماعة إلى التقدم بطلب في ذلك الوقت لتعديل المادة الخامسة من لائحة الجماعة، وإعادة صياغتها على نحو يدفع بتولي محمود حسين مهام منصب المرشد العام، بدلًا من منير.

ولفهم أعمق لطبيعة وأسباب الأزمة الداخلية للإخوان، يجب الإشارة إلى بعض الاعتبارات والمحددات الرئيسة، وذلك على النحو التالي:

1 – أحد الاعتبارات الرئيسة التي يمكن في ضوئها فهم الأزمة الداخلية لتنظيم الإخوان يرتبط بالصراع على السلطة الداخلية للجماعة، بين “إبراهيم منير” و”محمود حسين”؛ فمع نجاح السلطات المصرية في إلقاء القبض على “محمود عزت” بدأت مساعي “منير” للسيطرة على مفاصل الجماعة بشكل كامل، وهو الأمر الذي كان يقتضي الصدام مع جبهة “محمود حسين” التي تسعى هي كذلك إلى السيطرة على الجماعة.

 وكان ملف الفساد المالي والإداري هو المدخل الذي استخدمه منير لبدء إجراءات مواجهة جبهة “حسين” والتخلص منها، فوجّه منير اتهامات لمعسكر “محمود حسين” بالتورط في مخالفات مالية وإدارية في مكتب الجماعة، وتسجيلها لعقارات وممتلكات وأموال خاصة بالجماعة بأسمائهم وأسماء أبنائهم.

هذا فضلًا عن اتهام جبهة “حسين” بالفشل في العديد من الملفات الداخلية أهمها ملف لم شمل الإخوان أو المصالحة الداخلية مع المجموعة الشبابية المعروفة بـ “جبهة المكتب العام”، وفي هذا السياق أصدر “منير” قراره بتجميد عضوية “حسين” وعدد من أعضاء وقيادات جبهة إسطنبول وحل مكتب الإخوان الإداري في أنقرة، بموجب 4 مواد لائحية هي: (مادة 2، 4، 5، 17). وقد عكست هذه التحركات أن “منير” يسعى إلى التأكيد على أحقيته بتولي منصب القائم بعمل المرشد العام، ورئاسته لجميع تشكيلات وأقسام وتنظيمات الجماعة.

وفي المقابل أصدرت جبهة “محمود حسين” مجموعة من القرارات التي كان من أبرزها تجميد عضوية “منير” والقيادات المتحالفة معه، وصولًا إلى تشكيل لجنة موالية قائمة بأعمال المرشد العام لجماعة الإخوان، وهي اللجنة التي ترأسها رجل الأعمال الإخواني “مصطفى طلبة”.

وفي 11 يوليو الماضي، أصدرت جبهة إسطنبول قرارًا بتمديد عمل اللجنة لمدة 6 أشهر، فضلًا عن قرار بفصل إبراهيم منير نهائيًا من الجماعة وكذلك قيادات بجبهته، واتهامه بالسعي “إلى فرض واقع جديد داخل الجماعة، وإنشاء كيانات موازية للكيانات الشرعية بالجماعة”. وتستند جبهة إسطنبول إلى عدم أحقية “منير” في تولي منصب القائم بأعمال المرشد العام، خصوصًا في ظل انتمائه إلى التنظيم الدولي للجماعة، وليس لإخوان مصر، بما يخالف اللائحة الداخلية للجماعة.

والملاحظ أن هناك حالة من عدم الفاعلية طغت على قرارات كلا الطرفين، وذلك في ضوء توازنات القوى بينهما، والتحركات المتسارعة والاستباقية في بعض الأوقات من كل جبهة لتطويق تحركات الجبهة الأخرى.

2- لا يمكن فهم تفاقم أزمة الإخوان الداخلية بمعزل عن السياق الإقليمي المصاحب لها؛ إذ إن تفاقم الأزمة يأتي بالتزامن مع حالة أفول يشهدها تيار الإسلام السياسي في المنطقة بشكل عام، خصوصًا بعد إزاحة حركة النهضة من المشهد السياسي التونسي، والخسارة التاريخية التي تعرض لها إخوان المغرب في الانتخابات التشريعية الأخيرة، وغياب الإخوان عن المشهد السياسي في السودان، وكذلك الحال في ليبيا، والتحركات الكبيرة من السلطات الأردنية لتحجيم حضور الإخوان.

وبالإضافة إلى ما سبق توجد اعتبارات مرتبطة بالمصالحة العربية الخليجية التي صاحبت قمة العلا في يناير 2021، وتوجه تركيا نحو تطبيع علاقاتها مع عدد من الأقطار العربية، وهو سياق إقليمي فرض المزيد من التحجيم على الإخوان، وقلص من خياراتهم البديلة، خصوصًا في ضوء إقدام سلطات قطر وتركيا (بشكل نسبي ومتفاوت) على تحجيم أنشطة وحضور الجماعة، مما أدى إلى حالة اضطراب داخلي كبيرة دفعت باتجاه تفجر الأزمة الحالية.

3- نجحت قيادات جماعة الإخوان خلال العقود الماضية في امتصاص الخلافات الداخلية واحتوائها، وتأجيل انفجارها، وهي الأزمات التي كان في قلب مسبباتها العلاقات المتوترة بين أجيال الشباب والشيوخ. وقد تفاقمت هذه الأزمة في السنوات الأخيرة، في ضوء “الخذلان” الذي طغى على أجيال الشباب داخل الجماعة، الأمر الذي أدى إلى تراجع جاذبية القيادات الكلاسيكية للجماعة أو “صقور الجماعة” في أعين شبابها؛ ما يعني وجود أزمة “جيلية” كبيرة داخل الجماعة، وهو ما يتجسد بشكل واضح في الانتقادات الكبيرة التي توجهها قواعد الإخوان المحسوبة على جبهة المكتب العام لقادة الجبهتين المتصارعتين.

وتعد جماعة الإخوان المسلمين من الجماعات ذات الطابع “السري”، وهو الأمر الذي أدى إلى غياب الشفافية على مستوى إدارة تفاعلاتها الداخلية، ما دفع باتجاه تنامي الخلافات التنظيمية الداخلية، وصولًا إلى تفجر هذه الأزمات بسبب السياق السياسي منذ الإطاحة بحكم الجماعة بعد ثورة 30 يونيو 2013. في هذا السياق وقعت الجماعة منذ عقود تحت سيطرة مجموعة ضيقة من القيادات “صقور الجماعة”، وهي المجموعة التي احتكرت عملية صنع القرار داخل الجماعة، دون مشاركة حقيقية من القواعد، الأمر الذي زاد من غضب شباب الجماعة، ودفع باتجاه انفجار الأزمة الحالية.

4 – أحد الاعتبارات الرئيسية التي يمكن في ضوئها فهم الأزمة المتفاقمة داخل الإخوان يرتبط بالخلاف حول كيفية التعامل مع التطورات الحالية في الداخل المصري، حيث خرج “إبراهيم منير” بتصريحات مع وكالة رويترز في 29 يوليو الماضي، أشار فيها إلى أن “الجماعة لن تخوض أي صراعات جديدة على السلطة في مصر”، فضلًا عن إشارته إلى ضرورة “مشاركة الإخوان في الحوار الوطني”.

وقد حملت تصريحات “منير” العديد من المغالطات؛ إذ أشار إلى أن “الجماعة ليس لها علاقة بالعنف والسلاح”، في الوقت الذي يجد فيه الدارس لأفكار وتاريخ الجماعة أن كل التيارات الإرهابية والمتطرفة التي وُجدت في مصر خُلقت من رحم أفكار الإخوان، فضلًا عن إشارته إلى “عدم رغبة الإخوان في المشاركة في أي صراع على السلطة في مصر”، وهي رؤية تتعارض والأفكار المؤسسة للإخوان والتي تقوم على أن “مسألة الحكم أصل من أصول الدين”، وكذا إشارته “إلى ضرورة مشاركة الإخوان في الحوار الوطني”، وهي محاولة لمغازلة الدولة المصرية، التي أكدت عبر رئيسها والمنسق العام للحوار الوطني أن “الحوار قائم على أساس شرعية دستور 2014، وعدم التورط في التطرف والعنف”، بما ينفي أي آمال إخوانية بهذا الخصوص.

لكن العنصر الأهم في هذه التصريحات ارتبط بما عكسته التصريحات من وجود خلافات داخلية حول كيفية إدارة المرحلة المقبلة، حيث خرجت جبهة محمود حسين وأعلنت تبرؤها من هذه التصريحات، واتهمت “منير” بالسعي إلى تفريق الجماعة. وفي ذات السياق، أعلنت جبهة المكتب العام على لسان القيادي الإخواني أشرف عبد الغفار أن تصريحات إبراهيم منير “تمثل ردة عن منهج الإخوان، واستسلام كامل للنظام السياسي المصري”، مؤكدًا في الوقت ذاته أن “جبهة محمود حسين في نظره أسوأ من جبهة منير، ولا أحد في الجبهتين يتمسك بأي قيم أو ثوابت، وإنما بالمناصب والكراسي” وفق تعبيره.

مستقبل غامض للإخوان

لا تمثل الأزمة الحالية الأولى من نوعها في تاريخ الإخوان، لكنها وبلا شك الأزمة الأصعب؛ للاعتبارات التي سبق ذكرها، ولكونها تهدد وحدة التنظيم وقواعده، خصوصًا وأنها المرة الأولى التي تشهد فيها الجماعة تشكل العديد من الهياكل الإدارية التي تتنازع حول الشرعية الداخلية، وكذا القطيعة الكامل بين قيادات التنظيم في الخارج والقواعد المتبقية داخل مصر، وهو ما يشير إلى تأرجح مستقبل التنظيم بين سيناريوهين رئيسين:

1- السيناريو الأول وهو الأكثر ترجيحًا هو استمرار الأزمة الحالية لأجل غير معلوم، بما يدفع باتجاه انشطار تنظيم الإخوان إلى تنظيمين لكل تنظيم هيكله الإداري الخاص به. ويدعم هذا السيناريو تشبث كل طرف من أطراف الأزمة بموقفه، وسعيه إلى إقصاء الجبهة الأخرى، فضلًا عن عدم نجاح محاولات بعض القيادات الإخوانية في مغازلة الدولة المصرية.

2- السيناريو الثاني يتمثل في احتواء الأزمة الحالية، سواء عبر حدوث “انقلاب داخلي” مدفوع بموقف جبهة المكتب العام، أو عبر إصدار قيادات الإخوان الموجودة داخل السجون لموقف واضح بخصوص هذه الأزمة، وهو سيناريو مستبعد في ضوء التباينات داخل المكتب العام أو بين قادة الإخوان في السجون إزاء هذه الأزمة.

وختامًا، يمكن القول إن الأزمة الداخلية الراهنة للإخوان هي الأصعب في تاريخ الجماعة، خصوصًا في ضوء السياق السياسي الذي تأتي في كنفه، بما يدفع باتجاه انشطار التنظيم وتهديد بقائه، مع استمرار حضور الإخوان كأيديولوجيا فكرية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى