الصحافة العربية

إسرائيل وحزب الله.. قذائف متبادلة وهدوء حذر

هدوء ما قبل العاصفة

أعلن الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، أمس، في خطاب تلفزيوني، أن رد الحزب على “الاعتداء” الإسرائيلي قبل أسبوع على معقله في بيروت بطائرتين مسيرتين “أمر محسوم”، وأن الموضوع ليس رد اعتبار إنما يرتبط بتثبيت معادلات وتثبيت قواعد الاشتباك وتثبيت منطق الحماية للبلد، مؤكدا أنه “يجب أن يدفع الإسرائيلي ثمن اعتدائه”.

وهو ما قابله تعزيز إسرائيل لقواتها العسكرية شمالًا قرب الحدود المشتركة مع لبنان وإغلاق المجال الجوي أمام الطائرات المدنية؛ تحسبا لأي طارئ. وردًا على خطاب نصر الله، وصف وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس الأمين العام لحزب الله بأنه دمية إيرانية يأخذ على عاتقه ملف الهجوم الإيراني المخطط من سوريا وأغلب الظن أنه لم يكن على علم به.

اندلاع الاشتباكات

وفي الساعة الحادية عشر والربع من صباح اليوم بتوقيت بيروت، أطلق الجيش الإسرائيلي طائرة مُسيّرة انتهكت المجال الجوي للبنان، وقامت بإسقاط مواد حارقة أشعلت النيران في منطقة أحراج على الحدود، حسبما أعلن الجيش اللبناني الذي أفاد أنه يتابع تطورات هذا الخرق مع قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة،  فيما اعترف الجيش الإسرائيلي بأن طائرته هي التي تقف وراء تلك الحرائق.

وردّ حزب الله على ذلك بإعلانه قيام مجموعة الشهيدين حسن زبيب وياسر ضاهر بتدمير آلية عسكرية إسرائيلية عند طريق ثكنة افيفيم، عند الساعة الرابعة و15 دقيقة من بعد ظهر اليوم، وقتل وجرح من فيها، وصرّح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي في بداية الأمر، أن استهداف الآلية العسكرية تم عن طريق قذيفة مضادة للدروع من لبنان.

ولكنّه عاد وصرح بأنه تم إطلاق عدد من القذائف المضادة للدروع باتجاه قاعدة عسكرية ومركبات عسكرية في المنطقة. وهي من نوع كورنيت.

وفي بيان لاحق، أعلن ​الإعلام الحربي​ التابع لحزب الله أن الآلية الإسرائيلية المستهدفة من طراز wolf وهي من انتاج شركة “رافاييل للصناعات العسكرية الإسرائيلية”، وهي متعددة الاستخدامات وتتسع لثمانية جنود.

إسرائيل ترد

وردًا على هجوم حزب الله، أعلنت إسرائيل إطلاق النار على مصدر الصواريخ، وأهداف في الجنوب اللبناني، وتركز القصف الإسرائيلي على قريتي مارون الراس وبنت جبيل المتاخمتين للحدود. وأوضحت قيادة الجيش اللبناني في بيان، أن “قوات الجيش الإسرائيلي استهدفت خراج بلدات مارون الراس، عيترون ويارون بأكثر من 40 قذيفة صاروخية عنقودية وحارقة، مما أدى إلى اندلاع حرائق في احراج البلدات التي تعرضت للقصف.

ولكنّ المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أكد إطلاق نحو 100 قذيفة مدفعية باتجاه مصادر النيران في جنوب لبنان، بالإضافة إلى تنفيذ مروحيات حربية لغارات على أهداف أخرى.

وبعدها توعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لبنان بدفع الثمن، متحدثًا عن وقوع قتلى وجرحى. وأصدر تعليمات للوزراء بعدم الإدلاء بأي تصريح للإعلام. فيما طلب رئيس الحكومة اللبناني سعد الحريري، اليوم الأحد، من واشنطن وباريس التدخل إزاء التصعيد الأخير، وذلك في اتصالين هاتفيين أجراهما بكل من وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو ومستشار الرئيس الفرنسي إيمانويل بون.

هدوء حذر

توقف القصف الاسرائيلي لأطراف مارون الراس وعيترون ويارون، في حوالي الساعة السادسة، وأصدر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أمرًا بالإبقاء على حال الجهوزية نظرًا لتطور الأوضاع في جنوب لبنان.

وعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مؤتمرًا صحفيًا أكد خلاله أن إسرائيل ستحدد التحرك المقبل على الحدود مع لبنان وفق التطورات، مشيرًا إلى أن إسرائيل مستعدة لأي سيناريو محتمل على الحدود مع لبنان.

فيما أعلن الناطق الرسمي باسم “اليونيفيل” أندريا تيننتي، عودة الهدوء الى المنطقة، وان اليونيفيل تحافظ على وجودها على الأرض مع القوات المسلحة اللبنانية.

ردود الأفعال الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى