المركز المصري في الإعلام

نشاط مكثف للمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية في ختام مؤتمر دار الإفتاء الدولي الأول لمركز سلام لدراسات التطرف

شهدت فعاليات اليوم الثالث والأخير لمؤتمر دار الإفتاء الدولي الأول لمركز سلام لدراسات التطرف المنعقد بفندق الماسة بمدينة نصر خلال الفترة من 7-9 يونيو تحت عنوان “”التطرف الديني: المنطلقات الفكرية.. واستراتيجيات المواجهة” نشاطًا مكثفًا للمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، وقد شارك الدكتور خالد عكاشة المدير العام للمركز في أعمال الجلسة الرابعة تحت عنوان “مواجهة التطرف في العصر الرقمي”، بحضور الدكتور محمد عبد الله العلى الرئيس التنفيذي لمركز تريندز للبحوث والاستشارات، والدكتور جاسم محمد مدير المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب، والدكتور أحمد حلو عضو مجلس إدارة مركز رواق بغداد،والأستاذ هاني الأعصر المدير التنفيذي للمركز الوطني للدراسات، والدكتور مصطفى دومان عضو المجلس العلمي الرسمي ببلجيكا، ودكتور أيمن الشيوي أستاذ بأكاديمية الفنون، والدكتور محمد المهدي أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر الشريف، والشيخ  كامل الحسيني الباحث بدار الإفتاء المصرية.

وأثنى الدكتور خالد عكاشة في كلمته على الجهود التي تبذلها دار الإفتاء المصرية بقيادة فضيلة الأستاذ الدكتور/ شوقي علام مفتي الجمهورية والقائمين على مركز سلام لدراسات التطرف، وأن المؤتمر عمل كبير وعميق الدلالة يضطلع بأجندة تتجاوب مع تحديات اللحظة، ويسد الفراغ الموجود في مواجهة الإرهاب والتطرف من احتياج لنوع من هذا المركز يشتبك بهذا الشكل المعمق الذي بدأ منذ اللحظات للمؤتمر الذي تشرف المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية بالمشاركة في فعالياته وورشه.

وأضاف أن الإرهاب الرقمي في المساحة التكنولوجية المعقدة المليئة بالتحديات يعد من أهم التحديات المستجدة على النشاط الإرهابي، إذ أعطته زخمًا إضافيًا لتشكل خطرًا أكبر من الأخطار المباشرة المتمثلة في التفجيرات والقتل المباشر، وقفزت التنظيمات الإرهابية إلى الساحة التكنولوجية من خلال خبراء ومحترفين في مجال الفضاء الإلكتروني تابعون لها ويديرون هذا النشاط. 

وحول ضرورة وجود ضوابط لمكافحة التطرف، أكد “عكاشة” أن هناك نقطتان، الأولي، تتعلق بمركز السلام والمراكز المناظرة، فنحن في اللحظة الراهنة نحتاج إلى قدر من التشبيك مع مديري الشبكة العنكبوتية، مشيرًا إلى أنه كان في زيارة بحثية للولايات المتحدة الأمريكية عام 2015 مع عدد من المهتمين بمكافحة التطرف والتقى بمسؤولين عن منصات التواصل الاجتماعي وتناول اللقاء تضييق المساحات أمام التنظيمات الإرهابية حتى لا تستخدم المنصات الرقمية في أعمالها، وبالتالي فهناك ضرورة لسعي مركز سلام والمراكز الأخرى لعقد مثل هذه اللقاءات في المستقبل، حتى يتوفر لدى مشغلي المنصات الرقمية معلومات عن النشاط المتطرف، مما يتيح صنع خطوط دفاع حقيقية لمواجهة هذه الظاهرة. 

وتتعلق النقطة الثانية، بأهمية تكثيف ورش العمل من أجل دراسة ووضع آليات لمكافحة التطرف الرقمي ووضع أجندات عمل نظرًا لوجود فجوة كبيرة بين الأجيال، فهناك حاجة للمهارات الرقمية للأجيال الجديدة التي  تتميز بإجادة استخدام المنصات الرقمية والتعامل مع الفضاء الإلكتروني على عكس الأجيال الحالية، حتى لا يقتصر استخدام تلك المنصات على التنظيمات الإرهابية، وطالب المدير العام للمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية في ختام حديثه إلى ضرورة بذل مراكز الدراسات المعنية جهودًا مشتركة لإعداد ملف حقيقي لمواجهة ظاهرة التطرف الإلكتروني. 

وعلى جانب آخر، أدار الدكتور محمد مجاهد الزيات المستشار الأكاديمي للمركز ورشة العمل الثالثة تحت عنوان “تحليل التجربة المصرية في مجال مكافحة التطرف” وتضمنت عدة محاور من بينها، جهود الدولة المصرية في محاربة الفكر المتطرف ومواجهته، وكذلك ضرورة تبادل الخبرات والتعاون الدولي من أجل القضاء على التطرف، وهدفت الورشة لمناقشة التوعية بخطورة التطرف والإرهاب وضرورة القضاء عليهما، مع وضع تصور للتجربة المصرية يشمل كافة جوانبها وإبراز إيجابياتها، والخروج بمبادرات عاجلة لتفعيل التجربة المصرية في الدول الأخرى، مع تحديد دور الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم في دعم التجربة المصرية والإشادة بها.

وحضر أعمال الورشة الدكتور خالد عكاشة المدير العام للمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، والدكتور حسن أبو طالب عضو الهيئة الاستشارية للمركز، والأستاذة الدكتورة دلال محمود مدير برنامج قضايا الأمن والدفاع بالمركز، والدكتور علاء التميمي مدير إدارة البحوث والدراسات الاستراتيجية بجامعة الدول العربية، والدكتورة هدى عبد المنعم عضو المجلس القومي لمواجهة الإرهاب والتطرف، والدكتور محمد  البشاري أمين عام المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة، والدكتور عمر البشير رئيس تحرير مركز المسبار للدراسات والبحوث.

كما شاركت أيضا الأستاذة تقى النجار الباحثة بوحدة الإرهاب والصراعات المسلحة بالمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، والدكتورة سيمون ناصر مدير القطاع الفني بمبادرة حياة كريمة، والدكتور محمد الباز رئيس مجلس إدارة صحيفة الدستور، والدكتورة داليا عبد الرحيم رئيس تحرير البوابة نيوز.

كما شارك الدكتور عمرو الورداني أميـن الفتـوى ومدير إدارة الإرشاد الأسري بدار الإفتاء المصرية، والدكتور علي عمر الفاروق مدير إدارة الفتوى الشفوية بدار الإفتاء، والدكتور حمادة شعبان المشرف بمرصد الأزهر لمكافحة التطرف، وكذلك الدكتورة سارة كيرة مدير المركز الأوروبي للدراسات، والدكتور محمود زكريا أستاذ العلوم السياسية بكلية الدراسات الإفريقية العليا، والدكتورة عزة فتحي أستاذ علم الاجتماع، ومنير أديب الباحث في قضايا التطرف، وأحمد بان الباحث في قضايا التطرف والإرهاب.

وفي الجلسة الختامية لأعمال المؤتمر، قال الدكتور خالد عكاشة في كلمة له أن المؤتمر جاء على قدر توقعنا من دار الإفتاء المصرية، مؤكدًا أن إطلاق مركز سلام لدراسات التطرف، جاء في وقته الصحيح تمامًا، وأن “دور كتيبة دار الإفتاء المصرية دائمًا يثلج صدورنا، والدار تنشر مظلة تسعى لتحقيق إفادة كبيرة لمحاربة الإرهاب”.

وأضاف أن مركز سلام مرشح بقوة أيضًا ليكون مظلة لمكافحة التطرف والإرهاب في العالم الإسلامي، ويؤكد على أن مصر سباقة في فتح المجالات أمام المفكرين وصنع الاستراتيجيات الجديدة، مشيرًا إلى أننا نواجه خطرًا حقيقيًّا ومتطورًا وما وجدناه من استعداد وجاهزية لدى المفكرين المشاركين من كافة دول العالم، سيحقق في القريب العادل الهدف المنشود، متمنيًا إسهامات مكثفة للمركز في إطار محاربة التطرف والإرهاب. وشدد في ختام حديثه على ضرورة انخراط الشباب في هذه اللحظة الاستثنائية من عمر العالم الإسلامي بعد سنوات من تطور ظاهرة الإرهاب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى