الاقتصاد المصريأسواق وقضايا الطاقة

ارتفاع قياسي…. مصر تحقق قفزة ملموسة في صادرات الغاز الطبيعي

أعلنت وزارة البترول عن ارتفاع قيمة صادرات مصر من الغاز الطبيعي والمسال خلال أول أربعة أشهر من العام الجاري بنسبة 98% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، لتصل إلى 3.892 مليار دولار، فيما كشفت أن قيمة صادرات مصر من الغاز الطبيعي قفزت خلال عام 2021 بنسبة 768.2% لتصل إلى 3.959 مليار دولار مقابل 456 مليون دولار مسجلة خلال 2020.

وكان وزير البترول والثروة المعدنية “طارق الملا” قد توقع أن تصل الطاقة القصوى لصادرات الغاز المصرية إلى 12 مليون طن سنويًا خلال 3 سنوات، مشيرًا إلى تنبؤات الوزارة بأن يصل حجم الاستثمارات إلى حوالي 10 مليارات دولار، بزيادة بنحو ملياري دولار عما كان مخططًا له سابقًا؛ نظرًا للارتفاعات التي حدثت في أسواق النفط والغاز بسبب الحرب الروسية- الأوكرانية.

تطور قطاع الغاز المصري

استطاع قطاع الغاز في الثلاث سنوات الماضية تحقيق زيادة غير مسبوقة في الإنتاج؛ فقد ارتفع المتوسط اليومي للإنتاج من حوالي 4 مليار قدم مكعب يوميًا خلال عام 2015، حتى وصل إلى حوالي 7.1 مليار قدم مكعب يوميًا، وتم تحقيق الاكتفاء الذاتي في سبتمبر 2018.

وشهدت مصر طفرة في الاكتشافات الجديدة للغاز الطبيعي، تعود البداية إلى عام 2015؛ إذ أعلنت شركة “إيني” عن اكتشاف حقل ظهر كأكبر حقل للغاز الطبيعي بمنطقة حوض شرق المتوسط، والعشرين على مستوى العالم، حيث يبلغ حجم احتياطاته 30 تريليون قدم مكعب.

ويأتي ذلك بدعم من إطلاق الدولة استراتيجية قومية تقوم على جذب الاستثمارات الأجنبية في مجال البحث والاستكشاف عن البترول والغاز، وتكثيف طرح المزايدات العالمية وتوقيع الاتفاقيات، بالإضافة إلى تأسيس منتدى غاز شرق المتوسط والذي مثّل نقطة محورية وفاصلة في جهود مصر لتعزيز قدراتها الإنتاجية والتصديرية، لتصبح بذلك لاعبًا أساسيًا في سوق الغاز العالمية، ولتكون مركزًا إقليميًا لتداول الطاقة.

واستطاعت مصر أن تسجل أكبر زيادة سنوية في صادراتها من الغاز المسال بنحو 900% خلال الربع الثالث من العام الماضي، لتصل إلى مليون طن مقارنة بنحو 0.1 مليون طن فقط خلال الربع المماثل من 2020، ويعود ارتفاع وتيرة التصدير إلى إعادة تشغيل مجمع الإسالة في دمياط في فبراير الماضي بعد توقف دام 8 سنوات، إلى جانب استمرار تشغيل مجمع “إدكو”، وذلك وفقًا للتقرير الصادر عن منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول “الأوابك” حول “تطورات الغاز الطبيعي المسال والهيدروجين خلال الربع الثالث من عام 2021” من أجل عرض المستجدات في السوق العالمية للغاز الطبيعي وتحليل انعكاساتها على الدول العربية التي تحتل مكانة مهمة على خريطة الطاقة العالمية.

ومن المتوقع أن يسهم قطاع الطاقة بنحو 30% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030 مقارنة بنحو 20% خلال عام 2020، وحوالي 13.1% خلال عام 2016، كما يتبين من الشكل الآتي:

وخلال النصف الاول من العام المالي 2021-2022، استطاع الميزان التجاري البترولي أن يتحول من عجز قدره 54.2 مليون دولار إلى فائض بلغ نحو 2.1 مليار دولار كنتيجة أساسية لارتفاع قيمة الصادرات من الغاز الطبيعي بنحو 2.6 مليار دولار، والارتفاع الملحوظ في الأسعار العالمية التي أدت أيضًا إلى ارتفاع قيمة الصادرات والواردات من البترول الخام بالرغم من انخفاض كمياته، وقد حد من هذا التحسن زيادة قيمة المدفوعات عن الواردات من المنتجات البترولية نظرًا لارتفاع الكميات الواردة. 

أما عن صادرات المنتجات البترولية خلال العام المالي 2020/2021، فقد ارتفعت إلى 5.16 مليار دولار مقارنة بنحو 4.61 مليار دولار، مما يمثل صعودًا قدره بنحو 13.22% على أساس سنوي، إلا أن تلك القيمة لا تزال أقل من نظيرتها المسجلة خلال عامي 2016/2017، و2017/2018 عند 10.12 مليار دولار و9.96 مليار دولار على الترتيب، وهو ما يوضحه الشكل أدناه:

ووفقًا لتقرير صادر عن مجلس الوزراء، فقد حافظت مصر على مستويات إنتاجها وتصديرها للغاز الطبيعي على الرغم من أزمة كورونا وتداعياتها؛ ففي عام 2020/2021 وصل حجم الإنتاج إلى حوالي 66.2 مليار متر مكعب، والاستهلاك إلى نحو 62.9 مليار متر مكعب، ليسجل الفائض حوالي 3.3 مليار متر مكعب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى