علوم وتكنولوجيا

جدري القرود: هل العالم على أعتاب جائحة جديدة؟

 لم يتعاف العالم بعد من جائحة فيروس كوفيد-19 التي عصفت به وقلبت حاله رأسًا على عقب على مدار عامين قاسيين، وأزهقت أرواح ما يقرب من 7 ملايين شخص، ليعود الهلع من جديد ويتردد على المسامع فيروس “جدري القرود” المثير للجدل والعائد بقوة من خلال انتشاره في أكثر من 16 دولة حتى الآن، ليترقب الجميع وينتظر الشبح الذي نحن على أعتاب مواجهته؟ فما هو؟ وهل هو أمر جلل يستحق هذا الهلع؟ وإن كان كذلك، فما هي آخر الاستعدادات التي توصلت إليها الدول لمواجهته؟ وهل يتطور الأمر لنجد أنفسنا أمام جائحة جديدة تستدعي الإغلاق وتكرار نفس الدوامة المرعبة؟

فيروس حيواني المنشأ بدأ من الكونغو

جدري القرود هو مرض فيروسي حيواني المنشأ، بمعنى أنه فيروس ينتقل للإنسان من الحيوانات مع أعراض مشابهة لمن أصيب بمرض الجدري البشري، ومن المعروف أن مرض الجدري تم القضاء عليه تمامًا عام 1980 بعد اكتشاف لقاح خاص يحمي من الإصابة به، ولكن ظهر بعد ذلك “جدري القرود” باعتباره متحورًا هجينًا لفيروس “الجدري” يهدد الصحة العامة، ولكنه أقل خطورة من الجدري العادي، وصنف تحت اسم ” Orthopoxvirus”.

بتتبع هذا الفيروس، وُجد أن منشأه كان من البيئة التي تعيش فيها القرود، والتي غالبًا ما تكون بالقرب من الغابات الاستوائية، وبشكل أساسي تتمركز في وسط وغرب إفريقيا، وقد ظهر بالفعل بشكل متزايد في المناطق الحضرية، منتقلًا عبر القوارض والرئيسيات غير البشرية.

وقد تم التعرف على أنواع مختلفة من الحيوانات أشير إليها على أنها أكثر عرضة لفيروس جدري القرود، وتشمل السناجب الجبلية، وسناجب الأشجار، والفئران، والقرود وأنواع أخرى، ومع البحث والتوسع في الدراسات، فإنه لا يزال هناك عدم يقين بشأن الناقل الرئيسي للمرض رغم أن “القوارض الأفريقية” يشتبه في أنها تلعب دورًا في انتقال العدوى.

 وأيضًا هناك تكهنات بشأن التاريخ الطبيعي للفيروس، وتظل هناك الحاجة إلى المزيد من الدراسات لتحديد الخزان (المستودعات) الدقيقة وكيفية الحفاظ على دوران الفيروس في الطبيعة.

تم رصده لأول مرة في القرود في المختبرات عام 1958، عندما حدث تفشٍ لمرض شبيه بالجدري في مستعمرات من القردة التي تم الاحتفاظ بها للبحث في “معهد المصل الحكومي” في كوبنهاجن، وتم التعرف على جدري القرود لأول مرة في البشر في عام 1970 في جمهورية الكونغو الديمقراطية في صبي يبلغ من العمر 9 سنوات في منطقة تم فيها القضاء على الجدري في عام 1968، ومنذ ذلك الحين، تم الإبلاغ عن معظم الحالات من المناطق الريفية والغابات المطيرة في حوض الكونغو، ولا سيما في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وتزايد الإبلاغ عن حالات إصابة بشرية من جميع أنحاء وسط وغرب إفريقيا.

ومنذ ذلك الحين، تم الإبلاغ عن حالات إصابة بشرية بجدري القرود في 11 دولة إفريقية وهي: بنين، الكاميرون، جمهورية إفريقيا الوسطى، جمهورية الكونغو الديمقراطية، الجابون، كوت ديفوار، ليبيريا، نيجيريا، جمهورية الكونغو، سيراليون وجنوب السودان، ومنذ عام 2017، شهدت نيجيريا تفشيًا كبيرًا، مع أكثر من 500 حالة مشتبه بها وأكثر من 200 حالة مؤكدة ونسبة وفاة للحالات تقارب 3٪، وقد يكون من الصعب تشخيص الفيروس دون مساعدة التحليل المختبري بسبب تشابهه السطحي مع الأمراض الأخرى التي تؤدي إلى طفح جلدي، مثل الجديري المائي والحصبة والجرب والزهري.

انتشار سريع خارج إفريقيا

يعد جدري القرود مرضًا ذا أهمية للصحة العامة العالمية لأنه لا يؤثر فقط على بلدان غرب ووسط إفريقيا، بل يؤثر على بقية العالم، وهو ما حدث بالفعل، ففي عام 2003، كان أول انتشار لجدري القرود خارج إفريقيا في الولايات المتحدة الأمريكية وكان مرتبطًا بالاتصال بكلاب البراري الأليفة المصابة وملامستها، حيث تم إيواء هذه الحيوانات الأليفة مع فئران مغروسة من جامبيا تم استيرادها إلى البلاد من غانا، أدى هذا التفشي إلى أكثر من 70 حالة إصابة بجدري القرود في الولايات المتحدة، كما تم الإبلاغ عن جدري القرود في مسافرين من نيجيريا- التي شهدت أكبر انتشارًا موثقًا منذ 40 عامًا عام 2017- إلى إسرائيل في سبتمبر 2018. 

ومنذ 13 مايو الجاري، يشهد العالم اندلاعًا لشرارة هذا الفيروس في لمح البصر، فقد تم الإبلاغ عن حالات جدري القرود إلى منظمة الصحة العالمية من 12 دولة عضو غير متوطنة لفيروس جدري القرود، عبر ثلاثة أقاليم تابعة لمنظمة الصحة العالمية، وسط تحقيقات وبائية جارية أعلنت عنها منظمة الصحة العالمية، ووسط تأكيدات بأن الحالات المبلغ عنها حتى الآن ليس لها روابط سفر ثابتة إلى المناطق الموبوءة، ما يزيد الحيرة أكثر، ولكن يبدو أن البداية كانت من أول شخص تأكدت إصابته في المملكة المتحدة، فقد سافر هذا الشخص إلى نيجيريا، وأصيب بطفح جلدي يوم 5 مايو، لكنه تعافى تمامًا، وثبت أن هناك حالتين من المملكة المتحدة مرتبطتان بهذه الحالة الأولى.

واستنادًا إلى المعلومات الحالية، تم التوصل إلى أن الحالات المعلن عنها كانت جميعًا رجال مثليون أو ثنائي الجنس، وسط تحذيرات من أن ذلك قد يشير إلى أن الفيروس ينتقل عن طريق الاتصال الجنسي بين هذا المجتمع.

وأكدت منظمة الصحة العالمية أن الوضع آخذ في التطور، متوقعة أنه سيكون هناك المزيد من حالات جدري القرود التي تم تحديدها مع توسع المراقبة في البلدان غير الموبوءة، إذ تركز الإجراءات الفورية على إعلام أولئك الذين قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بجدري القرود بمعلومات دقيقة، من أجل وقف المزيد من الانتشار.

وتشير الأدلة المتوفرة حاليًا إلى أن الأشخاص الأكثر تعرضًا للخطر هم أولئك الذين كانوا على اتصال جسدي وثيق مع شخص مصاب بجدري القرود، بينما تظهر عليهم الأعراض.

وتشير أحدث البيانات الواردة من الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية حتى 22 مايو إلى أكثر من 250 حالة مؤكدة ومشتبه بها لمرض جدري القرود من 16 دولة والعديد من مناطق منظمة الصحة العالمية.

انتقاله وأبرز أعراض الإصابة به والعلاج

يمكن أن ينتقل الفيروس من إنسان إلى آخر عن الاتصال الوثيق بإفرازات الجهاز التنفسي أو الآفات الجلدية لشخص مصاب أو أشياء ملوثة حديثًا أي من خلال ملامسة شخص مصاب أو حيوان أو أسطح ملوثة، وعادة ما يدخل الفيروس الجسم من خلال الجلد المجروح أو الاستنشاق أو الأغشية المخاطية في العين أو الأنف أو الفم، حيث يعتقد الباحثون أن انتقال العدوى من إنسان إلى آخر يتم في الغالب عن طريق استنشاق قطرات تنفسية كبيرة لسعال أو عطس شخص مصاب بدلًا من الاتصال المباشر بسوائل الجسم أو الاتصال غير المباشر من خلال الملابس، ويمكن أيضًا أن ينتقل جدري القرود عن طريق تناول اللحوم غير المطبوخة جيدًا لحيوان مصاب.

بعد دخول الفيروس الجسم، يبدأ في التكاثر والانتشار عبر الجسم عبر مجرى الدم، ولا تظهر الأعراض عادة إلا بعد أسبوع إلى أسبوعين من الإصابة، وينتج عن جدري القرود آفات جلدية شبيهة بالجدري، ولكن الأعراض عادة ما تكون أكثر اعتدالًا من أعراض الجدري ويمكن تقسيم العدوى إلى فترتين:

  • فترة الغزو: تستمر ما بين 0-5 أيام، وتتميز بأعراض الأنفلونزا في البداية، فتتراوح من الحمى والصداع الشديد واعتلال العقد اللمفاوية وآلام الظهر وآلام العضلات والوهن الشديد، إلى ضيق التنفس، والجدير بالذكر أن اعتلال العقد اللمفاوية هو سمة مميزة لجدري القرود مقارنة بالأمراض الأخرى التي قد تظهر في البداية متشابهة (جدري الماء، الحصبة، الجدري)، وبعد يوم إلى 10 أيام، يمكن أن يظهر طفح جلدي على الأطراف أو الرأس أو الجذع ويتحول في النهاية إلى بثور صديدية. 
  • الاندفاع الجلدي: يبدأ عادة في غضون 1-3 أيام من ظهور الحمى، ويميل الطفح الجلدي إلى أن يكون أكثر تركيزًا على الوجه والأطراف وليس على الجذع، فيصيب الوجه في 95٪ من الحالات، وراحتَي اليدين وباطن القدمين في 75٪ من الحالات، كما تتأثر الأغشية المخاطية للفم في 70٪ من الحالات، والأعضاء التناسلية، والملتحمة، وكذلك القرنية، ويتطور الطفح الجلدي بالتتابع من آفات ذات قاعدة مسطحة، إلى آفات صلبة مرتفعة قليلًا، أو حويصلات (آفات مليئة بسائل صافٍ)، بثور (آفات مليئة بسائل مصفر)، وقشور تجف وتسقط.

وبشكل عام، تستمر الأعراض عادة لمدة تتراوح من أسبوعين إلى أربعة أسابيع، في حين أن الآفات الجلدية عادة ما تتقشر في غضون 14 إلى 21 يومًا، ويشعر مسؤولو الصحة بالقلق من أن الفيروس قد ينتشر حاليًا دون أن يتم اكتشاف طريقة انتقاله، وسط توقعات أن يتم ذلك من خلال آلية أو طريقة جديدة، وليس من الواضح في هذا الوقت ما إذا كان يمكن أن ينتقل جدري القرود على وجه التحديد من خلال طرق الانتقال الجنسي ولهذا فإن كيفية انتقال العدوى لا تزال قيد الدراسة والتحقيقات.

في حين أن جدري القرود نادر وغير مميت في العادة، فإن نسخة واحدة من المرض تقتل حوالي 10٪ من المصابين، وذلك وفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، ويُعتقد أن شكل الفيروس المنتشر حاليًا أكثر اعتدالًا، حيث يقل معدل الوفيات، وتحدث الحالات الشديدة بشكل أكثر شيوعًا بين الأطفال وترتبط بمدى التعرض للفيروس والحالة الصحية للمريض وطبيعة المضاعفات، وبالطبع قد تؤدي أوجه القصور المناعي الكامنة إلى نتائج أسوأ، ويمكن أن تشمل مضاعفات جدري القرود الالتهابات الثانوية والتهاب الشعب الهوائية والتهاب الدماغ وعدوى القرنية مع فقدان البصر.

وعن العلاج، أشارت التقارير إلى وجوب تحسين الرعاية السريرية لمرضى جدري القرود بشكل كامل للتخفيف من الأعراض وإدارة المضاعفات ومنع العواقب طويلة المدى، فيجب تقديم السوائل والطعام للمرضى للحفاظ على حالة التغذية المناسبة، كما يجب معالجة الالتهابات البكتيرية الثانوية كما هو محدد، وقد تم تطوير العامل المضاد للفيروسات المعروف باسم” Tecovirimat”لمرض الجدري من قبل الجمعية الطبية الأوروبية (EMA) لجدري القرود والجدري وجدري البقر في عام 2022 بناءً على بيانات من الدراسات التي أجريت على الحيوانات والبشر، ويركز  هذا العلاج في المقام الأول على تخفيف الأعراض فقط.

لقاحات فعالة ضد فيروس جدري القرود

في الوقت الحالي، لا يتوفر لقاح أو علاج محدد لجدري القرود، لكن لقاح الجدري الموجود مسبقًا أثبت فعاليته بنسبة 85% في مكافحة المرض، ونظرًا لارتباط جدري القرود ارتباطًا وثيقًا بالجدري، يمكن للقاح الجدري توفير الحماية ضد العدوى من كلا الفيروسين.

ويوجد أيضًا لقاح يسمى “Jynneos”، والمعروف أيضًا باسم “Imvanex” و “Imvamune”، والذي تمت الموافقة عليه في الولايات المتحدة وأوروبا للوقاية من جدري القرود والجدري لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 18 عامًا. بالإضافة إلى ذلك، يجب أن يتمتع الأطفال الذين يبلغون من العمر ما يكفي للتطعيم ضد الجدري ببعض الحماية.

والجدير بالذكر، أنه منذ أن تم القضاء على الجدري رسميًا، انتهى التطعيم الروتيني ضد الجدري في المملكة المتحدة في عام 1971 وفي الولايات المتحدة في عام 1972، ولهذا السبب، تثبت الدراسات ظهور جدري القرود بشكل متزايد في الأشخاص غير الملقحين الذين تقل أعمارهم عن 40 إلى 50 عامًا; بسبب وقف حملات التطعيم ضد الجدري على مستوى العالم بعد القضاء على المرض.

وقد يساعد التطعيم بعد التعرض للفيروس أيضًا في تقليل فرص الإصابة بأمراض خطيرة، ويوصي مركز السيطرة على الأمراض حاليًا بالتطعيم ضد الجدري فقط للأشخاص الذين تعرضوا أو من المحتمل أن يكونوا معرضين لجدري القرود، بالإضافة إلى الأشخاص الذين يعانون من نقص المناعة، إذ إنهم معرضون للخطر بشكل كبير.

هل نحن على أعتاب وباء جديد؟ أم إنه قابل للاحتواء؟

من غير المحتمل أن يتسبب جدري القرود في حدوث وباء آخر، ولكن مع التفكير في سيناريو COVID-19 وأخذه في الاعتبار، كون أن العالم ينبغي عليه أن يتعلم من التجارب الأليمة السابقة، فإن الخوف من تفشٍ كبير آخر لهذا الفيروس أمر مفهوم، فعلى الرغم من ندرته وخفته في العادة، إلا أنه لا يزال من المحتمل أن يتسبب في الإصابة بمرض خطير سريع الانتشار مع زيادة السفر إلى الأماكن الموبوءة أو أماكن بها أشخاص يحملون العدوى، مع الأخذ في الاعتبار أن جدري القرود هو أحد فيروسات الحمض النووي، لذا فهو لا يتحور بنفس سرعة كوفيد أو الأنفلونزا، فعلى الرغم من أن الباحثين لا يستبعدون انتشار الوباء تمامًا، إلا أنهم لا يعتقدون أن الأمر يستدعي الإغلاق والذعر على الإطلاق مثلما حدث في كورونا.

وحتى الآن، لا تعتبر الحالات المنتشرة هي التفشي الأكبر على الإطلاق، فقد كان هناك تفشيًا أكبر في إفريقيا حدث بين عامي 2011 و2002، إذ تم الإبلاغ عن 485 حالة، ووفاة 25 حالة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، فضلًا عن إجمالي عدد الحالات المكتشفة في نيجيريا حتى الآن كما ذكرنا في السابق.

والتوقع هو أنه يمكن احتواء هذا الفيروس، لضمان عدم استمرار انتشاره، وذلك من خلال الاستجابة الصحيحة له، وتتبع الاتصال وجميع حالات تفشي جدري القرود السابقة، وقد أوصت منظمة الصحة العالمية باعتماد تحليل الحمض النووي لتشخيص والتعرف على الحالات المشكوك فيها أو المحتمل حملها للفيروس، وتشخيص عينات من التقرحات والطفح الجلدي، مع استبعاد اللجوء إلى الاختبارات السيرولوجية للبحث عن المضادات الجسمية، التي لم توصي بها المنظمة.

كما أن زيادة الوعي بعوامل الخطر وتثقيف الناس حول التدابير التي يمكنهم اتخاذها لتقليل التعرض للفيروس هو استراتيجية الوقاية الرئيسية لجدري القردة، فالدراسات العلمية التي يتم إجراؤها الآن، تقوم بها منظمة الصحة العالمية من أجل تقييم جدوى وملاءمة التطعيم للوقاية من جدري القردة ومكافحته، وأن بعض البلدان لديها، أو تقوم بتطوير سياسات لتقديم اللقاح إلى الأشخاص المعرضين للخطر مثل العاملين في المختبرات وفرق الاستجابة السريعة والعاملين الصحيين.

وقد وضعت بعض البلدان لوائح تقيد استيراد القوارض والرئيسيات غير البشرية، ولهذا يجب عزل الحيوانات الأسيرة التي يُحتمل إصابتها بجدر القرود عن الحيوانات الأخرى ووضعها في الحجر الصحي الفوري، كما يجب وضع أي حيوانات قد لامست حيوانًا مصابًا في الحجر الصحي والتعامل معها وفقًا للاحتياطات القياسية ومراقبة أعراض جدري القرود لمدة 30 يومًا.

استعدادات مصر للتعامل مع جدري القرود

تعلمنا جيدًا من تجارب متكررة أن مصر ليست بمنأى عن العالم، وهذه المرة، كان لمصر خطوات استباقية لمواجهة هذا الفيروس، فاتخذت تدابير صحية ووقائية مهمة، برزت في استعدادات خاصة داخل المطارات والموانئ للتعامل مع القادمين من الخارج بحذر شديد، وسط تأكيدات على أنه في حالة ظهور أي إصابة في مصر سيتم التعامل معها بشكل فوري ويتم احتجازها داخل مستشفيات الحميات.

فمن المعروف أن مستشفيات الحميات في مصر لديها خبرة وتاريخ على مدار سنوات طويلة للتعامل مع الأمراض والأوبئة، وأثبتت كفاءتها العالية من قِبل الأطباء وأطقم التمريض، وأن الجميع لاحظ ذلك في جائحة فيروس كورونا، وهذا يجعلنا نتيقن حجم كبر دور الدولة المصرية في التعامل مع الأزمات الصحية باحترافية عالية، وأنها لا تبخل بأي شيء في سبيل صحة وسلامة المواطنين.

مي صلاح

باحثة بالمرصد المصري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى