الأكثر قراءةمكافحة الإرهاب

الجماعة الإسلامية.. من حادث المنصة إلى العفو الأمريكي

أعلنت الخارجية الأمريكية إزالة تنظيم الجماعة الإسلامية في مصر من قوائم الإرهاب الأمريكية، في عفو مفاجئ دون مقدمات تذكر. وكان عمر عبد الرحمن أمير الجماعة الإسلامية وعضو مجلس شورى جماعة الجهاد قد انتقل للعيش في ولاية نيوجيرسي الأمريكية أوائل التسعينيات، قبل أن يتورط في تفجيرات نيويورك عام 1993 ويقضي ما تبقى من حياته في السجون الأمريكية حتى وفاته عام 2017.

بداية إخوانية

أسس الجماعة شباب الإخوان المسلمين داخل الجامعات، بعد أن أفسحت الحكومة المصرية مساحات لهم داخل السلك الجامعي المصري من أجل ضرب شعبية اليسار في أوائل السبعينيات. وتأسس التنظيم على يد عبد المنعم أبو الفتوح وأبو العلا ماضي وناجح إبراهيم وكرم زهدي وعصام العريان وخيرت الشاطر.

الباحث المصري صبحي عسيلة في دراسته “مجلس شورى الجماعة الإسلامية: النشأة، التنظيم، الرموز” يشير إلى أن الجناح الطلابي الذي أسس الجماعة كان إخوانيًا بالكامل، قبل أن تتوسع الجماعة الإسلامية بانضمام دعاة وعسكريين ينتمون إلى الفكر الإخواني القطبي (نسبة إلى القيادي الإخواني في الخمسينيات والستينيات سيد قطب) وهنا قرر الجناح الطلابي أن يترك الجماعة الإسلامية وينضم رسميًا إلى تنظيم الإخوان على فترات متباعدة.

وإلى جانب الجناح الطلابي بقيادة أبو الفتوح، لعب طارق وعبود الزمر، إضافة إلى عمر عبد الرحمن وعصام دربالة وفؤاد الدواليبي وعاصم عبد الماجد أدوارًا مهمة في التأسيس. وإلى جانب أفكار سيد قطب، لعبت خطب الشيوخ عبد الحميد كشك والمحلاوي وحافظ سلامة دورًا مهمًا في جذب الشباب للجماعة الإسلامية، وحينما رفض الرئيس أنور السادات عام 1977 أن يذهب تنظيم الإخوان لتأسيس حزب سياسي، قررت التنظيمات الإسلامية رفع السلاح بوجه الدولة، وفى لعب تقاسم أدوار التزم تنظيم الإخوان بعدم تأييد تلك العمليات الإرهابية والادعاء انه تنظيم سياسي ليس له علاقة بالجماعة الإسلامية وجماعة الجهاد.

حادث المنصة

يعد حادث اغتيال الرئيس أنور السادات في 6 أكتوبر 1981 أكبر عملية يقوم بها التنظيم، وكانت عملية مشتركة مع جماعة الجهاد. وعقب إلقاء القبض على قيادات الجماعات الإسلامية في ذلك الوقت، انقسمت الجماعة إلى أكثر من جناح، ومنذ عام 1983 خسرت الجماعة الإسلامية تنظيمها المركزي وأصبح لها أكثر من جناح وجماعة.

وقد فر جناح منهم إلى أفغانستان وشارك في صفوف تنظيمات الأفغان العرب التي نظمتها الولايات المتحدة الأمريكية لمقاتلة الجيش السوفيتي في الحرب الأفغانية، منهم على عبد الفتاح أمير الجماعة بالمنيا والذي لقى مصرعه في صفوف تنظيمات الأفغان العرب، وجناح ثان حظي برعاية الحرس الثوري الإيراني، وجناح ثالث تم احتضانه في السودان إبان حكم الرئيس الإخواني عمر البشير.

وعقب محاولة اغتيال الرئيس حسني مبارك في أديس ابابا، قام السودان بطرد بعض العناصر التابعة لجماعة الجهاد والجماعة الإسلامية، وهكذا انضم الهاربون من السودان إلى رفقائهم في أفغانستان. والجناح الذي عمل في أفغانستان استمر هنالك لما بعد انتهاء الغزو السوفيتي، وأسهم في تأسيس تنظيم القاعدة والعمل معه حتى سقوط حكم طالبان لأفغانستان عام 2001.

الجماعة الإسلامية.. وتنظيم القاعدة والثورة الإسلامية الايرانية

يعد محمد أحمد شوقي الإسلامبولي واحدًا من أخطر قادة التنظيم، على وقع سمعة شقيقه الأصغر خالد الإسلامبولى الذي تم إعدامه عقب اغتيال السادات، ويشغل منصب مفتي الجماعة الإسلامية منذ الثمانينات حتى اليوم، وقد شارك في تأسيس تنظيم القاعدة في أفغانستان.

وقد جمع الإسلامبولي تبرعات من كبار أثرياء العالم الإسلامي المتعاطفين مع الإرهاب، وأقام في السودان وأفغانستان واليمن وباكستان وإن تميز عن باقي أبناء الإخوان وتنظيماتهم بأنه جاهر بعلاقاته القوية مع إيران والحرس الثوري الإيراني، إذ أقام لفترة طويلة في إيران.

عقب الغزو الأمريكي لأفغانستان، وفر محمد شوقي الإسلامبولي إقامة آمنة في طهران للعديد من العناصر الإسلامية التي كانت في أفغانستان مثل سعد بن أسامة بن لادن وسيف العدل (محمد صلاح الدين زيدان) القيادي بجماعة الجهاد المصرية وتنظيم القاعدة، وكان المسؤول عن المنازل الآمنة لآل ابن لادن في طهران لعدة سنوات.

أما والدة محمد شوقي وخالد الإسلامبولي، قدرية محمد على، فقد أقامت في أفغانستان منذ عام 1989 تحت إشراف الإسلامبولي ورعاية تنظيمي طالبان والقاعدة، قبل أن يقبل نظام مبارك بعودتها إلى مصر عقب اعتداءات 11 سبتمبر 2001 رغم أنها كان لها دور في التنظيمات النسوية التي عاصرت تنظيم القاعدة في أفغانستان. وقد تبارى شباب 25 يناير في تقبيل أيدي والدة محمد شوقي الإسلامبولي مفتي الجماعة الإسلامية والإرهابي خالد الإسلامبولي قاتل السادات، وذلك يوم نزلت إلى ميدان التحرير قبل بضعة أيام من تنحي حسني مبارك. 

وعاد محمد الإسلامبولي إلى مصر عقب سقوط نظام مبارك، ولما استشعر تحرك الشعب قبل ثورة 30 يونيو 2013 فر إلى إيران قبل أن يستقر في تركيا. وتمتعت عائلة الإسلامبولي بوضع اجتماعي مميز في مصر ومن ضمن كوادر الاسرة هاجر الإسلامبولي التي وصلت إلى منصب مساعد وزير الخارجية.

وعقب قيام ثورة 30 يونيو 2013، يعد الإسلامبولي عضوًا في غرفة عمليات اتخذت من تركيا مقرًا لها، الغرض منها قيادة دفة التنظيم الإخواني مع حزب البناء والتنمية، وتضم تلك الغرفة كلًا من رفاعي طه وإيهاب شيحة رئيس حزب الأصالة وعطية عدلان رئيس حزب الإصلاح ومحمود فتحي رئيس حزب الفضيلة.

الجماعة الإسلامية وإرهاب التسعينيات

بينما تنخرط أجنحة الجماعة الإسلامية في التنظيمات الإرهابية الكبرى في إيران وباكستان وأفغانستان واليمن والسودان، كان التنظيم الأم في مصر بالتعاون مع جماعة الجهاد يشن حملة إرهابية كبري عُرفت باسم إرهاب التسعينات.

والجماعة الإسلامية هي التي اغتالت المفكر والكاتب فرج فودة، ورئيس مجلس الشعب الدكتور رفعت المحجوب، وحاول عناصرها اغتيال وزير الإعلام الأسبق صفوت الشريف ونقيب الصحفيين الأسبق مكرم محمد أحمد، والأديب العالمي نجيب محفوظ في 14 أكتوبر 1994.

واستهدف التنظيم الإرهابي ضرب السياحة الأجنبية إضافة إلى الكنائس ومحال المسيحيين. وحتى توقف العمل الإرهابي عام 1997، كانت الجماعة الإسلامية قد نفذت 31 حادث اعتداء على كنائس وأفراح مسيحية راح ضحيتها 42 شهيدًا مسيحيًا، إضافة إلى استشهاد 382 رجل شرطة وإصابة 400 آخرين.

ومن أبرز تلك العمليات:

1 – استهداف عدد من كنائس حي شبرا بالعاصمة المصرية القاهرة بالقنابل عام 1987.

2 – إلقاء قنبلتين على معبد الكرنك بالأقصر في يونيو 1992.

3 – قتل سائح بريطاني بمدينة ديروط بمحافظة أسيوط في 21 أكتوبر 1992.

4 – عملية مقهى وسط البلد – 26 فبراير 1993: مقتل سائح تركي وآخر سويدي، وشخص ثالث مصري في انفجار قنبلة، وجرح 19 شخصًا آخرين بما في ذلك 6 سياح.

5 – حادث شارع الهرم – 8 يونيو 1993: تم إلقاء قنبلة على حافلة سياحية قرب الأهرام ما أسفر عن مقتل مصريين وجرح 15 سائحًا، من بينهم سائحان بريطانيان.

6 – حادث فندق سميراميس بالقاهرة – 26 أكتوبر 1993: قُتل أمريكيان وفرنسي وإيطالي، وجرح سائحان آخران في هجوم شنه رجل على الفندق. وقالت الشرطة إن المنفذ مختل عقليًا وتم إيداعه مستشفى للأمراض العقلية، لكنه هرب لاحقًا وفجر حافلة قرب المتحف المصري بالقاهرة.

7 – الهجوم على عبارة سياحية على النيل جنوب مصر يوم 4 مارس 1994 وأسفر عن جرح سائح ألماني لفظ أنفاسه الأخيرة فيما بعد.

8 – إطلاق النار على حافلة سياحية في منطقة بين الأقصر وسوهاج يوم 26 أغسطس 1994 ما أسفر عن مقتل شاب إسباني.

9 – مقتل ألمانيين ومصريين في هجوم على أحد منتجعات البحر الأحمر في 27 سبتمبر 1994.

10 – حادث فندق أوروبا بشارع الهرم – 18 ابريل 1996: قُتل 18 سائحًا يونانيًا وأصيب 14 بجروح.

11 – حادث ميدان التحرير – 18 سبتمبر 1997: قُتل تسعة مصطافين ألمان وسائقهم المصري بعد أن تم تفجير حافلتهم خارج المتحف المصري وسط القاهرة.

12 – اغتيال أحد قساوسة أسيوط في يونيو 1997.

13 – مذبحة الدير البحري – 17 نوفمبر 1997: قُتل 62 شخصًا منهم 58 سائحا في الأقصر.

مبادرة وقف العنف

في 8 أكتوبر 1981، هاجمت عناصر الجماعة الإسلامية وجماعة الجهاد عددًا من مراكز الشرطة في أسيوط، إضافة إلى مقر مديرية أمن أسيوط، وقامت الدولة المصرية بإحباط الهجوم وإلقاء القبض على عدد من قادة الجماعتين ومنهم: ناجح إبراهيم وكرم زهدي وعصام دربالة.

وضُم ملف القضية إلى حادث المنصة، واستمرت المحاكمات طيلة عام 1982، وأصبح قادة الجماعة الإسلامية وجماعة الجهاد الذين حصلوا على حكم نهائي بالسجن المؤبد يطلق عليهم مصطلح القادة التاريخيين أو المؤسسين لتلك الجماعات.

وعلى ضوء ضربات الأمن المصري القوية بحق الجماعات الإرهابية وهزيمتهم الواضحة، تقرر إعلان “مبادرة وقف العنف” والبدء في مراجعات فكرية، ما أسفر عن إلقاء جناح من الجماعتين للسلاح، وعقب انتهاء مدة أحكامهم خرجوا من السجون، ولم يعد أغلبهم إلى العمل الإرهابي. ومن أبرز قيادات التنظيم، طارق وعبود الزمر، صفوت عبد الغني الذي ترأس حزب الجماعة الإسلامية عقب يناير 2011، عصام دربالة، عاصم عبد الماجد، صلاح هاشم، فؤاد الدواليبي، كرم زهدي. 

الجماعة الإسلامية والربيع العربي

رأت الجماعات الإسلامية فيما جرى في يناير 2011 بمثابة “انفراجه سياسية” لها، وسارع كل تنظيم بتأسيس حزب سياسي، بل وخرجت بعض الأجنحة المنشقة وأسست أحزابًا خرجت من عباءة تلك الجماعات.

وأدت قرارات الإفراج عن طارق وعبود الزمر إضافة إلى عدد من الكوادر الإسلامية عقب يناير 2011 إلى اثراء تلك الجماعات، فعقدت الجماعة الإسلامية أكبر اجتماع علني في تاريخها في مايو 2011، وتم انتخاب عصام دربالة رئيسًا لمجلس شورى الجماعة الإسلامية في مصر، ثم جرى تأسيس حزب البناء والتنمية، وترأس نصر عبد السلام الحزب ما بين عامي 2011 و2013 ثم طارق الزمر ما بين عامي 2013 و2017، حتى أعلنت الجماعة الإسلامية في مصر إقالته من هذا المنصب، وقد قامت المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة عام 2020 بحل الحزب بعد تسع سنوات من تأسيسه.

وكانت الجماعة الإسلامية قد حاولت تأسيس حزب الإصلاح عام 1999 على يد الكاتب جمال سلطان والدكتورة حنان رشدي وكمال حبيب عضو جماعة الجهاد والقيادي بحزب العمل وقتذاك، ثم لاحقًا حاولوا تأسيس حزب الاتحاد من أجل الحرية على يد منتصر الزيات. وقد ظفر حزب البناء والتنمية بــ 13 مقعدًا في مجلس الشعب المنتخب 2011/2012، وقد تم حل المجلس لاحقًا صيف 2012.

وفى انتخابات الرئاسة 2012، حاول الحزب ترشيح القيادي بالجماعة صفوت حجازي، ولكن لاحقًا جرى الاتفاق على ترشيح السفير عبد الله الأشعل عن الجماعة والحزب بالتعاون مع الكتلة البرلمانية لحزب الأصالة الإسلامي السلفي. وكان الأشعل قد حاول تشكيل حزب مصر الحرة دون جدوى، وبالفعل شارك الأشعل في الانتخابات ممثلًا عن حزب الأصالة الإسلامي وحزب البناء والتنمية الذراع السياسية للجماعة الإسلامية.

وعقب قيام ثورة 30 يونيو 2013، جرى الانقسام الرئيس في الجماعة اليوم، ما بين تيار رفض الانضمام إلى التنظيم الذي أطلقه الإخوان خارج مصر بعنوان “تحالف دعم الشرعية”، والاستمرار في العمل الدعوي والمجتمعي دون العودة إلى الصدام مع الدولة المصرية ومؤسساتها، وتيار آخر هرب من مصر وانضم إلى هذا الكيان الإرهابي.

ومن ضمن الذين رفضوا الانضمام إلى تحركات الإخوان عقب يونيو 2013 الأمين العام للجماعة أسامة حافظ، إضافة إلى عبود الزمر عضو مجلس شورى الجماعة وكرم زهدي وفؤاد الدواليبي، بينما كان عصام دربالة أمير الجماعة مع فكرة التواصل مع الجناح الهارب بالخارج.

وقد أدى إصرار دربالة على انضمام الجماعة الإسلامية إلى تحالف دعم الإخوان إلى حدوث انشقاقات جديدة بالجماعة، فظهرت حركة تمرد الجماعة الإسلامية بقيادة وليد البرش، وجبهة إصلاح الجماعة الإسلامية وجبهة أحرار الجماعة الإسلامية.

وفى مايو 2015، تم إلقاء القبض على دربالة، وفى أغسطس 2015 توفي بالسجن بشكل طبيعي، وبوفاته فقدت الجماعة الإسلامية داخل مصر فكرة التنظيم المركزي. وكذا، استطاعت القوات المسلحة إلقاء القبض على صفوت عبد الغني عام 2014 قبل هروبه عبر الحدود الجنوبية إلى السودان، وقد سبق وأن عينه محمد مرسي عضوًا في مجلس الشورى ما بين عامي 2012 و2013 وهو المجلس الذي أسقطته ثورة يونيو 2013.

أما أبرز أسماء المجموعة الهاربة للخارج فهي، إضافة إلى محمد شوقي الإسلامبولي، تضم كلًا من طارق الزمر الذي يدعي أنه رئيس حزب البناء والتنمية، وعاصم عبد الماجد، إضافة إلى نبيل سعد الدين المتهم بالتورط في محاولة اغتيال مبارك بإثيوبيا وخرج من السجن بقرار إخواني وفر إلى تركيا قبل أن تقوم السلطات التركية في إسطنبول بتوقيفه في فبراير 2019 بمبايعته تنظيم داعش علنًا ما سبب إحراجًا للسلطات التركية. وتتنقل تلك المجموعة ما بين إيران وقطر وتركيا، وإن كانت طهران قد سارعت بنهاية عام 2013 إلى غلق هذا الملف.

وكانت عناصر من الجماعة الإسلامية قد استفادت من العفو الرئاسي في سنة حكم الإخوان، وخرجوا من السجون إلى آتون الحرب السورية، وشاركوا في تأسيس جبهة النصرة الذراع السورية لتنظيم القاعدة، إضافة إلى المشاركة في تأسيس تنظيم الدولة في العراق والشام “تنظيم داعش” والذي كان قبل الربيع العربي يطلق عليه تنظيم الدولة الإسلامية في العراق، وانتقل بعض عناصر الجماعة الإسلامية من أفغانستان وباكستان وإيران إلى سوريا للانخراط في صفوف داعش وجبهة النصرة عبر الحدود التركية.

وفى أبريل 2016، أعلنت جبهة النصرة عن مصرع رفاعي طه القيادي بالجماعة الإسلامية ورئيس مجلس شورى الجماعة سابقًا، وهو الإرهابي الذي شارك في تأسيس تنظيم القاعدة. وفى ديسمبر 2016، أعلنت جبهة النصرة عن مصرع القيادي بالجبهة أبو العلا عبد ربه، وهو أحد قادة الجماعة الإسلامية في مصر وشارك في اغتيال فرج فودة.

وفى أبريل 2022، عاد اسم الجماعة الإسلامية إلى صفحات الجرائد للمرة الأولى منذ سنوات، وذلك حينما قام عنصر سابق بالجماعة هو نهرو عبد المنعم توفيق بطعن القمص الشهيد أرسانيوس أوديد في شهر رمضان بالإسكندرية، علمًا بأن نهرو عبد المنعم توفيق شارك في إرهاب التسعينات وتم توقيفه قبل الإفراج عنه عام 2008 ضمن المراجعات الفكرية للجماعة الإسلامية.

أبرز الانشقاقات عن الجماعة الإسلامية

رغم أن الجماعة الإسلامية في مصر تنظيم غير مركزي أو فقد مركزيته منذ عام 1983، ولكن جرت انشقاقات علنية واسعة قررت التخارج من هذا التنظيم اللامركزي، مثل شباب الجماعة الإسلامية الذين انضموا إلى تنظيم الإخوان مثل عبد المنعم أبو الفتوح الذي أسس لاحقًا حزب مصر القوية، وإبراهيم الزعفراني الذي أسس لاحقًا حزب النهضة، وأبو العلا ماضي الذي أسس حزب الوسط الإسلامي، وكذلك كان خيرت الشاطر وعصام العريان من شباب الجماعة الإسلامية قبل الانضمام إلى الإخوان.

والعكس صحيح أيضًا، فعشرات الكوادر التابعة للجماعة الإسلامية، قد بدأت اولًا في جماعة الإخوان. ومن الجماعة الإسلامية خرج تنظيم جماعة الشوقيين بقيادة شوقي الشيخ، وقد نجحت الدولة المصرية في تصفية هذا التنظيم في تسعينيات القرن العشرين، وحاول حلمي هاشم إحياء التنظيم الشوقي مرة أخرى عقب يناير 2011 ثم فر هاربًا مع مجموعة من أتباعه وانضموا إلى تنظيم داعش، إضافة إلى تنظيم جابر ريان الذي حاول إعلان قيام إمارة إمبابة الإسلامية.

إيهاب عمر

باحث سياسي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى