علوم وتكنولوجيا

إذا لم تنتمِ إلى الجيل (Z) فأنت في مأزق

يشير مصطلح الجيل (Z) إلى جيل ما بعد الألفية، أي إلى الأشخاص الذين وُلدوا بين عامي 1997 و2012. ورغم أنه الجيل الأصغر عمرًا، لكنه الجيل الأكثر قدرة على التعامل مع التطور التكنولوجي السريع، ويحظى بثقل ديموجرافي كبير؛ إذ استطاع أن يفرض نفسه وتوجهاته بقوة على مواقع التواصل الاجتماعي؛ فيبلغ عدده نحو 2,4 مليار شخص، بنسبة 32% من إجمالي سكان العالم، الأمر الذي يجعله قادرًا ليس فقط على الانتشار على مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما أيضًا التأثير في العديد من المجالات.

فأبناء هذا الجيل هم اللبنة لما يسمى بالتحول الرقمي أو الرقمنة، فهم الأكثر ذكاءً من الناحية التقنية منذ النشأة، وهم رواد أعمال بالفطرة، وأكثر شجاعة وإقدامًا وقدرة على المخاطرة، فضلًا عن كونهم أكثر انفتاحًا واطلاعًا على مختلف الثقافات وأنماط الحياة. وهذه الإيجابيات إذا ما تم توظيفها وإدارتها بشكل فعَّال، يستطيع أبناء هذا الجيل تحقيق نجاح كبير في العديد من المجالات. 

بماذا يختلف الجيل (Z) عن الأجيال (X) و(Y)؟

عادة ما يطلق مصطلح الجيل على الأشخاص الذين وُلدوا وعاشوا في نفس الفترة والتي تمتد إلى 15 عامًا، وفد سبق الجيل (Z) عدة أجيال بالطبع، ولكن أبرزها الجيل (X) والجيل (Y).

  • الجيل (X) 

يمثل هذا الجيل الأشخاص الذين وُلدوا في الفترة 1965 – 1981 م، وبالتالي تتراوح أعمارهم الآن بين 42-57 عامًا. ويمثل هذا الجيل في بعض البلدان نسبًا صغيرة من إجمالي عدد السكان، وهو الجيل الذي جاء بعد فترات الحروب المختلفة فأصبح يميل إلى الاستقرار وإيجاد وظيفة وتكوين أسرة. لقد مروا بكامل فترة التطور التكنولوجي وصعود وسائل الإعلام وتطورها. وعلى الرغم من التكيف مع الإصدار العالمي، فهم أقل اعتمادًا على الهواتف الذكية من الأجيال اللاحقة.

  • الجيل (Y) 

 يعرف هذا الجيل بجيل الألفية، فهم أولئك الذين وُلدوا بين عامي 1982 و1994، أي تتراوح أعمارهم الآن بين 26 و41 عامًا، وهو سن الشباب بكل طاقته وعنفوانه، والذي يمثل نحو 27% من إجمالي عدد سكان العالم.  وهو الجيل الذي أصبحت التكنولوجيا جزءًا من حياتهم اليومية، على الرغم أنهم لم يولدوا في عصر الرقمنة فهم شهدوا الثورة الرقمية خلال الطفولة وأصبح يطلق عليهم المواطنون الرقميون، وذلك لأن اعتمادهم على التكنولوجيا جزء لا يتجزأ من أنشطتهم اليومية، مما جعلهم يتسمون بعدم الصبر والطموح الجامح الذي يصل إلى الأنانية، وذلك بسبب التحديات التي واجهوها للحصول على فرصة عمل، بالإضافة إلى العقبات الاقتصادية المتلاحقة والمنافسة الشديدة.

  • الجيل (Z)

يشير الجيل (Z) إلى الجيل الذي ولد بين 1997-2012، أي بعد جيل الألفية، وتشير أبحاث أخرى إلى أنه كل المواليد بعد عام 1996. حتى وصل أعدادهم إلى نحو 2.4 مليار شخص حول العالم بنسبة 32% من إجمالي عدد سكان العالم، جميعهم ولدوا وتربوا وعاشوا في عصر الثورة الرقمية الهائلة، وانتشار الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، فهو الجيل الوحيد الذي كان بداية استخدامه للهواتف المحمولة كان عن طريق الهاتف الذكي الموصل بالعالم عن طريق الإنترنت، وبالتالي فهو يوصف بإدمانه للتكنولوجيا.

وعلى الرغم من اعتبار تلك السمات مميزات، إلا أن هذا الجيل يعاني من عقبات في الحصول على فرص عمل؛ إذ إنه غالبًا ما يشعر بالملل من الوظائف التقليدية، أو ساعات العمل الطويلة والمحددة، وبالتالي صعوبة تأمين الاحتياجات المادية. 

يعد هذا الجيل أكثر انفتاحا من الأجيال السابقة، وأكثر قبولًا للحركات الاجتماعية المختلفة والجريئة مثل النسوية وحقوق المرأة وغيرها من القضايا الشاذة عن مجتمعنا العربي مثل المثلية الجنسية؛ فارتباطه الوثيق بالشاشات ووسائل التواصل الاجتماعي جعله أقل قلقًا من التواصل المباشر بالمجتمع الخارجي، وبالتالي أكثر قبولًا من غيره.

  • الجيل (ألفا)

 ظهر جيل آخر وهم الذين وُلدوا بعد عام 2010 ويمتد حتى عام 2024، ومن المرجح أن يصل عددهم بحلول عام 2025 إلى نحو 2 مليار شخص حول العالم، فمنذ ولادتهم وهم في خصائص وثقافات وعادات عالمية مشتركة بدون أي حواجز، وهو الجيل الأقل صبرًا في الأجيال من حيث تلبية مطالبه التي اعتاد أن يفعلها بضغطة زر.

أولويات الجيل (Z)

تشير الدراسات إلى أن أولويات الجيل (Z)هي: الحصول على راتب مرتفع، وإنشاء عائلة، وامتلاك منزل، أكثر من الجيل(Y) كما هو موضح بالشكل:

\\SERVER\Folder Redirection\amal.ismail\Downloads\unnamed.png
  • خصائص الجيل في بيئة العمل

يتميز هذا الجيل بأنه الأكثر تمحورًا من الناحية التكنولوجية، فهو الجيل الذي نشأ في وجود الهواتف الذكية والإنترنت، لذا سيكون هو الأكثر تمكّنًا أيضًا والقدرة على إنجاز المهمات وتحمل المسؤوليات، فهو جيل متعدد المهام، فضلًا عن كفاءته العالية من الناحية التقنية والتكنولوجية، بالإضافة إلى طموحه العالي ورغبته في الوصول إلى الوظائف القيادية.

هناك عدد من أبناء هذا الجيل يميلون للوظائف الحرة، فهم رواد أعمال بالفطرة، ولا يرغبون في الوظائف التقليدية ذات عدد الساعات الطويل أو المحدد. فهم يستهدفون الوظائف التي توفر لهم بيئة عمل متطورة مع ساعات عمل مرنة وأجور مرتفعة. وفي المقابل، ترفض فئة كبيرة من هذا الجيل الوظائف التي تقدم لهم أجورًا منخفضة.

  • استخدامات الجيل (Z) لوسائل التواصل الاجتماعي 

السمة الغالبة لهذا الجيل هي التغير في سبل التواصل والتفاعل سواء من خلال العالم الافتراضي والرسائل النصية بديلًا عن التواصل المباشر، أو من خلال الترويج للمنتجات؛ فقد أصبح التسوق الإلكتروني شيئًا أساسيًّا لا غنى عنه لهذا الجيل، لا سيما مع وجود وفرة في المنتجات المعروضة عبر الإنترنت، الأمر الذي أسهم في التخلِّي التدريجي عن التسوق العادي، وتعزيز الاتجاه نحو التسوق الإلكتروني.

استخدامات الجيل لوسائل التواصل الاجتماعي

ووفقا للدراسات، فإن هذا الجيل يفضل العمل في مجالات ذات الصلة بتكنولوجيا المعلومات وعلوم الحاسب الآلي عن المجالات الأخرى، وفي الوقت الذي بلغ فيه جيل (Z) سن الرشد، فإن ذلك يُعد فرصة ملائمة لتوظيف المواهب الشابة التي تستطيع مواكبة أحدث التقنيات والأعراف الاجتماعية، خاصة بالنسبة للشركات التي تعمل في قطاع التكنولوجيا، وبالتالي، سيتعين على هذه الشركات إيلاء مزيد من الاهتمام بأولويات جيل (Z) لتعظيم الاستفادة منه. وكذلك الأجيال القادمة التي من المرجّح أن تحذو حذو هذا الجيل.

المصادر:

https://www.insiderintelligence.com/insights/generation-z-facts/

https://www.businessnewsdaily.com/11296-what-gen-z-workers-want.html

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى