الحوار الوطنيالمركز المصري في الإعلاممصر

“المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية” يرحب بدعوة الرئيس السيسي إلى حوار سياسي شامل ويضع كل إمكانياته للمشاركة في إنجاحه

يثمن المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية دعوة سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى إطلاق حوار سياسي شامل يستوعب كافة مكونات المجتمع المصري، ويحفز الأجيال الشابة على المشاركة الفاعلة في بناء جمهورية جديدة تقوم على أسس الحقوق المتساوية لكافة المواطنين، والعدالة والمساواة في الفرص، والحق في التعبير عن الآراء السياسية بحرية تامة.

إن الدعوة اليوم إلى إطلاق حوار سياسي هي بمثابة بدء مرحلة جديدة في توجهات الدولة المصرية في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث أرست القيادة السياسية مبادئ حاكمة في السنوات الثماني السابقة أعلت من قيمة تحقيق الاستقرار وفرض الأمن ومنع سقوط الدولة أولوية قصوى بعد أن عانى الشعب المصري مرارة الإرهاب والتطرف ودفع أثمانًا غالية من أرواح شبابه في السنوات الأخيرة، دون أن يعيق ذلك عملية استكمال بناء مؤسسات الدولة المصرية.

لقد كان الانتهاء من مرحلة مهمة من فرض الأمن والاستقرار هو الدافع والمشجع للسلطة السياسية من أجل الانتقال بخطى ثابتة إلى مرحلة جديدة تقوم على منح كل الأصوات فرصة التعبير عن نفسها، في ظل الأطر التي ينظمها الدستور المصري والقانون. ولعل تبني الدولة للاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان في الربع الأخير من العام الماضي وإدخال تعديلات تشريعية متتالية على القوانين التي تحكم حركة المجال العام تؤكد هذا التوجه المقدر من السلطة السياسية، وأصبحت تؤكد توجهات أصيلة تحكم فكر وعقل القيادة السياسية المصرية.

من هذا المنطلق، يثمن المركز المصري دعوة الرئيس إلى إطلاق منصة حوار تشارك فيها مؤسسات المجتمع المدني، وتأكيده في كلمته على مسألة الإصلاح السياسي بقوله إنه “على المستوى الشخصي حريص على تفعيل برامج الإصلاح السياسي، ولكن كانت هناك أولويات في العمل الوطني خلال الفترة الماضية، ونود إطلاق حوار لكل القوى السياسية وعرض نتائجه على مجلسي النواب والشيوخ لمزيد من النقاش، بحيث يتم تفعيله مع إطلاق الجمهورية الجديدة”.

إن الحوار السياسي على أرضية الوطنية المصرية ومنح كل الأصوات الحق في التعبير بشكل شرعي عن آرائها هو توجه إيجابي يصب في صالح بناء مجتمع متعدد، يحترم حرية الرأي والتعبير، ويقبل بقيم الاختلاف، وهي ركيزة مهمة في مواجهة الأفكار المتطرفة وحماية المجتمع من الغلو والتشدد.

كما أن احتضان الأكاديمية الوطنية للتدريب، تحت مظلة المؤتمر الوطني للشباب، للقاءات الشباب في إطار الحوار السياسي المرتقب بغية تطوير أجندة أفكار وطنية للتعامل مع كافة القضايا الملحة التي تواجه الدولة المصرية هو توجه آخر يضع الشباب في قلب معادلة التغيير، ويدفع بهم إلى مصاف القيادة في المستقبل.

وسوف يضع المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية كل طاقاته وإمكانياته للمساهمة في إنجاح الحوار السياسي الشامل، من خلال نخبة واسعة من الخبراء وشباب الباحثين، ويبدي استعداده لتقديم كافة الأوراق البحثية واستضافة جلسات الحوار السياسي إلى جانب مؤسسات أخرى سواء على مستوى الدولة أو المجتمع المدني؛ إذ يظل هدفنا جميعًا أن تكون المخرجات المرتقبة للحوار تتفق مع الطموحات والآمال الكبيرة التي تضعها القيادة السياسية على تلك الخطوة التي ستكون اختبارًا حقيقيًا لكل القوى السياسية والمجتمع المدني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى