الصحافة المصرية

الرئيس السيسي أمام منتدي الأعمال الأفريقي الياباني : هناك إرادة سياسية لدفع الجهود الأفريقية المخلصة للإصلاح والتحديث

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن منتدى الأعمال الأفريقي الياباني المنعقد على هامش أعمال القمة السابعة للتيكاد يأتي تأكيداً لأحد أهم محاور التيكاد المتمثلة في التعاون بين القطاع الخاص في أفريقيا واليابان.
وقال الرئيس السيسي – في كلمته التي ألقاها اليوم الخميس في افتتاح منتدى الأعمال الأفريقي الياباني على هامش أعمال القمة السابعة للتيكاد – أن هذا المنتدى يأتي أيضا ليؤكد ما باتت أفريقيا توفره من مناخ إيجابي لاحتضان رواد الأعمال وجذب الاستثمارات.
وأضاف :”لقد أثبتت الفترة الماضية توافر الإرادة السياسية لدفع الجهود الأفريقية المخلصة للإصلاح والتحديث، والتي تشمل كافة المحاور الاقتصادية والمجتمعية والهيكلية في مختلف دول الاتحاد الأفريقي”.
وتابع قائلا :” تسعى دولنا إلى ترجمة السياسيات الإصلاحية الاقتصادية إلى برامج تنفيذية تحقق تحولاً حقيقياً في حياة الشعوب، وترسم ملامح خطط العمل التنفيذية للأجندة الأفريقية التنموية 2063 ومشاريعها الرائدة”.
وأردف بالقول “: كما شهدت الأشهر الماضية عدداً من الخطوات الهامة داخل الاتحاد الأفريقي على طريق تحقيق التنمية المستدامة وإيجاد أفضل مناخ لجذب الاستثمارات، وأبرزها إطلاق أول تقرير للحوكمة في أفريقيا خلال قمة الاتحاد الأفريقي العادية الثانية والثلاثون في فبراير 2019، والذي تناول قضايا الحوكمة السياسية والاقتصادية، وكذلك حوكمة الشركات وقواعد الاستثمار والأطر المنظمة لأنشطة القطاع الخاص”.
وأوضح أن دول الاتحاد الأفريقي أنجزت خطوة تاريخية مهمة على طريق الاندماج الاقتصادي القاري تمثلت في دخول اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية حيز النفاذ وإطلاق أدواتها التنفيذية خلال قمة الاتحاد الأفريقي الاستثنائية بالنيجر يوم 7 يوليو 2019″.
وأشار إلى أن قمة النيجر شهدت أيضاً إقرار خطوات استكمال تحرير التجارة والخدمات والانتهاء من قواعد المنافسة وفض المنازعات وحماية الملكية الفكرية كركائز أساسية في فتح وضبط الأسواق لتشجيع كافة المستثمرين من مختلف الدول للاستثمار في أفريقيا بهدف تحقيق المنفعة المشتركة.
وأكد أن دول الاتحاد الأفريقي تدرك جيداً أن جهود الإصلاح والتحديث وتنفيذ الأجندة التنموية الطموحة 2063 لن تُكلل بالنجاح دون رفع كفاءة البنية الأساسية وتطويرها في القارة الأفريقية من خلال مشروعات عملاقة عابرة للحدود في إطار برنامج تنمية البنية التحتية في أفريقيا، ومشروعات المبادرة الرئاسية للبنية التحتية.
ودعا الرئيس السيسي كافة شركاء أفريقيا للاستفادة من الإمكانات الكبيرة وفرص الاستثمار الموجودة في القارة الأفريقية، والمساهمة في تنفيذ مشروعات الطرق والسكك الحديدية والربط الكهربائي والربط الملاحي وتنمية الموانئ.
وأكد في هذا السياق أن القارة الأفريقية منفتحة على بناء شراكات قوية مع الدول والمؤسسات الدولية المهتمة بالتعاون مع أفريقيا.
كما دعا الشركاء إلى اغتنام الفرص التي توفرها القارة الأفريقية والتي ستعود بالمكاسب على جميع الأطراف.
وقال الرئيس السيسي إن دول الاتحاد الأفريقي عازمة على تحقيق نهضتها الاقتصادية ومنفتحة على شركائها الخارجيين وشركاء التنمية من كافة أركان العالم.
ودعا رواد الأعمال لضم صوتهم إلى صوت دول الاتحاد الأفريقي لمطالبة مؤسسات التمويل الدولية والقارية والإقليمية بأن تضطلع بدورها في تمويل التنمية بأفريقيا، وتوفير الضمانات المالية لتمكين القطاع الخاص من الإسهام في تعزيز التجارة وزيادة الاستثمار بالقارة.
وأكد أنه آن الأوان لكي تفكر تلك المؤسسات بشكل مختلف تجاه أفريقيا، وتقدم شروطاً ومعاييراً أفضل للإقراض والتمويل تسهم في تنفيذ الدول الأفريقية ورواد الأعمال لمشروعات رائدة تغير من واقع التنمية في أفريقيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى