روسيا

الطريق إلى الكرملين.. كيف وصل بوتين إلى الرئاسة الروسية؟

لا تتداول المصادر الروسية أو حتى الغربية الكثير عن حياة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الفترة ما بين انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1990 ووصوله إلى مقعد الرئاسة في 31 ديسمبر 1999 عقب تنحي بوريس يلتسن.

يمكن القول إن سنوات حكم يلتسن كانت مأساة على الأمة الروسية، أبرز علامات سنوات حكمه كان انتشار الإيدز والدعارة وإدمان الخمر والمخدرات والوفاة بالسكتة القلبية والدماغية للمراهقين والشباب، بالإضافة إلى التسمم والانتحار، وأخيرًا إجراءات النيوليبراليين الخاصة بإلغاء الضمان الصحي ومعاشات التقاعد.

ويكفي القول إن تعداد روسيا عام 1990 وصل 150 مليون نسمة، بينما عام 1999 وصل إلى 145 مليون لكي نعرف أن روسيا في سنوات يلتسن كانت تنزف من ثرواتها البشرية بشكل غير مسبوق عبر التاريخ باستثناء سنوات القمع التي جرت على يد فلاديمير لينين وجوزيف ستالين، بل ويمكن تجاهل تلك السنوات لحقيقة أن اغلب من قضى نحبه إبان العصر الشيوعي لم يكن روسيًا بالضرورة.

أقال بوريس يلتسن 7 رؤساء للوزارة و45 نائبًا لرئيس الوزراء و160 وزيرًا في رحلة البحث عن فلاديمير بوتين، والحاصل أن يلتسن لم يكن يريد في الأساس التنحي قط عن رئاسة الجمهورية الروسية الاتحادية، وكان يرى في رئاسته نمطًا قيصريًا وسوفيتيًا، بل لنقل روسيًا، إنه نوع من الملكية المنتخبة، القيصر ينتخب ولكن لا يتنحى عن الرئاسة إلا بالوفاة، وله الحق في طرح ولي العهد (الوريث) في استفتاء شعبي ربما تكون نتائجه محددة سلفًا.

ولكن هناك عوامل شتى جعلت فكرة تنحية يلتسن عن صدارة الدولة الروسية أمرًا حتميًا؛ فعقب انتخابات الرئاسة الروسية 1996 تدهورت صحة يلتسن بشكل سريع، وانتقلت عملية تسيير الأمور إلى ابنته وحاشيته الفاسدة (الأوليجاركية). ولما ضعفت السلطة المركزية، استقل حكام الجمهوريات والولايات بشكل فعلي عن موسكو، وأصبحت روسيا أمام جيل من القياصرة. ومع ضعف السلطة المركزية، سادت حالة من فراغ السلطة، تمت تغطيتها بأن تظاهرت النخبة بالحكم بينما كانت تتصارع على المناصب العليا ونهب الدولة.

مرض يلتسن شجع البعض للتطاول عليه من أجل الظفر بدور البطولة في الإعلام المحلي والدولي؛ النائب العام يوري سكوراتوف بدأ في صيف 1999 حربه الخاصة ضد الرئيس بوريس يلتسن من أجل إقالته عبر فضح فساده وفساد حاشيته وعدم لياقته الطبية لحكم البلاد. وفى 2 أغسطس 1999 تسلل بعض مقاتلي الشيشان إلى داغستان وقاموا بعملية عسكرية أشعلت حرب الشيشان الثانية، ولم يعد مقبولًا أن تحارب الأمة ويحارب الجيش بينما قيصر الكرملين يترنح في طرقات المحافل الدولية. وفي أغسطس 1999 تفجرت قضية تورط بنك نيويورك في غسيل 4.2 مليار دولار هربوا من روسيا، وكانت فضيحة كبرى طالت بارونات الفساد في حاشية وحكومة وعائلة يلتسن.

تخوفت النخبة الفاسدة في روسيا من مذكرات توقيف دولية بحقهم، لذا أصبح من غير الممكن مغادرة روسيا إلا في أضيق الحدود، وفي نفس الوقت كانوا متخوفين من قرارات توقيف محلية، لذا كان لابد من صفقة من أجل الخروج الآمن. وهكذا راحت الأسباب تتوالى؛ مرض يلتسن وسعيه إلى الخروج الآمن، وسعي بعض بارونات انهيار الاتحاد السوفيتي إلى الخروج الآمن، واشتعال حرب الشيشان الثانية، وتطلع الشعب إلى المؤسسة العسكرية من أجل إعادة انتاج قيصر جديد.. وكان فلاديمير بوتين الأكثر حضورًا وجهوزية في نظر مؤسسات الدولة الأمنية.

في يوليو 1996 -وبينما الرئيس يبحث عن خليفة له- حدثت واقعة مهمة، فقد قدّم مساعد عمدة سان بطرسبرج استقالته بعد أن خسر العمدة السباق الانتخابي في بادرة وفاء نادرة في عالم السياسة، تساءل “يلتسين” عن هذا المسؤول الوفي، فعرف أنه فلاديمير فلاديميروفيتش بوتين، وقرر “يلتسين” تعيين “بوتين” بمنصب رئيس جهاز الأمن الفيدرالي FSB، وهو ما يوازي جهاز أمن الدولة في بعض الدول الأخرى، ثم تعيينه لاحقًا رئيسًا لجهاز مخابرات أمن الرئاسة الروسية.

وبعد بضعة أشهر من توليه المنصب، قام “بوتين” بتحرّك جريء، فالسياسي “أناتولي سوبتشاك” –عمدة سان بطرسبرج السابق– واجه تهمًا بالفساد، وأصبح على وشك الزجّ به في السجن، وفي عملية عسكرية سينمائية تمّ تهريب “سوبتشاك” إلى باريس، في عملية استلزمت طائرات عسكرية، وسيارات حربية، وعمليات تمويه، بل ووضع الرجل تحت الحماية في باريس أيضًا.

وقد فعل “بوتين” كل هذا وسط دهشة رجالات الكرملين من قدراته الأمنية المذهلة، والأهم هذا الوفاء النادر الذي يجعل “بوتين” يخترق قوانين الدولة بهذه البراعة، وكان يُفترض من الرئيس “يلتسين” أن يقوم بعزل “بوتين”، ولكنه قال في مذكراته إنه يكنّ احترامًا كبيرًا للرجل الذي يقوم بهذا العمل، أي أن العملية العسكرية الخارجة عن القانون التي قام بها بوتين بدلًا من أن تجلب على رأسه غضب رئيس الجمهورية، جرى العكس، القيصر سعد بهذا الوفاء وشعر بأن هذا الوفاء هو ما يحتاج إليه. وهكذا، أدرك الرئيس أن لديه ضابطًا أمنيًا من طراز نادر قادرًا على حمايته حتى لو خرج من السلطة.

لم يكن بوتين هو اختيار يلتسن الأول، ولكن في كل مرة كان مرشحو خلافة القيصر يسقطون في الاختبار، جميعهم حاولوا القضاء على يلتسن والإيعاز للشعب بأنه الفاسد الوحيد بينما الجميع كانوا شركاء في هذا الفساد، أي أن كل من حاولوا خلافة يلتسن كانوا يسعون إلى تحويل الأمر إلى بطولة تحقق لهم شرعية القضاء على الفساد وبارونات انهيار الاتحاد السوفيتي ومحاكمة يلتسن ورفاقه.

يلتسن كان يريد وريثًا يكفل له الخروج الآمن، لا لكي يأتي لينكل به وبعصره وبرجالاته، حينما اجتمع يلتسن ببوتين وأخبره بانه اختاره لرئاسة الوزارة ما يعني وصوله إلى مرتبة الرجل الثاني في البلاد والمرشح الاول لخلافة الرئيس الهرم، قال بوتين لـ يلتسن “سأعمل في أي وظيفة توكلني بها” ما أسعد القيصر العجوز لوفاء ولى عهده الشاب. وقبل تولي بوتين رئاسة الوزراء الروسية بتاريخ 8 مايو 1999، كان الصراع على خلافه يلتسن قد انحسر ما بين رئيس الوزراء الأسبق يفجيني بريماكوف وعمدة موسكو يورى لوجكوف.

بريماكوف تولى رئاسة الوزراء في 11 سبتمبر 1998 عقب إقالة وزارة سيرجى كيريينكو الذي أعلن إفلاس روسيا في 17 اغسطس 1998، وأجرى إصلاحات اقتصادية أسعدت النيوليبراليين وأنصار الديموقراطية الليبرالية. ولكن بريماكوف سار على النمط السوفيتي؛ سارع بتكوين لوبي خاص به في مجلس الوزراء، وأتى بحاشيته وحوله إلى كرملين موازٍ وحزب حاكم جديد.

ثم لجأ بريماكوف إلى حيلة إصلاحية أخرى من أجل سحب البساط من يلتسن؛ إذ سعى إلى نقل صلاحيات الرئاسة أو بعضها إلى مجلس الوزراء، ما ألهب حماس الليبراليين على اعتبار أن هذا هو نمط الحكم في الدول التي يظنون أن نموذج حكمها صالح لروسيا، ولكن في واقع الأمر ما بدا إصلاحًا ليبرالي كان مسعى من بريماكوف لتعزيز سلطاته، فالرجل الذي كان مرشحًا لخلافة ميخائيل جورباتشوف يومًا ما على رأس روسيا السوفيتية، طمع في نيل ذات المقعد في روسيا الاتحادية.

تخوف العالم من الميول السوفيتية اليسارية الشيوعية لبريماكوف، وتفاجأ الجميع بالحزب الشيوعي الروسي يؤيد خطته للإصلاح في اجتماعات البرلمان عام 1999، لم تكن المشكلة في الخطة بقدر ما كانت المشكلة في تأييد الشيوعيين لبريماكوف علنًا في البرلمان الروسي. واستغل يلتسن الشكوك المحلية والدولية حيال بريماكوف وأقاله بشكل مفاجئ في 12 مايو 1999.

تخوف يلتسن وحاشيته من اندلاع انتفاضة شعبية في موسكو جراء إقالة بريماكوف، ولكن ذلك لم يحدث، رغم شعبية الأخير بوجه عام، إضافة إلى موقفه الأخير من بدء حرب يوغوسلافيا في مارس 1999. حينما قصف الناتو يوغوسلافيا كانت طائرته في الجو متجهة إلى أمريكا، وطلب من الطيار العودة إلى موسكو وسميت “انعطافة بريماكوف” وحصل بسبها على شعبية كبرى وجعلت منه بطلًا في روسيا.

اختار يلتسن مظاهر مسرحية بارعة لإقالة بريماكوف؛ إذ كان البرلمان الروسي يستعد بتاريخ 14 مايو 1999 لعقد اجتماع يقرر فيه مساندة النائب العام في عملية محاكمة رئيس الدولة، هكذا أرسل يلتسن للشيوعيين في البرلمان رسالة واضحة؛ رئيس الوزراء الذي تعتمدون عليه وتظنون أنه سوف يخلف يلتسن في الرئاسة قد أقيل، والشعب الذي راهنوا على أن ينتفض ضد يلتسن حال إقالته لم يفعل أي شيء. والشعب الروسي بدوره رغم ضجره من يلتسن، إلا أنه تابع عملية إقالته لرؤساء وزارته كما يتابع المرء دراما تلفزيونية مسلية، كان هناك توقع لدى الشعب الماكر أن الدب العجوز لن يسمح للذئب الشيوعي أن يفعلها.

يلتسن مثل الزعيم السوفيتي ليونيد بريجنيف، الدب العجوز قادر على إقالة الناس وتغيير الحكومة واستبدال السياسات حتى وهو مريض وينيب الناس لإدارة البلاد، والجيش والقوة العسكرية تؤيده حتى وهو في هذه الحالة، وهي معادلة فريدة في التاريخ.

لم يخلف بوتين بريماكوف، ولكن أتى سيرجي ستيباشين رئيسًا للوزراء ما بين 12 مايو 1999 و9 اغسطس 1999. وبدأ رفاق يلتسن في التخلي عنه على ضوء فضيحة بنك نيويورك ومحاولات النائب العام لمحاكمته، ولكن وسط هذا كان رئيس جهاز الأمن الفيدرالي ورئيس مخابرات الرئاسة الروسية فلاديمير بوتين يتصرف بشكل يثير إعجاب بوريس يلتسن.

قدم بوتين مستندات ومعلومات تفيد فساد النائب العام وأن محاولاته لإحراج رئيس الدولة مشبوهة ولا تعتمد على سعيه لتنفيذ روح القانون كما ادعى، وبسبب سياسة بوتين ذهبت القضية أدراج الرياح، ولاحقًا أصدر بوتين فور توليه الرئاسة قرارًا بحصانة للرئيس.

وفيما يتعلق بفضيحة بنك نيويورك، رغم أن الأغلبية الساحقة من بارونات حقبة يلتسن تخلت عن الاخير، كان بوتين يبدي دعمًا علنيًا استثنائيًا لرئيس الدولة، فحزم يلتسن وحاشيتهم الأمر، واستقر الرأي على فلاديمير بوتين لخلافة الرئيس المسن، رغم تخوف يلتسن من عمدة موسكو، خاصة أن حاشية موسكو وحاشية الكرملين كانوا على خلاف كاد أن يتحول إلى حرب شوارع في طرقات موسكو ذات يوم.

هكذا أقال يلتسن رئيس الوزراء وعين بوتين بتاريخ 9 أغسطس 1999، ظن الشعب الروسي أن صاحب الوجه الصارم والقامة القصيرة مجرد ورقة أخرى في بوكر خلافة الرئيس، ولكن الشعب الروسي بدأ رويدًا رويدًا يتأمل رئيس الوزراء الجديد
وسيرته المهنية الحافلة وملامحه الباردة.

بدأ الشعب يكتشف بوتين؛ تاريخ عسكري واستخباراتي قوي، سياسة حازمة بدأ يطبقها في الشيشان وداغستان، صفاته الرئاسية والقيادية فرضت نفسها، في وقت تطلع فيه الشعب الروسي إلى زعيم قوي ونظيف، بعد سنوات من الفساد والإحباط والإهانة العسكرية في حربي الشيشان، وبات البحث عن قائد عسكري صارم لقيادة البلاد أمرا حيويًا بالنسبة للشعب الروسي.

رغم أن يلتسن لم يفاتح بوتين في أمر خلافته رسميًا إلا أن بوتين تفهم الامر فورًا، ورغم أن بوتين لم يكن يعرف بأمر الاجتماعات التي قام بها بارونات حاشية يلتسن في منازلهم الريفية، إلا انه كان الفائز الأكبر في تلك الاجتماعات.

قررت حاشية يلتسن القذرة اختيار رجل نظيف لكي تحارب به منافسيه القذرين ثم ينسحبون في خروج آمن، فضائح وأخطاء منافسيه كانت معروفة وواضحة، بينما بوتين قادم من المجهول، ورقة بيضاء تنافس نقاء ثلج سيبيريا الشهير.

منافسا بوتين هما يورى لوجكوف ويفجيني بريماكوف، انهال إعلام الكرملين فوق رؤوسهم بمطارق من الفضائح، والشعب بدوره قبل بالتصديق لأنه سأم الوجوه المحروقة وتطلع إلى قسمات وجه بوتين الصارمة في افتتان. الملاحظ أن إعلام الكرملين ترك الشيوعيين دون أن يلطخهم، وذلك لأنه يريد استخدام فزاعة الشيوعيين السوفييت لاحقًا في الانتخابات الرئاسية، تمامًا كما جرى في الانتخابات الرئاسية عام 1996.

وفي 14 اكتوبر 1999، أعلن يلتسن أن بوتين هو “الخيار الوحيد لروسيا”، وبدأت روسيا تتأهب لانتخابات البرلمان في ديسمبر 1999. وعشية الانتخابات، ألف الكرملين حزبه الجديد بعنوان حزب الوحدة، حيث كانت واجهة الحزب الوجوه النظيفة في الطبقة السياسية، بينما البنية التحتية تضم بارونات حاشية يلتسن والقطط السمان. ورغم أن بوتين لم يكن عضوًا في الحزب إلا أن الحزب كان برنامجه السياسي الوحيد هو فلاديمير بوتين، ولاحقًا أعلن بوتين دعمه للحزب كمواطن روسي.

بينما كان بارونات حقبة يلتسن يعقدون اجتماعاتهم السرية في بيوتهم الريفية لنقل السلطة، كان بوتين قد فهم كل شيء، رغم أن كل شيء تقريبًا دُرس ورُتب دون علمه أو إخباره، ولكنه فهم، وانتظر، وكان بارعًا في صدقه يوم 14 ديسمبر 1999 حينما أخبره يلتسن بانه سوف يتنحى لصالحه، أخبره بوتين أنه غير واثق في قبول المهمة لصعوبة الموقف، اقتنع يلتسن به أكثر؛ بوتين غير المهرول للعرش، غير الساعي إلى السلطة أعجب يلتسن، أما يلتسن فحتى في لحظاته الأخيرة، منعه كبرياؤه من أن يهدي السلطة إلى طامع لها، و كان بوتين بصدقه تارة، وعقليته تارة أخرى، يكسب يلتسن حتى في لحظاته الأخيرة، الدب العنيد وجد الدب البارد الذى يحتويه ويصحبه في رحلة التنحي مرفوع الرأس بين ذئاب الكرملين دون أن يخدش كرامة الدب العنيد المنصرف.

هكذا، ليلة 31 ديسمبر 1999 وبينما الروس يجلسون حول موائدهم يقرعون كؤوس القرن الجديد، ظهر القيصر على شاشات التلفاز، لكي يعلن تنحيه عن رئاسة روسيا، ويطلب من الروس السماح والغفران عن الأحلام التي لم تتحقق.

بينما الخطاب يذاع على جميع شاشات روسيا، كانت روسيا تمر بعملية ربما لم تشهدها من قبل في تاريخها كله، حيث يسلم القيصر السلطة طواعية إلى القيصر الجديد، بحضور الجيش والمخابرات والقوى الأمنية، ثم مجلس الوزراء، ثم سلم القصر الرئاسي، ثم الحقيبة النووية، وحينما انتهي بث خطاب يلتسن، كان الأخير فعليًا قد غادر القصر، بعد أن صافح بوتين في حرارة، ولما هم بمغادرة الغرفة الرئاسية عاد إلى بوتين مرة أخرى، وغمغم بصوت خافت في تأثر حازم “اعتن بروسيا”.

في واقع الأمر، يلتسن سلم السلطة إلى المؤسسة العسكرية عبر بوتين، امتلأت طرقات الكرملين مجددًا بالوجوه العسكرية الصارمة بشكل علني، وفوجئ الشعب برئيس شاب يبلغ من العمر 48 عامًا على عكس الوجوه الهرمة التي اعتلت عرش الكرملين بداية من بريجنيف عام 1964 وصولًا إلى ملامح السكر والمرض في تحركات يلتسن عام 1999.. فلم تخف الفتيات علنًا عشقهن للرئيس الرياضي، ولم يخف الشباب أن الرئيس الضابط السري سابقًا أصبح مثلًا أعلى لهم بأناقته وقامته الرياضية وملامحه الصارمة التي تعبر عن الملامح الروسية المتعارف عليها في كتب التاريخ.

إيهاب عمر

باحث سياسي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى