دول الخليج العربيأسواق وقضايا الطاقة

الهجمات الإرهابية على منشآت النفط السعودية… الأهداف والتداعيات

هناك ربط قوي ووثيق بين أمن الطاقة وأمن إنتاجها، بجانب أن مسؤولية الملاحة البحرية مسؤولية دولية، وكذلك مسؤولية الاعتداء على المنشآت النفطية هي مسؤولية دولية يتحمل تبعاتها المجتمع الدولي بالكامل. واليوم لا يمكن أن تتحمل دولة مسؤولية نقص الإمدادات، وهناك اعتداء خارجي وإرهابي مستمر على منشآتها، والمجتمع الدولي لم يقم بمسؤولياته.

ومما لا شك فيه أن موضوع الطاقة والنفط يهم العالم، خاصة في هذا الوقت الراهن والذي يشهد العديد من التوترات السياسية والعسكرية. والمملكة العربية السعودية جزء لا يتجزأ من العالم، وهي تراعي مصالح الدول وتحتل مكانة كبيرة تاريخيًا في صناعة النفط والطاقة، ولكن في المقابل على جميع دول العالم أن تقوم بتنفيذ التزاماتها، وتشجب ما يحدث من جماعة الحوثي الإرهابية المدعومة من بعض الدول، لأن خروج النفط السعودي من المشهد بسبب الهجمات الحوثية لن تعوضه إيران مطلقًا ولا غيرها، ولا مجموعة أوبك+، التي تحاول الصمود بوجه التقلبات الجيوسياسية التي تثير قلق العالم.

هجمات الحوثيين تهدد إمدادات النفط العالمية

تُعد المملكة العربية السعودية أكبر منتج للنفط بين أعضاء الدولة المصدرة للنفط أوبك، وأكبر دولة مصدرة للخام في العالم، ورغم أنها ثالث أكبر منتج للنفط في العالم بعد الولايات المتحدة وروسيا إلا أن لديها أكبر طاقة لإنتاج النفط الخام على مستوى العالم، فإذا قررت السعودية أن تنتج بكامل طاقتها الإنتاجية فإنها ستكون أكبر منتج للنفط في العالم.

وبغض النظر عن ترتيب السعودية في الإنتاج والتصدير عالميًا، إلا أنها الأكثر تأثيرًا في أسواق النفط العالمية، وبالأخص أنها الدولة الوحيدة عالميًا التي تستطيع تغيير إنتاجها صعودًا أو هبوطًا بكميات ضخمة، وتساعدها في ذلك سياستها النفطية القوية والتي تقضي بتوافر طاقة إنتاجية فائضة لا تقل عن ٢ مليون برميل يوميًا؛ وذلك بهدف استخدامها في وقت الطوارئ.

وأثبتت السعودية للعالم ولصناعة النفط العالمية في السنوات الأخيرة أنها مازالت المؤثر الأكبر واللاعب الرئيس في أسواق النفط؛ إذ إنها لم تغير إنتاجها بكميات كبيرة فحسب، بل قادت تحالف أوبك+ إلى بر الأمان بعد أن كادت الأمواج العاتية أن تطيح به. ولم تثبت ريادتها في أسواق النفط فحسب، وإنما أثبتت أيضًا ريادتها العالمية في مجالات الطاقة المتجددة والنظيفة والتغير المناخي.

وكان للمملكة العربية السعودية دور قيادي وتاريخي لا يمكن تجاهله، وظهر واضحًا في  أزمة جائحة كورونا والتي نحرت الاقتصاد العالمي من الوريد إلى الوريد، وقضت على الأخضر واليابس، ولم تكن أسواق النفط العالمية في منأى عنها، فقد هوت أسعار النفط إلى مستويات تاريخية تحت الصفر للخام الأمريكي، وعملت المملكة العربية السعودية بكل حكمة والتزام ووحدت الجهود العالمية ومن داخل منظمة الدولة المصدرة للنفط أوبك وخارجها لتقنين معدلات الإنتاج، ما أدى إلى توازن الأسواق تدريجيًا حيث تجاوزت أسعار النفط حاجز ٨٥ دولارا للبرميل بسبب جهود المملكة العربية السعودية وقبل الأزمة الروسية الأوكرانية والتي تخطت بسببها الأسعار حاجز ١٠٠ دولار أمريكي للبرميل.

اكتشاف النفط السعودي

تشارلز كرين الثري الأمريكي أو صديق العرب كما كانوا يلقبونه؛ كافح مرارًا وتعرض لخطر الموت بالصحراء كثيرًا من أجل الوصول والتواصل مع ملك السعودية الملك عبد العزيز، ثم إقناعه بالبحث عن النفط والمعادن، فوافق الملك، وبعث كرين خبيرًا هو كارل تويتشل الخبير الجيولوجي الأمريكي ونقب وبحث الرجل، وبعد أن قضى في جزيرة العرب نحو ثمانية عشر شهرًا وجد أن التكوينات الجيولوجية في منطقة الظهران بالمملكة، تشير بوضوح إلى احتمال وجود الزيت فيها.

أخذ تويتشل تقاريره إلى الملك، وأوضح له ما يحتاج إليه من إمكانيات للبحث والتنقيب عن البترول وماذا سيحدث لو عثر عليه، وكان، مثل تشارلز كرين يتحدث بطريقة خيالية عن المدن والطرق البرية والمطارات وسكك الحديد والمدارس والجامعات والمستشفيات، وغيرها من مظاهر الدولة الصناعية الحديثة، والتي من الممكن أن تنشأ من ثروة النفط. ورغم حماسة تويتشل فقد كان الملك عبد العزيز مرتابًا، لأنه كان لا يزال يعتقد في قرارة نفسه أنه لم يكن هناك إلا صخور لا قيمة لها تحت صحرائه الجرداء؛ لكنه وافق على أنه إذا كان هناك بترول في بلاده فلا بد من العمل لاستخراجه وبيعه.

وبالمناسبة كان الأمير فيصل، حينذاك، على وشك السفر لزيارة بريطانيا، وبناء على تعليمات مباشرة من الملك تم تسليم الأمير فيصل نسخة من تقرير تويتشل؛ وخلال زيارته لتلك البلاد سلم التقرير إلى حكومتها وعرض عليها، كما طلب منه والده، أن يمنحها امتياز الزيت في الأحساء، وبعد ذلك بوقت قصير تسلم الملك برقية من سفارة بريطانيا في جدة تفيد بأن الحكومة البريطانية تشكره على عرضه لكنها ليست راغبة فيه.

وبعد ذلك الرفض وبالتحديد عام ١٩٣٣ وقع الملك عبد العزيز آل سعود اتفاقية البحث والتنقيب عن النفط مع شركة ستاندرد أويل أوف كاليفورنيا الأمريكية، ومن هنا بدأت قصة السعودية مع النفط، وظهور العمود الفقري لصناعة النفط العالمية وهي شركة أرامكو أو شركة النفط الوطنية السعودية. وبعد جهود ومحاولات عديدة من عمليات البحث والتنقيب والاستكشاف عن الخام في صحراء السعودية، وبعد بداية مخيبة للآمال، وفي ٣ مارس عام ١٩٣٨ بتوقيت المملكة العربية السعودية؛ تم اكتشاف النفط، وبدأ إنتاج النفط من حقل الدمام وبالتحديد رقم ٧ وعلى عمق حوالي ١٤٤٠ مترًا والذي يعرف باسم بئر الخير، وبدأت المملكة في الانطلاق نحو احتلال صناعة النفط العالمية مستندة إلى دور وإمكانيات شركة أرامكو عالميًا.

احتياطيات المملكة النفطية

كانت الاحتياطيات النفطية للملكة العربية  السعودية ثابتة ولمدة طويلة من الزمن عند معدلات  تقترب من ٢٦٥ مليار برميل بترول، رغم معدلات الإنتاج الضخمة، وذلك بسبب السياسة النفطية لشركة أرامكو والتي تقتضي التعويض فقط عما أُنتج سنويًا، وذلك بهدف ترشيد الإنفاق الرأسمالي. وتعد هذه الفكرة من سياسات المملكة على مدار صناعة النفط السعودية، وهي بالمناسبة فكرة في غاية الأهمية وذلك لأن ثبات الاحتياطيات في المملكة مرتبط مباشرة بسياسة الاستثمار، ولا علاقة له بموضوع نضوب النفط.

C:\Users\agawad\Desktop\1627536-1899572525.jpeg

ومع ذلك، فإن الاحتياطيات تم إعادة تقييمها بواسطة شركات متخصصة مستقلة قبل عملية اكتتاب أرامكو، وذلك بهدف محاولة للوصول إلى قيمتها العادلة في السوق العالمي، فأظهرت الدراسات أن احتياطيات أرامكو النفطية أكبر مما هو معلن بنحو ٣٠ مليار برميل، وهذا الأمر يفسر الزيادة الكبيرة في الأرقام المعلنة عام ٢٠١٧، حيث تمتلك المملكة العربية السعودية احتياطيات مؤكدة من النفط تقدر بحوالي ٢٩٧٬٥ مليار برميل من النفط، والذي يعد ثاني أكبر احتياطيات مؤكدة من النفط في العالم بعد فنزويلا، وأيضًا تمتلك السعودية ٦ تريليونات متر مكعب من الاحتياطيات المؤكدة للغاز الطبيعي عام ٢٠٢١، مقارنة مع ٥ تريليونات متر مكعب احتياطيات عام ١۹۹٠.

إنتاج المملكة من النفط

يشكل قطاع النفط والغاز السعودي ما يقرب من ٥٠٪ من إجمالي الناتج المحلي للسعودية والتي يبلغ عدد سكانها أكثر من ٣٤ مليون نسمة، ويمثل هذا القطاع أكثر من ٧٠٪ من عوائد الصادرات السعودية. وحققت المملكة العربية السعودية عام ٢٠١٩ عوائد إجمالية من صادراتها تقدر بحوالي ٢٦١٬٥٣٠ مليار دولار من بينها ٢٠٢٬٣٧٠ مليار دولار من قطاع النفط فقط.

وأظهر التقرير الشهري لمنظمة الدول المصدرة للنفط أوبك ارتفاع إنتاج المملكة العربية السعودية من النفط بواقع ٥٤ ألف برميل يوميًا خلال شهر يناير العام الحالي ٢٠٢٢، ليصل إلى نحو ١٠ ملايين برميل يوميًا، وهو أعلى مستوى إنتاج للنفط السعودي منذ أبريل عام ٢٠٢٠، مواصلًا الارتفاع للشهر العاشر على التوالي، وفقًا لمصادر ثانوية تعتمد عليها أوبك.

C:\Users\agawad\Desktop\1843526-1761520221.png
C:\Users\agawad\Desktop\16284387610.jpg

 استهداف المنشآت النفطية السعودية وتأثيرها على أسواق النفط العالمية

تتعرض المملكة العربية السعودية ومنذ انقلاب الحوثي على الشرعية اليمنية لعمليات إرهابية عدائية من جانب مليشيا الحوثي الإرهابية عبر الطائرات المسيرة والتي تحمل البصمات الإرهابية الواضحة، إلا أن كفاءة الدفاعات الجوية السعودية قد حدّت كثيرًا من الآثار المترتبة على تلك الهجمات.

والهجمات الإرهابية الحوثية يسعى أغلبها إلى استهداف عملاق النفط السعودي أرامكو، وجميعها باءت بالفشل في التأثير حتى الآن على إمداد الطاقة للعالم، آخر تلك الهجمات استهداف محطة توزيع المنتجات البترولية التابع لشركة أرامكو بمدينة جدة. وتأتي الهجمات الحوثية على المرافق البترولية المُطلة على البحر الأحمر ‏في الوقت الذي تعاني فيه أسواق النفط العالمية ومشتقاته من عدم وضوح الرؤية عالميًا بسبب الصراعات الجيوسياسية وتحديدا تداعيات الأزمة الروسية الأوكرانية منذ بداية عام ٢٠٢٢.

هذه الأعمال التخريبية والإرهابية والاعتداءات بطائرات مُسيرة على جسد صناعة النفط في العالم وهي المملكة العربية السعودية لا تستهدف المنشآت المدنية وأمن إمدادات الطاقة المحلي في المملكة، بل مستهدفة أمن الطاقة العالمي بالكامل؛ لأن صادرات المملكة العربية السعودية من المشتقات والمنتجات البترولية يذهب معظمها إلى سوق الطاقة الأوروبي والذي يعاني من تفاقم أزمة طاقة، فمصفاة التكرير (شركة ينبع أرامكو سينوبك للتكرير (ياسرف)، هي عبارة عن مصفاة سعودية صينية مشتركة، تنتج ٤٠٠ الف برميل يوميًا من الوقود المستخدم في المواصلات، بالإضافة إلى المنتجات المكررة عالية القيمة والتي تطلبها كل من الأسواق المحلية والعالمية.

هجوم إرهابي دعت على إثره السعودية المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤوليته في المحافظة على إمدادات الطاقة، والوقوف بحزم ضد المليشيات الحوثية الإرهابية، فالمملكة العربية السعودية بشكل عام تعد أحد أكبر وأهم الطاقات التكريرية لمصافي التكرير في العالم  بطاقة تقديرية أكبر من ٥ مليون برميل يوميًا محليًا وعالميًا، وهي القدرة التي تجعل من امداداتها من النفط ومشتقاته الأمل والباب الوحيد لأوروبا والعالم للتخفيف من تفاقم أزمة الطاقة في ظل الظروف العالمية الراهنة والحرب الروسية الأوكرانية، وذلك يعني أن الضرر بالمنشآت النفطية والبترول السعودية والهجمات الإرهابية المستمرة والتي تستهدفها قد يصيب العالم بالشلل التام.

وارتفعت أسعار النفط يوم الجمعة، بعد أن كانت قد سجلت تراجعًا في وقت سابق، وذلك في أعقاب الهجوم الحوثي الأخير على منشأة تخزين تابعة لشركة أرامكو السعودية في جدة، وتجاوز سعر خام برنت، حاجز ١٢٠ دولارًا للبرميل الواحد، بينما تجاوز سعر خام غرب تكساس ١١٣ دولارًا للبرميل، بعد أن كان الاثنان قد تراجعا بمقدار ٣ دولارات في وقت سابق.

الأهداف خلف الهجمات الإرهابية على منشآت النفط السعودية

تأتي بداية الهجمات الإرهابية على منشآت النفط من قبل جماعة الحوثيين في عام ٢٠١۹ وسط تنفيذ أجندة واضحة المعالم ومنها تعطيل إمدادات الطاقة العالمية، لأنه من المتعارف عليه تاريخيًا بأن المملكة العربية السعودية تعد من أهم موردي النفط ومنتجاته للعالم، مع السعي إلى ضرب السمعة العالمية بشركة أرامكو السعودية كأكبر شركة نفط في العالم بالتأثير على إنتاجها من النفط ومشتقاته، والوفاء بالتزاماتها. ولكن العكس هو ما حدث، بتأكيدات من وزير الطاقة الأمير عبد العزيز بن سلمان أن إنتاج أرامكو لن يتأثر، وأن السعودية ستصون دورها العالمي والاستراتيجي كمورد أساسي للنفط.

وسعت الهجمات أيضًا إلى التغطية على حالة الفشل الاقتصادي الذريع الذي يعاني منه النظام الإيراني، مع وصول الريال الإيراني إلى مستويات متدنية مقابل الدولار الواحد، وإحداث هزة بأسواق النفط العالمية تؤدي إلى اشتعال الأسعار مما يخلق حالة حالات عدم التوازن في الأسواق مع استغلال تداعيات الأزمة الروسية الأوكرانية في ارتفاع أسعار النفط عالميًا، والعمل على إشعال حرب إقليمية للفت الانتباه عن جرائم الحوثي في اليمن، وإيجاد حالة من عدم الاستقرار في المنطقة تؤثر بشكل مباشر على حركة التجارة المحلية والعالمية، مع سعي النظام الإيراني إلى امتلاك السلاح النووي، وتقويض دعائم السلام في المنطقة للتغطية على جرائم النظام الإيراني بحق معارضي بلاده، والتأثير على معادلات وتوازنات القوى في المنطقة، بفرض أسلوب الهيمنة والتصعيد، لخدمة أجندة الإرهاب الدولي.

السعودية تخلي مسؤوليتها عن أي نقص في إمدادات النفط

أعلنت المملكة العربية السعودية إخلاء مسؤوليتها عن أي نقص في إمدادات النفط ومشتقاته للأسواق العالمية، وحذرت من أن الهجمات الإرهابية المتكررة للميليشيات الحوثية المدعومة من إيران على منشآتها النفطية تمثل تهديدًا مباشرًا لأمن الإمدادات النفطية العالمي وليس للملكة وحدها، ودعت المجتمع الدولي إلى الوقوف بحزم وبقوة ضد الحوثيين وهجماتهم التخريبية التي تفضي إلى أضرار وخيمة، وتؤثر على قدرة المملكة الإنتاجية وعلى الوفاء بالتزاماتها عالميًا.

ويأتي تحذير المملكة العربية السعودية بشأن الهجمات المستمرة للميليشيات الحوثية على المنشآت النفطية، في الوقت الذي تشهد فيه أسعار النفط ارتفاعًا كبيرًا، وبعد مرور أسابيع من الحرب الروسية الأوكرانية، ونتائجها التي تسببت في توتر حاد في أسواق الطاقة العالمية، وسعت الدول الصناعية المتأثرة بذلك الارتفاع القوي إلى حث الدول المنتجة للنفط على تعديل سياسات الإنتاج لديها، المرتبطة بتحالف أوبك بلس، وضخ مزيد من الكميات النفطية لتهدئة الأسواق العالمية.

وفى وسط نداءات المملكة المستمرة للمجتمع العالمي لسرعة التدخل، زادت الميليشيات الحوثية من استهدافها الممنهج للمنشآت النفطية والمدنية داخل المملكة العربية السعودية، ما خلّف تأثيرًا محدودًا على أداء المنشآت الحيوية، وانخفاض مؤقت في قدراتها الإنتاجية، في ظل التزام السعودية بتعويض الانخفاض من مخزونها، ودعم استقرار الأسواق العالمية للطاقة.

خلاصة القول، يقدر حجم صادرات المشتقات البترولية من المملكة العربية السعودية بحوالي ١٬٦ مليون برميل يوميًا، وبالتالي مثل هذه الهجمات الإرهابية على المنشآت البترولية، إذا لم يتم ردع مثل هذه الاعمال التخريبية على المنشآت المدنية والاقتصادية وإيقافها من العالم ومنظماته، فإن تكرارها سيؤدي إلى التأثير على إمدادات المنتجات والمشتقات البترولية محليًا وعالميًا، ومن ثم قد تحدث أزمة توفير الطاقة ليس محليا فحسب بل سيتأثر الطلب العالمي أيضًا. فمثل هذا الهجوم التخريبي سيؤثر على صادرات المنتجات والمشتقات البترولية التي يذهب معظمه إلى السوق الأوروبي والذي يشهد أزمة طاقة متفاقمة حتى قبل الحرب الروسية الأوكرانية، وبالتالي فإن إعلان السعودية يدق ناقوس الخطر للعالم أجمع لكي يقوم المجتمع الدولي بتحمل مسؤوليته في وقف الهجمات الحوثية المدعومة من إيران والتي باتت تهدد أمن الطاقة العالمي وليس المملكة العربية السعودية وحدها.

د. أحمد سلطان

دكتور مهندس متخصص في شؤون النفط والطاقة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى