المركز المصري في الإعلام

د. خالد عكاشة: الأزمة الروسية الأوكرانية قد تمتد لأشهر ومصر قادرة على التعامل مع تبعاتها الاقتصادية

قال الدكتور خالد عكاشة المدير العام للمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية إن تصريحات وزير الخارجية التركي تبعث رسائل إلى العالم بأن المباحثات الروسية الأوكرانية المباشرة التي تتم برعاية أنقرة وصلت إلى مرحلة من النضوج النسبي، وهو ما يعطي مؤشرًا على أن الأزمة على أعتاب تسوية ما، وأن القتال العسكري المباشر هو الحالة الاستثنائية التي نحن بصددها منذ أربعة أسابيع، والذي توقف وانتقلنا إلى مرحلة أخرى.

واستدرك خلال لقاء أول أمس مع برنامج “المشهد” المذاع على قناة “Ten”، قائلًا إنه على الجانب الآخر نتبنى السيناريو الأسوأ، وذلك يرجع إلى أن روسيا بدأت تستخدم أسلحة جديدة أكثر فاعلية وفتكًا، ذلك علاوة على عملية نزوح اللاجئين والتي تتنامى بشكل كبير، حيث وصل عدد اللاجئين حتى الآن إلى أربعة مليون لاجئ، وهذا رقم صادم للمجتمع الدولي، لأنه يثقل كاهله بالقدرة على استيعابهم وتمويل احتياجاتهم، وكذلك تأثير دخولهم على أوروبا.

وفى ذات السياق، أشار الدكتور خالد عكاشة إلى أن مرحلة معارك المدن تسبب نزيفًا لكل الأطراف، وبالتالي يزداد المشهد سوءًا، سواء من الضحايا أو تدمير المدن، وأقرب مثال على ذلك مدينة “ماريوبول”، هي إحدى الطرق الموصلة إلى أوديسا من إقليم دونباس الذي هو سبب تفجر هذه الأزمة وصولًا إلى ميناء أوديسا التي هي النقطة المستهدفة مثل مدينة كييف، فهناك حالة من الاكتساح العسكري. ومن ثم فإن الأزمة قد تمتد على الأقل لمدة أشهر قادمة.

أما بشأن الفاتورة الاقتصادية لتبعات الأزمة الروسية الأوكرانية، فذكر المدير العام للمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية أنه يجب التعامل مع هذه الأزمة وفقًا لكونها أزمة عالمية، فالكثير من الخبراء والمنخرطين في المجال السياسي يرون أن ما يحدث هو بوادر حرب عالمية ثالثة، لذا يجب السير بخطوات ثابتة وهادئة. لافتًا إلى ضرورة أن تحشد الدولة المصرية كل الطاقات لإدارة الأزمة لأن الوضع الحالي وضع استثنائي فرضته الأزمة العالمية. 

وأضاف أن هذه ليست الأزمة الأولى، وفى حالة قياس إدارة الدولة المصرية والشعب المصري لأزمة فيروس كورونا  فكانت على درجة كبيرة من الرشد والثبات، بالرغم من أن الأزمة كانت خارج السيطرة، وكان لها تبعات اقتصادية مثل أزمة سلاسل الإمداد وارتفاع معدلات التضخم وغيرها، وبالرغم من هذه التحديات كان أداء الدولة المصرية أفضل بكثير من دول أخرى، وهو ما ظهر بشكل واضح في توقف اقتصاديات وانخفاض معدلات النمو الاقتصادي وعدم توافر سلع غذائية في بعض الدول، على عكس ما حدث في الدولة المصرية التي استطاعت أن تعمل على تحقيق أداء مستقر نسبيًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى