أفريقيا

بوركينا فاسو .. الجيش يتولى السلطة ويعزل الرئيس

تصدرت بوركينا فاسو، الدولة الواقعة في غرب إفريقيا، عناوين الصحف الدولية يوم الاثنين 24 يناير، بعد استيلاء “الحركة الوطنية للحماية والاصلاح” (MPSR) – كما أطلقت على نفسها- مساء الاثنين على السلطة في البلاد، من خلال بيان أعلنه جنود يرتدون الزي الرسمي عبر التلفزيون الوطني، لتشهد المنطقة ثالث انقلاب في أقل من عام.

وخلال البيان، أعلنت الحركة الجديدة بقيادة المقدم “بول هنرى سانداوغو داميبا”، الإطاحة بالرئيس “روش مارك كابوري”، وتعليق العمل بالدستور، وحل الحكومة ومجلس الأمة، فضلًا عن إغلاق الحدود، وإعلان حظر التجول من الساعة 9 مساءً حتى الساعة 5 صباحًا. متعهدين بالعودة إلى النظام الدستوري في غضون فترة زمنية معقولة، ومؤكدين أن قرار الإطاحة بالسلطة اتُخذ لغرض وحيد هو السماح للبلاد بالعودة إلى المسار الصحيح، وأن استيلاءهم على السلطة تم دون عنف، وأن المعتقلين في مكان آمن. وكانت مصادر أمنية قد أعلنت في وقت سابق أن الرئيس كابوري ورئيس البرلمان وعدد من الوزراء كانوا بالفعل في أيدي الجنود في ثكنة سانغولي لاميزانا في واغادوغو.

سلسلة من الاضطرابات قادت إلى الانقلاب

بدأت الاضطرابات الحالية في وقت مبكر من يوم الأحد 23 يناير عندما سُمع دوي إطلاق نار كثيف داخل قاعدة كامب سانجول لاميزانا، أكبر قاعدة عسكرية في واغادوغو، بعدما اندلع تمرد في عدة ثكنات عسكرية في بوركينا فاسو، لا سيما معسكرات سانجول لاميزانا وبيبي سي، وكذلك في القاعدة الجوية في واغادوغو. واندلعت تمردات كذلك في كايا وواهيغويا في شمال بوركينا فاسو، حيث تتركز غالبية الهجمات الجهادية. وفي نهاية اليوم، سُمع دوي إطلاق نار بالقرب من مقر إقامة رئيس الدولة.

واعترفت الحكومة في البداية بإطلاق النار في عدة ثكنات، بينما نفت استيلاء الجيش على السلطة، وقلل وزير الدفاع الجنرال “بارتيليمي سيمبور” من أهمية الشائعات المنتشرة عن اعتقال الرئيس، وطبيعة الاضطرابات بشكل عام، بينما وصف التلفزيون الحكومي صوت إطلاق النار على الثكنات العسكرية بأنه أفعال قام بها عدد قليل من الجنود الساخطين وليس قتالًا واسع النطاق أو محاولة انقلابية.

ردًا على الاضطرابات والتمردات السابقة في العديد من القواعد العسكرية في جميع أنحاء البلاد، أصدر الرئيس “كابوري” مرسومًا بحظر التجول من الساعة 8 مساءً حتى 5:30 صباحًا، وأعلنت الحكومة إغلاق المدارس يومي الاثنين والثلاثاء، وأوقفت السلطات خدمات الإنترنت عبر الهاتف المحمول في وقت سابق من 23 يناير. وقال المتحدث باسم الحكومة الكاسوم مايغا في بيان “المعلومات على وسائل التواصل الاجتماعي ستجعل الناس يعتقدون أن الجيش استولى على السلطة، وهو الأمر الذي تنفيه الحكومة وتدعو الجمهور إلى التزام الهدوء.

تأتي هذه الأحداث بعد يوم نزول المتظاهرين إلى الشوارع للتظاهر ضد عجز الحكومة عن وقف هجمات وقتل المدنيين على أيدي المسلحين، والمطالبة باستقالة كابوري، وهي الاضطرابات الأحدث في سلسلة من الاحتجاجات المناهضة لكابوري مع تصاعد الغضب من تعامل حكومته مع الجماعات الإرهابية؛ إذ واجه الرئيس كابوري، احتجاجات ودعوات للتنحي ازادت وتيرتها خلال الشهور الماضية بعد الغضب الشعبي الذي اندلع في نوفمبر عندما قتل مسلحون تابعون لتنظيم القاعدة 49 من أفراد الشرطة العسكرية وأربعة مدنيين في هجوم بالقرب من منجم ذهب في بلدة إيناتا الشمالية. وما أثار حفيظة سكان بوركينا فاسو ودفعهم إلى مطالبة كابوري بالتنحي هو التقارير التي أفادت بأن القوات ظلت بدون حصص غذائية لمدة أسبوعين قبل الهجوم عليهم.

ردًا على ذلك، وفي محاولة لتهدئة الشارع، قام الرئيس كابوري بإقالة رئيس وزرائه في 9 ديسمبر، الأمر الذي أدى إلى استقالة الحكومة بأكملها وفقُا لدستور بوركينا فاسو، وأقال العديد من كبار قادة الجيش لإرضاء المنتقدين. ومع ذلك، استمرت الاحتجاجات في الأسابيع التالية.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، ألقت السلطات القبض على مجموعة من الجنود بينهم ضابط كبير بتهمة المشاركة في محاولة انقلاب فاشلة لزعزعة استقرار الدولة، ولم يتضح ما إذا كانت هناك صلة بين الجنود المحتجزين في محاولة انقلاب 10 يناير ومن قادوا الانقلاب الحالي، ولكن تشير تقارير إعلامية إلى أن محاولة الانقلاب تم التخطيط لها منذ أغسطس الماضي؛ بسبب تدهور الوضع الأمني في البلاد، وتكبد الجيش خسائر فادحة على يد الجماعات الإرهابية التي تسيطر على مساحات شاسعة من بوركينا فاسو.

مصير الرئيس كابوري لا يزال معلقًا

https://i.cbc.ca/1.6324955.1642979485!/fileImage/httpImage/image.jpg_gen/derivatives/original_780/france-sahel.jpg

تم انتخاب كابوري البالغ من العمر 64 عامًا لأول مرة في عام 2015 بعد انتفاضة شعبية أطاحت بالرئيس “كومباوري”، الذي كان في السلطة لما يقرب من ثلاثة عقود، وأُعيد انتخاب كابوري في نوفمبر 2020، لفترة ولاية أخرى مدتها خمس سنوات بناءً على تعهداته الانتخابية بإعطاء الأولوية للقتال ضد التمرد الجهادي، وهو التعهد الذي فشل كابوري في الوفاء به، ما أثار غضبًا شعبيًا متزايدًا؛ بسبب عدم قدرة كابوري على وقف انتشار العنف الجهادي في جميع أنحاء البلاد.

فقد تصاعدت الهجمات المرتبطة بتنظيمي القاعدة وداعش في بوركينا فاسو خلال السنوات الماضية، منذ بداية أعمال العنف المتطرفة في عام 2016، مما أسفر عن مقتل الآلاف وتشريد ما يقدر بنحو 1.5 مليون شخص، فضلًا عن الخسائر التي تكبدها الجيش. وعلى مدى أشهر شجب المتظاهرون في عدة بلدات في بوركينا فاسو عجز الحكومة عن مواجهة الهجمات الجهادية، ولكن قوبلت هذه التظاهرات بالحظر وتفريقها من قبل شرطة مكافحة الشغب.

وصلت الاضطرابات إلى ذروتها يوم الأحد، في غضون ذلك، دعا بيان على حساب الرئيس “روش كابوري” على تويتر الجنود إلى حل المشاكل من خلال الحوار، وإلقاء أسلحتهم لمصلحة البلاد، لكنه لم يتطرق إلى ما إذا كان الرئيس رهن الاحتجاز أم لا، وما إذا كان “كابوري” قد نشر البيان بنفسه. وعلى الرغم من نفي حكومة كابوري احتجازه، إلا أنه بعد ساعات قليلة، نشر التلفزيون الرسمي لبوركينا فاسو رسالة بخط اليد موقعة من الرئيس كابوري قال فيها إنه قدم استقالته. 

 من جهة أخرى، في نهاية يوم الأحد 23 يناير، شوهدت طائرة هليكوبتر وقد أطفأت جميع الأضواء وسُمع دوي أعيرة نارية بالقرب من المقر الرئاسي في العاصمة واغادوغو، ومنذ ذلك الحين لم يظهر الرئيس كابوري علنًا، ولم يتم الإعلان عن مكانه، ولكن أشار مصدر أمني لوكالة فرانس برس أن الرئيس كابوري ورئيس البرلمان والوزراء هم بالفعل محتجزون في معسكر سانغولي لاميزانا في واغادوغو، وهو ذاته المعسكر الذي يضم في سجنه الجنرال “جيلبرت دينديري”، والذي حُكم عليه بالسجن لمدة 20 عامًا بتهمة محاولة انقلاب عام 2015 ضد الرئيس كابوري، وهو أيضًا المعسكر الذي يسجن به منذ 14 يناير المقدم “إيمانويل زونجرانا”، المشتبه به من قبل سلطات بوركينا فاسو بالوقوف وراء محاولة انقلاب 10 يناير 2022.

دوافع الانقلاب ومطالب الجنود

لم تكن هذه المحاولة هي الأولى للانقلاب على كابوري الذي يواجه اتهامًا أساسيًا بعدم قدرته على السيطرة على الأوضاع الأمنية في البلاد. فقد اشتكى جيش بوركينا فاسو من قلة التجهيزات، وضعف المقدرات المالية، وعدم كفاية القوة البشرية، ما أدى إلى عجزه عن مواجهة الهجمات الإرهابية التي تنطلق من دول مجاورة، وتزايدت حدتها بعد قرار فرنسا تقليص عملياتها لمكافحة الإرهاب في المنطقة العام الماضي.

فقد تضاعف عدد الأحداث العنيفة المرتبطة بالجماعات الإرهابية في بوركينا فاسو بأكثر من الضعف، وازداد عددها من حوالي 500 في عام 2020 إلى أكثر من 1150 في عام 2021، ما وضع بوركينا فاسو في مقدمة الدول التي تعاني أحداثًا عنيفة في المنطقة. وأدى عدم القدرة على السيطرة على الوضع الأمني ​​إلى حالة من الغضب بين صفوف الشعب والجنود على إدارة الرئيس كابوري.

بالإضافة إلى ذلك، كانت أحداث نوفمبر 2021، ومقتل العشرات من الجنود على أيدي المتطرفين وبدون إمدادات غذائية لأسابيع، شرارة الانطلاق التي لم تنطفئ نيرانها حتى أطاحت بعرش كابوري، حيث أوضح خطاب من الوحدة أن حصصهم قد نفدت، وأنهم كانوا يعتمدون على الصيد الجائر لإطعام أنفسهم.

عنصر آخر من عناصر استياء جيش بوركينا فاسو، كان اعتقال المقدم “إيمانويل زونغرانا” للاشتباه في قيامه بمحاولة انقلاب مؤخرًا، والذي قيل إنه محبوب من قبل القوات، وأنه قاد قوات مكافحة الإرهاب على الجبهة الشمالية، وقد تم تكريمه على مآثره في الأسلحة، ولا سيما لاستعادتهً عددًا من المواقع المحاصرة.

وانتهى المطاف في بوركينا فاسو إلى إدارة عاجزة تسعى جاهدة إلى معالجة أزمة أمنية تتطور بسرعة وتنتشر في المناطق النائية للبلاد، وغضب شعبي من أداء المسؤولين المنتخبين، وجيش محبط يفتقر إلى الأدوات الأساسية لمواجهة العدو وتزداد شعبيته بين المواطنين، مما هيأ المناخ للانقلاب الذي كان متوقعًا.

في غضون ذلك، وقبل إعلان الانقلاب رسميًا، طالب الجنود المتمردون برحيل كبار الضباط في الجيش الوطني، وتوفير الوسائل المناسبة لمحاربة الجماعات الإرهابية، وزيادة الموارد المالية والبشرية في المعركة ضد المتطرفين، إلى جانب تحسين تدريب وتنظيم وحدة عسكرية دائمة على الخطوط الأمامية، وتحسين رعاية الجرحى وعائلات القتلى، وطالب الجنود باستقالة رئيس الأركان ورئيس المخابرات.

وهي مطالب حظيت بدعم العديد من المواطنين في بوركينا فاسو الذين يشعرون بقلق متزايد من الهجمات التي ألقي باللوم فيها على تنظيم القاعدة والجماعات المرتبطة بتنظيم الدولة الإسلامية داعش، حيث قدم المتظاهرون دعمهم للمتمردين وأقاموا حواجز مؤقتة في عدة طرق والشوارع المركزية بالعاصمة، طوال يوم 23 يناير، قبل أن تفرقهم الشرطة.

من هو القائد الجديد في بوركينا فاسو

يتزعم الجنرال “بول هنري سانداوغو داميبا”، البالغ من العمر 41 عامًا، “الحركة الوطنية للحماية والإصلاح” (MPSR)، التي أعلنت الانقلاب على كابوري مساء الاثنين 24 يناير، وهو ضابط مشاة في القوات المسلحة لبوركينا فاسو، وكان سابقًا قائد المنطقة العسكرية الثالثة التي تغطي العاصمة واغادوغو وكودوغو وفادا نجورما ومانغا، وكان حارسًا سابقا للرئيس كومباوري، قبل أن يغادره في عام 2011 بعد تمرد الجيش.

وكان داميبا في طليعة القوات المسؤولة عن مكافحة الإرهاب منذ عام 2016، ويذكر أن “داميبا” ألف كتابًا تحت عنوان: “جيوش غرب إفريقيا والإرهاب، ردود غير مؤكدة؟” سعى فيه إلى تحليل استراتيجيات مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل وحدودها، والذي نُشر في يونيو 2021، ويعد كذلك أحد الموالين لإيمانويل زونجرانا الذي اعتُقل في محاولة الانقلاب الأخيرة.

ردود الأفعال الدولية والاقليمية

نددت عدة منظمات دولية بهذا الانقلاب، حيث أدان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش بشدة الانقلاب العسكري الذي وقع في بوركينا فاسو، داعيًا مرتكبيه إلى إلقاء أسلحتهم وحماية السلامة الجسدية للرئيس روش كابوري، ودعا جميع الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس واختيار الحوار، مؤكدًا التزام الأمم المتحدة الكامل بالحفاظ على النظام الدستوري، ودعم شعب بوركينا فاسو في جهوده لإيجاد حلول للتحديات متعددة الأوجه التي تواجه البلاد.

إلى جانب ذلك، دعا الاتحاد الأوروبي يوم الاثنين إلى الإفراج الفوري عن رئيس بوركينا فاسو، روش كابوري، وجاء في بيانه: “في هذه اللحظة من عدم اليقين، يظل الاتحاد الأوروبي منتبهًا لتطورات الوضع، داعيًا جميع الأطراف إلى الهدوء وضبط النفس، ويدعو إلى إطلاق سراح الرئيس كابوري وإعادة أعضاء مؤسسات الدولة على الفور”.

ومن جهته، أدان رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي موسى فقي محمد يوم الاثنين في بيان صادر عن المنظمة “محاولة الانقلاب” في بوركينا فاسو، ودعا الجيش الوطني وقوات الأمن بالبلاد إلى الالتزام الصارم برسالتهما الجمهورية المتمثلة في الدفاع عن الأمن الداخلي والخارجي للبلاد، داعيًا القوات إلى ضمان “السلامة الجسدية” للرئيس ووزرائه المعتقلين، وحث على حل الأزمة من خلال الحوار، وأكد على العمل عن كثب مع الجماعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، مشيرًا إلى أنه سيواصل بذل جهود مشتركة مع المنظمة الإقليمية من أجل إيجاد حل سريع لهذه الأزمة.

بينما قالت الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا “الإيكواس” من جهتها، إنها تتابع تطورات الوضع في بوركينا فاسوأ بقلق بالغ، وأنها تحمّل الجيش المسؤولية عن السلامة الجسدية لرئيس بوركينا فاسو. وطالبت الإيكواس بعودة الجنود إلى ثكناتهم، والحفاظ على الوضع الجمهوري، وتفضيل الحوار مع السلطات لحل المشاكل، وتخشى جماعة الإيكواس من نجاح الانقلاب الثالث في غرب إفريقيا بعد مالي وغينيا، الأمر الذي سيعقد مهمة الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، لأنه قد يكون هناك تأثير عدوى. 

فضلًا عن ذلك، دعت فرنسا رعاياها إلى تجنب أي سفر إلى بوركينا فاسو حيث تم اعتقال الرئيس، وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية إن فرنسا تتابع الأحداث الجارية في بوركينا فاسو باهتمام كبير، وأنهم مهتمون بشكل خاص بحماية الجالية الفرنسية، ودعوا مواطنيهم إلى توخي الحذر وتجنب أي سفر، وذكرت السفارة أن المدارس الفرنسية في العاصمة ستظل مغلقة في 25 يناير ولحين إشعار آخر.

وفي سياق متصل، دعت الولايات المتحدة يوم الاثنين جيش بوركينا فاسو إلى الإفراج الفوري عن الرئيس روش كابوري، واحترام الدستور والقادة المدنيين في البلاد، وحثت جميع الأطراف على الحفاظ على الهدوء وتوسل الحوار سبيلا لتلبية مطالبهم بالإضافة إلى ذلك، أعلنت العديد من شركات الطيران تعليق جميع رحلاتها من وإلى بوركينا فاسو حتى إشعار آخر، ومنها الخطوط الجوية الفرنسية، والتركية، والمغربية، والتونسية.

وختامًا، يسلط الانقلاب في بوركينا فاسو الضوء على العواقب السياسية لتنامي الهجمات الإرهابية في منطقة غرب إفريقيا، حيث استنزفت الجماعات الإرهابية الموارد الوطنية في بوركينا فاسو التي على الرغم من كونها منتجة للذهب فهي واحدة من أفقر دول غرب إفريقيا، وشهدت خلال السنوات الماضية ارتفاع معدلات الجوع بسبب الصراع والجفاف، حيث دفعت الهجمات الإرهابية المزارعين إلى ترك أراضيهم، بينما استولت الجماعات الإرهابية على مناجم الذهب غير الرسمية. وفي ظل استمرار الهجمات الإرهابية في منطقة الساحل وغرب إفريقيا، مع عدم وجود تكافؤ في القوة بين الجانبين، ستستمر الأوضاع الاقتصادية والسياسية في المنطقة في التدهور، ما يهدد بمزيد من زعزعة الاستقرار في غرب إفريقيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى