مصر

في حفل تخرج الأكاديمية الوطنية للتدريب.. إعلان توصيات منتدى شباب العالم

انعقدت اليوم بالقاعة الرئيسية بمركز شرم الشيخ الدولي للمؤتمرات آخر جلسات النسخة الرابعة لمنتدى شباب العالم، والتي شهدت تخريج دفعات الأكاديمية الوطنية للتدريب. وذلك بحضور السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي. وقد استُهلت الجلسة بفيلم تسجيلي استعرض تأسيس الأكاديمية الوطنية للتدريب وأبرز نشاطاتها.

وأعربت رئيس وزراء توجو فيكتوار توميجا داجبي- فى كلمة عبر الفيديو كونفرانس بالإنابة عن رئيس توجو- عن امتنانها للرئيس السيسي على تنظيم منتدى شباب العالم، ولجميع المشاركين الشباب في المنتدى. وقالت: إن أكثر من 70% من سكان القارة الإفريقية من الشباب يمثلون قوة يجب أن تضطلع بدورها في التحول الاقتصادي لبلدان القارة، لكي تحقق إفريقيا أهدافها وتستغل إمكانياتها على كافة المناحيت.

وأضافت أن تغير المناخ وجائحة كورونا تتطلب البحث عن حلول مشتركة بين بلدان القارة الإفريقية.. مشيرة إلى أنه على القيادة السياسية ضرورة توفير الفرص للأجيال والشباب وعلى وجه الخصوص. ولفتت رئيس وزراء توجو إلى أن بلادها أطلقت استراتيجية 2025، لتواكب التحول التكنولوجي والتهديدات الصحية الخطيرة، ووضعت خريطة طريق للنهوض بعملية الإدماج الاجتماعي من خلال تعزيز الاستثمار في الصحة ورأس المال البشري، وتوفير فرص العمل من خلال استثمار الموارد الطبيعية.

وقد تحدث أحد خبراء المدرسة الفرنسية للإدارة عن بدء التعاون بين المدرسة والأكاديمية الوطنية للتدريب عام 2019 والذي شهد نشاطًا كبيرًا منذ ذلك التاريخ. وقد ركز هذا التعاون على ضرورة إعلاء جودة الإدارة من أجل تقديم خدمة ذات جودة عالية للمواطن، مبينًا أن الدورات التي تقدمها الأكاديمية تكتسب أهمية خاصة بالنظر إلى جائحة كورونا وتأثيراتها.

وقال المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (يونيدو) جيرد مولر إن ظروف الجائحة أثرت على الظروف الاجتماعية والصحية حول العالم، وكان التأثير الأكبر لهذه الظروف هو على الشباب، حيث انقطع ملايين الشباب عن الدراسة، وتم تعطيل المتاجر والمصالح التجارية الخاصة بهم، مشيرًا إلى أن الخلل في التنوع البيولوجي وآثار التغير المناخي تشكل أعباءً إضافية تؤثر على الكوكب والحياة وطموحات الشباب، وتهدد بقاء الكوكب. 

وأضاف أن التصدي لهذا التحدي يتضمن الحرص على توسيع حالة التضامن الدولي، بحيث ألا يتم السماح باكتناز الدول للقاحات، ومنعها من إعطاء الجرعة التنشيطية الثالثة لمواطنيها، بينما تتدنى معدلات التلقيح في أفريقيا لتصل إلى 8 بالمائة فقط. مشددًا على أن العمل بشكل جماعي هو السبيل الوحيد للتغلب على جائحة كورونا. وعلى الدول كافة العمل على تنفيذ أجندات التنمية المستدامة وبنود اتفاقية باريس حول المناخ واتفاقية الحفاظ على التنوع البيولوجي. موصيًا بأن تقوم الحكومات والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني والأمم المتحدة بالاتحاد لتمكين الشباب وإشراكهم في القرار والفعل، وفقًا لبرنامج العمل المشترك الذي أعلنه الأمين العام للأمم المتحدة.

وأوضحت كريستينا اوريسيتش نائب مدير معهد جنيف للدراسات الاستراتيجية والأمنية أن المعهد وقع منذ عامين مذكرة تفاهم مع الأكاديمية الوطنية للتدريب، مشيرة إلى الحاجة إلى وجود نهج مترابط واضح للتكيف مع المتغيرات ومراعاة التعامل مع القضايا الناشئة بشكل متكامل، مؤكدة أن الشباب هم مفتاح تأسيس عالم أكثر استقرارًا وإنتاجًا، مشيدة بنهج الأكاديمية فيما يتعلق بجائحة كورونا.

أما الدكتورة راشا راغب المدير التنفيذي للأكاديمية الوطنية للتدريب فأشارت إلى أن الأكاديمية استلهمت رؤيتها ورسالتها وخارطة طريقها من كلمة الرئيس في مؤتمر حكاية وطن عام 2017، ورسالة الرئيس كانت واضحة برغبة القيادة المصرية في إقامة كيان قادر على إفراز وتأهيل رجل دولة ذي طراز فريد كما تستحق مصر.

وأضافت أن الأكاديمية أصبحت مشروع مصر القومي لبناء الإنسان وقبلة التغيير والإبداع، وتقديم المعارف متعددة التخصصات والحلول المبتكرة وفقًا لأعلى المعايير الدولية وأصبحت بنكًا للقيادات ومصنعًا للقادة. لافتة إلى أن الأكاديمية نجحت حتى الآن في تدريب أكثر من 28820 متدرب في مصر وأفريقيا من خلال 47 ألف و800 ساعة تدريب قدمتها الأكاديمية من خلال 159 برنامجًا لـ 49 جهة متنوعة.

ثم أعلنت الدكتورة رشا راغب التوصيات الختامية لمنتدى شباب العالم، وهي:

–  الدعوة إلى تأسيس مجلس أعمال مشروعات أفريقيا للجمع بين رواد الأعمال الشباب ورجال الأعمال بهدف ربط أفكار الشباب بفرص العرض والتمويل.

– دعوة منظمة الصحة العالمية لتبني مبادرة للاعتراف المتبادل باللقاحات.

– توطين تكنولوجيا تحلية المياه في كل الدول التي تعاني من الفقر المائي، لإنتاج المياه بتكلفة أقل وضمان تحقيق أقصى استفادة منها.

– الدعوة إلى عقد قمة عالمية لمؤسسات التمويل الدولية والدول المانحة لبحث أفضل السبل والآليات لمساعدة المجتمعات الفقيرة والأكثر فقرًا.

– ضرورة إشراك الشباب في قضايا التغيير المناخي، والعمل على نشر والتعريف بالأهداف المناخية على المستوى الإقليمي والدولي.

– الدعوة إلى إدراج قضايا تنظيم استخدامات الموارد المائية العابرة للحدود على قمة أولويات الأجندة العالمية، عبر بلورة نموذج عالمي للحوكمة في إدارة الموارد المائية المشتركة، يرتكز على القواعد المستقرة والمستدامة للقانون الدولي.

– الدعوة إلى توحيد الجهود الأممية لتأسيس منصة موحدة تابعة للأمم المتحدة معنية بضمان التمويل اللازم لمسار إعادة الإعمار وتنسيق السياسات المتعددة بين جميع الأطراف تحت مظلة واحدة.

– إطلاق استراتيجية دولية تستهدف تعزيز التضامن الإنساني والاجتماعي، وخلق فرص ومجال أكبر لدعم السلم والأمن الدوليين فيما بعد الجائحة.

C:\Users\user\Desktop\271808653_4954679527910964_1366775209698342918_n.jpg

ثم تحدث راس هيلفر ممثل المركز الأمريكي لاعتماد التعليم المستمر والتدريب، موجهًا التحية للرئيس عبد الفتاح السيسي وشباب المنتدى. مفيدًا أن رسالة المركز هي الإلهام وتعزيز التعليم والتدريب المستمر رفيع الجودة عن طريق وضع المعايير وعمليات الاعتماد. لافتًا إلى أن فريقًا من المركز قام في أكتوبر الماضي بزيارة إلى الأكاديمية الوطنية للتدريب، وكانت زيارة ناجحة إلى حد كبير، وأوفت الأكاديمية بجميع المعايير دون أي قصور، وفي ديسمبر 2021 نظرنا في طلب الاعتماد الذي قدمته الأكاديمية، وبعد مداولات طويلة منحنا الاعتماد لها لمدة خمس سنوات وهي أطول فترة منصوص عليها وهذا إنجاز استثنائي.

من جانبه، قال ناهاوو تشيل ممثل المعهد الوطني لتنمية الموارد البشرية بكوريا الجنوبية إن المعهد تعاون والحكومة المصرية لوقت طويل، وتم تطوير مجموعة من المناهج وتفعيلها وتمكين التبادل المشترك وكان هذا إضافة كبيرة تساعد على توثيق أواصر التعاون بين البلدين. مؤكدًا دعم المعهد لتنمية الموارد البشرية للحكومة المصرية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى