مصر

الرئيس السيسي يوجه خلال جلسة “المسؤولية الدولية في إعادة إعمار مناطق ما بعد الصراعات” بسرعة الانتهاء من إعادة أعمار قطاع غزة

شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، جلسة نقاشية بعنوان “المسؤولية الدولية في إعادة إعمار مناطق ما بعد الصراعات”، وذلك خلال فعاليات اليوم الثالث لمنتدى شباب العالم في نسخته الرابعة. وقال الرئيس السيسي، إنه تحدث عن المسؤولية الدولية في إعادة إعمار مناطق ما بعد الصراعات في النسخة الثانية من منتدى شباب العالم، لافتًا إلى تأثير الإشكاليات والنزاعات على الشباب والشابات والصغار بالدول التي تعاني من الأمر. وأضاف السيسي، خلال الجلسة: “حتى نتمكن من التحرك لا بد من توقف النزاعات، والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة ومنظمات العمل المدني تساهم وتشارك في الأمر”.

وأكد أن توقف النزاعات قبل ذلك صعب، فنيا على الأرض عند عمل إعادة إعمار في وجود صراعات موجودة قد لا تتم بالشكل الذي يتمناه العالم، هناك فرصة لتوقف تلك النزاعات وفرصة لإعادة الإعمار ويتوفر التمويل والإرادة من الجميع للمشاركة بشكل أو بآخر لتسوية المسألة”.

وشدد على أهمية تخفيف الصراع قبل انتهاء النزاع، ووجه دعوة لدول النزاعات باسم شباب المنتدى الذي يحلم بالاستقرار والسلام والأمن والتنمية للنظر بمنظور مختلف يؤدى الى تسوية هذه الأزمات حتى نخفف من حجم الآثار الصعبة المترتبة عليها. وأكد أن مصر مستعدة للمشاركة بإيجابية مع كافة الأشقاء، انطلاقًا من كون السلام والبناء والتعمير ثوابت للدولة المصرية التي لا تتدخل في شؤون الدول وتدعو الآخرين الى عدم تدخل الاخرين حتى نستطيع حل مشكلاتنا بأنفسنا بعيدًا عن النزاع والاقتتال بشكل أو بآخر.

وأعربت  سوزان ميخائيل المديرة الإقليمية لهيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة في هيئة الأمم المتحدة للمرأة عن سعادتها بالمشاركة في النسخة الرابعة لمنتدى شباب. وقالت في كلمتها بالجلسة، إن الحروب والأزمات تؤثر على المرأة في المنطقة بشكل كبير، والنزاعات التي تتعرض لها المدن هي طارئة، فأصبح من الصعب حماية المدنيين في تلك المناطق، والكل تأثر بها سواء رجل أو امرأة أو طفلًا، إنسانيًا واجتماعيًا ونفسيًا. وهناك أدلة من كامل أنحاء العالم في سوريا وليبيا والعراق واليمن. وتحدثت عن تداعيات النزاعات وتأثيرها على العنف على أساس النوع، وأيضًا الأطفال عندما يتم تجنيد الأطفال من قبل المتطرفين؛ حيث لا يوجد آليات حماية للأطفال أو المرأة.

وقالت سحر الجبورى، مدير مكتب ممثل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” في القاهرة، إن الرئيس عبد الفتاح السيسي هو أول رئيس مصري يطالب المجتمع الدولى بتمويل الوكالة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، مشيدة بدور مصر في دعم ومناصرة الوكالة في شتى المحافل والدفاع عنها. وذكرت أن الوكالة تعول على الدور المصري في مواصلة حث المجتمع الدولى على دعم الوكالة ، فدور مصر محورى في وقف الحرب ودخول المساعدات الإنسانية وعلاج المصابين.

وأوضحت أن عدد اللاجئين المسجلين لدى الوكالة بلغ نحو 5.8 مليون لاجئ، وعليه فقد تزايدت احتياجاتهم ومتطلباتهم بمقارنة بحجم الموارد المتاحة فهو قليل جدًا، وخاصة في ظل تراجع الدعم الدولي، مما أدى إلى تنامي حجم الضغوط على الوكالة. وتأثرت الوكالة بحالة العزوف الناتجة عن الجهات الدولية المناحة، وهو ما شكل ضغطًا كبيرًا عليهم، وجعلهم يقومون بإعادة النظر في الخدمات المقدمة  الهدف من هذه السياسات هو تصفية عمل الوكالة، وحق اللاجئين، لذا فالوكالة تحتاج إلى تمويل مستدام لمواصلة عملياتها، وهنا يكمن الدور المصري في هذا السياق لتحفيز دول العالم لدعم وتمويل الوكالة.

على جانب آخر، قالت جراتزيلا ريتزا، مستشار أول رئيس قسم حقوق الإنسان والمجتمع المدنى فى وفد الاتحاد الأوروبي داخل مصر، إن العديد من المناطق تشهد غياب السلام وعدم الاستقرار، ورأينا تأثيره الكببر مثل اليمن وقطاع غزة، لافتة إلى أن هناك الكثير من النزاعات حول العالم، ولكن التهديد يتطور سريعا، موضحا أن جائحة كورونا ضاعفت التحديات في مناطق الصراعات.

وأضافت، أن الجائحة أثرت بشكل كبير على هذه المناطق بجانب التأثيرات الأخرى مثل نقص المياه أو الكهرباء وغيرها، مشددة على أن الأمر يحتاج نهج شامل لتعزيز ثقافة السلام، في شرم الشيخ، انها مدينة السلام نحن نود التأكيد على إرساء القيم والمبادئ والاتحاد الأوروبي منذ عام 2016 نفذ العديد من المبادرات لدعم مناطق الصراع.

وأوضحت أن سياق الحديث والتعاطي الحالي مع الأزمات يتم وفقًا للعدد من الاستراتيجيات والاتفاقيات الدولية وأهداف التنمية المستدامة 2030، وكوب 27، كما أن الاتحاد الأوروبي في هذه الحالة لديه أيضًا خطة عمل تمثل الجيل الثالث، بجانب الزيارات والمبادرات التي تقوم بها المفوضية الأوروبية.

وأشارت إلى أن مصر تبذل مجهودات كبيرة في ملف الهجرة غير الشرعية، ونحتاج إلى المزيد من الجهود من أجل دعم جهود التنمية وإعادة الإعمار في مناطق الصراعات المختلفة، ونفذنا العديد من المبادرات حول العالم للتعامل في مناطق الصراعات، ولدينا أدوات ونواصل العمل فيها، متابعة في نحن الآن نشهد منتدى شباب العالم، وهناك توصيات صادرة من منتدى الشباب الأوروبى، نوفمبر 2020 يمكن الاستفادة منها من أجل دعم المزيد من الجهود للسلام، وإشراك الشباب في صنع السلام، وبذل المزيد من الجهود في ملف تغير المناخ، ونحتاج إلى العمل مع الشباب.

وتحدث طارق حمود النعماني سفير شباب اليمن في المجلس العربي الأفريقي  للتكامل والتنمية عن المعاناة التي يعيشها اليمن؛ حيث يوجد ما يقرب من 4 مليون نازح في اليمن، يعيشون في ظروف اقتصادية سيئة. وأوضح تنامي عدد الوفيات الذي وصل إلى 377 ألف يمني، 60% منهم نتيجة أسباب غير مباشرة عن الصراع، مثل الفقر والأمراض، وسوء التغذية، كما يموت كل 9 دقائق طفل يمني، وهو عدد من المتوقع زيادته، هذا إلى جانب 20 مليون مواطن تحت خط الفقر، 8.6 مليون يعانون من نقص في الأغذية، ومن المتوقع أن يصل عدد المتوفين بحلول عام 2030، 1.3 مليون متوفي.

وتطرق إلى جانب المساعدات الدولية الممنوحة لليمن، حيث أوضح أنها غير كافية ويتم إداراتها بشكل غير شفاف، كما أن بعض المساعدات المقدمة مثل الأدوية تكون فاسدة، ومازالت بعض الدول ترهن عملية إعادة الإعمار بوقف الحرب. ونوه إلى أن مصر تسطيع أن تلعب دور في تقريب وجهات النظر وتعزيز التقارب في العلاقات مع اليمن.

وقال السفير أحمد عبد اللطيف، مدير مركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام، إن مصر لها دور ريادي لإعادة توجيه منظومة العمل الدولى نحو إعادة الإعمار، مشيرا إلى أن إعادة الإعمار لم يكن أولوية للمجتمع الدولى لفترة طويلة.

وأضاف مدير مركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام، أن المنظومة الدولية للسلم والأمن ترتكز على منع النزاعات ثم تسوية النزاعات ثم الوصول إلى هدنة والتوصل إلى اتفاق سلام، حتى أدرك المجتمع الدولى أن هذا غير كافِ لاستدامة السلام، ولا بد أن تكون إعادة أولوية في العمل الدولى والإقليمي. وأن لمصر دور ريادى في إعادة توجيه منظومة العمل الدولى لتجعل من إعادة الإعمار أولوية، فمصر ترأس لجنة بناء السلام والجهاز الرئيسي للأمم المتحدة لدعم الدول الخارجة من النزاعات. 

وأشارت ليزلي ريد مديرة بعثة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في مصر إلى تضاعف الأزمات والكوارث والنزاعات عالميًا في ظل التغيرات المناخية المتطرفة. وأنه لابد من فهم أسباب النزاعات حتى يمكن إيجاد حلول لها. ومن المتوقع أن يستمر النزاع في بعض المناطق نتيجة هشاشة الحكومات وانعدام الشمول الاجتماعي والاقتصادي. كما يُمكن أن تتأثر الدول القوية بما يحدث في الدول الهشة. كما تعد الولايات المتحدة المانح الأكبر للإغاثة في العالم، واستجابة للأزمات فخلال عام 2020 استجابت الى نحو 82 أزمة، كما أنها توفير المساعدات للاجئين. وعلى الرغم من أنها وفّرت تحو 37 مليون دولار في عام 2020 إلا أنه لا بد من زيادة هذه المساعدات باستمرار.

وتحدثت آوا دابو مدير مكتب دعم وبناء السلام، بإدارة الشون السياسية وبناء السلام التابعة للأمم المتحدة، رئيس مكتب دعم بناء السلام عن أهمية مشاركة الشباب في عملية إعادة الإعمار وأن يكونوا العنصر الأساسي في عملية التخطيط المبدئي لها، لأن اقتراب الشباب من عملية صنع واتخاذ القرار يكون لها قدر كبير من الاستدامة في عملية السلام عبر المنصات الرسمية وغير الرسمية كما يستطيع الشباب دعم وبناء السلام من خلال العمل التطوعي. ولابد من تعزيز دور الشباب من خلال التعليم والتدريب للمساعدة في استدامة السلام وإعادة الإعمار، وفي هذا السياق لابد من تقديم الدعم النفسي المتزايد للشباب، وللمجتمع الدولي أيضًا مسؤولية في هذا الأمر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى