مصر

جلسة “مستقبل العمل وريادة الأعمال في عالم ما بعد جائحة كورونا” تقترح إطلاق جائزة منتدى شباب العالم للتميز الريادي والابتكار

يواصل منتدى شباب العالم فعالياته لليوم الثالث على التوالي بعقد جلسة “مستقبل العمل وريادة الأعمال أثناء وما بعد الجائحة”، أكد المشاركون خلالها أن الرقمنة ساعدت مصر على تجاوز تداعيات جائحة كورونا.

وأشارت المهندسة هدى منصور، مدير التحول الرقمي لشركة (SAP) في جنوب أوروبا والشرق الأوسط وافريقيا، خلال كلمتها بالجلسة، إلى أن التحول الرقمي كان موجودًا قبل جائحة كورونا ولكن الجائحة سرعت دخوله وتطبيقه، ووجود الرقمنة في مصر ساعد على عدم توقف الأنشطة في مصر بعكس دول أخرى. 

وأشارت إلى تسريع عملية التحول الرقمي بعد جائحة الكورونا، خاصة في مصر، وأرجعت سبب ذلك إلى عدم توقف النشاط الاقتصادي وعدم اتخاذ قرار بالإغلاق التام. فعند مقارنة الأداء الاقتصادي الذي تم في مصر بالمقارنة بالدول المجاورة، سنجد حدوث تطور كبير نتيجة عدم التوقف خلال جائحة كورونا من خلال الاستفادة بالبنية التحتية للتحول بشكل سريع، بداية من التعليم والصحة وتقديم الخدمات بدون الذهاب إلى المستشفيات، أو توفير فرص عمل للشباب الذين فقدوا وظائفهم، ومن ثم فإن أفضل أداء لشركة “SAP” كان خلال جائحة الكورونا لأنها تمكنت من استغلال تلك الموارد.

ولفت المهندس أمير شريف رائد أعمال مصري والشريك المؤسس لموقعي “أوظف” و”فرصنا ” إلى اختلاف طبيعة الشركات الناشئة، وأوضح أنه مع كل الأزمات العالمية يفقد كثيرون وظائفهم ويلجأون لريادة الأعمال، وأن أزمة كورونا أسهمت في زيادة الاهتمام بشركات التكنولوجيا، وأن الدول النامية لديها فرصة أكثر من أي وقت مضى خاصة الدول التي يشكل الشباب قطاعًا كبيرًا من سكانها.

وأكد أن دور الحكومات كبير في مجال ريادة الاعمال إلى جانب الجامعات والقطاع الخاص، خاصة أن تحديات كبيرة تواجه رواد الأعمال للعثور على مصادر تمويل واستثمار وتوفير البنية التحتية ونشر الوعي. مبينًا أن التجارب الناجحة حول العالم ارتبطت بالحوار البناء بين الحكومات ورواد الأعمال؛ للاستماع إلى مشاكلهم، وتوافر القناعة لدى الدولة ذاتها وصدق رغبتها في دعم هذا القطاع.

ورأى أن هناك فجوة عالمية تتسع بين مخرجات التعليم وما يحتاجه سوق العمل، وأن الفجوة تتزايد في الدول النامية؛ فعدد خريجي الجامعات لا يتناسب مع سوق العمل. ولذلك هناك وظائف ستنتهي وتموت مع الوقت، وهناك حرب عالمية على المواهب، وخصوصًا في التكنولوجيا وأكبر المشاكل في التعليم وليس فقط في التعليم الجامعي، وإنما يجب تغيير منهجية التعليم والعقليات بداية من المدارس بدلًا من الانتظار لتأهيلهم بعد التخرج. 

فيما أشار عدنان عجيل الرائد الاجتماعي المتخصص في حلول التنمية المستدامة وزميل منظمة أشوكا الوطن العربي من المغرب، إلى أن فكرة الإبداع الاجتماعي والريادة الاجتماعية ترتبط دائمًا بحل مشكلة المرأة والطفل. مبينًا أنه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نحن الأقل استفادة من الأنواع الجديدة من الاستثمار.

وأكد أن رواد الأعمال يحتاجون إلى علاقة مختلفة مع الحكومات والمؤسسات الدولية والأفراد، وبعد ظهور كوفيد-19 أصبحت هناك حاجة إلى زيادة معدلات الوعي من خلال الإعلام والتعليم، ويمكن وضع مناهج خاصة للأطفال من سن 14 سنة. مشددًا على أنه لا يمكن الحديث عن المستقبل فقط للوظائف الثابتة مثل الطبيب والمهندس، ويجب أن نتحدث عن القطاعات المختلفة.

بدوره، أكد خوسية ميدينا أخصائي تطوير المشاريع وخلق فرص العمل بمنظمة العمل الدولية أن هناك فروقًا كبيرة بين الدول المتقدمة والدول النامية. وأسهم الوباء في زيادتها، لكن في مجال ريادة الأعمال هناك معرفة كبيرة على الإنترنت، بما يسهم في مساعدة الجميع لبدء الشركات بشكل يسير. مشددًا على أن الدول النامية لديها فرصة أكثر من أي وقت مضي؛ بسبب تمتعها بعدد كبير من الشباب. 

وأشار إلى تداعيات جائحة كورونا على سوق العمل، في ظل تخفيض ساعات العمل والاستغناء عن العاملين لفترات طويلة وفقدان الوظائف، حيث فقد 255 مليون شخص وظائفهم عالميًا. وأكد كذلك على تأثير الوباء على المشروعات الصغيرة التي واجهت تحديات كبيرة فيما يتعلق بالأمن والصحة خلال الأزمة، وقد أسهم ذلك في ظهور تغيرات على تلك المشروعات.

واقترح المشاركون في الجلسة عددًا من المبادرات، منها: إنشاء مركز العاصمة الإدارية للابتكار الحكومي واستشراف المستقبل؛ من أجل تعزيز قدرة الحكومة المصرية على مواجهة الأزمات من خلال منهجيات العمل المرنة والمستدامة. وإطلاق جائزة منتدى شباب العالم للتميز الريادي والابتكار لتشجيع الشباب المشاركين على الإبداع من خلال اختيار أفضل فكرة وحصولها على تمويل كافٍ لتنفيذها. وتدشين القمة العالمية لمجتمع رواد الأعمال، وإنشاء ملتقى عالمي ليقام سنويًا بالعاصمة الادارية من أجل تمكين رواد الأعمال وتشجيع أنماط العمل الجديدة. وكذلك، إنشاء هيئة ريادة الأعمال والإبداع لمساعدة الشركات الناشئة في التوسع داخل مصر وخارجها، والانضمام لبورصات مصر والعالم من أجل جعل مصر وجهة لمبدعي العالم العربي والافريقي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى