Uncategorized

عالم أكثر رقمنة.. منتدى شباب العالم يناقش صناعة الفن والمحتوى الإبداعي والثقافة في زمن الجائحة

انعقدت اليوم بقاعة “أسوان” بمركز شرم الشيخ الدولي للمؤتمرات جلسة “صناعة الفن والمحتوى الإبداعي والثقافي في زمن الجائحة” ضمن فعاليات اليوم الثالث من جلسات النسخة الرابعة من منتدى شباب العالم، والتي ناقشت التحديات التي واجهة صناعة الفن والمحتوى الإبداعي والثقافي جراء انتشار فيروس كورونا المستجد، وكذا ما طرأ على هذه الصناعة من متغيرات وفقًا للسياقات التي فرضها انتشار الجائحة.

تحدثت خلال الجلسة الدكتورة إيناس عبد الدايم وزيرة الثقافة، مشيرة إلى أنه على الرغم من التحديات، كان للجائحة إيجابيات أيضًا. فلا شك فيما أحدثته كورونا من صدمة للأنشطة الثقافية. مع ذلك، نجحت الدولة المصرية في تجاوز التحدي، ففترة الإغلاق كانت بمثابة فرضة لإتاحة العديد من أفكار، موضحة أن الجائحة مثّلت فرصة عظيمة لتجميع أنشطة قطاعات وزارة الثقافة الثلاثة عشر، وإخراج أنشطتها إلى النور.

وأضافت الوزيرة أن مصر كانت من مصر كانت من أوائل الدول في استعادة النشاط الثقافي بعد الجائحة، مفيدة أنه تم تسجيل الخط العربي وأجزاء من التراث المصري باليونيسكو، وجارٍ العمل على مشروعات تعاونية أخرى مع المنظمة. هذا بالإضافة إلى مبادرة الوزارة لعلاقات ثقافية خارجية بدأت خلال الجائحة واستمرت بعدها، ومن أمثلة ذلك أن هناك عروضًا تقام أسبوعيًا بالمجلس الأعلى للثقافة بحضور سفراء من الدول الأجنبية.

وذكرت أنه على الرغم من احتضان المنصات الرقمية للعديد من الفعاليات الافتراضية خلال وقت الجائحة، مازال من المفضل أن تكون الفعاليات على الأرض، ولذلك مع بدايات العودة أصبحت الفعاليات منقسمة ما بين الفعلي والافتراضي. مشيرة إلى أنه ستكون هناك الكثير من الفعاليات الثقافية في مصر وموجهة لدول العالم الإسلامي مع إعلان منظمة التعاون الإسلامي في فبراير المقبل، القاهرة عاصمة للثقافة الإسلامية.

وقد استعرضت الوزيرة من خلال فيديو تعريفي المبادرة الإلكترونية التي استحدثتها الوزارة خلال الجائحة “الثقافة بين يديك” التي تقوم على تقديم مجهودات وزارة الثقافة خلال وقت الجائحة، حيث إطلاقها لقناة على موقع يوتيوب تقدم من خلاله عروض فنية مختلفة. هذا إلى جانب ما وفرته الوزارة من مواقع إلكترونية أخرى تتيح تحميل كتب إلكترونية وتقدم خدمات زيارة افتراضية للمتاحف.

فيما أوضحت أودري أزولاي المدير العام لمنظومة اليونسكو أن الجيل الحالي سيكون هو الأكثر ثقافة والأكثر حصولًا على التعليم، لافتة إلى أن هذا المنتدى عُقد في الوقت المناسب؛ نظرًا إلى أن الشباب هم المواجهون للجائحة، وهناك حاجة ضرورية لإجراء حوار معهم. مشيرًا إلى أن تقديرات اليونسكو تفيد بأن هناك 500 ألف طالب لم يحصلوا على خدمات تعليمية خلال الجائحة، فضلًا عن ارتفاع معدلات البطالة بما أثر على نفسية الشباب سلبًا.

وأضافت أنه مع انطلاق الجائحة، أطلقت اليونيسكو تحالفًا للتعليم وصار لها أعضاء في 122 دولة، وحاولت تطوير الخدمات الرقمية للشباب، وأطلقت مبادرة “الشباب كباحثين”، حيث جمعت شباب من 70 دولة لمناقشة دورهم في مواجهة الجائحة بما يؤكد على أهمية الشباب، وهذه الأمور وغيرها ستكون موضوع مؤتمر اليونيسكو القادم، ومن المنتظر أن تطلق المنظمة تحالفًا عالميًا لتعاون الشباب للتعامل في عالم ما بعد الجائحة.

من جانبها، ذكرت تارين سوذرين، الرئيس الإبداعي لشركةBlack Rock Neurotech  أن الإلكترونيات تجتذب الآن الأفراد بشكل أكبر من الوسائل التقليدية، وقد زاد الإنفاق عليها خلال فترة جائحة كورونا، ومن المتوقع أن تستمر خلال الفترة القادمة. مشيرًا إلى أن هناك الكثير من الفرص من خلال “الميتافيرس”، والتكنولوجيات الجديدة مبهرة يلجأ إليها فنانون وموسيقيون، ومن المتوقع أن يكون هناك عدد أكبر من هذه الظواهر؛ لكونها مربحة. ولذا، من المتوقع أن يواجه الإعلام التقليدي مصاعب خلال مرحلة الانتقال إلى اعتماد الإعلام البديل الرقمي الذي قد يصبح أهم من الإعلام التقليدي إن لم يكن أصبح بالفعل كذلك. مؤكدة ضرورة أن تبحث المؤسسات الكبرى عن كيفية مواكبة هذه التغييرات، وإيجاد نماذج جديدة، وتغيير البرامج التقليدية، وتحليل البيانات المتوفرة وتحديد من هم الجمهور وكيف يتفاعلون مع هذه البرامج.

أما نشوى جاد الحق الرئيس والمدير التنفيذي لمنصة Watch It فلفتت إلى أنه على الرغم من أن المنصات الرقمية موجودة منذ ما قبل الجائحة فإنه لم يتم الالتفات إليها بشكل واسع سوى خلال فترة الإغلاق، وبناء على ذلك اتجهت أعين المنتجين إلى تلك المنصات بوصفها بديلة لدور العرض، بجانب أنها أتاحت فرص عمل جديدة للمنتجين والفنانين، وأصبحت موردًا للدولة نظرًا لما تقوم به من نقل لثقافة الدولة إلى الخارج بما يحقق إيرادات بالعملة الصعبة. مشيرة في الوقت ذاته إلى أن حماية حقوق الملكية الفكرية من القرصنة تعد تحديًا كبيرًا لكافة المنصات الفنية، ولذلك تعتمد منصة Watch It على التكنولوجيا الحديثة لحماية هذه الأعمال، بجانب التعاقد مع شركات متخصصة في الأمن السيبراني.

فيما تحدث يورج زوجر المدير الإبداعي لدمية “نوروني” عن طبيعة الدمية “نوروني” وبدايات التفكير في كيفية تصميمها وما تحمله من سمات شخصية تعتمد على التواصل مع البشر دون تلامس، ومنذ أربع سنوات نجح في ابتكار شخصية “نوروني” ذات صفات تتسم باللطف مهتمة بالموضة، نباتية، وناشطة بالقضايا العالمية مثل حقوق الأطفال والبيئة والحيوان وقضايا المرأة. لافتًا إلى أن الشخصية نجحت في اجتذاب العلامات التجارية لأنهم يرونها تقدم شيئًا للعالم. وخلال فترة الجائحة، قُدِمت “نوروني” على أنها عيش في عالم واقعي تتواصل مع أشخاص حقيقيين تأثرت بالجائحة، تدعو للمشاركة الفاعلة وتغيير العالم

من جهته، أشارت هيسن يون مديرة برنامج المنح بجامعة كوريا الوطنية للتعليم إلى أن المنصات الرقمية أصبحت تتيح للأفراد حول العالم التعرف على الثقافات والفنون العالمية. مستعرضة مبادرتها الخاصة لتخفيف آثار الجائحة عبر انتهاج طرق بديلة لنشر الثقافة. مفيدة أن جامعة كوريا الوطنية تدعو طلاب من جميع دول العالم للدراسة بها، وبسبب الجائحة كان من الصعب استمرار متابعة تلك المنح، لذا قامت بعمل برنامج أونلاين لتقديم المؤتمرات ودروس اليوجا عبر منصة “زووم”، وتم تقديم عدد كبير من البدائل التعليمية ليستلهم الطلاب بعض التجارب.

وفي الختام، أكد الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة أهمية التعاون بين وزارة الشباب والرياضة ووزارة الثقافة في ملفات تطوير مسابقات “إبداع” وتطوير قطاع الطلائع من خلال الفنون والثقافة، هذا إلى جانب الأنشطة الرياضية؛ بما يتواكب مع استراتيجية الدولة المصرية لبناء الإنسان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى