مصر

“شباب بلد” في منتدى شباب العالم.. مبادرة أممية لإعداد الشباب لسوق العمل

انعقدت اليوم الثلاثاء الموافق 11 يناير 2022 بقاعة “البحر الأحمر” بمركز شرم الشيخ الدولي للمؤتمرات جلسة “مبادرة شباب بلد.. الأمم المتحدة” ضمن جلسات اليوم الثاني للنسخة الرابعة بمنتدى شباب العالم، والتي استهدفت عرض مبادرة “شباب بلد”؛ وهي النسخة المصرية من مبادرة الأمم المتحدة (Generation Unlimited).

استُهلت الجلسة بحديث لجيرمي هوبكنز ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) في مصر، عن كيفية تطبيق المبادرة العالمية على المستوى القومي، مبينًا أن المبادرة هي مبادرة دولية تهدف إلى خلق فرص على المستوى القومي، وذلك على غرار المبادرة المصرية “شباب بلد”، مؤكدًا أن التعاون الدولي هو الركيزة الأساسية من أجل تطبيق المبادرة وإشراك الشباب، موضحًا أن منظمة اليونيسيف لها دور تنسيقي بين كافة المنظمات والمنصات الدولية لتطبيق المبادرة، ودعم الشباب.

وذكر أن هناك أربعة أهداف للمبادرة الدولية، أولها إبراز أهمية القطاع الخاص في أي بلد من أجل دعم الشباب في تحقيق أحلامهم وطموحاتهم، وثانيها التركيز على الأبعاد الدولية لتمكين الشباب، بما في ذلك التركيز على ريادة الأعمال والتعليم، وثالثها التمكين من أجل أن يحصل الشباب على فرصة عمل، ورابعها ريادة الأعمال، من أجل دعم رؤى الشباب المختلفة حول العالم.

من جهتها، أشارت إلينا بانوفا المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر إلى مبادرة (Generation Unlimited) بوصفها تمثل شراكة بين القطاعين العام والخاص، وقد أطلقتها الأمم المتحدة عام 2018، ومنذ اطلاقها تم استقطاب 220 مليون شاب حول العالم. وهي تعد منصة للبحث عن فر ص عمل لتمكين الشباب والفتيات. مضيفة أنه تم إطلاق مبادرة “شباب بلد” في مصر لأنها محور المنطقة، وتنعم بالعدد الأكبر من كتلة الشباب بين 10-24 عامًا، وهي الفئة التي ترتكز عليها المبادرة.

وأضافت أن مصر أصبحت تنعم بحكومة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي أكثر استباقية للأحداث العالمية، وهي جادة في تمكين الشباب، وتحتل مشاركة الشباب مكانًا في قمة أولوياتها. ولفتت إلى أن هناك الكثير من الفرص والتمويلات المتاحة في ريادة الأعمال ضمن المبادرة لتمكين الشباب. مفيدة أن الجهات الحكومية والخاص والمجتمع المدني تشترك في مبادرة “شباب بلد” التابعة للأمم المتحدة.

ثم تحدث سفير الولايات المتحدة في القاهرة جوناثان كوهين، مستعرضًا جهود الولايات المتحدة في دعم التعليم في مصر في ضوء مبادرة شباب بلد. وأشار إلى أن الولايات المتحدة قدمت منذ عام 1973 آلاف المنح للطلاب المصريين، وهناك الكثير من الشباب المصري الذي تخرج في الجامعات الأمريكية، مؤكدًا دور التدريب كأحد آليات دعم الشباب لإيجاد فرص عمل وسد الفجوات بين التعليم وسوق العمل.

وأضاف أن تقديم الدورات التدريبية لرواد الأعمال أمر مهم، وقد قدمت الولايات المتحدة دورات تدريبية في هذا الصدد في صعيد مصر. والمثال على ذلك، ما تقوم به الشركات الأمريكية وفروعها في مصر من تقديم التدريب لرواد الأعمال المصريين والشباب مثل شركة مايكروسوفت إيجيبت، وكذلك التدريبات التي يقوم بها جوجل. مشددًا على أهمية تعاون الدول لتنفيذ مبادئ مبادرة الأمم المتحدة (Generation Unlimited) وأهدافها.

أما الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي فأكدت أن جائحة كورونا أبرزت مصطلحات جديدة، مثل: العمل الجماعي، واجتماع أصحاب المصلحة ذات الصلة (الحكومة – القطاع الخاص – المجتمع المدني)، مشيرة إلى أن النسخة المصرية من مبادرة الأمم المتحدة (Generation Unlimited) تم إطلاقها، ومصر بها 58% من السكان تحت سن الـ 30، وبها 21 مليون نسمة ما بين 18 و39 عامًا، و99.9% من سكانها يستخدمون الهواتف المحمولة، و70% يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي التي تلعب دورًا في ريادة الأعمال.

وأضافت أن من أهداف برنامج عمل الحكومة 2018/2019 و2020/2021 كان برنامج “مصر تنطلق” والذي يركز على محور بناء الإنسان المصري ومحور التنمية الاقتصادية ومحور النهوض بمستويات التشغيل ومحور تحسين مستوى معيشة المواطن المصري. مؤكدة أن الشباب على رأس أولويات الحكومة للتنمية البشرية وبناء المجتمع، ويتم تنفيذ مبادرة “شباب بلد” بالشراكة بين مصر والأمم المتحدة، وتتولى وزارة التعاون الدولي رئاسة اللجنة التيسيرية للمبادرة التي تطبق مفهوم PPYP كأول شراكة بين القطاعين العام والخاص والشباب، وهي تهدف إلى تحسين المهارات في التعليم والتوظيف وريادة الأعمال، والمشاركة في صياغة البرامج والعمل الجماعي مع شركاء التنمية.

وأوضحت وزيرة التعاون الدولي أن لدى مصر 67 مشروعًا مرتبطًا بالمبادرة، بتكلفة 3.9 مليار دولار، مشيرة إلى أول شركة في مصر برأس مال حكومي “شركة مصر لريادة الأعمال في الاستثمار” لدعم الشركات الناشئة، مؤكدة أهمية دور القطاع الخاص في التنمية المستدامة. مشيرة إلى أن الإطار المؤسسي لمبادرة “شباب بلد” سيوضع فور انتهاء منتدى شباب العالم.

ثم تحدث السفير البريطاني في مصر جاري بايلي عن أهمية تعلم اللغة الإنجليزية في مصر، موضحًا أن الطلاب في جميع المحافظات المصرية يتعلمون اللغة الإنجليزية. وأشار إلى أن مبادرة “شباب بلد” هي مبادرة مازالت في المهد، وهناك فرص واعدة لها في المستقبل. لافتًا إلى أن الجهود التي ساهمت في تدشين المبادرة هي سرعة الوتيرة التي تنفذ بها الحكومة المصرية أعمالها، وسرعة اتخاذ القرار، والتعاون مع الجهات المانحة. مشيدًا بمبادرة “شباب بلد” التي تتميز بالتوأمة ومواءمة الأفكار، موضحًا داريته ومتابعته لإنجازات الدولة المصرية في قطاع النفط، واستخدام طاقة الرياح في إقليم السويس، وغيرها من المشروعات.

من جهتها، ذكرت بسنت ضياء الدين، أحد أعضاء اللجنة المنظمة لمنتدى شباب العالم، أن نموذج PPYP مهم جدًا لمساعدة الشباب على أن يكونوا في المقدمة على غرار التجارب السابقة مثل البرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب للقيادة PLP الذي يعد منتدى شباب العالم أحد مخرجاته. مشيرة إلى أن مبادرة “شباب بلد” تؤهل الشباب في مرحلة مبكرة لاحتياجات سوق العمل، وهي أمر مهم؛ فالمصريون عندما تتوافر لهم الفرصة يتقلدون أعلى المناصب في العالم. والمبادرة تساعد 27 مليون شاب مصري على كيفية الاستعداد للالتحاق بسوق العمل.

وتعقيبًا على هذه الكلمات، أشار وزير الشباب والرياضة الدكتور أشرف صبحي إلى أهمية مبادرة “شباب بلد” وأهمية المحاور التي تتضمنها، موضحًا أن هناك تكاملًا في إخراج ما يُسمى مشروع “كياني” بين وزارات الشباب والرياضة والتعاون الدولي والاتصالات. مؤكدًا أن الشباب المصري والسوق المصرية أصبح لهم وضع كبير في معادلة التنافسية العالمية.

وكذا، عقبت الدكتورة غادة والي وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة مشيرة إلى مجموعة من الإضاءات والتوصيات، حيث سلطت الضوء على مؤتمر مكافحة الفساد الذي عقد في مصر في ديسمبر الماضي، والذي سيعقد في النسخة القادمة بعد عامين في الولايات المتحدة الأمريكية، وإشارات إلى مباردة “حراس النزاهة” باعتبار الشباب حراسًا في مواجهة الفساد، لذا فإن مبادرة حراس النزاهة تحظى بأهمية عالمية، ولذا يجب توفير المبادرات والمنح التعليمية للشباب وقيام المجتمع المدني بدور في ذلك الصدد، من أجل الاطلاع على قوانين وآليات التبليغ وحماية المبلغين عن الفساد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى