مصر

منتدى شباب العالم.. جائحة كورونا إنذار للإنسانية وأمل جديد

شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، في الجلسة الرئيسية لمنتدى شباب العالم وذلك بعنوان “جائحة كورونا إنذار للإنسانية وأمل جديد”. للوقوف على أهم تداعيات جائحة كورونا على الاقتصاد والصحة والسياسة وأهمية انخراط الشباب في عملية صنع القرار لاسيما في عالم ما بعد الجائحة.

شارك في الجلسة، رؤساء دول مالطا وورومانيا وكولومبيا وزامبيا ورئيس وزراء تنزانيا ووزيرة الدولة لشؤون الشباب في دولة الإمارات، ونائب رئيس رابطة الشباب الصيني نيابة عن رئيس بلاده، والسفير الأمريكي بالقاهرة، ووكيل السكرتير العام للأمم المتحدة والممثل السامي لمنظمة الأمم المتحدة للتحالف من أجل الحضارات.

تساءل السيسي خلال كلمته، ماذا لو واجهنا في مصر جائحة كورونا بحجم الإصابات الناجمة عن فيروس كورونا المستجد قبل تنفيذ المبادرات الرئاسية والتي من بينها كشف وعلاج المصابين بفيروس (سي)، وأجاب قائلا “كنا قد فقدنا على الأقل ما بين 10% إلى 20% من المصابين، لاسيما بالأمراض المزمنة (السكر والضغط والسمنة)”.

وقال السيسي، إن الدولة المصرية أطلقت خلال أعوام 2017 و2018 و2019 مبادرات رئاسية بهدف الدخول في ملفات الصحة العامة في مصر، على رأسها فيروس (سي)، واستهدفت الدولة عمل مسح كامل للأمراض غير السارية المتمثلة في أمراض السكر والضغط والسمنة، مشيرًا إلى أن تنفيذ هذه المبادرات ساهم في انتقال مصر من الدول الأكثر إصابة بفيروس (سي) إلى الأقل إصابة بالفيروس، بشهادة منظمة الصحة العالمية.

وأكد الرئيس أن الإجراءات التي اتخذتها الدولة -كمبادرات صحية- جعلت مصر قادرة على أن رؤية الخريطة الصحية للمصريين بشكل قوي، والتخلص من أمراض كانت موجودة في مصر، وكان سينتج عنها تأثير سلبي أثناء التصدي للجائحة.

ذكر الرئيس السيسي أن مصر كانت من الدول التي فعلت استراتيجية خاصة بالإغلاق المؤقت، مع الاحتفاظ بالإجراءات الاحترازية، وهو ما أدى إلى أن حالات الإصابة والوفاة في مصر جراء هذه الجائحة كانت إيجابية جدًا مقارنة بمعدلات الإصابة وحالات الوفاة في الدول المناظرة لمصر في عدد السكان.

وأشار الرئيس إلى أن مصر بدأت في نوفمبر 2016، برنامج للإصلاح الاقتصادي، لولاه كان الموقف الاقتصادي في مصر خلال جائحة كورونا أسوأ بكثير، وبات الاقتصاد المصري الآن قادرًا على تحمل أية هزات أو صدمات أكبر مما نتج عن تفشي جائحة كورونا.

أكد الرئيس استمرارية المشاريع القومية خلال تفشي الجائحة وعدم توقفها، وأشار إلى إطلاق مشروع “حياة كريمة”، بهدف مجابهة تداعيات الفقر الناتجة عن تفشي الجائحة، وأضاف أن هذا المشروع سيتكلف ما بين 600 إلى 700 مليار جنيه خلال ثلاثة أعوام بدأت خلال العام المالي الحالي.

وشارك في الجلسة رئيس جمهورية مالطا “جورج فيلا” (عبر تقنية الفيديو كونفرانس)، مؤكداً على أهمية تنظيم منتدى شباب العالم الذي يضع الشباب في جوهر عملية النقاش وصنع السياسات بما يجعله من أهم الأحداث على مستوى العالمية، لاسيما في ظل هذا السيناريو القاتم العالمي الذي صنعته الجائحة. وأشار إلى أن المنتدى يُعد مثالًا رائعًا لكيفية مواجهة المجتمع الدولي للأزمات التي تواجهنا جميعًا من خلال حوار شامل ومتنوع، فالأمور التي سيتم مناقشتها خلال المنتدى كالتعافي من الجائحة ودور المرأة والاستقرار العالمي والسلام والتغيرات المناخية والطاقة ومستقبل التكنولوجيا تعد موضوعات هامة لجميع الشعوب حول العالم.

رئيس مالطا: منتدى شباب العالم نموذج رائع لمواجهة التحديات الكبيرة | المدار

وأكد أنه على ثقة من مساهمة تلك النقاشات في تبادل الأفكار على كافة المستويات والأصعدة. وأعرب عن سروره باهتمام منتدى شباب العالم بمناقشة الآثار النفسية والسلوكية في عالم ما بعد الجائحة، داعيًا الحضور إلى التحلي بالواقعية عند مناقشة مثل هذا الأمر.

وأعرب أيضًا الرئيس “كلاوس يوهانيس” رئيس دولة رومانيا عن بالغ سعادته في هذا الحدث المهم، مؤكدًا أن منتدى شباب العالم بات عنصرًا مهمًا في حركة الشباب العالمي لأنه يمنحهم مسارًا مهمًا للمشاركة في عملية الحوار، إذ إنهم يواجهون شأننا جميعًا العواقب الوخيمة التي أدت إليها الجائحة.

وشدد على إنه ينبغي أن نكون على يقين بأن الشباب هم المستقبل، وأن ندرك الدور الفاعل الذي يلعبه الشباب في صياغة تنمية مجتمعاتنا، وفي الاستجابة للتحديات الجارية. لافتًا إلى أن رومانيا سوف تسهم خلال عام أوروبا للشباب 2022 بمشروعات ملموسة ونقاشات من شأنها أن تمنح الشباب منظورًا ضروريًا في مرحلة ما بعد الجائحة.

رئيس رومانيا: منتدى شباب العالم بات عنصرا مهما فى حركة الشباب العالمية -  اليوم السابع

وأكد الرئيس الروماني أهمية الدور الحيوي الذي يلعبه الشباب في بناء واستدامة السلام بوصفه حقًا وحتمية ديمقراطية من شأنها أن تجعل مجتمعاتنا أكثر شمولية. مشيرًا إلى أن الحكومة الرومانية تؤمن بصمود ومرونة الشباب في مواجهة مثل هذه التحديات، ولهذا فهي تنادي بأهمية منح الشباب فرصًا ذات معنى للعب دور مهم في مثل هذه الأزمة، وهذا يتطلب وجود منظومة سياسية وتعليم ذي جودة على جميع المستويات.

وكذا، أوضح الرئيس “إيفان دوكي” رئيس جمهورية كولومبيا أن بدء التعافي من آثار جائحة كورونا أمر يدعو للاحتفال والبهجة، ويجعلنا أيضًا ننظر بشكل مغاير لأهمية الشباب وأفكاره في إطار التصدي لهذه الجائحة، ومواكبة التغيرات السريعة التي طرأت على المستوى العالمي.

منتدى شباب العالم.. رئيس كولومبيا: يجب مواجهة التغير المناخي لحماية العالم  | المدار

واستعرض تجربة كولومبيا في تنمية الشباب، حيث ذكر أن بلاده قامت بعقد انتخابات أواخر ديسمبر الماضي، لاختيار نحو عشرة آلاف وثمانمائة شاب، بين 14 و28 عام، لتمثيل القطاع الشبابي. كذلك رصدت الحكومة الكولومبية لقطاع التعليم الكولومبي الميزانية الأعلى في تاريخ البلاد، وباتت مجانية التعليم أمر واقع معاش كسياسة حكومية عامة.و دعا لجعل الشباب في بؤرة اهتمامات السياسات الحكومية العامة، والتوسع في مكافحة التغير المناخي.

وأشار الرئيس “هاكيندي هيشيليما” رئيس جمهورية زامبيا إلى مشاركة الشباب في زامبيا بقوة فاعلة مؤكدًا على استماع الحكومات إلى أصواتهم في هذا الشأن، وإيمانه بالمشاركة الفاعلة للشباب لتحقيق التنمية المستدامة، معربًا عن تقديره للفرصة التي يقدمها هذا المنتدى للشباب من أجل الاستماع إلى أصواتهم والتعرف على ابتكاراتهم وابداعاتهم. 

وأكد أن زامبيا كدولة وضعت الشباب في قمة أولوياتها كونهم القوة الدافعة للأوضاع السياسية والاقتصادية، مشددًا على أن بلاده لا تدخر جهدًا في دعم الشباب للمشاركة الفعالة في الشؤون الاقتصادية للدولة، موضحًا أن بلاده وضعت مهام من خلال آلية تفاعلية لمشاركة الشباب في الأمور الاقتصادية والسياسية والرياضية والاجتماعية كونهم جزءًا فاعلًا هامًا، لافتًا إلى أن زامبيا لديها ما يزيد عن 10 آلاف شاب يقومون بالعمل في قطاع الترفيه، ومن ثم تسعى زامبيا لأن يكون هناك المزيد من السياسات والمبادرات لدعم مشاركة الشباب في تحقيق التنمية المستدامة وأهدافها.

وعبر الرئيس “قاسم مجاليوا” رئيس وزراء تنزانيا عن سعادته بالمشاركة في النسخة الرابعة من منتدى شباب العالم، مؤكدًا أن التبعات والتداعيات الاقتصادية نتيجة الجائحة تستمر في التأثير خاصة إذا وضعنا في الاعتبار إننا يجب أن نقوم بتطبيق وتلبية احتياجات أهداف التنمية المستدامة وشأن دول كثيرة في العالم أدت الجائحة إلى تباطؤ قطاع الاعمال وأيضًا تأخر مجال الإنتاج والصناعة وبالطبع كان هناك حاجة للتركيز على التعافي الاقتصادي من أجل نظرة مستقبلية تطلعية. 

وأوضح أن هذه الجائحة لم تؤثر على الحكومات فقط، لكنها أثرت على الحياة اليومية للشباب لذا اعتمدوا على استراتيجيات الحكومات من أجل تحقيق الرفاه والرخاء الاقتصادي والاجتماعي. وشجع على أن يكون منتدى شباب العالم منصة مستدامة من أجل الاستماع إلى كافة الرؤى والذي يمكن الشباب للانخراط مع صناع السياسات من أجل جعل عالمنا عالم أفضل.

ستوديو: رئيس وزراء تنزانيا عن منتدى الشباب: يجب أن يكون منصة مستدامة  لمستقبل أفضل

أما الوزيرة “شما المزروعي” وزيرة الدولة لشؤون الشباب في الإمارات فقد وجهت الشكر للرئاسة المصرية على دعوتها للمؤتمر، وتحدثت عن مكانة مصر من وجهة نظر العائلة المالكة في الإمارات. وتناولت الاستراتيجية المتبعة في الإمارات العربية المتحدة، لتمكين الشباب وتنميتهم، عبر توظيف الشباب في أدوار غير تقليدية، وتركزت هذه الاستراتيجية على: أولًا، تطوير قطاع الشباب والرياضة، والتركيز على كافة اهتمامات الشباب وليس الرياضة فقط، حيث استهدفت القيادة الإماراتية تطوير القدرات الشاملة للشباب. وثانيًا، تأسيس حراك شبابي على مستوى الدولة في كافة الوزارات والمؤسسات الحكومية وتأسيس مجالس الشباب وإطلاق أكثر من 40 مبادرة تهدف إلى الاستماع للشباب والتفاعل معهم. 

فيما قدم “فود جي بانغ” نائب رئيس رابطة الشباب الصيني بصفته ممثلًا خاصًا لرئيس جمهورية الصين الشعبية، الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي للدعوة الكريمة التي أرسلها إلى الصين، وللأصدقاء المشاركين في هذا المنتدى. وأكد أن مصر دولة عزيزة على العالم، وأن منتدى شباب العالم لعب دورًا مهمًا ومحوريًا في تعزيز تنمية الشباب في كافة أرجاء العالم، متمنيًا لهذا المنتدى النجاح التام. ولفت إلى أن الصين تحظى بثاني أكبر عدد من السكان من الشباب، مشيرًا إلى تشديد الرئيس الصيني على اهتمام الحزب الشيوعي الصيني بقضية الشباب، وتطوير مهاراتهم باعتبارها أولوية قصوى بالنسبة للحكومة الصينية.

ووجه “نيجال مراتينوس” وكيل السكرتير العام للأمم المتحدة والممثل السامي لمنظمة الأمم المتحدة للتحالف من أجل الحضارات الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي على دعوته للمشاركة في هذا الحدث، مؤكدًا أن هذه فرصة ذهبية استثنائية نحظى بها للحوار التفاعلي، لافتًا إلى أن زيارة شرم الشيخ بالنسبة له تمثل لحظة خاصة، وإنه دائما ما يدعوها مدينة السلام، حيث زار شرم الشيخ في عدة مناسبات كلما سمحت له الفرصة، ودائما ما كانت تلعب شرم الشيخ دورًا فاعلًا في دفع عملية السلام بين إسرائيل وفلسطين. 

ولفت إلى أنه خلال أعوام 2016 و2017 حينما وردت للرئيس هذه الفرصة والفكرة الرائعة كان يمكن للناس أن تقول إن تحقيق هذا الأمر لن يكون سهلًا، لكن الآن ونحن في شرم الشيخ وقد عدنا مجددًا سويًا ها نحن نحصد النجاح، ونرى النجاح الذي حققته مبادرة سيادتكم.

الممثل السامي لتحالف الحضارات يوثق لعبور "منتدى شباب العالم" من شرم الشيخ  إلى عقول القادة.. كلمة "موراتينوس" كشفت كيف استفاد العالم من مبادرة الرئيس  السيسى بفتح جسر التواصل بين الشباب وصناع القرار |

وكذا، أعرب السفير “جوناثان كوهين” سفير الولايات المتحدة في القاهرة عن سعادته بحضور نسخة هذا العام من المنتدى، وعن حضوره نسخة عام 2019 واعجابه بحماس الشباب حينها. وذكر سخاء مصر عبر تبرعها بكميات كبيرة من الأدوية والمعدات الطبية لدول أخرى في المنطقة. وأشار إلى خطوات مصر الجادة في علاج مشكلة التغير المناخي، عبر التوسع في استخدام الطاقة الخضراء، وترشيد موارد المياه وتحسين طرق الصناعة، وأعرب عن تطلعه للتعاون مع مصر في مجال مكافحة التغير المناخي. وأعلن عن أنشاء مجلس الشباب التابع للسفارة الأمريكية في القاهرة، والذي سيعده عدد كبير من الرواد الشباب المصريين، للتناقش والتعاون حول القضايا التي تهم المستقبل.

السفير الأمريكي بالقاهرة: فرص مصر للاستثمار بمجال الطاقة النظيفة «واعدة» |  المصري اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى