مصر

ورشة عمل “التعليم ما بعد جائحة كورونا: طرق التعافي” تطلق مبادرة لتمويل ودعم التعليم ما قبل الجامعي لمواجهة تداعيات الجائحة بالدول النامية

ضمن الفعاليات التحضيرية لمنتدى شباب العالم المقرر إقامته غدًا الاثنين بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، عقدت ورشة عمل “التعليم ما بعد جائحة كورونا طرق التعافي” بقاعة البحر الأحمر، سلطت الضوء على تعريف آثار جائحة كورونا على التعليم ودور التعليم في تمكين الشباب لمكافحة الفساد. شارك في الجلسة “ليوناردو  باراديسو” من مكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة، و”سامح يسري هندي” استشاري الصحة النفسية بهيئة إنقاذ الطفولة، و”محمد مؤمن” من هيئة إنقاذ الطفولة.

أشار “ليوناردو  باراديسو” أن مكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة يتعامل مع قضايا الفساد والاتجار بالبشر والجريمة المنظمة ويعمل على تحقيق أهداف التنمية المستدامة التي وضعتها الأمم المتحدة لعام 2030. وذكر أن الفساد ليس جريمة في القطاع العام فقط ولكن أيضًا في القطاع الخاص، وهناك اتفاقيات لمكافحة الفساد مثل اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد والتي تم اقرارها عام 2003 وتضم 189 دولة. وتطرق “ليوناردو” خلال الورشة لمبادرة “Grace” التي تم تنظيمها الشهر الماضي لمساعدة الشباب على معرفة أوجه الفساد وفهم دورهم لمكافحة هذه الظاهرة على المستوى العالمي، إذ هدفت إلى تمكين الشباب، والذي يعد أحد المجالات الرئيسية لعمل الهيئة.

وتناول “سامح يسري هندي” التداعيات السلبية لجائحة كورونا على التعليم خاصة فيما يتعلق بالجانب النفسي، مؤكدًا أن الأطفال والمراهقين الذين تم إلغاء مدارسهم عبروّا عن تزايد الشعور السلبي لديهم مثل القلق والحزن، كما أكدوا أنهم يشعرون بأمان أكثر وقلق أقل أثناء التواصل مع أصدقائهم، حتى وإن كان التواصل إلكترونيًا. ووفقًا لبحث أجرته هيئة إنقاذ الطفولة، هناك تفاوت في نسب حماية الأطفال لأنفسهم أثناء الجائحة. إذ بلغت نسبة الأطفال القادرون على حماية أنفسهم بأمريكا الشمالية  93%، في حين بلغت النسبة في وسط وغرب أفريقيا أقل من 63%.

وركز “محمد مؤمن” على الخسائر التي ترتبت على تفشي وباء كورونا، وأثر الجائحة على المعلمين في انحاء العالم، وأشار إلى أن عدد الطلبة في مرحلة التعليم ما قبل الجامعي يبلغ 463 مليون، منهم 31% لم يستطيعوا الوصول إلى الوسائل التعليمية، ويتركز أغلبهم بشكل أساسي في غرب وجنوب أفريقيا. و٩٠% من الأطفال في أفريقيا لم يستطيعوا الوصول للتعليم أثناء الجائحة بسبب عدم وصولهم للإنترنت. وأن مشكلات الصحة النفسية لدى الأطفال التي ترتبت على تفشي الوباء، تمثلت في القلق والاكتئاب والعزلة وفقدان الطاقة، بالإضافة إلى الخوف غير المبرر وارتفاع نسب العنف المنزلي.

وأطلقت الورشة مبادرة (smart peers) تقودها المؤسسات الدولية المختلفة؛ لتمويل ودعم التعليم ما قبل الجامعي؛ لمواجهة تداعيات الجائحة بالدول النامية. وإطلاق برنامج للمواطنة الرقمية بإفريقيا والشرق الأوسط تحت مسمى (Net zenship) وشعارها stay online stay fine؛ بهدف نشر الوعي فيما يتعلق بالسلوك الآمن والمسؤول لاستخدام التكنولوجيا بالتعليم؛ لخلق جيل قادر على التعامل مع المتغيرات المحيطة، ودعمهم بالمهارات اللازمة لمواجهة الظواهر السلبية المحتملة المرتبطة بالتوسع بالتكنولوجيا في التعليم كالعزلة الاجتماعية، وخطاب الكراهية، والتنمر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى