مصر

ورشة عمل “منظور الجيل Z لعالم ما بعد الجائحة” وضرورة تعزيز التواصل بين الأجيال المتعاقبة

انطلقت اليوم السبت 8 يناير ورش العمل التحضيرية للنسخة الرابعة لمنتدى شباب العالم والتي تستمر حتى يوم غد الأحد. وتم عقد ورشة عمل بعنوان “منظور الجيلZ  لعالم ما بعد الجائحة” في قاعة “القلعة” للتعرف على أبرز العقبات التي واجهت الجيل Z خلال الجائحة. شارك في الورشة كلٌ من “علاء مصطفى” عضو مجلس الشيوخ، و”أدهم شبانة” أحد طلاب الجامعة الأمريكية، و”نيلسون كواجي” ناشط فى الحقوق الرقمية. 

أشارت الورشة إلى أن الجيل Z هو الجيل الذي ولد في الفترة من 1995 إلى 2010، ويطلق عليه الجيل الصامت؛ نظرًا لتعامله مع التكنولوجيا في أغلب الوقت، وكذا يطلق عليه بأنه الجيل الذي يعيش في العالم الافتراضي، وتقدر نسبتهم في مصر 38.8%، ونسبتهم عالميًا حوالي ثلث سكان العالم، وأشارت الورشة إلى ضرورة الاستفادة من طاقتهم واستغلالها الاستغلال الأمثل لتحقيق أهداف الدول على مستوى العالم وعلى مستوى مصر تحقيق رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة.

أكد النائب “علاء مصطفى” أن جائحة كورونا كان لها تأثير بارز على هذا الجيل، تمثل في شكل التعامل مع “السوشيال ميديا”، وطرق التعلم والتوظف وطبيعة وبيئة العمل نفسها، بالإضافة إلى تداعيات الجائحة على الصحة النفسية للمواطنين؛ نظرًا لوضع العزلة والاغلاق التام الذي فُرض أثناء الجائحة، والاعتماد بشكل كبير على العلاقات الإلكترونية، عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وخلال كلمة “أدهم شبانة” أكد أن الجائحة كان لها بعض الآثار الإيجابية كتعزيز التعلم المجاني عبر الإنترنت، والتكيف مع المنصات التعليمية الإلكترونية، خاصة أن الأزمة كشفت عن وجود بعض الدول التي لا تعلم شيئًا عن التعلم الرقمي واضطرت لاستحداثه بسبب الجائحة. كما أن ارتباط الناس بمواقع التواصل الاجتماعي جعلهم أكثر دراية بمجريات الأمور حول العالم، فعلى سبيل المثال: كان مقتل جورج فلويد محل اهتمام من سكان العالم أجمع كما كان سببًا في نشر رسالة مساواة وسلام. في المقابل، أثارت الورشة السلبيات الناجمة عن الجائحة منها ارتفاع معدلات الانتحار والطلاق.

أما “نيلسون كواجي” فأكد أن الجيل Z   مختلف ولهم توجه مختلف عن العالم، فدائمًا ما يسخرون ممن حولهم، وبينهم ارتباط قوي حتى لو اختلفت أماكن معيشتهم، ويشتركون في نفس الرؤية والمفاهيم. وأشار إلى أن وسائل الإعلام تصدر صورة زائفة وخاطئة عن المجتمعات؛ فغالبًا ما تحاول تصوير المثالية فى حين توجد مشاكل مجتمعية تؤرق المواطنين. كما أن هناك حجم بيانات هائل تم إنتاجه منذ مطلع الألفية، وأصبحت الشركات تتجه إلى اقتناء تقنية (Broadband) لتجميع وحفظ هذا الكم من البيانات. ويتجه عدد من الشركات إلى تثقيف عملائها تكنولوجيًا بوصفهم هم العملاء المستقبلين لها.

واختتمت الورشة بالإشارة إلى أهمية تعزيز التعلم المجاني عبر الإنترنت، وتعزيز برامج الصحة النفسية والتحفيز على الحياة، وإنشاء منصات علاجية وإرشادية إلكترونية لتحسين الصحة النفسية والغذائية، وتحفيز الطلاب على التعلم ونصح الآباء بأن التعلم عن بعد ليس في غاية السوء، مع تدريبهم على كيفية التواصل مع أبنائهم خلال هذه الفترة، بالإضافة إلى توفير المزيد من التثقيف والتوعية لكل من الكبار وصغار السن من الشباب لاستغلال التكنولوجيا المتاحة وعدم تضييع الوقت، وضرورة التزام وسائل الإعلام بالحيادية ونقل الصورة الكاملة بإيجابياتها وسلبياتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى