مصر

“حياة كريمة” في منتدى شباب العالم.. توصية باستلهام التجربة في الدول المشابهة لمصر

انعقدت اليوم في قاعة “البحر الأحمر” بمركز شرم الشيخ الدولي للمؤتمرات ورشة عمل “حياة كريمة.. التجربة المصرية لتنمية الإنسان” ضمن أعمال اليوم الأول لورش العمل التحضيرية لمنتدى شباب العالم في نسخته الرابعة. وهدفت الورشة إلى استعراض التجربة المصرية لتنمية الريف المصري من خلال مبادرة حياة كريمة.

أدارت ورشة العمل الإعلامية دانا مدحت، وضمت الورشة عددًا من المتحدثين، فقد تناولت عهود وافي نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة حياة كريمة استعراضًا لبداية انطلاق تجربة حياة كريمة في عام 2019، واستعراض الجانب التمويلي للمبادرة من خلال المخصصات المالية الحكومية ودعم جهات الدولة المختلفة. داعية إلى وضع خارطة طريق لعرضها على الدول التي لديها أوضاع مشابهة لمصر لاستلهام تجربة مصر في إطلاق مشروع اجتماعي تنموي ضخم مثل “حياة كريمة”.

أما السفيرة/ نبيلة مكرم وزيرة الدولة للهجرة وشؤون المصريين بالخارج فقد أشادت بمبادرة حياة كريمة وما تم تحقيقه في إطارها، مبينة أن المبادرة تحمل رسائل مهمة للمواطن المصري البسيط مفادها أن الدولة تراه وتشعر به، وأن الحياة الكريمة أصبحت واقعًا لكل المواطنين البسطاء. مستعرضة في هذا الإطار دور وزارة الهجرة في مساندة جهود الدولة، وما ترتب على ذلك من إظهار استعداد المصريين في الخارج للمشاركة والعطاء وكونهم قوة لا يستهان بها.

وأوضحت الوزيرة أن وزارة الهجرة تعمل على عدة محاور، الأول يتمثل في مواجهة الشائعات والأخبار الكاذبة عن الدولة المصرية، والتي جاءت مبادرة حياة كريمة كرد قوي عليها، هذا بجانب التواصل مع الكيانات والدارسين المصريين في الخارج للترويج للمبادرة. أما المحور الثاني فهو الإشارة إلى الإسهامات المادية للمصريين في الخارج وما يحمله ذلك من رسائل أهمها رغبتهم في تطوير القرى التي نشأوا فيها، مؤكدة أن هذه الإسهامات تعكس ثقة المصريين في الخارج في الدولة المصرية. مشددة على أهمية مبادرة “مراكب النجاة” التي تكلفت بها وزارة الهجرة من إدارة منتدى شباب العالم في نسخته الثالثة للقضاء على ظاهرة الهجرة غير الشرعية، وقد عملت الوزارة على ذلك من خلال التدريب والتوعية والتأهيل والتشغيل. 

وفي هذا الإطار، شهدت الورشة مشاركة افتراضية لمصريين في الخارج لعرض تجربة مشاركتهم في مبادرة حياة كريمة، هم المستشار المالي بالولايات المتحدة د. ليلى بنس وعائلتها، وكذا السيدة/ فيبي وصفي مدير إحدى المدارس بولاية أونتاريو بكندا. 

ومن جانبها، تحدثت إيمان حلمي معاونة وزيرة التضامن للشؤون الاقتصادية عن الأهداف الاستراتيجية للوزارة والتي تتمثل في الاستثمار في رأس المال البشري مثل التعليم والصحة والسكن اللائق والبنية الأساسية وفرص العمل ومكافحة الفقر، وذلك في إطار تحقيق أهداف التنمية المستدامة، بما في ذلك الحق في الحياة الكريمة. مستعرضة البرامج التي تقوم بها وزارة التضامن الاجتماعي لتحقيق هذه الأهداف، مثل: مشروع الـ 1000 يوم الأولى، وتقديم منح دراسية للطلاب غير القادرين وذوي الإعاقة، وبرنامج وعي ومودة للتمكين الاقتصادي ونشر التوعية.

وأشارت د. نيفين دوس نائبة مدير برنامج الصحة بمنظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسيف” إلى أهمية المبادرات التنمية التي على غرار مبادرة حياة كريمة في القضاء على الفقر، مؤكدة سعادتها بالتعاون بين مؤسسة حياة كريمة وكافة مؤسسات الدولة. فيما لفتت د. ريهام رزق رئيسة وحدة النمذجة بوزارة التخطيط إلى أنه بعد إطلاق مبادرة حياة كريمة بدأ معدل الفقر الذي وصل في الفترة بين عامي 2000 و2017 إلى 32.5% في الانخفاض، وذلك لأن المبادرة تركز على القرى الأكثر فقرًا.

وتحدثت السيدة/ نهى طلعت عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان عن الخصوصية الثقافية لمفهوم حقوق الإنسان في مصر، وربطه باحتياجات المواطنين؛ إذ يتم إعطاء الأولوية للاحتياجات الأساسية مثل توفير مياه الشرب النظيفة، وذلك لأن توفير الحقوق الأساسية أمر واجب وضروري حتى يتمكن المواطن من ممارسة حقوقه السياسية. مؤكدة أن تجربة “حياة كريمة” يجب أن تُدرس فيما بعد لكونها مشروعًا يدار بواسطة الشباب بشكل تطوعي، ويتم بالتشارك بين الجهات المختلفة بالدولة.

أما السيدة/ مي ياسين أمين عام مؤسسة فودافون مصر فأشارت إلى الدور الذي تضطلع به في الإسهام في توفير الخدمات الرقمية من خلال التعاون مع منصة التعليم الرقمي ومؤسسة حياة كريمة، وكذا دور مؤسستها في تأهيل الشباب لسوق العمل، واعتزامها البدء في تطوير 100 مدرسة من خلال توصيل شبكة الإنترنت لها، وتأهيلها لاستخدام التكنولوجيا. فيما أكد السيد/ هيثم الشيخ نائب محافظ الدقهلية أن حياة كريمة تمثل تحديثًا وإصلاحًا لعملية البناء الاجتماعي في الدولة، وتعد تحقيقًا لأهداف التنمية المستدامة 2030 وتطبيقًا فعليًا للوثيقة الدولية لحقوق الإنسان.

واتصالًا بذلك، أكد السيد/ أحمد رزق الممثل عن منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) أن مبادرة حياة كريمة تغيير للواقع، وهي تحقق تجفيفًا لمنابع ظواهر كثيرة عانت مصر منها مثل الإرهاب والهجرة غير الشرعية والفقر، لافتًا إلى أن منظمة اليونيدو عملت على محور التمكين الاقتصادي في المبادرة مع الجهات المختلفة مثل منظمة الهجرة الدولية ومنظمة العمل الدولية وغيرهما. فيما تحدثت د. إنجي منصور المدير التنفيذي لمؤسسة بلدنا للتنمية عن دور مؤسستها في المبادرة وهو تأهيل الشباب ليصبحوا رواد أعمال، بجانب تقديم المساعدات للفتيات في دور الأيام ليصبحن جزءًا من المجتمع، والعمل على برنامج “Junior Program” لتأهيل طلبة المدارس، مشددة على أن حياة كريمة تحقق توازنًا بين تحقيق التنمية وتحسين مستوى حياة المواطنين.

وفي الختام، خلُصت الجلسة إلى عدة توصيات ومقترحات، منها: عرض مبادرة حياة كريمة لتنمية الريف المصري على الدول المشابهة، وخاصة القارة الأفريقية، واستلهام التجربة المصرية في تمكين الشباب لإحداث طفرة تنموية واستغلال طاقات الشباب، وربط تجربة حياة كريمة بالحفاظ على مفاهيم حقوق الإنسان الأساسية، والتأكيد على أن تلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين وتوفير حياة كريمة لهم هي أساس لتمكينهم من ممارسة حقوقهم السياسية على أساس سليم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى