مصر

ورشة عمل “نحو سياسات مائية رشيدة من أجل الإنسانية” توصي بوضع الأمم المتحدة لإطار قانوني لتنظيم الحق في المياه العابرة للحدود

مع بدء أعمال ورش العمل التحضيرية للنسخة الرابعة من منتدى شباب العالم، انعقدت اليوم 8 يناير 2022 في قاعة “أسوان” بمركز شرم الشيخ الدولي للمؤتمرات ورشة عمل”نحو سياسات مائية رشيدة من أجل الإنسانية”، سعت إلى تسليط الضوء على الأزمات المائية الحالية، والوضع المائي لعدد من الدول بالاعتماد على الأرقام والإحصائيات لتوضيح حجم الأزمة، مع طرح الخبرات المختلفة في هذا السياق، وإبراز دور الشباب في حل الأزمة.

أدارات الورشة الإعلامية هدير أبو زيد المذيعة بالتليفزيون المصري. وتضمنت ورشة العمل كلمات لأربعة متحدثين هم: “إيريني استمالاك” استشاري الهندسة البيئة، ونائب رئيس مجلس إدارة الهيئة الأممية للتعاون الدولي، و”كارولينا تورنيزي” رئيسة برلمان الشباب العالمي من أجل المياه منذ مارس 2021، و”دينا المقدم” عضو تنسيقة شباب الأحزاب والسياسيين، بالإضافة إلى “عادل جوامع” ممثل من أفريقيا في برلمان المياه العالمي للشباب.

ركزت “إيريني استمالاك” على التجربة المصرية في تعاطيها مع أزمة نقص المياه الناتجة عن الزيادة السكانية، والصناعة، والمشروعات الكبيرة، في مقابل محدودية الموارد المائية، وعليه أقامت الدولة المصرية عددًا من المشروعات المهمة التي كانت لها تداعيات إيجابية في هذا الإطار مثل مشروع تبطين الترع، الذي ساهم في تقليل الفاقد من المياه، والحفاظ عليها. بجانب توعية الدولة المصرية بأهمية التعاطي الرشيد مع المياه في الزراعة من خلال أساليب الري الحديث، وتوعية الفلاحين باستخدامها لترشيد الاستهلاك. 

ونوهت “إيريني” إلى ما قامت به الدولة المصرية مع مياه الأمطار العذبة، وفصلها عن مياه الصرف الصحي، لأنها صالحة للاستخدام. فضلًا عن اعتماد الدولة المصرية على المعالجة الثلاثية للمياه على مدار الأربع سنوات الماضية منها محطة بحر البقر، ومحطة الجبل الأصفر.

فيما تطرقت “كارولينا تورنيزي” إلى الصرعات المائية بين الدول، وحق الجماعات في الوصول إلى المصادر المائية. وتحدثت عن أسباب ندرة المياه التي ترجع إلى التغير المناخي، والجفاف، وعدم وجود تخطيط واستراتيجيات للتعامل مع استخدام المياه وإدارتها. 

أما “دينا المقدم” فقد تطرقت إلى البعد القانوني الخاص بالموارد المائية وخاصة المتعلقة بالانتهاكات الدولية الخاصة بإدارة المياه. والمطامع المائية لبعض الدول المتمثلة في بناء السدود على الأنهار العابرة للحدود. وإلى التجربة المصرية في الاستغلال الأمثل للموارد المائية، من خلال تبطين الترع، واستغلال المياه الجوفية. 

في المقابل، طرح ‘عادل جوامع” تساؤلًا حول ما هي إدارة المياه، وأكد أهمية مشاركة الشباب في عملية صنع واتخاذ القرار المتعلقة بالمشاكل الكبرى. وإمكانية استخدام وسائل التواصل اجتماعي كآلية للتعبير عن الآراء ومشاركة الأفكار، لسماع صوت الشباب.

وختامًا، خلصت الورشة إلى ضرورة إشراك الشباب في دبلوماسية المياه واتخاذ القرارات تباعًا على أسس علمية. وتعزيز تنفيذ الاتفاقيات الدولية المعنية باستخدام الممرات المائية وتشجيع الدول على الانضمام إليها. وإنشاء منظمة دولية معنية بتسليط الضوء بصورة أكبر على مشكلات المياه. وتبني استراتيجية لتعزيز التعاون بين الدول ذات الموارد المائية المشتركة. وتفعيل المزيد من الشراكات بين دول المصب والمنبع. وإعادة الأمم المتحدة النظر في تناولها لقضايا المياه على أنها قضايا اجتماعية. وقيام الأمم المتحدة بوضع إطار قانوني ملزم لأعضائها لتنظيم الحق في المياه العابرة للحدود.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى