مصر

ورشة عمل “مستقبل التكنولوجيا والتحول الرقمي ما بعد الجائحة” توصي بتعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء في مجالات الزراعة والطب والري

مع انطلاق أعمال الورش التحضيرية منتدى شباب العالم، انعقدت اليوم 8 يناير 2022 بقاعة “الأقصر” بمركز شرم الشيخ الدولي للمؤتمرات ورش عمل “مستقبل التكنولوجيا والتحول الرقمي ما بعد الجائحة”، والتي هدفت إلى بحث كيفية الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المجالات المعيشية المختلفة طبقًا للتجارب والتحديات التي نشأت بسبب جائحة كورونا.

أدارت الورشة الدكتورة يمنى عبد الرحمن المدرسة والباحث بالكلية الحربية الألمانية والحاصلة على درجة الدكتوراه في علوم الحاسب الآلي من جامعة شتوتجارت الألمانية، مشيرة إلى أن المعاناة التي نتجت عن تفشي الجائحة نتج عنها إبداع متزايد في المجالات التكنولوجية استهدفت التغلب على الركود الذي أصاب الأسواق المختلفة، مبينة أن استغلال التكنولوجيا في مرحلة ما بعد الجائحة جعل بإمكان الإنسان تنفيذ أمور كانت تعد سابقًا من المعجزات.

وقد تضمنت ورشة العمل كلمات لثلاثة متحدثين، هم رائد الأعمال الكيني والشريك المؤسس والمدير التنفيذي لشركتي (UJUZIKILIMO) و(Hydro IQ) “بريان بوسير”، والدكتور عماد نجيب العالم في مجال البيانات والمستشار في مجال تكنولوجيا المعلومات والمدير التنفيذي لشركة “كيميت داينميكس” وشركة “كابيتال سنتر” للدراسات، و”فرانك زوهو” مدير المبيعات بشركة هواوي مصر والخبير في مجال الأمن السيبراني الإقليمي.

تناول رائد الأعمال الكيني “بريان بوسير” تقنية إنترنت الأشياء وشرح أهمية المستشعرات في تمكين هذه التقنية من أداء أدوارها، بجانب تناول تطبيق هذه التقنية في المجال الزراعي بهدف تحسين استغلال الموارد الزراعية ومراقبة التربة وتحسين الثروة الحيوانية، بجانب استغلال الذكاء الاصطناعي في تطبيق (الري الذكي) عبر استخدام حساسات المياه والري.

50f9f70e-d445-4255-8c41-aaf0ca5939a4

وقد عرض “بوسير” تجربته الشخصية من خلال شركتي (UJUZIKILIMO) و(Hydro IQ) اللتين تعملان على مواجهة مشاكل نقص الأراضي الخصبة والمياه والأسمدة الخاصة في كينيا، بجانب مشكلات إهدار المياه واستخدام الذكاء الاصطناعي في عمليات الري. موصيًا في هذا الإطار بتوسيع استخدام إنترنت الأشياء في القطاع الزراعي وإدارة الموارد المائية.

فيما تحدث الدكتور “عماد نجيب” العالم في مجال البيانات عن الفارق بين الذكاء الاصطناعي والذكاء البشري، وفوائد وأضرار توظيف الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته، مع استعراض تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وخاصة خلال جائحة كورونا، ومنها الاكتشاف المبكر للسرطان، وإنتاج اللقاحات التجريبية، واستخدام آليات التعرف على الوجود. وقد عرض “نجيب” دورة عمل الذكاء الاصطناعي والتي تبدأ بجمع المعلومات ثم دمجها ثم تقييمها ثم تكوين اللوغاريتمات ثم الوصول إلى النتائج. موصيًا بتطوير آليات وطنية لاستخدام الذكاء الاصطناعي بشكل موسع في المجال الطبي.

أما المتحدث الثالث “فرانك زوهو” الخبير في مجال الأمن السيبراني الإقليمي ومدير المبيعات في شركة هواوي مصر فقد ركز في حديثه بشكل أساسي على الأمن السيبراني والمخاطر المتزايدة التي نتجت عن التقدم التكنولوجيا، متناولًا في هذا الإطار ما تنطوي عليه عمليات جمع البيانات الشخصية من القنوات الرقمية مثل الهواتف المحمولة ومواقع التواصل من مخاطر على الخصوصية، بجانب المخاطر الأخرى الناتجة عن إنترنت الأشياء. موصيًا ضرورة التعاون بين التجار والمشغلين لسد الثغرات في شبكات الاتصالات والشبكات الإلكترونية، وكذا ضرورة إلزام مطوري تطبيقات الهواتف الذكية بتحسين خصوصية المستهلك بحيث يكون جمع المعلومات الشخصية وفقًا للقانون، وتخزينها يتم لمدة محدودة.

وعلاوة على ذلك، انقسم الشباب الحاضرون بالورشة إلى أربعة مجموعات نقاشية بهدف البحث في حلول تكنولوجية جديدة يمكن من خلالها تقديم خدمات جديدة للإنسانية، وقد خرجت هذه المجموعات بمجموعة من التوصيات في هذا الإطار، منها: البحث في كيفية الحفاظ على البيانات الحساسة والمهمة التي تنتج عن تحليل البيانات السياسية، واستخدام تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في تطوير عملية تصنيع وتوزيع اللقاحات، واستغلال الذكاء الاصطناعي في التوزيع العادل للمياه، وتطوير تطبيق يتتبع جميع مصادر المياه ويوفر معلومات حول المناطق الأكثر احتياجًا لمياه الشرب.

32386c6a-0984-4465-9625-74a2d0b516ba

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى