المركز المصري في الإعلام

خبراء المركز المصري للفكر يستشرفون آفاق مصر والإقليم والعالم في “توقعات 2022”

استضاف برنامج “الحياة اليوم” على قناة “الحياة” عددًا من خبراء المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية هم الدكتور خالد عكاشة المدير العام للمركز والدكتور عبد المنعم سعيد رئيس الهيئة الاستشارية للمركز، والدكتور جمال عبد الجواد عضو الهيئة الاستشارية ومدير برنامج السياسات العامة بالمركز، والدكتور صبحي عسيلة الخبير بالمركز؛ للحديث عن الإصدار السنوي للمركز “توقعات 2022” الذي يستشرف آفاق مصر والإقليم والعالم في العام الجديد بناء على مؤشرات ومسارات الأحداث خلال العام المنقضي 2021.

وخلال اللقاء، أكد الدكتور خالد عكاشة أن القضايا العالمية كانت على رأس أولويات المركز من حيث الدراسة والتحليل وإعداد التقارير، مشيرًا إلى أن هناك حالة من التنافس الدولي، وزيادة لدرجة الاحتقان من الناحية الاقتصادية، مفيدًا أن أمريكا والصين تعودان بثنائية قطبية كانت غائبة منذ فترة، وقد تشكلت وبرزت ملامحها في عام 2021، وستمتد هذه السخونة إلى 2022 من خلال تجليات أكثر تقدمًا.

وأفاد أن مصر أصبحت مهتمة بكل القضايا العالمية وليس هناك ملف بعيدًا عن الاهتمام المصري سواء محليًا أو إقليميًا أو دوليًا، مؤكدًا وجود قراءة مصرية لكل القضايا التي تُتناول على الصعيد العالمي، ومدى تأثيرها على الشارع المصري، ومدى إسهام مصر فيها، بداية من التفاعلات الدولية وليس انتهاءً بقضايا التكنولوجيا المتطورة والكبرى، وقضايا المناخ والسكان والتوزيع الديموجرافي، فضلًا عن قضايا التسليح والإرهاب العالمي وأسواق الطاقة.

وشدد مدير المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية على أن إن مصر دولة لديها القدرة وتقف على دجة من الثبات السياسي والاقتصادي، وتعمل على علاج المشاكل التي تواجهها بصورة متسارعة، مفيدًا خلال لقاء تلفزيوني مع برنامج الحياة اليوم على قناة الحياة أن استقرار مصر داخليًا زاد من قدرتها على التفاعل مع القضايا الإقليمية والدولية، سواء في ليبيا أو السودان أو الخليج أو بعض الدول الأخرى التي تدخل في دائرة الأمن القومي المصري.

فيما رأى الدكتور عبد المنعم سعيد أن مصر عليها في العام المقبل 2022 التعايش مع مفاجآت الإقليم والعالم القادمة والأزمات التي تتسم بدرجات عالية من عدم اليقين، مثل المفاوضات الخاصة بإيران، والانتخابات الليبية، ووضع السودان، والقلق والتطورات الجديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة بعد زيارة الرئيس الفلسطيني إلى إسرائيل لأول مرة منذ نحو عشر سنوات والتي أدت إلى مزيد من الانقسام بين حركتي فتح وحماس.

وذكر رئيس الهيئة الاستشارية للمركز المصري أن توقعات المركز بالنسبة للاقتصاد المصري قائمة على المحصلة العلمية لمؤشرات 2021، وستقدم استشرافاً قويا لقوة الاقتصاد في 2022، مضيفًا أن مخرج التوقعات شمل عملًا رائعًا من الناحية التاريخية والعلمية، لافتاً إلى أن ذلك لم يتم مصادفة، وإنما يعتمد على خبراء استندوا إلى جميع المصادر الأساسية سواء كانت مصرية أو خارجية، مؤكدًا أن التوقعات قائمة على الحقيقة، وأن المستقبل الذي سنتحدث عنه في 2022، معتمد على سيناريوهات 2021 وما قبلها.

من جانبه، تحدث الدكتور جمال عبد الجواد مدير برنامج السياسات العامة بالمركز عن مصر في 2022، مبينًا أنها وصلت إلى مرحلة جيدة للغاية فيما يتعلق بتطورات العديد من القضايا، وهناك قضية رئيسية تتعلق بملف التوسع العمراني، والحدث الأكبر فيه هو انتقال الحكومة للعاصمة الإدارية الجديدة، كما ستدخل عدد من المدن العمرانية الجديدة لمرحلة التشغيل بعد اكتمال مرحلة البناء، وهذه المدن ستدفع الاقتصاد المصري للأمام، وهذه الأمور ستغير شكل وجوهر الحياة في مصر والصورة الخاصة بأن مصر بلد مزدحم لا يمكن إدارته بشكل سليم، إلى كونها دولة ذات توسعات كبيرة.

وأضاف أن القيادة السياسية الحالية دائمًا تفكر خارج الصندوق في مواجهة القضايا المختلفة، وهناك تجديد مستمر وتقدير عالٍ لمسألة الجودة في إدارة الملفات المختلفة، لمعالجة المشكلات من جذورها إقليميًا ودوليًا ومحليًا، وعدم التهرب منها أو تأجيلها، مؤكداً أن هذا الانتباه الشديد هو ما يميز الوضع المصري في المرحلة الراهنة.

أما الدكتور صبحي عسيلة، الخبير بالمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، فأوضح أن ما فعلته مصر خلال السنوات الماضية يشير إلى نجاح الدولة في الوقوف على أرضية قوية لا سيّما بالاقتصاد الذي كان آيلًا للسقوط في الفترة من 2011 وحتى 2013، ولكن معدلات النمو في الفترة 2014-2021 كانت قوية، بعد اتخاذ مرحلة التوازن التي بدأت من عام 2017، واستطاعت مصر بفضل ذلك أن تصمد خلال جائحة كورونا محققة معدل نمو بنحو 3.6%، ما يعني أن الاقتصاد المصري يقف على أرض صلبة.

وحول توقعات أداء الاقتصاد المصري خلال عام 2022، أشار عسيلة إلى أن الأقدام الثابتة التي تدخل بها مصر عام 2022 تعكسها المؤسسات الدولية مثل “فيتش” و”بلومبرج” وصندوق النقد والبنك الدوليين والتي تتوقع ارتفاع معدلات النمو بالاقتصاد المصري لتصل إلى 5.2%، وذلك خلف الولايات المتحدة التي يُتوقع لها نفس نسبة النمو، فيما تتوقع المؤسسات الدولية نمو الاقتصاد العالمي بنحو 4.9%، ما يعني أن مصر تجاوزت هذه النسبة، وهذا لا يحدث كثيرًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى