ليبيا

العودة للمربع الأول: ليبيا ما بعد تأجيل الانتخابات

وصل المسار الأممي للتسوية السياسية الشاملة في ليبيا إلى محطة تعثر جديدة وفارقة في عملية التسوية، تمثلت في تأجيل عقد الانتخابات الرئاسية التي كان من المقرر إجراؤها في الرابع والعشرين من الشهر الجاري؛ وكان التأجيل حسب بيان مفوضية الانتخابات – 22 ديسمبر – لاعتبارات أبرزها قصور التشريعات الانتخابية فيما يتعلق بدور القضاء في الطعون والنزاعات الانتخابية. 

حيث تداخلت أدوار محاكم الاستئناف المختصة بالبت في الطعون على المترشحين؛ مع قرارات المفوضية بشكل أفضى في أدنى تقدير إلى إيجاد حالة من عدم اليقين في قرارات المفوضية، وفي أقصى تقدير إلى إعلان حالة القوة القاهرة وعدم الإعلان عن القائمة النهائية للمترشحين، واتصالًا بذلك وقفت المسألة الليبية برمتها أمام منعطف قد يعيد دورة الصراع المسلح مرة أخرى، فالمسألة الليبية باتت تتطور بين سقفين متلازمين:

  • الأول: ينطلق من نقطة توافق ضمني بين مكونات وأجسام المشهد السياسي والعسكري.
  • الثاني: صدام مسلح يفضي إلى إعادة البحث عن نقطة توافق أخرى.

وهكذا يتم إعادة تدوير المسألة الليبية بما يشكل استنزاف لأدوار المؤسسات والشخصيات المحلية الفاعلة فيها من جهة، ومن جهة أخرى يطيل أمد الأزمة ويضعها كليًا تحت الوصاية الأممية ومشاريعها للتسوية التي لا تراوح مكانة تسويات الحد الأدنى، وهي تسويات تبقي على جذور الصراع مشتعلة لتطال في تأثير تفاقمها دول الجوار وعلى رأسها مصر.

وعلى قدر تعقد المسألة الليبية تجيء أهمية استشراف ملامح فترة ما بعد تأجيل الاستحقاق الانتخابي، ولكن قبل الخوض مباشرةً في المحاولة الاستشرافية ينبغي أولًا الوقوف على معوقات إجراء الانتخابات بأبعادها المحلية والإقليمية والدولية. إذ تكشف هذه المعوقات عن خريطة الإرادات الخارجية والداخلية وتقاطعاتها في ليبيا.

معوقات تتسع

  • نهج البعثة الأممية في تغييب قاعدة دستورية: اتسم نهج البعثة الأممية بتفضيل سرعة الوصول لإنجاز عقد الانتخابات على حساب تأسيس قاعدة دستورية، تفصل بين السلطات وتمنع التداخل بين المؤسسات على النحو الذي أظهره التداخل بين مفوضية الانتخابات ومحاكم الاستئناف. بيد أن الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور قد أعدت مشروع للدستور الليبي بناءً على القانون الصادر من مجلس النواب رقم 6 لسنة 2018، المعدل بالقانون رقم 1 لسنة 2019 مع تعديل المادة السادسة باعتماد نظام الدوائر الثلاث (50%+1). ودشنت اجتماعات الغردقة في يناير 2021، لمحطة توافقية بإجماع اللجنة التأسيسية للدستور على إجراء الاستفتاء على مشروع الدستور المعد والصادر عن الهيئة 29 يوليو 2017 بمدينة البيضاء. إلا أن الانقسام المؤسسي قد عاد مجددًا بوصول حكومة الدبيبة. وبالرغم من حالة الانقسام المتشعبة داخل الأجسام السياسية والتنفيذية الليبية؛ حوّلت بعثة الأمم المتحدة مشروع القاعدة الدستورية لمجلسي النواب والدولة – بعد فشل لجنة القانون في ملتقى الحوار السياسي –  اللذين لم يتوافقا بأي حال من الأحوال. وعليه جاءت التشريعات الانتخابية على المستوى الرئاسي والبرلماني من دون حماية دستورية تفصل في اختصاصات السلطات بالمقام الأول، علاوة على تنظيم عملية تشريع القوانين الانتخابية وسير الاستحقاق الانتخابي في جولاته اللاحقة.
  • فشل دمج أو حل الميليشيات المسلحة: تحول غرب ليبيا إلى غابة من الميليشيات المسلحة التي يندرج بعضها ضمن الأجسام العسكرية التابعة لحكومة الغرب، وبعضها الآخر مازال يقوم على اعتبارات مناطقية تحكمها اقتصاديات الحدود ومسارات التهريب والاتجار في البشر. وركّزت المبادرات الدولية والإقليمية الرامية لحل المسألة الليبية – مؤتمر برلين وإعلان القاهرة – على معالجة ملف الميليشيات ولاسيما بعدما شكّلت عائق أمام حكومات الغرب “الوفاق – الوحدة”، فضلًا عن تخصيص ميزانية لبعض الميليشيات المسلحة التي لا تخضع للمساءلة، أبرزها: قوة الردع الخاصة، وجهاز دعم الاستقرار، وجهاز الأمن العام والتمركزات الأمنية. وبلغت أعداد منتسبي الميليشيات المسلحة حوالي 11 ألفًا، طبقًا لنتائج استبيان لجنة “متابعة وتنظيم القوات المساندة” التابعة لحكومة الوحدة. وحتى الآن لم تنجح أي من آليات الدمج أو مبادرات الحل في حصر القوة الإكراهية بمؤسسات حكومة الغرب، ما أفضى إلى امتلاك الميليشيات الوظيفية – تلك التي تتبع جهات خارجية – فائض من القوة يتيح لها عرقلة أي من محطات التسوية السياسية وخاصة إجراء الانتخابات ضمن قواعد وظروف لا تضمن مصالح رعاتها وهو ما حدث عنوةً قبيل البيان النهائي للمفوضية – 22 ديسمبر – في ثلاثة مناطق في مصراته وطرابلس والزاوية. 
  • صراع الإرادات الخارجية: مثلت ليبيا قبل عقد ساحة لتجريب إمكانيات التشغيل البيني بين مقاتلات الناتو واختبار جهوزية القوة الجوية في تنفيذ عمليات الضرب الجراحي الدقيق، لكنها مازالت تمثل أيضًا مسرحًا لاستعراض القوة وفرض الأجندات حتى بين الفواعل الأوروبية نفسها بين ألمانيا وإيطاليا وفرنسا وبريطانيا. فعلى الرغم من تشكيل هؤلاء مع الولايات المتحدة جبهة خماسية تتوافق فيما بينها على المواقف السياسية إزاء الإشكاليات الفنية كاستمرار عمل حكومة الوحدة الوطنية بعد انقضاء ولايتها؛ إلا أن بين هذه القوى تنافسًا في الاستئثار بهندسة الوضع الأمني والاقتصادي تحديدًا، وتباينًا في الأولويات. فبينما تستحوذ قضايا الهجرة على أولويات أجندة السياسة الإيطالية، تضع برلين الملف السياسي ضمن أولوياتها، فيما يتصدر الملف الأمني أجندة السياسة الفرنسية، كما تتنافس باريس وروما على ملف الطاقة. الأمر الذي دفع بعض القوى الأوروبية إلى توفير الغطاء السياسي الدولي لإطالة أمد عملية الانتقال السياسي في ليبيا لحين تثبيت أصولها من الأجسام والكيانات الوظيفية. 
  •  “عقيدة الوطن الأزرق” وتعثر الانضمام التركي لمنتدى غاز شرق المتوسط: تواجه تركيا مصفوفة تضم خمسة قوى “مصر – قبرص – اليونان – فرنسا – إيطاليا” في شرق المتوسط، علاوة على أدوار مساندة سعودية لهذه المصفوفة. ويجسد هذا الواقع الجيوسياسي أصعب مجالات الحركة النشطة للسياسة الخارجية التركية، وللمرة الأولى تبدوا تركيا معزولة في أهم نطاقات عقيدة “الوطن الأزرق” في شرق المتوسط، وهي العقيدة التي تشكل غالبية جهود مجمع الصناعات الدفاعية التركية في تأمين قاعدة تصنيعية بحرية تلبي متطلبات اتساع رقعة الاشتباك التركي في البحار الثلاثة “الأسود – إيجه – شرق المتوسط”، فضلًا عن كونها – أي عقيدة الوطن الأزرق – دافعًا رئيسيًا في السعي التركي الحثيث للتمركز قبالة سواحل غرب ليبيا لمحاولة فرض وقائع ميدانية تسهل قطع مشاريع الربط الطاقوي بين مصر وقبرص واليونان، ولمحاولة تخفيف الارتباط الاستراتيجي بينهم برفع احتمالات التصعيد العسكري وتخليق بيئة أمنية طاردة للاستثمارات في قطاع الطاقة. وكشفت الانتخابات الليبية عن وجود علاقة طردية تجمع بين الدور التركي المقوض لأي من عمليات التسوية السياسية وبين تعثر المحادثات الاستكشافية وإحكام الخناق على تحركات أنقرة في شرق المتوسط. فتركيا تنظر لغرب ليبيا على أنه أصل من أصولها العسكرية تضعه في حسابات المقايضة والمساومة الاستراتيجية. 
  • تصدّع الجهاز القضائي الليبي: تصدّع الجهاز القضائي الليبي مؤخرًا على وقع معارك الطعون والاستئنافات والقوانين المنظمة للعملية الانتخابية. حيث أصدر مجلس النواب قانونًا بشأن تعديل بعض أحكام نظام القضاء يجعل رئيس التفتيش القضائي رئيسًا للمجلس الأعلى للقضاء بعد أن كان رئيس المحكمة العليا هو من يتولى هذا المنصب. وفي اليوم التالي لإصدار القانون بدأت تتشكل بوادر أزمة انقسام في المؤسسات القضائية على وقع محاولة إعادة الهيكلة الأخيرة. والتقت ستيفاني ويليامز برئيس المجلس الأعلى للقضاء – المُقال – محمد الحافي في مقر المحكمة العليا بطرابلس في إشارة واضحة لرفض القانون البرلماني. ما يؤشر بدوره على رفض أممي خلال الفترة الانتقالية برمتها لمشاريع إعادة هيكلة النظام القضائي التي تتضمن تعيين النائب العام نائب لرئيس المجلس الأعلى للقضاء وانتخاب مستشار عن كل محكمة استئناف وعضو من إدارة القضايا وإدارة المحاماة والقانون. ويؤسس تصدع الجهاز الليبي لحالة من الانقسام المؤسسي لا تؤثر فقط على فعاليته كجهاز قضائي في خضم استحقاق انتخابي وإنما تزكي من مناخ الاستقطاب السياسي داخل دوائره أيضًا.
  • العُقد التركية الروسية: يصل الاشتباك التركي الروسي في المنطقة من ناغورنو كاراباخ مرورًا بإدلب ووصولًا إلى ليبيا، فيما يشبه سلسلة من الإحداثيات المترابطة التي تتأثر نقاطها بمحصلات التوافق – التنافس التركي الروسي الذي ينطلق بدوره من أدبيات الأمن القومي لكل منهما. ونتيجة لموروث العداء والبراجماتية بينهما ساد نمط تسويات الحد الأدنى في غالبية بؤر الصراع المرتبطة بهما. فغرب ليبيا مرتبط بإدلب، وإدلب مرتبطة بالحسكة، وجميعهم مرتبط بممر لاتشين في كاراباخ والنفوذ التركي المتصاعد في آسيا الوسطي. ما دفع روسيا بدعم حملة المشير خليفة حفتر قائد الجيش الوطني الليبي على طرابلس، وتثبيت نقاط في منطقة الهلال النفطي تنشط فيها عناصر شركة فاجنر في محاولة لمنع تسرب المليشيات المدعومة تركيا لهذه المنطقة، والتأثير على موسكو لاحقًا في باقي نقاط سلسلة الاشتباك. 

محاولة استشرافية.. ملامح المرحلة المقبلة على مستوى الدائرة المحلية والإقليمية والدولية

أولًا: الدائرة المحلية

  • بزوغ حلول وسط على الصعيد التقني (الفني): يدعم هذا الاتجاه قرب عقد لقاء بين عقيلة صالح، وخالد المشري، بوساطة من الرئيس السابق لمجلس الدولة الأعلى أشرف الشح والمترشح الرئاسي فتحي باشاغا، وذلك لبحث تشكيل مجلس رئاسي وحكومة بديلة للإشراف على الانتخابات المزمع عقدها، وبحث التوصل لقاعدة دستورية. وتتقاطع هذه الجهود مع دعوات نواب في البرلمان إلى امتلاك قاعدة دستورية أولًا قبل الانتخابات، ونشاط الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور، حيث راسلت مؤخرًا الجهات الأممية المعنية تدعوهم فيها لدعم استكمال المسار الدستوري، كما شكلت لجنة من 8 أعضاء بهدف التواصل مع كافة الجهات الرسمية الحالية وإحياء المسار الدستوري.
  • إغلاق حقول النفط: تشكل حقول النفط هدفًا استراتيجيًا للجماعات المسلحة الوظيفية – المرتبطة بأجندات خارجية – وتلك المناطقية، وحتى المرتبطة بالأجهزة الحكومية للحيلولة دون تجاهل مطالبها ودوائر نفوذها بالداخل الليبي، حيث أعلنت مؤسسة النفط في ليبيا أن أفرادًا مرتبطين بحرس المنشآت النفطية أغلقوا بالقوة أربعة حقول نفطية قبل أسبوعين، بسبب خلافات ومطالب مالية. وتجدر الإشارة إلى تحول حقول النفط لهدف لموجات الاحتجاج الشعبي على تردي الأوضاع المعيشية خلال العامين الماضيين. ويُرجح أن تشهد المسألة الليبية إغلاقًا متكررًا لحقول النفط وخاصة تلك الواقعة في جنوب غرب البلاد.
  • استمرار استحواذ الميليشيات المسلحة على القوة الإكراهية في عواصم الغرب الليبي “طرابلس – مصراته – الزاوية”: حيث أثبتت الميليشيات المسلحة خلال الأسابيع السابقة لموعد اجراء الانتخابات 24 ديسمبر، حيازتها للقوة الإكراهية بتنفيذها استعراضات عسكرية وسيطرتها الفعلية على أحياء ومبانِ حكومية، وأظهرت قدرتها بمستوى التأثير على القرارات السياسية لحكومة الوحدة الوطنية، كما حدث في قرار إقالة آمر المنطقة الغربية العسكرية. 
  • استمرار تعزيز الأصول العسكرية لتركيا وروسيا: من خلال تجميد إجراءات سحب المرتزقة ولاسيما تلك الصادرة عن لجنة 5+5، فضلًا عن تعزيز نقاط التمركز لكل منهما على طول الجبهة الغربية وخلف خط سرت – الجفرة بواقع مائة كم.
  • تغيير موازين القوى للمشهد السياسي: وذلك من خلال حالة سيولة في التحالفات طغت على المشهد الليبي وتمثلت في لقاء المشير خليفة حفتر وفتحي باشاغا وأحمد معيتيق، فيما بدا وكأنه تحالف انتخابي يجمع بين تناقضات الشرق والغرب، ويحصر خيارات تركيا بالضرورة. 

ثانيًا: الدائرة الإقليمية:

  • صعود المبادرات “الأحادية”: نظرًا لحالة التوافق الغربي حول استمرار عمل حكومة الدبيبة – حسب البيان الخماسي المشترك للولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا – بالرغم من انقضاء مدة ولايتها؛ فإن الدور الوظيفي للحكومة الحالية من المرجح أن يستمر بحالة الاستقطاب السياسي الحاد المهددة لإنتاج دورة جديدة من الصراع المسلح؛ مما سيدفع بصعود المبادرات الأحادية للتسوية مرة أخرى من خلال قوى جديدة كالجزائر التي طالما تعاملت مع المسألة الليبية بطبيعة ومشاركة أمنية بحتة. 
  • نشاط العناصر الإرهابية في المسرح الممتد من بحيرة تشاد حتى الحوض الجنوبي الليبي: بالرغم من تواجد قوات الجيش الوطني الليبي في مناطق الجنوب، إلا أنه يشهد ارتفاعًا ملحوظًا في عمليات تنظيم داعش، علاوة على المتمردين التشاديين. يأتي هذا بالتوازي مع تطور علاقات مشبوهة بين بعض الميليشيات المسلحة في الغرب الليبي والعناصر التشادية في سياق ارتفاع أعداد المرتزقة التشاديين في ليبيا إلى أكثر من 25 ألف عنصر، واتصال منطقة الحوض بمسارات تدفق الإرهابيين من غرب أفريقيا وصولًا لوسط وجنوب ليبيا. 

ثالثًا: الدائرة الدولية

  • استمرار الرعاية الأممية لحكومة الدبيبة: عبّر البيان الخماسي للولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا بدعم استمرار حكومة الدبيبة خلال الفترة الانتقالية، عن اتجاه سياسي عام يتوافق مع نظرة الأمم المتحدة، وعبّرت عن ذلك مبعوثة الأمين العام ستيفاني ويليامز، ما يعني ضمنيًا عرقلة قرارات مجلس النواب الليبي فيما يخص هيكلة القضاء، وتشكيل حكومة جديدة. 
  • دعم خارطة طريق “ويليامز”: تمثل عودة المبعوثة الأممية ستيفاني ويليامز محطة في دعم تأجيل المسار الانتخابي، ومن المرجح أن تقود ويليامز خارطة طريق لضمان الوصول للاستحقاق الانتخابي من خلال معالجة قصور التشريعات الانتخابية وتثبيت عمل مؤسسة القضاء وعرقلة قرارات البرلمان فيما يختص بشرعية الحكومة الحالية. 
  • دور بريطاني رسمي متصاعد: صعدت لندن من تحركاتها في ليبيا خلال الأسابيع الأخيرة عبر لقاء سفيرتها مع قائد غرفة عمليات سرت الجفرة، إبراهيم بيت المال في مصراته. كما التقت السفيرة مع وزير النفط، فيما تولى السفير البريطاني السابق منصبًا استشاريا لدي محافظ المصرف المركزي بعد انقضاء فترته الرسمية. وأعلنت بريطانيا دعمها لبقاء حكومة الدبيبة حتى الوصول للانتخابات الرئاسية بالرغم من تأجيلها. 

ختامًا، دخلت الأزمة الليبية منعطفًا خطيرًا يهدد بإعادة إنتاج دورة الصراع مرة أخرى، جراء عدم وجود قاعدة دستورية ضابطة للتفاعلات بين السلطات ومؤسساتها لإجراء التشريعات الانتخابية ومن ثم العملية الانتخابية في مناخ من الاستقلالية المؤسساتية بالمقام الأول، إلا أن غياب الرعاية الأممية لإيجاد القاعدة الدستورية المرجوة والإسراع في المسار الانتخابي من دون معالجة التشريعات العالقة؛ قد أعاد المسألة الليبية إلى المربع الأول مجددًا، ما يتطلب جهودًا استباقية مصرية تعيد ضخ الحياة في مسار التسوية السياسية وتدشين المسار الدستوري بالتوازي مع محاولات انعاش الحوار الليبي – الليبي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى