أسواق وقضايا الطاقةمصر

دور حيوي.. قطاع البترول وتنمية صعيد مصر

تستحوذ محافظات الصعيد على اهتمام مسؤولي قطاع البترول المصري من خلال إطلاق عدد كبير من المشروعات البترولية بتلك المناطق، سواء مشروعات تكرير البترول أو مشروعات مد أنابيب البترول، وإنشاء محطات لتموين السيارات بالغاز، وتوصيل الغاز الطبيعي للقرى، فضلًا عن إنشاء مستودعات البوتاجاز.

وفي هذا السياق، شهد الرئيس “عبد الفتاح السيسي”، يوم الأربعاء الموافق الثاني والعشرين من ديسمبر، افتتاح مشروع إنتاج البنزين عالي الأوكتان بمعامل أسيوط لتكرير البترول بطاقة إنتاجية 800 ألف طن بنزين سنويًا وباستثمارات بلغت 450 مليون دولار، بما يساعد على تقليل فاتورة استيراد المنتجات البترولية وتخفيف الضغط على الشبكة القومية للطرق بتوفير احتياجات الصعيد من البنزين، بالتوازي مع توفير فرص عمل مؤقتة ودائمة، بالإضافة إلى الحد من التلوث عند نقل المنتجات البترولية من منطقة إلى أخرى.

قطاع البترول المصري في أرقام

شهد قطاع البترول والغاز الطبيعي والثروة المعدنية تحولات جذرية خلال السنوات الأخيرة، مدفوعة باكتشاف العديد من حقول الغاز والبترول الجديدة، مع منح عدة امتيازات للحفر والتنقيب عن البترول لكبرى الشركات العالمية، وطرح مزايدات عالمية لجذب المزيد من الاستثمارات.

وتهدف الحكومة المصرية بذلك إلى الوصول إلى الاكتفاء الذاتي، بما يحقق رؤية الدولة في تحولها إلى مركز إقليمي للطاقة. وقد تم وضع استراتيجية متكاملة للتكرير وتصنيع المنتجات البترولية في مصر حتى عام 2040 بالاستعانة بكبرى الشركات العالمية؛ بهدف تغطية احتياجات السوق المحلية من المنتجات الرئيسية من خلال زيادة طاقات التكرير، وإضافة عمليات تصنيع جديدة لتحويل المنتجات منخفضة القيمة إلى منتجات عالية القيمة.

وأسهم قطاع البترول والغاز بنحو 27% في الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2018/2019، ورغم جائحة كورونا تمكن القطاع من الإسهام بحوالي 24% من الناتج المحلى لعام 2019/2020، وتم تحقيق فائض في ميزان المدفوعات البترولي خلال عام 2018/2019 بما يعادل حوالي 9.9 مليار جنيه لأول مرة بعد سنوات من تحقيق عجز، وتحقق فائض في الميزان التجاري البترولي خلال الربع الأول من عام 2020/2021 بنحو 3.7 مليار جنيه.

وخلال العام الجاري، ارتفع إجمالي إنتاج الثروة البترولية بنحو 8.4% على أساس سنوي مسجلًا حوالي 82.4 مليون طن مكافئ مقارنة بأكثر من 76 مليون طن مكافئ منتجة خلال عام 2020، وزاد إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 17.2%، مسجلًا 53.1 مليون طن في 2021. وعلاوة على ذلك، حققت وزارة البترول والثروة المعدنية حوالي 52 كشفًا للبترول والغاز بالصحراء الغربية وخليج السويس والبحر المتوسط وسيناء والصحراء الشرقية، وتم توقيع 17 عقد تنمية للصحراء الغربية والصحراء الشرقية بإجمالي منح تبلغ قيمتها حوالي 7 ملايين دولار. 

وبالتحول صوب تلبية الاحتياجات المحلية، سجل العام الجاري 2021 زيادة في الاستهلاك المحلي من المنتجات البترولية والغاز الطبيعي إلى 75.8 مليون طن مكافئ مقابل حوالي 71.3 مليون طن مكافئ خلال العام الماضي، مما يمثل ارتفاعًا بنحو 6.3% على أساس سنوي. أما عن أهم المشروعات البترولية، فقد تم استكمال تنفيذ 6 مشروعات لتنمية حقول الزيت والغاز بإجمالي استثمارات 4.2 مليار دولار.

ويأتي ذلك في ضوء ​​​​مشروع تطوير وتحديث قطاع البترول الذي تم إطلاقه عام 2016 بهدف عمل عدد من الإصلاحات الهيكلية التي تواكب المتغيرات والتحديات العالمية والمحلية في صناعة البترول، لتحقيق الاستفادة الاقتصادية المثلى من كافة الإمكانيات والثروات الطبيعية، والإسهام في التنمية المستدامة، وتحويل مصر إلى مركز إقليمي لتجارة وتداول البترول والغاز.

وضع قطاع البترول في محافظات الصعيد 

يستحوذ استهلاك محافظات الصعيد من المنتجات البترولية على حوالي 20% من إجمالي استهلاك الدولة، ولهذا سعت الحكومة المصرية إلى الاهتمام بالقطاع البترولي بقرى الصعيد عن طريق القيام بالآتي:

• زيادة طاقات مستودعات تخزين البوتاجاز من خلال إضافة 6.5 ألف طن باستثمارات 120 مليون جنيه، ليصل إجمالي سعات التخزين إلى 22 ألف طن، فضلًا عن تطوير البنية الأساسية لنقل وتخزين وشحن المنتجات البترولية.

• التوسع في شبكات توزيع الغاز الطبيعي عبر إضافة 4850 كم أطوال باستثمارات 8 مليار جنيه. وفيما يتعلق بمشروعات توصيل الغاز الطبيعي للمنازل، تم تحقيق زيادة تبلغ ثلاثة أضعاف في عدد الوحدات المستفيدة من الغاز الطبيعي من 575 ألف وحدة عام 2014 لتصل إلى حوالي 1.7 مليون وحدة سكنية في نهاية العام الحالي.

• زيادة عدد محطات الوقود وخدمة السيارات بمحافظات الصعيد بنحو 372 محطة باستثمارات تبلغ قيمتها 2.5 مليار جنيه، ليصل إجمالي عدد المحطات إلى 1086 محطة، وبالتحول تجاه محطات التموين بالغاز الطبيعي فقد بلغ عدد المحطات الجديدة نحو 77 محطة باستثمارات مليار جنيه ليصل الإجمالي الى 89 محطة.

• إضافة 50 مركزًا جديدًا لتوزيع أسطوانات البوتاجاز باستثمارات تصل قيمتها إلى 170 مليون جنيه ليصل الإجمالي الى 1203 مركزًا.

• الوصول بإجمالي الاستثمارات التي تم تنفيذها بالصعيد خلال الفترة بين 2014/2015 حتى نوفمبر 2021 في مختلف الأنشطة البترولية بالصعيد إلى حوالي 34 مليار جنيه، بالإضافة إلى 57 مليار جنيه استثمارات مشروعات جارٍ تنفيذها حتى عام 2023 .

وتعمل حاليًا أكثر من 15 شركة بترول بمحافظات الصعيد بأكثر من 30 ألف عامل وفني، ومنها شركات “بتروجت –إنبي – بترومنت- أسيوط لتكرير البترول- أنابيب البترول- النيل للبترول- غاز مصر- غاز الأقاليم- أنوبك –بتروجاس- بوتاجاسكو- السهام البترولية- غازتك –كارجاس- جنوب الوادي القابضة للبترول”، وذلك في محافظات “أسيوط- سوهاج – قنا –الأقصر- أسوان”.

وأخيرًا، يلعب قطاع البترول دورًا محوريًا في تنفيذ أهداف المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” من خلال توصيل الغاز الطبيعي لقرى الصعيد، ومن المقرر توصيل الغاز إلى 902 قرية بالصعيد من إجمالي 1436 قرية واقعة ضمن نطاق المبادرة، بما يخدم أكثر من 10 مليون مواطن وبتكلفة تبلغ حوالي 12 مليار جنيه. وذلك بالتوازي مع زيادة معدلات التوصيل للمنشآت الصناعية والتجارية من نحو 1.9 ألف عميل الى 4.3 ألف عميل، بالإضافة إلى توصيل الغاز الطبيعي إلى محافظة الوادي الجديد لأول مرة بتكنولوجيا الغاز المضغوط لخدمة أهالي المحافظة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى