مصر

صعيد مصر.. في قلب التنمية

في إطار خطط تنمية صعيد مصر، وانطلاقًا من الحرص على أن يكون الاهتمام بالصعيد وشبابه على رأس أجندة العمل الوطني، افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي صباح اليوم، أحد أكبر مشروعات الدولة الاستراتيجية، وهو “مجمع إنتاج البنزين بشركة أسيوط لتكرير البترول” بمحافظة أسيوط، كما قام بافتتاح عد من المشروعات التنموية الأخرى في نطاق إقليم الصعيد.

الصعيد يستحق حياة كريمة

في جولة رئاسية تعتبر الأولى من نوعها، شملت العديد من محافظات صعيد مصر لافتتاح أضخم المشروعات التنموية في مجالات الصحة والتعليم والصناعة والإسكان ومختلف أوجه التنمية، تم من خلالها التأكيد على توجه مصر نحو عصر جديد وجمهورية جديدة تنتصر للعمل والبناء للأمل والمستقبل، وتؤكد من قلب الصعيد ومن كل مكان على أرض مصر أن المواطن المصري دائمًا يستحق حياة أفضل ويستحق “حياة كريمة”. ومن أسيوط، بدأت جولة الرئيس في محافظات صعيد مصر، ليشهد على مشروعات التنمية التي رسمت ملامحها على خريطة التنمية المصرية، والتي هدفها الأول هو الارتقاء بحياة المواطن المصري.    

في بداية الاحتفالية، أطلق رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، كتابًا قد أوصى الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكومة بإعداده، من أجل “توثيق الإنجازات” التي تم القيام بها الفترة الماضية في جميع ربوع مصر، من مشروعات قومية وتنموية استهدفت كل مناحي الحياة وكل القطاعات المهمة لمصر في هذا الشأن، وقد قام سيادته بالتوقيع على أول نسخة من هذا الكتاب المهم الذي وثق كل ما تم من جهد على مدار السبع سنوات الماضية، والمشروعات التي يتم تنفيذها على مدار الثلاث سنوات القادمة، ليعرف المواطن المصري حجم العمل والإنجاز الذي يتم في بلاده.

صعيد مصر.. عودة إلى التنمية بعد عقود من التهميش

 عانى صعيد مصر ولعقود طويلة من الإهمال والتهميش، مع افتقار للرؤية المتكاملة لتنمية هذه المنطقة الغنية بالثروات، فكان يعاني من مشاكل وتحديات تحول دون الاهتمام بها، مما ترتب على ذلك تدني مستوى الخدمات الأساسية والاجتماعية والتنموية والصحية. 

صعيد مصر يتكون من ثمانية محافظات هم: الفيوم، بني سويف، المنيا، أسيوط، سوهاج، قنا، الأقصر وأسوان. على مساحة تبلغ 101.1 ألف كيلو متر مربع بنسبة 16.1% من إجمالي الجمهورية، ويبلغ عدد سكانه 29.3 مليون نسمة، يعيش منهم 7.1 مليون بالحضر، بينما يعيش 17.6 مليون بالريف.

الخرائط الجغرافية – المرصد الحضري الوطني- مصر

فقبل 2014، كانت محافظة الفيوم مثلاً ضمن أعلى معدلات الإصابة بفيروس سي، ونسبة الفقر في ريف الوجه القبلي تزيد عن 57%، بالإضافة إلى تدني مستوى الخدمات وتدني نصيب الفرد من مياه الشرب والخدمات الأخرى، فهذه الصورة المتدهورة كانت لمختلف محافظات الصعيد المختلفة قبل التفكير في التنمية والتطوير.

وطبقًا لتوجيهات الرئيس السيسي بتطوير خطة تنموية شاملة وواضحة، من أجل الارتقاء وتحسين مستوى وجودة حياة المواطن المصري في الصعيد، فقد وجه سيادته خلال “المؤتمر الوطني للشباب عام 2017”، أن يكون الصعيد وشبابه على رأس أجندة العمل الوطني، ومن هذا المنطلق كان على رأس هذه الخطة المبادرة الرئاسية الأكبر” حياة كريمة”، والتي تم وضع خطة لتنفيذها خلال ثلاث سنوات بداية من العام المالي الحالي.

وقد أكد رئيس الوزراء، أنه يوجد خلل في التوزيع الديموجرافي على مستوى الجمهورية، والناتج من الهجرة الداخلية لأبناء الصعيد إلى المدن، والذي يعود إلى ارتفاع معدلات البطالة، فتشير الإحصاءات إلى أن 30% من إجمالي السكان يعيشون على حوالي ثلثي المساحة الإجمالية للجمهورية تشمل محافظات الصعيد والبحر الأحمر والوادي الجديد، مع غياب الخدمات والبنية الأساسية وقلة فرص العمل التي بسببها يطرد الصعيد أبناءه إلى خارجها بحثًا عن سبل العيش. بالإضافة إلى ظهور 115 منطقة غير آمنة بصعيد مصر، و230 ألف فدان من المناطق الغير مخططة.

الحافز الرئيسي في تنمية الصعيد جاء من المقومات الطبيعية والسياحية الفريدة والثروات التعدينية والمحجرية، بالإضافة إلى الكنوز التاريخية المتركزة في صعيد مصر والآثار المصرية القديمة، والأهم من ذلك، القوة البشرية التي خرجت من صعيد مصر، فصعيد مصر قد أنتج لبلده قامات وقيادات في جميع المجالات، السياسة والفن والأدب والثقافة والاقتصاد، هؤلاء النماذج المشرفة النابعة من صعيد مصر والذين أثروا في تاريخ مصر والعالم.

وأكد رئيس الوزراء بالأرقام، أنه تم ضخ استثمارات في مشروعات تم تنفيذها أو ما زالت قيد التنفيذ بما يقدر 1.1 تريليون جنيه مصري، تم تنفيذ مشاريع بما يقدر ب 754 مليار جنيه، أي ما يعادل 69% من إجمالي الاستثمارات تم تنفيذهم بالفعل، فيما يتبقى 156 مليار جنيه لمشروعات قيد التنفيذ، و180 مليار جنيه مخصصة للمرحلة الأولى من مبادرة “حياة كريمة”، وأن هذه الاستثمارات ساهمت بصورة مباشرة في خلق مئات الآلاف من فرص العمل للشباب في محافظة الصعيد.

وذكر رئيس الوزراء أن هناك 6 وزارات مركزية قد عملوا في مشروعات التشييد والبناء وساهموا في تنمية وتطوير محافظات الصعيد، بتكلفة 535 مليار جنيه من خلال شركات القطاع الخاص بالصعيد، فعدد شركات وزارة الإسكان والمرافق بلغ 2800 شركة، ووزارة التنمية المحلية 3420 شركة، ووزارة الكهرباء 830 شركة، ووزارة النقل 125 شركة، ووزارة التربية والتعليم 1500 شركة، والهيئة الهندسية 550 شركة.

خطة الدولة المصرية لتطوير الصعيد

كانت نقطة الانطلاق بإطلاق السيد الرئيس “المشروع القومي لتنمية الصعيد”، ومنذ ذلك الحين تنوعت المشروعات التنموية العملاقة بمختلف محافظات صعيد مصر، وهناك عدة محاور استندت عليها عملية التطوير وهي:

– المحور الأول: تطوير البنية التحتية ومد جسور التنمية 

– أنشأت الدولة المصرية وطورت 6600 كيلو متر من الطرق، منهم 2600 كم إنشاء جديد، و4 ألاف كيلو متر رفع كفاءة وتطوير، وقد نعتبرها إنشاء جديد، ليتم تحويل هذه الطرق إلى 4 حارات في كل اتجاه، بالإضافة إلى 365 كوبري ونفق بتكلفة تجاوزت 50 مليار جنيه في كل مدن ومحافظات الصعيد، ومن أهم هذه الطرق: طريق الصعيد الصحراوي الغربي، طريق محور الفرافرة ديروط، طريق هضبة أسيوط الغربية. بالإضافة إلى إنشاء محاور التنمية على النيل في صعيد مصر، لربط القطاع الغربي بالشرقي على نهر النيل، ليصلوا إلى 14 محور، وذلك بتكلفة 23.5 مليار جنيه، على ألا تتجاوز المسافة بين كل محور والآخر 25 كم. ومن أهم تلك المحاور: محور سمالوط بمحافظة المنيا، محور قوص بمحافظة قنا، ومحور كوبري البلينا الجديد بمحفظة سوهاج. كما تم تطوير منظومة السكك الحديدة باستثمارات تبلغ 32 مليار جنيه، فقد تم تكوير 46 محطة لسكك الحديد في محافظات الصعيد، بالإضافة إلى تطوير الموانئ البرية والبحرية.

إبداع المصريين فى محور سمالوط الحر بالمنيا.. ألبوم صور - اليوم السابع

– أما عن قطاع الإسكان والمرافق، فقد حظي هذا القطاع بأهمية خاصة جدًا، فقد تم تنفيذ 14 مدينة جديدة من مدن الجيل الرابع، وتنفيذ 188 ألف وحدة سكنية بتكلفة 41.5 مليار جنيه، شاملة جميع الخدمات والمرافق، منهم 125 ألف وحدة إسكان اجتماعي، و45 ألف وحدة تطوير العشوائيات والمناطق الغير آمنة، و7.4 ألف وحدة إسكان متوسط بتكلفة 3.2 مليار جنيه، بالإضافة إلى 11 ألف وحدة إسكان نوبي وبدوي بتكلفة 1.4 مليار جنيه، ومن أبرز هذه المدن: مدينة أسوان الجديدة، مدينة ناصر غرب أسيوط، مدينة المنيا الجديدة ومدينة قنا الجديدة، مدينة بني سويف الجديدة، ومدينة سوهاج الجديدة، ولعل أبرز ما وصى به الرئيس بخلاف الاهتمام بالمدن الجديدة، هو أيضًا الاهتمام بتطوير عواصم المحافظات.

اسوان الجديدة (5)
اسوان الجديدة (9)

– وعن قطاع المياه والصرف، فقد تم إقامة مشروعات لتوفير مياه الشرب ورفع نسبة تغطية الصرف الصحي ومعالجتها، بتكلفة 45 مليار دولار، فقد تم تنفيذ 121 مشروع مياه شرب بطاقة 1.81 مليون متر مكعب/ يوم، ليغطي 97.8% من محافظات الصعيد، كما تم تنفيذ 224 مشروع صرف صحي بطاقة 1.29 مليون متر مكعب/ يوم بتكلفة 15.6 مليار جنيه، ليغطي 33.3% من محافظات الصعيد، ومن المتوقع عند إنهاء مشروع “حياة كريمة”، أن تقترب هذه النسبة من 100%.

مياه المنيا»: الانتهاء من أعمال مد وتدعيم شبكات مياه الشرب للمناطق المحرومة  بمركز أبو قرقاص

– وعن قطاع الكهرباء، وصلت الطاقة الموجودة في محافظات الصعيد إلى 12.4 ألف ميجا وات، وقد حظي الصعيد بواحد من أهم وأكبر المشروعات على الإطلاق لتوليد الطاقة المتجددة، وهو “مشروع بنبان للطاقة الشمسية”، بإجمالي استثمارات تجاوزت 2 مليار جنيه من القطاع الخاص، في دلالة على التعاون المثمر بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، ليحصل هذا المشروع على جائزة التميز الحكومي العربي كأحد أفضل المشروعات على مستوى العالم في توليد الطاقات المتجددة.

مشروع بنبان للطاقة الشمسية: «السدّ العالي» الجديد بالقرب من أسوان | الشرق  الأوسط

– وعن قطاع البترول والغاز، تم توصيل الغاز لـ 1.1 مليون وحدة سكنية، بالإضافة إلى مشروعات بمليارات الجنيهات لتنمية حقول البترول والتكرير والتصنيع وتوصيل الغاز الطبيعي، من أجل تحقيق الاكتفاء الذاتي من منتجات البترول. ومن أبرزها” مجمع إنتاج البنزين عالي الأوكتين” بشركة أسيوط، ومستودعات تخزين البوتاجاز بسوهاج، ومستودعات تخزين المنتجات البترولية بأسيوط.

– وعن قطاع الاتصالات، فقد تم إنشاء وتطوير البينية المعلوماتية التكنولوجية بصعيد مصر، لرقمنة الخدمات الحكومية، فتم إنشاء 89 مشروع للمحاكم والنيابات، و234 مشروع لربط المحاكم بالسجون، و40 مشروع خاص بالشهر العقاري، و97 مشروع لمواقع تطوير مكاتب البريد، و175 مشروع لأقسام الشرطة وإنفاذ القانون، ومن أهم المشروعات في هذا القطاع، هو مشروع الكابلات الفايبر التي تدخل الصعيد لأول مرة ضمن مشروع “حياة كريمة”.      

– المحور الثاني: تنمية وبناء الإنسان

ركز هذا المحور بناءً على توجيهات الرئيس على تحسين خدمات التعليم والصحة، وأنشطة الشباب والرياضة، والأنشطة الثقافية، وكان في مقدمتها خدمات التعليم. 

– خدمات التعليم: بداية من التعليم القبل الجامعي، وحرصًا على التوسع في إنشاء الأبنية التعليمية لتقليل كثافات الفصول وإتاحة فرص التعليم لكافة أبناء الصعيد، فقد تم إنشاء وتطوير 34 ألف فصل، كما تم إنشاء 2320 مدرسة جديدة، و219 مدرسة تعليم فني، بالإضافة إلى مدارس المتفوقين والمدارس اليابانية في أسيوط الجديدة والمنيا الجديدة، وقد تم محو أمية 1.5 مليون مواطن، لتشيد بهذه الخطوات منظمة “OECD” ، والتي ترى أن مصر اتخذت العديد من الإجراءات لدعم  أنشطة ريادة الأعمال في التعليم الثانوي في الصعيد، بما يتماشى مع رؤية الدولة 2030 لاقتصاد قائم على المعرفة. – وعن التعليم العالي، فقد تم إنشاء 7 جامعات جديدة، 2 حكومية، وهما جامعة أسيوط التكنولوجية، وجامعة طيبة الجديدة التكنولوجية و5 جامعات خاصة وأهلية بمدن (بني سويف، أسيوط، المنيا، الوادي الجديد)، بالإضافة إلى إنشاء 105 كلية ومعهد، فضلاً عن الجامعات التكنولوجية، ككلية علوم الملاحة وتكنولوجيا الفضاء بجامعة بني سويف، والتي تعد أول كلية مصرية وعربية متخصصة في مجالات الملاحة الفضائية وتطبيقات واستخدامات تكنولوجيا الفضاء، وقد اختارت “اليونسكو” مدينة أسوان ضمن أفضل 10 مدن في العالم للتعلم، لامتلاكها فرص التدريب على ريادة الأعمال وتنفيذ الخطط المستدامة.

منظمة التعاون الاقتصادي: يجب أن تعدل الصين وأمريكا عن مسارهما | أهل مصر

– وعن قطاع الصحة، فقد تم إنشاء وتطوير المستشفيات من خلال 63 مشروع، منها إنشاء وتطوير 27 مستشفى، و23 مشروع بالمستشفيات الجامعية، ورفع كفاءة 13 مستشفى، بتكلفة 42 مليار جنيه، وقد قدمت نحو 1457 قافلة طبية خدماتها لنحو 1.9 مليون مواطن، بالإضافة إلى إنشاء “المركز الإقليمي لمشتقات البلازما” بالمنيا، وجاري إنشاء مركزين بسوهاج والبحر الأحمر، فضلاً عن الاستفادة من المبادرات الرئاسية للكشف عن فيروس سي ودعم صحة المرأة المصرية.

وقد دخلت محافظتي الأقصر وأسوان قيد تنفيذ مشروع منظومة التأمين الصحي الشامل، فقد تم تطوير 169 وحدة ومركز صحي بتكلفة 22 مليار جنيه، وتم تسجيل 2 مليون مواطن، وإجراء أكثر من 500 ألف فحص طبي.

وعن مكافحة فيروس كورونا في الصعيد، تم تخصيص 8 مستشفيات عزل، بالإضافة إلى 9 مستشفيات متوفر بها أسرة عزل، بسعة 4898 سرير داخلي، و849 سرير رعاية، بالإضافة إلى 338 جهاز تنفس صناعي، وتم توفير 11.21 مليون جرعة لقاح ضد كوفيد-19 بمحافظات الصعيد.

مصدر بعزل الأقصر: الطفل المصاب بكورونا حالته مستقرة ويخضع لع | مصراوى

– وعن قطاع الشباب والرياضة، فقد تم تدشين سياسة وطنية للشباب والرياضة شارك فيها كل فئات المجتمع، وتم تطوير 34 مركز شباب، و22 نادي رياضي، ونحو 1145 ملعب، بالإضافة إلى إنشاء المدن الشبابية ليصل عددها إلى ثلاثة مدن.

– وعن قطاع الثقافة، تم إنشاء وتطوير قصور الثقافة بمختلف محافظات الصعيد، ومن أبرزها: قصر ثقافة الرديسية بأسوان، وقصر ثقافة قنا، وغيرها. وذلك من أجل تطوير المنظومة الثقافية، وقد تم الاحتفال بمدينة الأقصر كعاصمة للثقافة العربية عام 2017.

الاقصر-الهيئة العامة للإستعلامات

يأتي على قائمة المبادرات الاجتماعية برنامج” تكافل وكرامة”، والذي استفاد منه 2 مليون مستفيد، بدعم نقدي يقدر ب 48.1 مليار جنيه، وكان لمحافظات الصعيد نصيب الأسد من هذا المشروع، ليتراجع نسبة الفقر في الصعيد ينحو 5 درجات.

المحور الثالث: التنمية الاقتصادية وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية 

– قطاع الزراعة، والذي كان له نصيب مهم للغاية، بتكلفة بلغت 17 مليار جنيه، تم استصلاح 550 ألف فدان شرق العوينات وتوشكى والوادي الجديد والفيوم والمنيا، والانتهاء من منظومة الري الحديث في 300 ألف فدان، وسيتم زيادتهم إلى 504 ألف فجان بمحافظة بني سويف والمنيا وقنا والوادي الجديد، مما وفر 20-25% من المياه، وزيادة الإنتاج بنسبة 10-20%، بالإضافة إلى توفير “كارت الفلاح”، والذي سجل من خلاله 1.3 مليون حيازة زراعية، كما تم الانتهاء من تسليم 530 ألف كارت للمزارعين بمحافظات الصعيد، وزراعة 1.7 مليون نخلة على مساحة 40 ألف فدان بتوشكى، ومن المستهدف زيادة العدد إلى 2.5 مليون نخلة، لتمتلك مصر بذلك أكبر مزرعة تمور في العالم.

– وتعد تنمية الثروة الحيوانية، من أبرز المشروعات في هذا القطاع” المشروع القومي لإحياء البتلو” لرفع دخل فلاحي الصعيد المصري، بتكلفة 1.8 مليار جنيه، بإجمالي 114 ألف رأس، كما تم إنشاء 25 مركز لتجميع الألبان بتكلفة 50 مليون جنيه، وتوفير 1700 قافلة بيطرية لعلاج 1.4 مليون رأس، فضلاً عن مجمعات الإنتاج الحيواني والمجازر الآلية.

– وفي قطاع الري، تم تأهيل ورفع كفاءة الترع بتكلفة 6.6 مليار جنيه، و402 مليار جنيه للحماية من أخطار السيول، وإنشاء قناطر أسيوط الجديدة بتكلفة 6 مليار جنيه، كما تم استكمال ترعة توشكى بتكلفة تصل إلى 13.8 مليار جنيه، ليتم إنشاء وإحلال وتجديد شبكات الصرف الزراعي بنسبة زيادة تصل إلى 179%.

– وعن قطاع التموين، هناك 27 صومعة لتخزين الغلال والقمح تم إنشاؤها وتطويرها بتكلفة 1.3 مليار جنيه، وإنشاء 3 مناطق تجارية ولوجستية بتكلفة 4.7 مليار جنيه في محافظة الفيوم وقنا والأقصر، بالإضافة إلى افتتاح 2491 منفذ تمويني جديد، وجاري الآن تحويل المخابز للعمل بالغاز الطبيعي لتحقيق توفير للطاقة بحوالي 4 مليارات جنيه. 

– أما قطاع الصناعة، فتم إنشاء 11 منطقة صناعية بإجمالي استثمارات 72.5 مليار جنيه على مساحة 9.3 ألف فدان، والتي وفرت 127 ألف فرصة عمل، كما تم وجاري إنشاء 10 مجمعات صناعية بإجمالي تكلفة 8.4 مليار جنيه، وسيتوفر من خلالها 26 ألف فرصة عمل.

الحكومة تسابق الزمن لتسليم المجمعات الصناعية للمستثمرين.. اهتمام خاص بتنمية  الصعيد.. 206 وحدة جاهزة بالأقصر بتكلفة 816 مليون جنيها.. تسهيلات فى التقديم  والتخصيص للأنشطة المساهمة بخفض فاتورة الاستيراد - اليوم السابع

– المشروعات الصغيرة والمتوسطة، فقد قام جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والمشروع القومي للتنمية المجتمعية والبشرية والمحلية “مشروعك” بتمويل 914 ألف مشروع بتكلفة 26 مليار جنيه.

– قطاع الأعمال العام، تم تطوير وتأهيل وتحديث عدة مصانع بتكلفة 17.4 مليار جنيه، مثل مصنع كيما، ومصنع قنا للغزل والنسيج ومحلج الفيوم، وتطوير النقل البري ومحطات الركاب، وتطوير شركة سيد. 

رئيس نقابة الغزل : صناعة النسيج بدأت تعود للحياة بعد وضعها في الإنعاش منذ  1991 - بوابة الأهرام

– قطاع السياحة والآثار، بحكم احتواء صعيد مصر على المخزون الأكبر من الآثار المصرية، فكان من أبرز المشاريع المنجزة، هي كشف وإحياء طريق الكباش، بالإضافة إلى ترميم المتاحف القومية، وتطوير وخفض منسوب المياه الجوفية ببعض المناطق الأثرية.

طريق الكباش: افتتاحه يثير جدلا بين مغردين عرب ومصريين حول "الوثنية"، فما  رأي الأزهر ودار الإفتاء؟ - BBC News عربي

– “حياة كريمة”، المشروع الأضخم، الذي سيوفر تغيير وجه الحياة في الريف المصري وخاصة الريف الصعيدي، وقد تم إدراج كافة قرى ومحافظات الصعيد ضمن المرحلة الأولى من المبادرة، وتم التركيز في مرحلته الأولى على محافظات الصعيد، فنسبة 65% من مراكز المرحلة الأولى كانت من نصيب الصعيد بنحو 34 مركز، و63% من إجمالي عدد قرى المرحلة الأولى بنحو 902 قرية، ليصل عدد المستفيدين إلى 10.3 مليون مواطن من إجمالي 18 مليون بالمرحلة الأولى، وتم اعتماد تنفيذ 8100 مشروع في الصعيد بتكلفة 180 مليار جنيه من 270 مليار جنيه هي التكلفة الكلية للمبادرة في المرحلة الأولى، ليكون صعيد مصر هو الأكثر استهدافًا من أجل حياة كريمة.

رئيس جهاز تعمير وسط وشمال الصعيد: «حياة كريمة» يوفر السكن الملائم والخدمات  للمواطن - بوابة الأهرام

أهم المشاريع التي تم افتتاحها اليوم

– مجمع إنتاج البنزين عالي الأوكتين: فقد كان للطاقة دور حيوي في امتلاك مقومات القوة في الصعيد، وذلك من خلال جهد دؤوب تقوم به وزارة الطاقة والبترول في التعاون مع كافة مؤسسات الدولة. وبخطوات مدروسة، تم تنفيذ العديد من الإجراءات التي أسفرت عن اكتشافات بترولية جديدة لتوفير الاكتفاء الذاتي من البترول ومشتقاته والغاز الطبيعي، وفي قلب الصعيد، حيث الملتقى الجغرافي البترولي، وداخل المجمع المتكامل لشركات البترول بأسيوط، الذي يضم شركات “أسيوط للتكرير”، و “بتروجاز”، و “التعاون للبترول”، و”النيل للبترول”، و”أنابيب البترول”، تم افتتاح أكبر “مجمع لإنتاج البنزين” اليوم بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، ضمن استراتيجية وزارة البترول والثروة المعدنية، بما يعطي العمل البترولي دفعات قوية للانطلاق وتحقيق الأهداف.

وتبلغ استثمارات المجمع الجديد 7 مليارات جنيه، ويعمل على تعظيم القيمة المضافة من النفط الثقيل ومنتجاته بمصافي تكرير أسيوط، وتحويله إلى بنزين عالي الجودة بأحدث التقنيات، ويضيف المجمع الجديد للإنتاج المحلي 800 ألف طن سنويًا من البنزين، ويوفر ذلك جانيًا كبيرًا من فاتورة الاستيراد، وتوفير النمو المستدام وفرص العمل للشباب الصاعد، وتم تصميم وتنفيذ هذا الصرح بسواعد مصرية من شركتي ” إنبي وبتروجيت”، بالتعاون مع شركات عالمية متخصصة.

أحد محاورة تنمية الصعيد.. معلومات مشروع مجمع إنتاج البنزين في أسيوط | صوت  الأمة
  • محطة مياه أبو قرقاص بمحافظة المنيا: بطاقة 102-204 ألف متر مكعب/ يوم وتكلفة 885 مليون جنيه.
  • محطة معالجة الصرف الصحي أبو شنب في الفيوم، بطاقة 6 ألاف متر مكعب/ يوم، وتكلفة 34 مليون جنيه
  • توسعات محطة مياه دشنا بمحافظة قنا، بطاقة 34-68 متر مكعب / يوم، بتكلفة 170 مليون جنيه.
  • مستشفى الأطفال التخصصي بالعديسات بالأقصر، بتكلفة 750 مليون جنيه.
  • مستشفى سمالوط النموذجي بالمنيا، بتكلفة 921 مليون جنيه.
  • مستشفى الكبد والجهاز الهضمي بالمنيا. 
  • توسعات مستشفى وكلية طب أسنان أسيوط، بتكلفة 140 مليون جنيه. 

 وهكذا، تمضي مصر في طريق «الجمهورية الجديدة» التي يشهدها الجميع، من دون أي تفرقة، بما في ذلك الصعيد الذي هو جزء أصيل من مصرنا الحبيبة.

مي صلاح

باحثة بالمرصد المصري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى