مصر

“قادرون باختلاف” دعم رئاسي متجدد لذوي الهمم

“كل الناس في مصر بتحبكم أوى وسعيدة بيكم جدا.. والدعم اللي جاي من الناس لكم أمر لا يتوقف ويزيد، وإحنا بنتحرك صحيح مش بخطوات قوية أوي.. لسه لم نصل للتقدير الحقيقي للكنز اللي ربنا بعتهولنا اللي هو أنتم” بتلك العبارات افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي النسخة الثالثة من احتفالية قادرون باختلاف، في تقليد أضحى سنويًا يلتقي فيه الرئيس مع أبنائه من ذوي الهمم. 

وخلال الاحتفالية وجه سيادته الجهات المعنية بالدولة للعمل على وضع المزيد من البرامج والخطط لاتخاذ ما يلزم من إجراءات تنفيذية تستهدف تمكين ذوي الهمم ودمجهم في جميع المبادرات التي تقوم الدولة بتنفيذها جاء أبرزها:

  •  تضمين المشروعات المنفذة ضمن مبادرة “حياة كريمة” في جميع المحافظات كافة المتطلبات المجتمعية والثقافية والتنموية الخاصة بذوي الهمم.
  • التوسع في تدريب وتأهيل المعلمين بآليات ومهارات وأسس الطرق الحديثة في التواصل مع ذوي الهمم لتحقيق التفوق في مختلف المجالات الدراسية والعملية.
  • قيام قطاعات الإنتاج الفني والثقافي بإنتاج الاعمال الدرامية والثقافية التي تستهدف إبراز قدرات وإبداعات ذوي الهمم والإسهامات في إبراز الجمهورية الجديدة.
  • قيام كافة الهيئات الشبابية والرياضية بتوفير برامج وأنشطة مخصصة لذوي الهمم تستهدف رفع اللياقة البدنية وثقل مهاراتهم الرياضية.
  • التنسيق بين أجهزة الدولة المعنية لتدريب وتشغيل الشباب من ذوي الهمم في مختلف قطاعات التشغيل لفتح آفاق المستقبل لهم.

التجربة المصرية في تعزيز وحماية حقوق ذوي الهمم

أولت الحكومة المصرية ملف حقوق ذوي الهمم أهمية بالغة، تجلى ذلك خلال الـ 5 سنوات الأخيرة بداية من إطلاق الرئيس عبد الفتاح السيسي مبادرة “دمج.. تمكين.. مشاركة”، في عام 2016 لدعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، بغرض تطويع قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتوفير الخدمات التعليمية والصحية بسهولة لهم، والمساهمة في زيادة قدرتهم على الدخول إلى سوق العمل، فضلًا عن تيسير حياتهم عن طريق تهيئة المباني الحكومية لتصبح قادرة على استقبالهم وتقديم الخدمات لهم.

وشملت المبادرة عدة برامج، من أهمها برنامج الإتاحة التكنولوجية لدعم 3000 مدرسة للتربية الخاصة والدمج، تم بالفعل الانتهاء من دعم 600 مدرسة منها حتى علم 2020. وبرنامج تدريب 30000 من معلمي تلك المدارس على استخدام التكنولوجيا المساعدة في التعليم، وقد تم الانتهاء من تدريب 28000 معلم منهم حتى 2020. إلى جانب برنامج تأهيل 200 مركز مجتمعي متكامل دامج تم الانتهاء من 56 مركزًا منها، مع تحويل 300 منشأة حكومية إلى منشأة عالية الإتاحة باستخدام التكنولوجيات المساعدة.

وعملت وزارة الاتصالات على تطوير تطبيقات ذكية لمساعدة الأشخاص ذوي الهمم على التوظيف، وهو ما أدى إلى اختيار مصر ضمن العشر دول الأكثر ابتكارًا في مجال سياسات توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة، وكذلك فوزها في فبراير 2017 بجائزة (Zero Project) العالمية، التي تُمنح لمشروعات من شأنها إزالة الحواجز والعوائق بين الأشخاص ذوي الإعاقة والمجتمع من خلال حلول مبتكرة”.

أيضًا أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي تخصيص عام 2018 ليكون عام ذوي الاحتياجات الخاصة في مصر، حيث جاء ذلك استجابة لاقتراح أحد الشباب من ذوي الاحتياجات الخاصة خلال المؤتمر الدوري الثالث للشباب بمدينة الإسماعيلية، علاوة على:

  • دعم الأشخاص ذوي الاعاقة غير القادرين على العمل بمبلغ 5 مليار جنيه.
  • دعم موارد صندوق «عطاء» لرعاية ذوي الاحتياجات الخاصة بمقدار 100 مليون جنيه.
  • تخصيص 500 مليون جنيه من صندوق «تحيا مصر» تحت تصرف وزير التربية والتعليم لرعاية ذوي الهمم.
  • أحقية الأشخاص ذوي الهمم الجمع بين معاشين من المعاشات المستحقة لهم عن أنفسهم أو عن الأب أو الأم أو الزوج أو الزوجة وبدون حد أقصى، ويكون لهم الحق في الجمع بين ما يحصلون عليه من معاش، أيًا كان ما يتقاضونه من أجر العمل.
  • خفض ساعات العمل في كافة الجهات الحكومية بواقع ساعة يوميًا مدفوعة الأجر للعاملين من ذوي الهمم.
  • إصدار وزارة التضامن الاجتماعي نصف مليون بطاقة للخدمات المتكاملة عام 2019 لذوي الهمم، وذلك لتقديم امتيازات لهم بعد توقيع الكشف الطبي عليهم.
  • مشاركة متحدي الإعاقة بمنتديات شباب العالم، حيث شهدت الفعاليات جلسة وورشة «تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، نحو عالم متكامل».
  • تنفيذ وزارة التضامن الاجتماعي مجموعة من الأنشطة والخدمات والبرامج الاجتماعية والتعليمية والطبية والرياضية والبرامج الإرشادية والتدريبية لذوي الهمم.
  • قيام وزارة التضامن الاجتماعي بإطلاق القاموس الإشاري الموحد للصم وضعاف السمع.
  • موافقة المجلس الأعلى للجامعات على قبول الطلاب ذوي الإعاقة السمعية في الجامعات المصرية، وذلك اتساقًا مع ما نادى به الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة.
  • دعم وزارة النقل لإضافة كراسٍ متحركة وتجهيز مسارات في 147 محطة قطار.
  • تأمين المساواة الفعلية في التمتع بكافة حقوق الإنسان وحرياته الأساسية في كافة المجالات.
  • تمكين النساء والفتيات من ذوي الهمم في كافة المجالات.
  • بناء وتنمية قدرات المتعاملين مع الأشخاص ذوي الهمم سواء العاملين في الأجهزة الحكومية وغير الحكومية بما يجعلهم قادرين ومؤهلين على التواصل والتعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة في جميع المجالات.
  • رفع الوعي المجتمعي بحقوق الأشخاص ذوي الهمم، وتعزيز احترام هذه الحقوق.
  • توفير الأمن والحماية اللازمة التي تتناسب مع قدرات الأشخاص ذوي الهمم، بما في ذلك ظروف الأوبئة والكوارث وغيرها من الظروف الطارئة.
  • أولوية الحصول على 5% من وحدات الإسكان الاجتماعي المطروحة، وتخصيص الأدوار السفلية “الدور الأرضي”، وتخصيص أيام محددة كي يتمكنوا من التقديم وسداد مقدم الحجز، بعيدا عن الازدحام.
  • تقديم وزارة القوى العاملة ملتقيات توظيفية وصلت إلى 34 ملتقى توظيفيًا في 2021، تحوي 9 آلاف و500 ألف فرصة عمل جديدة، و4 آلاف حملة توعية.
  • قامت وزارة النقل وكذا وزارة الإسكان في توفير منافذ حجز خاصة لذوي الإعاقة في محطات المترو والقطار والتخفيضات المقدمة لهم والتي تصل من 50% إلى 100% في قيمة التذاكر.
  • تطبيق وزارة الاتصالات خدمة “الصم” وهو ما يتيح التواصل المرئي ولغة الإشارة والرد على الاستفسارات الخاصة بفيروس كورونا وتوصيلهم بجهات توفير الخدمات الصحية ووصولهم لخدمات الطوارئ والإسعاف من تطبيق “واصل”، وخدمات أخرى تتمثل في قارئ المنتجات والأدوية وقاموس الإشارة والشبكة القومية لخدمات الأشخاص ذوي الإعاقة للتوظيف وسيتم إطلاقها مع وزير الاتصالات خلال الشهر الجاري.
  • تطبيق كود الإتاحة في البنوك، علاوة على وجود 84 فرعًا مجهزًا للصم”.
  • أتاحت وزارة الأوقاف 90 مليون جنيه من أموال “البر” لمبادرة “نور حياة وصندوق عطاء”، وقامت بتعيين 47 إمامًا و223 عاملًا من “القادرين باختلاف”.
  • تعيين أول رئيس إذاعة القرآن الكريم من “القادرين باختلاف” بالإذاعة المصرية في 2021.

مظلة تشريعية داعمة

يعد قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة واحد من القوانين المهمة التي حرصت القيادة السياسية من خلالها على توفير مظلة حماية اجتماعية لذوي الهمم، والذين عانوا من التهميش سنوات عديدة. وقد صدر قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة برقم 10 لسنة 2018، وقد ألزم الدولة بضرورة تحقيق المساواة بين ذوي الهمم والأشخاص العاديين في كافة الحقوق، وعدم التمييز بسبب الإعاقة أو نوعها أو جنس الشخص ذي الإعاقة، واحترام القدرات المتطورة للأطفال ذوي الإعاقة، واحترام حقهم في الحفاظ على هويتهم، وفي التعبير عن آرائهم بحرية في جميع المسائل التي تخصهم.

وقد حرص القانون على توفير البيئة الآمنة للأشخاص ذوي الإعاقة، وعدم تعرضهم للاستغلال الاقتصادي أو السياسي أو التجاري أو العنف أو الاعتداء أو التعذيب أو الإيذاء أو الإهمال أو التقصير أو المعاملة المهينة أو التأثير على أي حق من حقوقهم، والتحقيق فيما يتعرضون له من إساءة.

وكذا، تم إجراء تعديل تشريعي مهم لتشديد عقوبة التنمر إذا وقعت على ذوي الإعاقة ولا سيما إذا كان الفاعل من أصول المجني عليه أو من المتولين تربيته أو ملاحظته أو من ممن لهم سلطة عليه أو كان مسلّمًا إليه بمقتضى القانون أو بموجب حكم قضائي أو كان خادمًا لدى الجاني، مع مضاعفة الحد الأدنى للعقوبة حال اجتماع الطرفين؛ وذلك لمواجهة هذه الظاهرة، لأن هذه الفئة تحتاج إلى رعاية وحماية خاصة نظرًا لظروفهم الخاصة وتطبيقًا لنص المادتين (80، 81) من الدستور.

وختامًا فقد استعرضت مصر دوليًا تجربتها لحماية “أصحاب الهمم” في ظل تحديات “كورونا” حيث شاركت في أعمال الدورة الـ 14 لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، التي انطلقت في 15 يونيو 2021 في نيويورك، وذلك تحت عنوان “الاستجابة والتعافي من جائحة “كورونا”: من أجل التعامل مع التداعيات الاجتماعية والاقتصادية على الأشخاص ذوي الإعاقة“.

المصادر

  1. إعلان 2018 عاماً لذوي الإعاقة، الهيئة العامة للاستعلامات، أبريل 2017.
  2. جهود الدولة لحماية الأشخاص ذوي الإعاقة، الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، ديسمبر 2020.
  3. 5 قرارات رئاسية تعيد الحياة الكريمة لذوي الهمم.. تعرف عليها، الأهرام.
  4. قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.. حقوق اجتماعية لأصحاب الهمم، الوطن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى