مصر

إيديكس 2021: ميلاد جديد للأسلحة المصرية المطورة محليًا

افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم، 29 نوفمبر، فعاليات النسخة الثانية من معرض “مصر الدولي للدفاع والأمن – إيديكس 2021″، بحضور وفود عسكرية وممثلي أكثر من 40 دولة، شغلت أجنحة المعرض بشركاتها ومنتجاتها الدفاعية بنسبة 100%. 

ونشر المرصد المصري بالأمس ورقة بعنوان “معرض إيديكس 2021 يضع مصر على خريطة تنظيم معارض السلاح العالمية“، وذلك في محاولة لتفنيد ثِقل المعرض على ساحة معارض السلاح الدولية كمعرض باريس الجوي، ومعرض الصين الدولي للطيران والفضاء ومعرض ومنتدي إندو للدفاع. وعلى الرغم من حداثة معرض “إيديكس” بالنسبة لهذه المعارض فإنه تمايز في الشكل والفلسفة عن بقية معارض السلاح في المنطقة، للآتي:

  • المعرض يغطي كافة الأفرع الميدانية للجيوش، ولا يقتصر على الطيران فقط، بل تعرض الشركات والهيئات المشاركة أحدث ما توصلت إليه التقنية العسكرية في معركة الأسلحة المشتركة (Combined arms battle)، والتي تشترك فيها قوات سلاح الجو والبحرية والدفاع الجوي والبرية ضمن منظومة واحدة ومتكاملة.
  • المعرض يشجع التكامل بين الدول من خلال مشاريع التصنيع الدفاعي المشترك، من خلال توفير المناخ المناسب لصفقات تسليحية تشمل نقل تكنولوجيا التصنيع.
  • المعرض يقدم مصر كرائد إقليمي صاعد في مجال التصنيع العسكري، فلأول مرة يتم عرض المنتجات الدفاعية لوزارة الإنتاج الحربي في مكان عام، بجانب أن المعرض شهد المرة الأولى التي تعلن فيها القيادة المصرية تطويرها لأنظمة قتالية غير مأهولة كطائرات الاستطلاع والمراقبة والدرونز القتالية. وهو ما سيتم عرضه تاليًا.

نقلة نوعية من التصنيع الحربي المصري

تفقد الرئيس السيسي أجنحة شركات وهيئات وزارتي الإنتاج الحربي والدفاع والشركات المصرية المنخرطة في مجمع الصناعات الدفاعية، كمجمع الصناعات الهندسية بإدارة المركبات، والشركة العربية العالمية للبصريات، والترسانة البحرية المصرية، وجهاز الصناعات والخدمات البحرية.

  • المركبة (تمساح – 4):

تفقد الرئيس السيسي، أحدث إنتاج لمجمع الصناعات الهندسية بإدارة المركبات (المدرعة تمساح-4)، وهي من ضمن عائلة ناقلات الجند المطورة والمقاومة للألغام والعبوات الناسفة، ومعدّة لمهام القوات الخاصة. وتزن المدرعة 13 طنًا وحمولتها 2.2 طن، وتعمل بمحرك ديزل تربو بقوة 250 حصان، ويمكن أن تصل سرعتها القصوى إلى 80 كم / ساعة. ويمكن أن تستوعب طاقم من شخصين وستة آخرين. ويمكن تثبيت حامل رشاش محمي على السطح، بينما توفر أربع كاميرات نهارية / ليلية مراقبة شاملة حول المدرعة بـ 360 درجة.

وتجدر الإشارة إلى منصات الإطلاق ذاتي الحركة وأجهزة التتبع الآلي التي تزود لهذه المدرعات، لتمنحها قدرة مناورة عالية للتعامل مع تهديدات البيئة المحيطة بها بفاعلية. وإذا ما نظرنا إلى الأسلحة الرشاشة العاملة على هذه المنصة، فهناك جملة من الأسلحة ذات الأعيرة المختلفة حتى عيار “نصف بوصة”.

المركبة (تمساح -5):

تتميز بمستوى حماية VR6، مزودة بمحرك قدرة 245 حصان، وناقل حركة أتوماتيكي. ولها نفس الحزمة التسليحية لمركبات عائلة التمساح. وتجدر الإشارة هنا إلى المدى العملياتي الكبير لمدرعات هذه العائلة، إذ يتراوح بين 300 إلى 400 كم دون الحاجة لإعادة ملء. 

  • المدفعية الثقيلة والمتوسطة:

قطع المدفعية الثقيلة والمتوسطة كانت حاضرة ضمن مجهود التصنيع العسكري المحلي المصري، ومنها مدافع الهاوتزر عيار 122 ملم، وبمدى 20 كم. وكذلك مدافع الهاون 120 ملم، بمدى 7.5 كم.

  • المدرعة “سينا 200”:

تم تصنيعها بالكامل بأيدٍ مصرية، ومزودة بمنصة إطلاق ذاتي عيار “نصف بوصة”، بالتعاون مع الشركة العربية العالمية للبصريات. والمدرعة مجهزة بمستويات حماية ضد العبوات والألغام ومداها 700 كم، وتتحمل الانفجارات وشظايا قذائف المدفعية عيار 155 مم على بُعد 30 متر.

  • الروبوتات للتعامل مع الشراك الخداعية

تم تطوير هذه المركبة الآلية للتحكم بها عن بعد، ولمسافة 500 متر. وهي من أحدث منتجات المهندسين العسكريين ومناسبة للتعامل مع البيئات شديدة الخطورة. ومزودة بذراع 2.5 متر، ويمكنها التعامل مع العبوات الناسفة حتى 100 كج. 

  • الكوبري الميكانيكي:

الكوبري الميكانيكي المحمل على شاسيه دبابة (إم-60)، يصل طوله إلى 22 مترًا،  ويتحمل حتى 70 طنًا.

  • الأسلحة والذخيرة المتوسطة والثقيلة:

يتم تصنيع الرشاش المصري المتعدد الأغراض عيار 7.62 مم، وتم البدء في الإنتاج الكمي. وتم التعاون مع البحوث الفنية والتطوير، في تطوير وتصنيع بعض الآليات. منها تطوير البندقية الآلية عيار 7.62 *39 مم. كما تم تصنيع قاذف القنابل السداسي عيار 40 مم، والذي يُستخدم مع الأفراد المشاة. وكذا يتم تصنيع كافة الذخائر المستخدمة معه. وفي مجال الأعيرة الثقيلة؛ يتم تصنيع ذخائر المدفعية والدبابات والهاونات، بضعف قدرة الاختراق الحالية لذخائر الدبابات تي 62. وكذلك، تم تصنيع قذيفة الأعماق الصاروخية (depth charge)، المضادة للغواصات، وبعمق حتى 300 متر.

أما الهيئة العربية للتصنيع، فحضرت بمنتوجها الحربي لتغطي أربعة اتجاهات مفصلية في احتياجات مصر للمعدات الدفاعية، وكانت هذه الاتجاهات كالاتي:

  • الاتجاه الأول: صناعة الطائرات (التدريب + الدرونز + تأمين عناصر الدعم الفني للقوات الجوية).
  • الاتجاه الثاني: صناعة الإلكترونيات، لمواجهة الطائرات بدون طيار بالتعاون مع عناصر الدفاع الجوي، بالإضافة إلى مراكز القيادة والسيطرة الآلية لعناصر قوات الدفاع الجوي. ومنظومة مراقبة الحدود الأرضية. 
  • الاتجاه الثالث: صناعة الصواريخ والمقذوفات.
  • الاتجاه الرابع: صناعة العربات المدرعة. 

لأول مرة.. الكشف عن أول “درون” مصرية الصنع.. والطراز “نوت”

على اسم “نوت”.. نترو السماء في العقيدة المصرية القديمة، تم إطلاق أول درون مصرية الصنع مخصصة لأغراض المراقبة والاستطلاع، فيما يؤشر على تراكم خبرات مجمع الصناعات الدفاعية المصرية ومراكز أبحاثه وتطويره المختصة في هذا المجال الحساس حيث كانت الدرون “نوت” ثمرة التعاون بين الكلية الفنية العسكرية ومصنع الطائرات. 

وكشف العرض الأول عن الدرون “نوت” عن مواكبة مصرية للثورة التقنية التي تحدث في مجال الطائرات المسيرة المخصصة للأعمال القتالية، وذلك لتوطين صناعة الطائرات المسيرة القتالية في مصر، فالطائرة مصنعة بالكامل بعقول وأيادٍ مصرية. والطائرة نوت ممصمة لحمل 65 كج من الذخائر الموجهة والذكية، والطيران المتواصل لمدة 14 ساعة، والطائرة مجهزة للعمل مع الأقمار الصناعية. 

  • منظومة (DJ-400)، لمواجهة الطائرات بدون طيار

تم تصنيع هذه المنظومة بالتعاون بين إدارة الحرب الإلكترونية والهيئة العربية للتصنيع. وتقوم المنظومة بإعاقة وسائل التحكم بالطائرات المسيرة وتلك التي يتم التحكم بها باستخدام وسائل الاتصالات مع الأقمار الصناعية. وتغطي المنظومة حيز ترددات وصلة نقل البيانات والتحكم من 5800 إلى 400 ميجا هرتز.

والمنظومة قادرة على تأمين دائرة نصف قطرها 4000 متر، ويتم استخدامها لتأمين المنشآت الحيوية وحماية الحدود من موجات الاختراق عبر المسيرات. كما تم ربط المنظومة مع مركز القيادة الآلي المتحرك لقوات الدفاع الجوي. 

  • مركز القيادة والسيطرة الآلي متعدد المهام

يمكنه التحكم والسيطرة آليًا حتى 16 كتيبة صواريخ مختلفة المدايات، ويقوم المركز بتحديد خطورة الأهداف الجوية وترتيب أولوية الاشتباك. ثم تحليل نتائج الاشتباك وإرسال بيانات القتال إلى المستوى الأعلى. فضلًا عن منظومة التعارف المؤّمّن المصري التي تحدد الأهداف الصديقة من العدو، ويتم ربطها مع مراكز القيادة الأخرى.

  • منظومة المراقبة الأرضية لتأمين ومراقبة الحدود:

تم تصميم وتنفيذ المنظومة، بواسطة مركز البحوث الفنية بالقوات المسلحة بالتعاون مع الهيئة العربية للتصنيع. والهدف من المنظومة هو اكتشاف وتتبع الأهداف الأرضية (أفراد + عربات) بهدف ملاحقتهم في حال اختراق الحدود، بالإضافة إلى توجيه عربات المطاردة لقوات حرس الحدود.

تتكون المنظومة من مكونات كهروبصرية، وهي عبارة عن وحدة الدوران، مثبت عليها كاميرا رؤية تلفزيونية لتنفيذ أعمال التأمين نهارًا وكاميرا رؤية حرارية للعمل في ليلاً. ولديها مدى للكشف البصري يصل إلى 16 كم للأفراد، و21 كم للمركبات، مع وجود جهاز رادار أرضي يحقق مدايات الكشف الراداري 12 كم للأفراد، و24 كم للمركبات. 

واختتم الرئيس السيسي جولته بتفقد الطائرة المسيرة المصنعة محليا (Uinted 40)، وتتميز بكونها صاحبة مدى متوسط إلى بعيد.

تتطور النسخة الحالية لمعرض إيديكس 2021، عن النسخة الأولى فيما يخص حجم المنتجات الدفاعية المصرية وتطورها السريع، وحجم التنسيق والتكامل بين مختلف قطاعات التصنيع والبحث العلمي ضمن الشركات الخاصة وشركات وهيئات وزارتي الدفاع والإنتاج الحربي، فضلًا عن جهود الكلية الفنية العسكرية لتوفير الكادر البشري الفني والدعم العلمي لقطاعات الحرب الالكترونية تحديدًا. بما يضع مصر أمام فرصة ذهبية لإكمال تدشين مجمع للصناعات الدفاعية المصرية يقوم بالكامل على خبرات مصرية 100% بما يحقق الاكتفاء الذاتي للقوات المسلحة من أساسيات التقنية العسكرية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى