مصر

الرئيس السيسي يشارك عبر الفيديو كونفرانس في منتدى التعاون الصيني الأفريقي بمشاركة الرئيس الصيني

شارك السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم عبر الفيديو كونفرانس في منتدى التعاون الصيني الأفريقي، وذلك بمشاركة الرئيس الصيني “شي جين بينج”، وعدد من الرؤساء الأفارقة. وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن المنتدى شهد مناقشة سبل ترسيخ الشـراكة البناءة بين القارة الأفريقية والصين، بما فيها التنسيق والتشـاور فيمـا يتعلـق بالتحـديات التـي يواجهها الجانبان فـي سـبيل التعافــي الاقتصـادي من تداعيات جائحة كورونا. 

ولقد أشار السيد الرئيس إلى أهمية منتدى التعاون الصيني الأفريقي في تعزيز التكاتف والتضامن المشترك المبنـي علـى تحقيق المصالح والمكاسـب المتبادلـة بين الجانبين، وذلك لمواجهة الآثار السلبية لجائحة كورونا عل معدلات النمو الاقتصادي، مؤكدًا في هذا الإطار أن التعافي الاقتصادي من الجائحة يتطلب تعزيز التعاون التجاري والاستثماري بشكل يعود بالفائدة على مختلف شعوب القارة، بما في ذلك تخفيف الديون المتراكمة، فضلًا عن مساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة على تجاوز الأزمة الاقتصادية.

وأكد السيد الرئيس في ذات السياق ضرورة استكمال تنفيذ اتفاقية منطقة التجارة الحرة الأفريقية سعيًا لتحقيق التكامل الاقتصادي والتجاري، وهو الأمر الذي يتطلب ضخ المزيد من الاستثمارات في مشروعات البنية التحتية للربط القاري بين الدول الأفريقية، مشددًا على أهمية الشراكة الفاعلة مع الصين لتنفيذ هذا التوجه، ومشيرًا إلى أن مصر ستسعى لتحقيقه في ظل رئاستها الحالية لتجمع الكوميسا من خلال جذب الاستثمارات الأجنبية، وتحقيق التكامل بين القطاع الخاص الأفريقي ونظيره في الدول الصديقة، والتوسع في مجالات التحول الرقمي والتجارة الإلكترونية. 

وشدد السيد الرئيس أيضًا على أهمية تعظيم الاستفادة من الدروس المستخلصة من تجارب الدول التي قطعت شوطًا كبيرًا في احتواء فيروس كورونا ونقل تلك التجارب لبناء قدرات الدول الأكثر احتياجًا لمساعدتها على تخطي تلك الأزمة، وذلك من خلال تبادل الخبرات في مجالات الوقاية والتكنولوجيا الحيوية والتصنيع الدوائي، مشيدًا في هذا الصدد بالتجربة المصرية-الصينية في مجال تصنيع اللقاحات، والتي نجحت مصر من خلالها في أن تكون أول دولة أفريقية تمتلك القدرات لتصنيع اللقاحات ضد فيروس كورونا.

وأكد السيد الرئيس أن تغير المناخ وتبعاته السلبية يعد أيضًا على رأس التحديات التي تتطلب تضافرًا وتضامنًا، أخذًا في الاعتبار الآثار الاقتصادية والاجتماعية السلبية لتغير المناخ على مختلف أنحاء القارة الأفريقية، مشيرًا سيادته إلى اعتزام مصر خلال الدورة السابعة والعشرين لمؤتمر الدول أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ، التي ستستضيفها في عام ٢٠٢٢، العمل مع كافة الأطراف باسم القارة الأفريقية ولصالحها، وذلك لضمان خروجها بنتائج متوازنة تساهم في دعم الجهود الدولية لمواجهة تغير المناخ، وتعزيز قدرة الدول النامية على التكيف وعلى النفاذ إلى التمويل.

وشدد السيد الرئيس علـى ضـرورة التنسيق المشـترك بـين أفريقيـا والصـين اتصـالًا بالقضـايا الخاصـة بتعزيـز السـلم والأمـن، وذلك بهدف تحقيق الأهداف المنشودة في أجندة التنمية الأفريقية 2063، واسـتنادًا إلـى المبـادئ الخاصة بسيادة الدول واحترام أولوياتها الوطنية، معربًا سيادته في هذا الصدد عن التطلع لأن يمثل مركز الاتحاد الأفريقي لإعـادة الإعمـار والتنميـة فيمـا بعـد النزاعـات، الـذي ستستضيف مصر مقره، نموذجـًا للتعـاون مـع الصـيـن علـى أسـاس نشر الأمن والاستقرار في ربوع القارة.

وقد شهد المنتدى الإشادة بالدور الصيني الداعم للقارة الأفريقية، وتأكيد الجانب الصيني على التزامه بتقديم المساعدات التي من شأنها بناء القدرات الإفريقية لمنع انتشار وباء كورونا، وكذا سرعة التعافي من الآثار الاقتصادية السلبية للجائحة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى