مصر

منتدى شباب العالم … أحد أدوات القوة الناعمة المصرية

من منطلق اهتمام الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى بأهمية الاستماع للشباب، وتبني آرائهم وأفكارهم، ومشاركتهم في مجالات البناء والتنمية، جاءت فكرة “منتدى شباب العالم” والتى انطلقت نسخته الأولى في نوفمبر 2017، بناء على اقتراح مجموعة من الشباب المصري في 25 أبريل 2017 خلال المؤتمر الوطني للشباب بالإسماعيلية، بهدف إجراء حوار مع شباب العالم. وعلى الفور تبنتها القيادة السياسية المصرية من أجل إعلاء قيم التفاهم والحوار بين شباب العالم.

ومنذ ذلك التوقيت، أخذت القيادة السياسية المصرية على عاتقها مسؤولية إنشاء منصة يشارك فيها الشباب من كافة أنحاء العالم، بحيث يتم طرح العديد من القضايا التى تهم الشباب، مما يخلق فرصة للتعبير عن آرائهم دون أية قيود بوصفهم بناة المستقبل. إلا أن انتشـــار جائحـــة فيروس كورونا حال دون انعقـاد المنتدى في العام الماضي 2020، نتيجة الاجراءات الاحترازية التى اتخذتها الدولة للتصدى لهذه الجائحة.

النسخة الرابعة

أطلقت الدكتورة رشا راغب، المدير التنفيذي للأكاديمية الوطنية للتدريب، النسخة الرابعة من منتدى شباب العالم. والمقرر عقده خلال الفترة من ١٠ حتى ١٣ يناير ٢٠٢٢ في شرم الشيخ، مع ضمان الالتزام الكامل بكل الإجراءات الاحترازية والتباعد الاجتماعي خلال فترة الانعقاد.

وتعكس عودة المنتدى حرص الدولة المصرية ودورها الرائد في الاهتمام بالشباب وتقديم الدعم لهم، من خلال إشراكهم في مناقشة وحل القضايا والأزمات التي يمر بها العالم خاصة بعد جائحة كورونا. ومن المقرر عقد نموذج محاكاة “مجلس حقوق الإنسان” بالأمم المتحدة، وهو أحد أهم فعاليات المنتدى في نسخته الرابعة؛ إذ ستجري مناقشة أهم القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان على الصعيدين الدولي والإقليمي.

منتدى شباب العالم على الخريطة الدولية

تعد مصر من أهم الدول التي حققت نجاحات تنموية ونفذت العشرات من المشروعات القومية. وبالتوازي مع ذلك، اهتمت الدولة المصرية بالشباب وقضاياهم، وعملت على تمكينهم من المشاركة في كافة مجالات البناء والتنمية؛ كونهم بناة المستقبل.

وخلال السنوات السابقة، كانت القيادة السياسية المصرية تبذل العديد من الجهود فيما يتعلق بقضايا الشباب، سواء على الصعيد الإقليمي أو الدولي. وقد لاقت هذه الجهود استحسانًا دوليًا، وناقش المنتدى على مدار النسخ الثلاث قضايا معاصرة مهمة سواء كانت قضايا سياسية أو اقتصادية أو أمنية تتعلق بمكافحة التطرف والإرهاب وحقوق الإنسان ونبذ التمييز العنصري، مما جعل المنتدى نموذجًا يحتذى به في كل دول العالم. ومن هنا جاء قرار لجنة التنمية الاجتماعية التابعة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي بالأمم المتحدة في 16 فبراير 2021، باعتماد النسخ الثلاث لمنتدى شباب العالم، بوصفه منصة دولية.

منتدى شباب العالم والقوة الناعمة

طبقًا للمؤشر العالمى للقوة الناعمة 2021، أُدرجت مصر في الفئة الأولى التي تشمل أهم الدول؛ إذ تقدم ترتيب مصر بنحو أربعة مراكز، محرزة 38.3 نقطة لتصبح مصر في المركز الـ 34 من بين 100 دولة، مقارنة بالمركز 38 بين 60 دولة عام 2020.

وبما أن مصر تنعـــم بقـــوة شـــبابية لا يمكن أن يستهان بها، فقررت أن توظف تلك القوة بمشاركتهم في بناء المجتمع من خلال التعبير عن آرائهم وأفكارهم، وكانت المؤتمرات الوطنية للشباب ومنتدى شباب العالم أداة مهمة لمشاركتهم في صنع القرارات.

وتمكنت الدولة المصرية من خلال منتدى شباب العالم، أن تجذب الأنظار نحو دورها في الاهتمام بقضايا الشباب، وتجعله أحد أدوات القوة ناعمة، وذلك نظرًا للموضوعات التي يتم طرحها في المنتدى، سواء على المستوى السياسي أو الأمني أو الثقافي أو الاجتماعي، ويتناقش فيها جميع الشباب من كافة دول العالم، لكي يصلوا في النهاية إلى مجموعة من التوصيات والمبادرات التي تساهم في تحسين أحوال دولهم.

ولم يقتصر دور منتدى شباب العالم عند هذا الحد، بل ساهم المنتدى في تحقيق العديد من المكاسب:

  • أظهر منتدى شباب العالم أن مصر تتبنى قضية السلام، في التوقيت الذي يشهد فيه العالم صراعًا، وأبرز دورها في رفض الإرهاب ومكافحته. وهذا يؤكد ثبات الرؤية المصرية فيما يخص مكافحة الإرهاب.
  • أرسل رسالة إلى العالم بأن مصر دولة آمنة ومستقرة.
  • أصبح المنتدى فرصة لاكتشاف الكوادر الشبابية المؤهلة لقيادة المستقبل في العديد من المجالات، وتبادل المناقشات بين شباب العالم. 
  • عكس منتدى شباب العالم مدى الاستقرار السياسي والأمني في الدولة المصرية مع الأخذ في الحسبان استراتيجيتها للقضاء على الإرهاب.

منى لطفي

باحثة بالمرصد المصري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى