أفريقيا

السيسي يضع رؤية استراتيجية متكاملة في قمة الكوميسا الـ 21

تسلم الرئيس عبد الفتاح السيسي رئاسة القمة الحالية، من رئيس مدغشقر ورئيس الدورية السابقة أندريه راجولينا، لتتكون هيئة المكتب الجديدة، لتضم “مصر لرئاسة القمة، وجمهورية ليبيا نائبًا، وجمهورية مدغشقر مقررًا عامًا.”، وتعود أهمية النسخة الحالية نظرًا إلى أن آخر اجتماع عُقد منذ 3 أعوام، بسبب جائحة كورونا. والتي شهدت إجراءات احترازية بمحدودية المشاركة كما جاء في كلمة الرئيس السيسي، لتضم ممثلي القمة لعدد من رؤساء الدول الأعضاء إلى جانب سكرتير عام الكوميسا وعدد من رؤساء التجمعات الاقتصادية الأفريقية والبنك الدولي وبنك التنمية الأفريقي من خلال الحضور الشخصي أو المشاركة عبر تقنية الفيديو كونفرنس.

وجاء اختيار العاصمة الإدارية لاستضافة اجتماع قمة الكوميسا، للإشارة إلى البنية التحتية المصرية والتنمية المستدامة التي تعمل مصر على إحداثها، ونقل خبراتها للدول الأعضاء، وكذلك لجذب مزيد من الاستثمارات وفتح باب الاستثمار المصري في أفريقيا، وهو ما ظهر في تهنئة رئيس مدغشقر للرئيس السيسي خلال كلمته.

وشهد جدول أعمال القمة استعراض عدد من التقارير الهامة حول موضوعات التكامل الاقتصادي ذات الأولوية، وموقف جائحة كورونا في الإقليم، وتقرير المجلس الوزاري الـ42 للكوميسا الذي انعقد يوم 9 نوفمبر الجاري، وتقرير وزراء خارجية الكوميسا الـ17 الذي انعقد يوم الأسبوع الماضي، وتقرير الدورة الحالية للكوميسا، وكذا تقرير مجلس أعمال الكوميسا، إلى جانب عقد مراسم حلف اليمين لقضاة محكمة عدل الكوميسا للاستئناف، والمفوضين الجدد المعينين بمفوضية الكوميسا للمنافسة ولجنة حكماء الكوميسا، إلى جانب الإعلان عن الفائزين بجوائز التميز الإعلامي والابتكار.  

ويعد التجمع بمثابة سوق مشتركة لدول شرق والجنوب الأفريقي، وتعد ثاني أهم تجمعات التكامل الاقتصادي الإقليمي في القارة الأفريقية عقب تجمع دول الساحل والصحراء وفقًا لتقديرات جهاز التعبئة العامة والإحصاء، وتهدف إلى تحقيق التكامل وزيادة التجارة البينية بوصفها اتفاقًا تجاريًا يسمح بحركة المنتجات والبضائع داخل الدول الموقعة على الاتفاق دون حواجز جمركية.

وأظهرت جائحة كورونا الحاجة إلى التكنولوجيا، والبنية التحتية، والاستثمار في المجال الصحي والرقمي؛ لإمكانية تحقيق التنمية ومواجهة التحديات التي تعوق التنمية وتعزيز سبل التجارة بين التكتل الاقتصادي، فتستهدف القمة الحالية تشجيع استخدام أدوات الاقتصاد الرقمي لتيسير ممارسة الأعمال داخل تجمع الكوميسا، وتعزيز قدرات الدول الأعضاء على الصمود لمواجهة التداعيات السلبية للجائحة.

وتتضمن الكوميسا عدة مؤسسات فرعية منها “المعهد الأفريقي للجلود والمنتجات الجلدية”، لدعم وتعزيز سلسلة قيمة الجلود في جميع أنحاء القارة، و”اتحاد الجمعيات الوطنية لسيدات الأعمال بالكوميسا”، ويستمد ولايته من ميثاق معاهدة الكوميسا لتطوير القدرات النسائية للمشاركة في تحقيق التكامل الاقتصادي، و”بنك التجارة والتنمية للشرق والجنوب الأفريقي” كمؤسسة متخصصة مستقلة، لتوفير المساعدة المالية والفنية، وتعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية والتجارب بين الدول الأعضاء، وفقًا لأحكام معاهدة الكوميسا.

ويشتمل حملة أصحاب الأسهم في البنك على الدول الأفريقية الأعضاء في الكوميسا والاياك والساداك والمستثمرين الدوليين مثل بنك التنمية الأفريقي، وشركة الكوميسا لإعادة التامين، وشركة إعادة التأمين الأفريقية، والصندوق الوطني للمعاشات التقاعدية لموريشيوس، وشركة إيجل الموريشية للتأمين، وصندوق المعاشات بسيشيل، ومجلس الضمان الاجتماعي في رواندا، والبنك الوطني للاستثمار في موزمبيق، وعضوين آخرين غير إقلميين هم الصين وباريت بنك بيلاروس.

ويضم التجمع في عضويته 21 دولة هم “مصر، بوروندي، جزر القمر، الكونغو الديمقراطية، جيبوتي، إريتريا، إسواتينى، إثيوبيا، كينيا، ليبيا، مدغشقر، مالاوي، موريشيوس، رواندا، سيشل، الصومال، السودان، تونس، أوغندا، زامبيا، زيمبابوي.”، وتبلغ مساحة تلك الدول ما يقرب من 13 مليون كم٢، ويصل عدد سكانها إلى 586 مليون نسمة.

ملامح الرؤية المصرية لرئاسة الكوميسا

أبرز الرئيس السيسي ملامح الاستراتيجية الوطنية متوسطة المدى (2021- 2025) في كلمته، بجانب بيان وزيرة التجارة والصناعة الذي سبق الاجتماع، وضمت الاستراتيجية: 

  • تحقيق التوجه الاستراتيجي للدولة المصرية خلال رئاستها للقمة، لتعميق سبل التكامل والتعاون القائم على المصالح المتبادلة لتحقيق الأمن والتنمية.
  • تحقيق التكامل القاري، من خلال التغلب على عقبات حرية التجارة، وحث الأعضاء غير المنضمين لمنطقة التجارة الحرة على الانضمام لاتفاقية التجارة الحرة القارية، وتطبيق الإعفاء الجمركي على وارداتهم من السلع ذات منشأ الكوميسا.
  • العمل على تشجيع الدول الموقعة على اتفاقية منطقة التجارة الحرة للتجمعات الثلاثة “الكوميسا، وجماعة شرق أفريقيا، ومجموعة التنمية لأفريقيا الجنوبية “سادك”، للتصديق على الاتفاقية ليتم تطبيقها، ودخولها حيز النفاذ والاستفادة من التقدم المحرز في إطار التكامل الإقليمي للكوميسا. 
  • دواعي جائحة كورونا على القارة، إذ يتطلب الأمر تعزيز سبل التكامل الاقتصادي الإقليمي، واستكمال ما حققته القمم السابقة في ظل رئاسة مصر الحالية للسوق المشتركة للبناء على ما تقدم، بما يحقق آمال وتطلعات شعوب الدول الأعضاء.
  • مواجهة تأثيرات الجائحة على الصحة والاقتصاد وبيئة الأعمال من تراجع الطلب والعرض الإقليميين، وتأثر سلاسل الإمداد والتوريد للعديد من السلع والبضائع، وتسريع وتيرة التعافي لتحقيق التنمية المستدامة، وتشجيع القطاع الخاص على التكامل وفتح آفاق لتكامل الأعمال في الإقليم بما يساهم في تحفيز الطلب المحلي والإقليمي، وزيادة المعدلات الإنتاجية وبما ينعكس بصورة إيجابية على معدلات التشغيل، ومستوى معيشة المواطنين في الدول الأعضاء.
  • وضع آلية لمراجعة السياسات التجارية لدول الكوميسا، بشكل دوري للمساهمة في مشاركة الدول بفاعلية لتطبيق الامتيازات الجمركية، في إطار منطقة التجارة الحرة لإقليم “الكوميسا” ومتابعة مصر لها بالتعاون مع الأمانة العامة والدول الأعضاء.
  • الدعوة لمشاركة الدول الأعضاء في استغلال ووضع خطة تنفيذية لها على المديين القصير والطويل لمبادرة التكامل الصناعي التي أعدتها مصر بما يتوافق مع الاستراتيجية الصناعية للكوميسا 2017– 2026، وأجندة التنمية الأفريقية 2063، لترسيم خريطة الموارد المتاحة بالدول الأعضاء وربط سلاسل القيمة الإقليمية والدولية، ومجال التجارة والجمارك، وزيادة الإنتاجية تحت شعار “صنع في الكوميسا”، لمساندة القطاع الصناعي ومجتمع الأعمال بالكوميسا.
  • وضع رؤية شاملة، لتنمية التعاون المشترك في مجالات التجارة والصناعة والاستثمار والصحة والسياحة والبنية التحتية والزراعة، والتأكيد على ضرورة تفعيل لجنة السياحة والحياة البرية بالكوميسا.
  • تشجيع استخدام أدوات الاقتصاد الرقمي لتيسير ممارسة الأعمال، وتشجيع المبادرات لتيسير بيئة الأعمال خاصة بمبادرات التحول الرقمي والشمول المالي لخدمة الشركات الصغيرة والمتوسطة، وكذلك كافة المبادرات الهادفة لتشجيع مشاركة سيدات وشباب الأعمال في عملية التكامل الاقتصادي، بالإضافة إلى تشجيع حركة الاستثمارات البينية للقطاع الخاص في القطاعات الانتاجية المختلفة.
  • تشجيع الاستثمار من خلال إعداد قائمة بالفرص الاستثمارية ليتم عرضها على مجتمع الأعمال ومؤسسات التمويل، للعمل على تنفيذها.
  • تكثيف التعاون الاستثماري بين وكلاء الاستثمار في أفريقيا، وفتح قنوات اتصال بين حكومات الدول وممثلي القطاع الخاص لدفع حركة الاستثمارات داخل القارة.
  • في مجال البنية التحتية لضمان تعزيز التجارة البينية، وحركة انتقال البضائع والسلع وعناصر الإنتاج؛ ستعمل مصر مع الدول الأعضاء والأمانة العامة لتشجيع مشروعات الربط البري بين دول القارة وفي مقدمتها مشروع “القاهرة – كيب تاون” الذي يمر بأغلب دول إقليم “الكوميسا”، واستكمال الجهود المبذولة للانتهاء من دراسة جدوى مشروع الربط بين البحر المتوسط وبحيرة فيكتوريا.
  • نقل الخبرات المصرية في قطاع الكهرباء والطاقة للدول الأعضاء، وتشجيع كافة المبادرات الرامية إلى مواجهة التحديات التي تواجهها الدول الأعضاء، بشأن “عجز الطاقة”.
  •  التعاون مع سكرتارية الكوميسا والدول الأعضاء لتوفير مصادر تمويلية لممرات ومحاور النقل، وفي مقدمتها مشروع الربط بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط، إلى جانب الزراعة من خلال تشجيع مبادرات التكامل الزراعي بين دول الكوميسا ودمج القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات التنمية الزراعية. 
  • مشاركة الخبرات المصرية في القطاعات الاقتصادية ذات الميزة التنافسية مثل النقل والطاقة والاتصالات والصحة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة وتجارة الخدمات مع الدول الأعضاء لزيادة التعاون المشترك.
  • التكامل الصحي، من خلال وضع خطة واضحة لتنمية التكامل الإقليمي في هذا القطاع، ومواءمة السياسات الوطنية، لضمان سهولة نفاذ المنتجات الطبية والدوائية بين الدول الأعضاء ورفع الوعي لمواطني الإقليم للاستفادة من اللقاحات الخاصة بمواجهة فيروس “كورونا” لمنع تفشيه في دول الإقليم.

الكوميسا فرصة للتعاون الثنائي

تعد الكوميسا بابًا لآفاق التنمية وزيادة الصادرات بوصفها سوقًا استهلاكية ضخمة، مما يفتح الطريق أمام الصادرات المصرية في ظل إزالة العوائق الجمركية؛ حيث تستحوذ مصر على النصيب الأكبر من إجمالي صادرات الكوميسا بنسبة 20% خلال عام 2020‎، وحجم التبادل التجاري البيني بإجمالي 2,7 مليار دولار.

وارتفعت قيمة التبادل التجاري بين مصر ودول الكوميسا إلى 3.1 مليار دولار خلال الـ 9 أشهر الأولى من عام 2021 مقابل 2.4 مليار دولار خلال نفس الفترة من عام 2020 بنسبة ارتفاع قدرها 30.2%، وارتفعت قيمة الصادرات المصرية لدول الكوميسا إلى 32.4%، وبلغت قيمة الواردات المصرية من دول الكوميسا 901 مليون دولار بنسبة ارتفاع قدرها 25%، خلال نفس الفترة. 

وتتمثل أهم بنود الصادرات المصرية في “اللدائن، والملح، والكبريت، والجير والإسمنت، ومنتجات السيراميك، والآلات والأجهزة الكهربائية، ومنتجات المطاحن، والورق، والسكر، والصابون، والزيوت العطرية، والعطور.”

وفي مجال تعزيز التعاون الثنائي، أجرت نيفين جامع، وزيرة التجارة والصناعة، لقاءً موسعًا مع نظيرها الزامبي تشابوكا مولينجا، بهدف تحقيق التكامل الصناعي وتحسين حركة التبادل التجاري بين البلدين، والاستفادة من المزايا التي تتيحها اتفاقية الكوميسا، وضرورة تفعيل اللجنة التجارية المصرية الزامبية المشتركة، والسعي لتشكيل مجلس الأعمال المصري الزامبي المشترك، وتطوير القطاع الزراعي بزراعة المحاصيل الاستراتيجية في زامبيا وتوجيه الإنتاج للسوق المحلي أو الأسواق المجاورة، والسعي نحو تعزيز التكامل في القطاع الصحي مع زامبيا، وتفعيل مذكرة التفاهم بين البلدين؛ لتفعيل أطر الاعتراف المتبادل في مجال الأدوية، وتبادل الخبرات وتعزيز التعاون في مجال السياحة، حيث تعد زامبيا  سوقًا واعدًا للخدمات السياحية والفندقية.

وتسعى زامبيا إلى الاستعانة بالخبرات المصرية في زيادة القيمة المضافة للمنتجات المحلية بالاستفادة من الخبرة المصرية الواسعة في التكنولوجيا الزراعية في تنمية الزراعة بزامبيا في محاصيل القطن والذرة وغيرها، إلى جانب مجالات البنية التحتية في ظل المشروعات القومية الناجحة والعاصمة الإدارية.

وتتمثل الصادرات المصرية في السوق الزامبية في “المنتجات الزراعية والصناعات الغذائية والهندسية والنسيجية والكيماويات والأسمدة وقطاع مواد البناء والتشييد والصناعات الطبية والدوائية.”، وبلغ حجم التبادل التجاري بين مصر وزامبيا العام الماضي نحو 15,1 مليون دولار منها 14,6 مليون دولار صادرات مصرية و500 ألف دولار واردات.

وتعد الكوميسا فرصة في ظل استعداد الدولة المصرية لاستضافة قمة الأمم المتحدة للمناخ COP27 في عام 2022، من خلال التكامل الاستثماري في التوجه نحو استخدام الطاقة الخضراء في مجالات الصناعة والنقل والطاقة، وتبني مبادئ الاقتصاد الأخضر والطاقة صديقة البيئة.

الاقتصاد الرقمي وجائحة كورونا والتغيرات المناخية.. تحديات الكوميسا

مثلت الرؤية المصرية حلولًا واقعيًا للتحديات التي واجهتا دول الكوميسا والتي ظهرت في المشاركات، فقد شهدت دول التجمع تراجعًا في معدل النمو الاقتصادي لعام 2020 بسبب جائحة كورونا، والذي كان قد وصل إلى 5,6% خلال عام 2019، إلا أن صندوق النقد الدولي قد توقع انتعاش متوسط معدل النمو الاقتصادي في تجمع الكوميسا ليصل إلى 4,3% خلال العام الجاري وإلى 6% خلال عام 2022. وتعود هذه التوقعات إلى النظرة الإيجابية للتعافي الاقتصادي العالمي المدفوع بجهود التلقيح ضد فيروس كورونا وتحسن الطلب العالمي، وذلك بحسب سكرتير عام الكوميسا تشيليشي كابويبوي. 

وتختلف التحديات الإقليمية وفقًا لطبيعة كل دولة، وهو ما تم الإشارة إليه خلال مشاركات الدول الأعضاء في القمة الـ 21، فحددت أوغندا ومالاوي أبرز الاحتياجات في البنية الرقمية لتعزيز سبل التجارة، ومواجهة تحديات كورونا والتغيرات المناخية، والوعي بأهمية التطعيم ضد كورونا، وأوضح موسى فكي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي أن التطعيمات لم تتجاوز 6% في القارة، وأشار إلى دور عدم الاستقرار السياسي في القارة في تباطؤ التنمية.

وتمثلت تطلعات دولة رواندا كما جاء في كلمة رئيس رواندا بول كاجامي في تعزيز التعليم الرقمي، والوصول إلى نسبة الـ 60% من التعليم الرقمي مع حلول عام 2024، والحاجة إلى خلق منصات بالكوميسا لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وطالبت ليبيا بضرورة التعاون من أجل تحقيق الأمن والتنمية لتجنب موجات الهجرة غير الشرعية، والعمل على توفير الأمن الغذائي في المنطقة، من خلال تعديد سلاسل القيمة الغذائية، ومواجهة موجات ارتفاع الأسعار من خلال تعزيز التبادل وتنفيذ سبل اتفاقية التجارة الحرة للوصول إلى السوق المشتركة. هذا فضلًا عن المطالبة بضرورة بناء الاقتصاد الرقمي، في ظل ما أبرزته جائحة كورونا. وإبراز أهمية التكنولوجيا والتحولات الرقمية لتعديل الأوضاع في المجالات الاجتماعية والصحية والتعليم، وفقًا لما جاء في كلمة رئيس مدغشقر.

ويرى رئيس جمهورية سيشل أن التكتل الاقتصادي يحتاج إلى بيئة مواتية من خلال تعزيز سبل الحوكمة والاستقرار السياسي والسلم والأمن في المنطقة، وتقوم سيشل بتطوير التجارة والربط البحري وتأمين هذه الممرات، وأكد على دور الشركات الصغيرة والمتوسطة في كل الاقتصادات الأفريقية وحاجتها للتمويل، فوفقا للبنك الدولي فهي تمثل 90% من الأعمال وأكثر من 50% من فرص العمل في جميع أنحاء العالم “، وطالب بضرورة رقمنة الاقتصاد وإسراع عملية التحولات المالية، ودعم المرأة الأفريقية. 

وطالبت كينيا بتنوع وتعزيز التجارة البينية، لمواجهة الإنفاق خارج الدول الأعضاء، فقد تم إنفاق 11 مليار دولار عام 2019 تحت بند الصادرات مع البلدان الأخرى خارج المنطقة الأفريقية.

وأوضحت بثينة جورمازي مديرة التكامل الإقليمي للبنك الدولي، أن جائحة كورونا أحدثت صدمة اقتصادية، مما قد يدفع 40 مليون إنسان إلى الفقر، وتسببت في ركود كبير وأثرت على المرأة والشباب، وأصدر البنك نحو 20 مليار دولار لحماية الفقراء وغيرهم لمحاولة التعافي من الأزمة، لسد فجوات البنية التحتية لحل مشكلات الربط الإلكتروني لتحقيق الشمول والتكامل حول التنمية ودعم الشباب في أفريقيا، ودعمت رؤية العمل على النفاذ إلى الربط الإلكتروني مع حلول عام 2030 وإيجاد سوق موحدة.

وفي المقابل أشار رئيس البنك الأفريقي للتنمية د. أكينومي أديسينا إلى أنه قد تم تخصيص 235 مليون دولار لتعزيز البنى التحتية لتلبية الاحتياجات الإلكترونية لعدة بلدان، وأنه قد استفاد 90 ألف شاب أفريقي من منصات التعلم عن بُعد خلال عامين.

أوضحت الرؤية المصرية وعيًا بأهم التحديات والفرص التي يقدمها الانضمام لاتفاقية الكوميسا، من خلال العمل على مواجهة ما أبرزته جائحة كورونا والتغيرات المناخية من تحديات. وتفتح الفرصة أمام السوق المصري في توفير احتياجات دول الجوار، بالتعرف على تلك الاحتياجات من خلال توفير البيانات وبناء منصة مشتركة لتعزيز سبل التكامل الاقتصادي والرقمنة والصحة وتشجيع الاستثمار في مجال البني التحتية والاتصالات والنقل، وهي المجالات التي برز التفوق المصري فيها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى