إسرائيل

يهود “فلاش مورا” في إثيوبيا: لماذا يثير استقدامهم الجدل في إسرائيل؟

بعد اشتعال الأزمة بين متمردي إقليم تيجراي والحكومة المركزية بإثيوبيا، تعالت الأصوات المطالبة باستقدام اليهود في إثيوبيا إلى إسرائيل، وهو ما دفع الحكومة الإسرائيلية إلى الإعلان عن تسريع عملية تهجير 5 آلاف إثيوبي من أصول يهودية.

إلا أن الحديث عن استقبال إسرائيل لآلاف اليهود الإثيوبيين أثار جدلًا واسعًا داخل الأوساط الإسرائيلية؛ فمن جانب، شكك البعض في يهودية هؤلاء واتهموهم بالاحتيال للاستفادة من الأوضاع الاقتصادية في إسرائيل، في حين طالب الآخرون بضرورة إنقاذ اليهود من الحرب الجارية في إثيوبيا، وشددوا على ضرورة استيعابهم في الدولة العبرية، خاصة بعد انتظارهم لأعوام على أمل التهجير لإسرائيل.

وقد تصاعد الخلاف حول استقدام يهود إثيوبيا داخل الائتلاف الحكومي في إسرائيل برئاسة “نفتالي بينيت”؛ حيث أدى إلى حدوث أزمة سياسية بين وزارة الدفاع ورئاسة أركان الجيش في إسرائيل من جهة، ووزارة الاندماج الإسرائيلية وأعضاء من الجالية الإثيوبية بإسرائيل، من جهة أخرى. وقد جاء الحديث عن القضية في الوقت الذي تحرص فيه الحكومة الائتلافية في إسرائيل على الحفاظ على وحدتها، وتخشى فيه من حدوث أية أزمات داخلية قد تسفر عن انهيارها. 

وتُعد قضية اليهود الإثيوبيون “الفلاش مورا”، من القضايا التي تحمل طابعًا خاصًا وتتسم بالحساسية، وهو ما يفاقم من الانقسام. ويرجع ذلك إلى كون الجالية الإثيوبية من أكثر الجماعات التي تعاني من العنصرية والتهميش داخل المجتمع الإسرائيلي؛ فعلى مدار عقود، عانى يهود الفلاش مورا من بالعزلة والاضطهاد والتمييز العنصرى فى كل ممارساتهم اليومية فى إسرائيل، وتم حصرهم في الأعمال المتدنية، ولم يحظوا بفرص تعليمية جيدة. 

وعلى الرغم من سعى الحكومة الإسرائيلية إلى تحسين صورتها عبر تعيين إثيوبيين فى وظائف تستهدف الرأى العام العالمي بالدرجة الأولى، مثل تعيين وزيرة الهجرة فى الحكومة الإسرائيلية الحالية، إلا أن هؤلاء ما زالوا يعانون من العنصرية المتنامية؛ إذ لا تمنحهم القوانين الإسرائيلية الحق المباشر فى الحصول على الجنسية بشكل آلي بمجرد وصولهم أراضيها كما يحدث مع أغلب يهود العالم، ويرجع ذلك إلى التشكيك فى يهودية أسلافهم.

تفاصيل الخلاف

يذكر أن عدد اليهود في إثيوبيا يبلغ نحو 8 آلاف شخص ينتظرون منذ سنوات قرارًا يسمح لهم بالهجرة إلى إسرائيل والإقامة بها، فيما استقبلت إسرائيل خلال السنوات السابقة الآلاف منهم. وفي أعقاب اندلاع الأزمة الأخيرة في إثيوبيا، طالب البعض في إسرائيل بأن يتم استقدام هؤلاء اليهود بأي ثمن، حتى وإن تطلب ذلك تدخلًا عسكريًا، أو أدى إلى حدوث أزمة سياسية ودبلوماسية بين إسرائيل وإثيوبيا.

ووفقًا للمخطط الذي اعتمدته الحكومات الإسرائيلية في وقت سابق، فإنه كان مقررًا أن يتم استقدام اليهود الإثيوبيين خلال العام 2022، لكن بعد اندلاع الأزمة الأخيرة في إثيوبيا أصرت وزيرة الاندماج الإسرائيلية “بنينا تامانو شطا”، المنحدرة من أصول إثيوبية، على أن تقوم إسرائيل بتلك العملية، أيًا كان الثمن، حسب قولها، بل وهددت بالانسحاب من الائتلاف الحاكم في حال لم تستجب الحكومة بشكل سريع لهذا المطلب.

وقد أيدها وزير شؤون الشتات الإسرائيلي، نحمان شاي، قائلًا “لا يمكنك أن تلعب لعبة مزدوجة، فإما هذا أو ذاك، إما أن تكون هناك حالة طارئة أو لا توجد، إنهم بحاجة إلى اتخاذ قرارات”، مضيفًا أن موقفه هو إحضارهم بأسرع ما يمكن وبعد ذلك يمكننا القول إن هذه العملية التي استمرت 40 أو 50 عاما قد انتهت”.

في غضون ذلك، أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي نقلًا عن صحيفة “هآرتس الإسرائيلية، وجود معلومات تُفيد بتعرض السلطات الإسرائيلية لعملية مخادعة من قبل العشرات من الإثيوبيين خلال الأسابيع الأخيرة، بعد ادعائهم أنهم يهود ويحتاجون إلى نقل عاجل من الأراضي الإثيوبية، ثم تأكدت السلطات الإسرائيلية من عدم صحة ذلك بعد وصولهم إلى إسرائيل. وقد عززت تلك الواقعة من قلق الحكومة الإسرائيلية، خاصة في ظل انعدام قدرتها على التأكد من هوية آلاف اليهود الإثيوبيين في ظل الظروف العسكرية والأمنية الراهنة.

في السياق ذاته، كشف موقع “واينت” عن وثيقة سرية أعدها رئيس قسم الشرق الأوسط وأفريقيا بمجلس الأمن القومي الإسرائيلي “نمرود غاز” وتم إرسالها إلى ديوان رئيس الحكومة ووزارة الهجرة والاستيعاب، أقرت بأنه لا توجد خطورة تهدد حياة اليهود في إثيوبيا الذين ينتظرون إحضارهم إلى إسرائيل، وأشارت إلى أن المطالبات بتسريع إحضارهم إلى إسرائيل تهدف إلى خلق ضغوطات على المستويات السياسية العليا.

وأضافت الوثيقة أنه رغم الواقع الصعب في إثيوبيا، فإن  مجرد الحديث عن عملية إنقاذ، يمكن أن يتسبب في مواجهات مع السلطات الإثيوبية ويعرض حياة المنتظرين إلى الخطر. وذكر الموقع أنه وفقًا لتقديرات مسؤولين إسرائيليين، فإن عملية إحضارهم إلى إسرائيل لن تحدث خلال الفترة القريبة. ولفتت الوثيقة إلى مخاوف جدية من أن يندس غير اليهود أيضًا إلى الجالية اليهودية التي تنتظر استيعابها في إسرائيل من أجل الاستفادة من الواقع الاقتصادي في إسرائيل، وأشارت كذلك إلى أن جلب الآلاف من الفلاشا دون دراسة معمقة هو خطأ ديموغرافي غير مسبوق وغير ضروري وخطير.

من جانبها، هاجمت وزيرة الهجرة والاستيعاب الإسرائيلية، بنينا تامانو، الوثيقة، قائلة: “الحديث لا يدور عن تقدير أمني، إنما عن موقف سياسي تام”. وأضافت أن جهات تحاول تخريب عملية إنقاذ باقي اليهود في إثيوبيا، وشددت على ضرورة إلقاء الوثيقة في سلة المهملات التاريخية لدولة إسرائيل، مشيرة إلى أن الوثيقة تكشف عن جهل بـ”الفلاش مورا” وجذورهم، وتتجاهل انتظارهم عقودًا للهجرة إلى إسرائيل. ورأت أن الوثيقة ليست وثيقة أمنية، إنما منحازة من قبل شخص يحاول إهمال اليهود المتبقين في إثيوبيا.

على صعيد متصل، وجه اليهود من أصول إثيوبية في إسرائيل رسالة عاجلة تطالب رئيس الحكومة، نفتالي بينيت، بإعادة كافة اليهود، والالتزام باتفاق عام 2020 والذي يقضي باستيعابهم جميعا في إسرائيل. وجاء مفاد الرسالة “أنت تهتم بحياة الإسرائيليين. فهل لك أن تهتم أيضًا بحوالي سبعة آلاف يهودي من طائفتنا، ينتظرون منذ سنوات السماح لهم بالهجرة إلى إسرائيل وقد تركوا بلدتهم وبيوتهم ويقيمون اليوم في مخيمات قريبا من مطار أديس بابا”، وعلى إثر ذك، وعدهم بنيت بإعادة يهود إثيوبيا.

“لم الشمل”.. الأمل الأخير للذهاب إلى أرض الميعاد

مع تزايد سوء الأوضاع في إثيوبيا، تجمع مئات من اليهود الإثيوبيين مؤخرًا في محيط مبنى وزارة الداخلية بشارع كابلان في القدس، مطالبين بإنقاذ أقاربهم في أديس أبابا. ورفع المتظاهرون لافتات داعين السلطات الإسرائيلية إلى إحضارهم إلى إسرائيل. وقد ألقى المتظاهرون باللوم على الحكومة الإسرائيلية متهمين إياها بزج اليهود في إثيوبيا في صراع، وخلق عقبات مستمرة لعدم جلبهم من أديس أبابا، وذلك في ظل تزايد الأزمة هناك وحدة التوتر بين القوات الفيدرالية وجبهة تحرير تيجراي.

على الصعيد الآخر، دعا “أوري فريدنيك”، رئيس الجالية اليهودية في إثيوبيا، الحكومة الإسرائيلية إلى إطلاق عملية لإحضار من تبقى من اليهود الإثيوبيين إلى إسرائيل، وذلك على إثر تصاعد العنف في البلاد، قائلا: “إن وزارة الداخلية تقول إن هناك نحو 8000 يهودي في إثيوبيا، وهم جزء من قلب وروح المجتمع في إسرائيل، ونحن أسسنا هذا البلد من أجل اليهود، لكن عند التعامل مع اليهود ذوي البشرة السمراء تولد المشاكل فجأة”.

جدير بالذكر أن إسرائيل سبق وأعلنت عن استعدادها لبدء عملية نقل 5 آلاف إثيوبي من أصول يهودية في إطار عملية “صخرة إسرائيل”، وقد شملت الخطة آلاف الإثيوبيين ممن لديهم أقارب من الدرجة الأولى في إسرائيل، وبموجب ذلك سيتم نقلهم من أديس أبابا إلى تل أبيب. خلال الأشهر الأخيرة، جلبت إسرائيل مئات المهاجرين من أديس أبابا، بعد أن صادقت الحكومة الإسرائيلية العام الماضي على جلب ألفي فرد من الجالية اليهودية في إثيوبيا إلى إسرائيل؛ لكن على الرغم من انتهاء العملية في مارس الماضي، فإن ما يقرب من 10 آلاف شخص ما زالوا ينتظرون لم شمل الأسر في إسرائيل.

في السياق ذاته، يبلغ عدد اليهود من أصول إثيوبية في إسرائيل حوالي 140 ألفًا، بينهم نحو 20 ألفًا وُلدوا في إسرائيل، في حين تشير التقارير الإعلامية في إسرائيل إلى أن عدد أفراد الجالية اليهودية الإثيوبية يتراوح بين 7000 و12000 لا يزالون ينتظرون المجيء إلى إسرائيل، ويعيش الكثير منهم في منطقة تيجراي في قلب الصراع. 

وخلال العقد الأخير، شهدت إسرائيل وصول 255 ألف مهاجر من نحو 150 دولة، بحسب تقرير للوكالة اليهودية. وقد سعت الحكومات الإسرائيلية المتتالية منذ عشرات السنوات إلى جذب وإجلاء اليهود الإثيوبيين إلى إسرائيل، خصوصًا بعد العام 1990، وبلغ المعدل السنوي حوالي 2000 شخص في العام، ولم يتبق سوى 8 آلاف يهودي من بين قرابة 100 ألف يهودي كانوا يعيشون في إثيوبيا.

فيما يخص سياسة الحكومة الإسرائيلية للتعامل مع قضية “الفلاش مورا”، فقد أقرت إسرائيل مؤخرًا ضمن الميزانية العامة في إسرائيل، التي تم إقرارها منذ أيام قليلة، بندًا لمساعدة الإسرائيليين من أصول إثيوبية لرفع مستويات اندماجهم. ويخصص البند 156 مليون شيكل إسرائيلي (حوالي 50 مليون دولار) لتلك المهمة، ويتوقع أن يتم تخصيص جزء من المبلغ لعملية إجلاء اليهود الإثيوبيين.

لكن ما زاد الأمر تعقيدًا فيما يتعلق باستقدام اليهود الإثيوبيين مؤخرًا، هو ما تم تداوله في وسائل الإعلام الإسرائيلية حول المجموعة التي تم استقدامها سرًا من إثيوبيا في يوليو الماضي، والبالغ عددها 61 إثيوبيًا؛ بناء على طلب من أحد أفراد الجالية اليهودية الإثيوبية في إسرائيل، وسط مزاعم بأن حياتهم كانت في خطر. إذ ذكرت وثيقة لوزارة الداخلية الإسرائيلية صادرة في أغسطس الماضي استعرضتها صحيفة نيويورك تايمز أن هؤلاء ليست لديهم روابط عائلية واضحة في إسرائيل، وعلى الأغلب ليسوا على أي صلة باليهودية، ولم يكونوا في خطر ولكنهم ببساطة استغلوا النظام.

وتعليقًا على الخبر، شكك نشطاء في توقيت التسريب، قائلين إنه يهدف إلى الإضرار بجهود جلب بقايا يهود إثيوبيا إلى إسرائيل. وقال رئيس منظمة هجرة يهود إثيوبيا، أوري بيريدنيك، إن تدليس هذه المجموعة لا علاقة له بالفلاشا في أديس أبابا أو غوندار. فيما وصف “بن درور يميني” الصحفي البارز بصحيفة يديعوت أحرونوت، الهجرة المستمرة بالاحتيال، وانتقد عملية التهجير معتبرًا أنها لن تنتهي، حيث رأى أنه بعد الانتهاء من استقدام العشرة آلاف هذه سيكون هناك عشرة آلاف آخرين مع أقارب من الدرجة الأولى، ثم المزيد من أقارب الأقارب.

موقف الحاخامية في إسرائيل والشكوك المحيطة باليهود الإثيوبيين

في أعقاب التطورات الأخيرة، طالب العشرات من الحاخامات في إسرائيل، حكومة نفتالي بينيت بالبدء الفوري في جلب آلاف اليهود المقيمين في معسكرات الانتظار في إثيوبيا، ودعوا إلى الارتقاء إلى مستوى الأحداث، وجلب كل ما تبقى من يهود إثيوبيا، “لأننا إخوة”.

وبشكل عام، عانى يهود الفلاش مورا من التمييز والشكوك المستمرة بيهوديتهم على مدار أربعة عقود بعد أن قضى الحاخام “عوفاديا يوسف” بيهودية طائفة “بيتا إسرائيل” الإثيوبية، وذلك في عام 1973، وأعلن أنهم يهود منحدرون من سلالة سبط “دان”.

وفي حين يُعترف بالمهاجرين اليهود الإثيوبيين من طائفة “بيتا إسرائيل” على أنهم يهود تمامًا ولا يحتاجون للخضوع لإجراءات تحويلهم إلى يهود عند وصولهم إلى إسرائيل، بعد صدور قرار بواسطة مجلس الحاخامية الكبرى العام الماضي في إسرائيل، دعم الاعتراف بأتباع طائفة “بيتا يسرائيل” الإثيوبية بوصفهم يهودًا؛ فإن المهاجرين من إثيوبيا التابعين لطائفة “فلاش مورا” الأصغر، والذين تحولوا من اليهودية إلى المسيحية في القرن التاسع عشر، ملزمون باجتياز طقوس تحول بعد وصولهم إلى إسرائيل.

وعلى الرغم من ذلك، استمر التشكيك في يهودية أتباع كلتا الطائفتين “بيتا إسرائيل” و “فلاش مورا”، مما أثار اتهامات بالعنصرية. وقد شهدت إسرائيل العديد من الوقائع العنصرية في هذا الصدد؛ فعلى سبيل المثال، في عام 2018، واجه مصنع نبيذ ردود فعل غاضبة بعد أن تبين أنه لا يسمح لعماله الإثيوبيين بلمس النبيذ خشية أن يكونوا غير يهود، مما يجعل من النبيذ غير كوشير (غير حلال وفقًا للشريعة اليهودية).

الموقف الإثيوبي

مؤخرًا، لم يحظ استقدام اليهود الإثيوبيين إلى إسرائيل قبول الحكومة الإثيوبية، حيث ذكرت القناة  13 الإسرائيلية أنه خلال محادثة هاتفية بين رئيس الوزراء الإثيوبي “آبي أحمد” ورئيس وزراء إسرائيل “نفتالي بينيت”، عبّر آبي أحمد عن غضبه من استقبال ضباط متورطين في جرائم حرب ضمن الإثيوبيين الذين انتقلوا إلى إسرائيل مؤخرًا، مشيرًا إلى 4 ضباط إثيوبيين كانوا ضمن مجموعة من يهود إثيوبيا الذين تم استقدامهم إلى إسرائيل العام الماضي، وأشار إلى أن واحدًا منهم متورط في ارتكاب مذبحة في إقليم تيجراي الذي يشهد نزاعًا مسلحًا منذ نحو عام.

وفي أعقاب ذلك، قدمت إسرائيل وعودًا إلى إثيوبيا بأنها ستعيد اليهود الذين هاجروا إليها في الأشهر القليلة الماضية خلال الاشتباكات، حال ثبوت ضلوعهم في جرائم حرب. وخلال العام الماضي، اتفق رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق “بنيامين نتنياهو” مع رئيس الوزراء الإثيوبي “آبي أحمد” على تهجير نحو 2000 من يهود الفلاشا إلى إسرائي ضمن حملة “لم الشمل”، وقد وافق الأخير على الاتفاق معتبرًا أن العملية ترمز إلى الروابط الخاصة بين الشعبين الإثيوبي والإسرائيلي.ختامًا، إن محاولات الحكومة الإسرائيلية لحفظ ماء الوجه تجاه المطالبات باستقدام يهود “فلاش مورا” إلى إسرائيل، في ظل تصاعد الخلافات الداخلية بشأن ذلك، إلا أن الممارسات العنصرية ضد هؤلاء ستظل عنوانًا رئيسًا لقضية اليهود من أصل إثيوبي، حتى وإن استمرت الادعاءات الإسرائيلية بحرص الحكومة على حمايتهم واستيعابهم في ظل الأزمة في إثيوبيا. وفي حال تم الاتفاق على استقدام اليهود الإثيوبيين الموجودين في قلب الصراع الدائر في إثيوبيا، فمن المرجح أن يتم ذلك في سياق خشية حكومة بينيت الهشة من خلق أزمة قد تفضي إلى انهيارها؛ إذ إنه من المؤكد أن همّ الحكومة الأكبر الآن ينصب على بذل الجهد للحفاظ على تماسكها وضمان استمراريتها لأطول وقت ممكن؛ لكن مهما كانت النتيجة، سواء تمت عملية التهجير الآن أم تم تأجيلها، ستستمر إسرائيل في سياساتها التميزية ضد الفلاش مورا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى