روسيا

ترتيب الأوراق.. الأجواء السورية في لقاء بوتين – بينيت

احتضن منتجع “سوتشي” الروسي أمس واليوم، مباحثات هامة تعقد للمرة الأولى بين رئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد نفتالي بينيت، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين. أهمية هذه المباحثات لا تنحصر فقط في أنها اللقاء الأول بين بينيت وبوتين، بل أيضًا في انها تأتي بالتزامن مع تطورات مفصلية على المستوى الإقليمي والدولي، تفرض على كلا البلدين إعادة ترتيب أوراق علاقاتهما الثنائية.

الملاحظة الأولية في هذه المباحثات كانت أن زيارة بينيت  كان مقررًا لها أن تستمر يومًا واحدًا فقط، على أن تتضمن لقاء لمدة ثلاث ساعات بينه وبين بوتين، لكن ما حدث فعليًا هو أن الاجتماع استمر لنحو خمس ساعات، وقام بينيت بعده بتمديد زيارته ليوم إضافي، علمًا أن العرف الديني في إسرائيل يمنع سفر الموظفين الحكوميين في أيام السبت التي تعد إجازة رسمية في إسرائيل.

رافق بينيت في هذه الزيارة وزير الإسكان زئيف إلكين، الذي يشغل منصب منسق الاتصال الوزاري في الكنيست، وقد اضطلع بدور المترجم بين بوتين وبينيت خلال هذه المباحثات، نظرًا لإجادته اللغة الروسية، كما تضمن الوفد الإسرائيلي في هذه الزيارة المستشارين الرئيسيين لبينيت، وهم مستشار الأمن القومي إيال هولاتا، والمستشار الدبلوماسي شمريت مئير، والمستشار العسكري اللواء آفي جيل وإلكين.

تطوير العلاقات في ذكرى استئنافها

تتزامن زيارة بينيت إلى سوتشي مع الذكرى الثلاثين لاستئناف موسكو وتل أبيب علاقاتها الدبلوماسية، بعد أن ظلت مقطوعة بشكل كامل منذ يونيو 1967. هذا الاستئناف دشنته زيارة قام بها وزير الخارجية السوفيتي بوريس بانكين إلى تل أبيب في الثامن عشر من أكتوبر 1991. خلال تلك الزيارة كان لبانكين تصريحات صحفية لافتة يمكن اعتبارها بمثابة توصيف للإطار العام للسياسة الروسية تجاه إسرائيل خلال العقود اللاحقة وحتى اليوم، حيث قال “في الماضي ، كان الاتحاد السوفيتي يميل إلى حد ما إلى جانب الفلسطينيين والدول العربية، بينما انحازت الولايات المتحدة إلى إسرائيل. هذا لم يأتِ بأي ثمار ملموسة. النهج الجديد الآن من جانب موسكو سيكون بالتأكيد عدم الانحياز بشكل كامل إلى طرف معين من هذه الأطراف، بغض النظر عما يقولون وبغض النظر عن مدى شرعيتهم “.

بالعودة إلى زيارة بينت، كانت التصريحات التي تم تداولها خلال الزيارة من جانبه وجانب بوتين، تنم عن تطلعات جادة من جانب كليهما لإدامة العلاقات الممتازة التي جمعت بين بلديهما، خلال حقبة تولي رئيس الوزراء السابق نتنياهو منصبه، وهذه الحقبة بالتحديد تمثل تحديًا أمام بينيت نظرًا لأن علاقات نتنياهو مع بوتين يمكن اعتبارها العلاقات الأفضل على الإطلاق بين قيادات كلا البلدين منذ إعادة العلاقات الدبلوماسية فيما بينهما، حيث التقى كل من بوتين ونتنياهو ما لا يقل عن ستة عشر مرة بين عامي 2015 و2020، وقد أجرى نتنياهو 13 مكالمة هاتفية وثلاث لقاءات مع  بوتين فقط خلال العامين الأخيرين له كرئيس لوزراء إسرائيل، وقد تحدث نتنياهو مرارًا عن أهمية هذه العلاقة، وعن إنها  أساسية في بقاء العلاقة وثيقة بين تل أبيب وموسكو، وهذ علاقة أعربت الصحافة الروسية منذ يونيو الماضي عن أن رئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد سيستغرق وقتًا حتى يتمكن من بناء علاقة مماثلة مع سيد الكرملين.

رغم هذا التحدي، إلا أن بينيت يبدو عازمًا على الإبقاء على المستوى الحالي من العلاقات مع موسكو، وهو ما بدا من خلال المحادثة الهاتفية التي تمت بينه وبين بوتين منذ أسبوعين، لتهنئة الأخير بعيد ميلاده التاسع والستين. حفاوة الاستقبال الذي حظي به بينيت، جعلت التفاؤل يتصاعد في تل أبيب بشأن إمكانية الحفاظ على مستوى عالٍ من التعاون والتنسيق مع موسكو، وهذا عكسته التصريحات الصادرة من سوتشي، حيث تحدث بوتين عن “العلاقات الفريدة” التي تجمع بلاده بإسرائيل، وعن دور الاتحاد السوفيتي في تأسيسها، واحتمالية أن تكون إسرائيل هي موطن أكبر جالية روسية في الخارج. وأعرب بوتين في تصريحاته عن أمله في تطوير الروابط الاقتصادية بين بلاده وإسرائيل، مشيرًا إلى هذه الروابط – رغم نموها بنسبة 50 بالمائة خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري – إلا أنها مازالت متواضعة الحجم.

من جانبه، امتدح بينيت العلاقة بين بلاده وروسيا، حيث قال إن بلاه تحتضن “مليون إسرائيلي من أصل روسي”، معتبرًا بوتين “صديق حقيقي للشعب اليهودي”، وقد اتفق كل من بوتين وبينيت، على تأسيس فريق عمل مشترك لإيجاد صيغة تسمح  للسائحين الروس الملقحين بلقاح “سبوتنيك – في” الروسي بدخول إسرائيل، فقد أعلنت تل أبيب الخميس الماضي أنه منذ الأول من نوفمبر المقبل، سيتم السماح بدخول البلاد فقط للسائحين الذين تم تطعيمهم بلقاحات مضادة لجائحة كورونا معتمدة من منظمة الصحة العالمية أو إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، وهو ما يستثني السائحين الذين تلقوا اللقاح الروسي، نظرًا لعدم اعتماده دوليًا حتى الآن.

الملف الأساسي.. سوريا وإيران

الملاحظة اللافتة الثانية في هذه الزيارة، كان إشارة بوتين بشكل واضح أن وجود “نقاط تماس” بين روسيا وإسرائيل في الملف السوري، لاسيمّا فيما يخص “محاربة الإرهاب”، وهو تعبير ربما تكون نظرة موسكو وتل أبيب حياله مختلفة بعض الشيء، لكن المهم في هذا الصدد هو إقرار بوتين باستمرار وجود نقاط خلافية “ليست قليلة” بين البلدين في ما يتعلق بهذا الملف. بشكل عام يمكن اعتبار الملف السوري، ومن ضمن ثناياه الدور الإيراني على الأراضي السوري، بمثابة الملف الأساسي والأول في أجندة المباحثات بين الجانبين، وهذا ظهر بوضوح خلال زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد الشهر الماضي إلى موسكو، حيث التقى هناك بنظيره الروسي سيرجي لافروف، وتحدثت الصحافة الإسرائيلية حينها عن أن لافروف طلب من إسرائيل دفع الولايات المتحدة للموافقة على إجراء محادثات ثلاثية بشأن الوضع السوري.

وعلى الرغم من إن رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق بنيامين نتنياهو، كان قد نجح خلال فترة توليه منصبه، في إيجاد آلية مستدامة للتنسيق العسكري بين موسكو وإسرائيل، سمحت لتل أبيب بتنفيذ عمليات جوية شبه دورية في الأجواء السورية، مع تفادي أي اشتباك عرضي أو خسائر في الجانب الروسي، إلا أن هذه الآلية واجهت عدة متغيرات ميدانية وتكتيكية، أدى تراكمها إلى نشوء ضرورة ملحة لإعادة النظر فيها أو على الأقل إعادة ترتيب بنودها. من خلال هذه الآلية، كان سلاح الجو الإسرائيلي ملتزمًا بعدم مهاجمة المواقع التي يتواجد فيها جنود روس، وبإبلاغ القيادة العسكرية الروسية في سوريا بأي نشاط جوي قبيل حدوثه بفترة كافية، بهدف عدم استهداف الدفاعات الجوية الروسية في قاعدة حميميم للطائرات الروسية. في المقابل التزمت موسكو بعدة بنود أهمها الحرص على عدم تواجد أية وحدات موالية لإيران في المثلث الحدودي بين الأردن وسوريا وإسرائيل جنوب غرب البلاد.

التحدي الأول الذي واجهته هذه الآلية كان في السابع عشر من سبتمبر 2018، حيث أسقطت الدفاعات الجوية السورية بطريق الخطأ، طائرة استطلاع بحري روسية من نوع “إليوشن-20″، خلال غارة نفذتها أربع طائرات إسرائيلية قرب مدينة اللاذقية الساحلية، ما أسفر عن مقتل 16 جندي روسي، وحينها كان رد الفعل من جانب وزارة الدفاع الروسية صارمًا ومدينًا بشكل واضح لسلاح الجو الإسرائيلي، الذي اتهمه بالتهور وبعدم إعطاء إشعار بهذا النشاط الجوي قبل وقت كافي من حدوثه.

نجح نتنياهو في تطويق هذه الحادثة، لكن رغم ذلك بدأت موسكو في تعزيز الدفاعات الجوية الخاصة بالجيش السوري، ومنحته في الشهر التالي ثلاث بطاريات من منظومة الدفاع الجوي “إس-300″، وهي خطوة – رغم أن موسكو في النهاية قيدت استخدام هذه المنظومات من جانب الجيش السوري – إلا إنها كانت مؤشرًا على أن موسكو بدأت في استشعار الضيق من التكتيكات الإسرائيلية في سوريا.

بعد تلك الحادثة، ظهرت بعض المؤشرات الإضافية، التي عبرت موسكو من خلالها عن هذا الضيق، منها الاستياء الذي عبر عنه الكرملين خلال زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نتنياهو إلى موسكو عام 2019، من استمرار الغارات الاسرائيلية على سوريا، وشمولها حتى محيط مطار دمشق الدولي، وهذا ربما يفسر إعلان موسكو في نفس العام عن خطط لمشاركة مستثمرين وشركات روسية في تحديث مطار دمشق، وكذا هبوط طائرة بوتين في هذا المطار عوضًا عن قاعدة حميميم، خلال زيارته إلى سوريا أواخر 2019.

يضاف إلى ذلك الانتقادات التي وجهتها وزارة الدفاع الروسية لإسرائيل العام الماضي، بسبب ما وصفته الوزارة “بالتنسيق” بين أنقرة وتل أبيب بهدف استغلال الغارات الإسرائيلية من أجل تسيير القوافل العسكرية التركية إلى إدلب شمالي البلاد، ناهيك عن حديث الوزارة عدة مرات عن تهديد المقاتلات الإسرائيلية لحركة الطيران المدني السورية، وقيامها بالتحليق خلف الطائرات المدنية مباشرة بهدف التمويه على الرادارات السورية.

الانتقادات الروسية لإسرائيل تتجدد 

منذ أوائل العام الجاري، تزايدت حدة الانتقادات الروسية لإسرائيل على خلفية أنشطتها الجوية في سوريا، حيث صرح وزير الخارجية الروسية سيرجي لافروف في يناير الماضي، إن روسيا ترفض استخدام سوريا ساحة لمواجهة إيرانية إسرائيلية، ولا تريد كذلك استخدام الأراضي السورية ضد إسرائيل، وأضاف “أيها الزملاء الإسرائيليون الأعزاء، إذا كانت لديكم دلائل أن دولتكم تواجه تهديدات جدية من الأراضي السورية، أتمنى أن تبلغونا بهذه الدلائل بشكل عاجل، وسنتخذ كل الإجراءات لتحييد هذه التهديدات”. هذا التصريح جاء بعد غارات إسرائيلية عنيفة على مواقع عدة شمال شرق سوريا.

هذا التصريح غير المسبوق من جانب لافروف، تعزز بعد ذلك بأشهر ببدء ظهور نبرة جديدة في التصريحات الدبلوماسية والعسكرية الروسية المتعلقة بالغارات الإسرائيلية على سوريا، وقد بدأت هذه النبرة بشكل واضح في يونيو الماضي، حين أدانت موسكو على لسان مندوبها الدائم في الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا، الغارة التي شنها سلاح الجو الإسرائيلي على سوريا أوائل نفس الشهر، وحينها قال المندوب الروسي “ندين الغارات الجوية الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، ونعتبر أن هذه التصرفات تعقد جهود ترسيخ الاستقرار في سوريا والمنطقة”.

تلا هذا التصريح، تصاعد ملحوظ في نشاط الدفاع الجوي السوري والروسي، في التصدي للصواريخ المطلقة من الطائرات الإسرائيلية خلال غاراتها على الأجواء السورية، حيث حرص العميد فاديم كوليت ، نائب رئيس المركز الروسي للمصالحة في سوريا، على التصريح بشكل منتظم منذ يوليو الماضي بعدد الصواريخ الإسرائيلية التي يتم إسقاطها من جانب الدفاعات الجوية الروسية والسورية، حيث صرح في التاسع عشر من يوليو أن الدفاعات الجوية أسقطت سبعة من ثمانية صواريخ إسرائيلية أطلقت على مواقع بالقرب من حلب، وفي الثاني عشر من نفس الشهر أعلن إسقاط أربعة صواريخ أطلقتها الطائرات الإسرائيلية على أهداف في سوريا، وتكررت هذه الإعلانات على مدار الأسابيع اللاحقة، بما في ذلك الغارة الكبيرة التي شنتها أربعة مقاتلات إسرائيلية من نوع “أف-15″، من الأجواء اللبنانية، وأطلقت فيها 24 صاروخ على أهداف سورية، حيث قال كوليت أنه تم إسقاط 21 صاروخ من هذه الصواريخ قبل وصولها لأهدافها.

الإعلانات الروسية المتكررة عن هذه الإسقاطات، وكذا الأنباء التي تداولتها وكالات الأنباء الروسية حول تزود الدفاع الجوي السوري بأعداد إضافية من منظومات الدفاع الجوي الروسية “تور أم” و”بانتسير”، كانت مؤشرًا واضحًا على تغير أساسي في التعامل الروسي مع الغارات الجوية الإسرائيلية، حيث أصبحت تستهدف الصواريخ الإسرائيلية المطلقة خلال هذه الغارات، وهو ما يخالف الوضع الذي كان سائدًا خلال السنوات الماضية. لذا لم يكن غريبًا أن تتحدث الصحافة الإسرائيلية عن أن الجيش الإسرائيلي يخطط لتغيير تكتيكاته الجوية في سوريا، ليعتمد بشكل أكبر على الذخائر الجوالة بعيدة المدى.

استراتيجيًا، يمكن قراءة تصاعد الانتقادات الروسية لإسرائيل، من عدة زوايا، أولها تصاعد العلاقة الإيجابية بين تل أبيب وكييف، حيث كان الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي من أوائل الرؤساء الذي دعاهم بينيت لزيارة تل أبيب، ناهيك عن تحدث الصحافة الأوكرانية احتمالية تزويد الجيش الأوكراني بمنظومة القبة الحديدية الإسرائيلية المضادة للصواريخ، وعلى الرغم من أن مصداقية هذا الخبر تبدو محل شك، إلا أن هذا لا ينفي أن العلاقات الأوكرانية – الإسرائيلية تتطور بشكل مستمر، وبالتالي تتخذ موسكو من المسرح السوري وسيلة للضغط “برفق” على تل أبيب.

من ناحية أخرى، يتسبب استمرار الضربات الجوية الإسرائيلية لسوريا في إحراج داخلي وخارجي مستمر لموسكو، خاصة أن هذه الغارات اقتربت بشكل لافت خلال الأشهر الأخيرة من مواقع إما تحت إشراف مباشر من ضباط روس ، أو تدار بشكل مشترك بين الجانبين الروسي و السوري ، ما قد يشكل مخاطر على القوات الروسية في هذه المواقع. يضاف إلى ذلك حرص موسكو المستمر على سمعة منتجاتها العسكرية، لذا توجد خشية روسية من استخدام إسرائيل لبدائل نوعية على المستوى العسكري في سوريا، بما في ذلك المقاتلات المتفوقة “أف-35″، مما قد يلحق أضرار بصورة الدفاعات الجوية الروسية في سوريا.

إعادة ترتيب أوراق الميدان السوري

بالنظر لما تقدم، يمكن القول أن اجتماع بوتين – بينيت، يستهدف، بالإضافة إلى أدامة العلاقات الجيدة بين الدولتين، إلى إعادة ترتيب العلاقة بينهما في ما يتعلق بالملف السوري، سواء على المستوى الميداني العسكري، أو المستوى الاستراتيجي، حيث ترى موسكو أن الأوضاع في سوريا حاليًا باتت مختلفة جذريًا عن أوضاع عام 2015، وهو ما يقتضي تعديل كافة التوافقات الإقليمية الخاصة بهذا الملف. المعضلة الأساسية هنا أن تل أبيب من جانبها مازالت ترى أن الميدان السوري – على الأقل في أحد جوانبه – مازال على حاله بشكل أو بآخر، وهنا الحديث هو عن الدور العسكري الإيراني وتعاظمه على الأراضي السورية، خاصة في المنطقة الشرقية، وهو ما يجعل مخاوفها مستمرة ومتعاظمة، وهذا يفرض على روسيا وتل أبيب، إيجاد صيغة مشتركة لتطوير آلية التنسيق في ما بينهما.

ما أسفرت عنه اجتماعات أمس واليوم بين بوتين وبينيت في هذا الصدد، أشار إليها وزير الإسكان زئيف إلكين، حيث صرح إن كليهما أجريا مناقشات عميقة حول برنامج إيران النووي وآلية التنسيق المشتركة فيما يتعلق بسوريا، وأنه تقرر الإبقاء على المحددات الحالية في ما يتعلق بالضربات الجوية الإسرائيلية في سوريا. هذا التصريح وإن كان لم يوضح ما إذا كانت هذه المحددات قد تم تعديلها أو الإضافة إليها، إلا أنه من المحتمل أن يكون قد تم الاتفاق على تفعيل إجراءات كانت متبعة سابقًا في آلية التنسيق المشتركة، مثل  إلزام إسرائيل بإبلاغ موسكو مسبقًا بالضربات الجوية، وتفادي قصف المواقع التي يتواجد فيها جنود روس، وهذا كله سيظهر بشكل واضح من خلال ردود الفعل الروسية على الأنشطة الجوية المقبلة لإسرائيل، والتي على ما يبدو ستظل مستمرة على الأقل إلى حين إتمام الاتفاق بين واشنطن وطهران.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى