مكافحة الإرهاب

خطوات جديدة في النمسا ضد التطرف والأصولية

في سياق متصل بخطوات سابقة اتخذتها الحكومة النمساوية ضد أنشطة جماعة الإخوان المسلمين وفصائل الإسلام السياسي على أراضي النمسا، أعلنت وزيرة الإندماج النمساوية، سوزان راب، اليوم الخميس اعتزام بلادها عقد مؤتمر دولي في الثامن والعشرين من شهر أكتوبر الجاري، تحت اسم “منتدى فيينا لمكافحة الفصل والتطرف في الإندماج”.

وذكرت الوزيرة ؛ التي تنتمي إلى حزب الشعب اليميني المحافظ، أن هذا المؤتمر سيناقش على مدار أربع حلقات نقاشية، آليات مكافحة أنشطة فصائل الإسلام السياسي في أوروبا، وذلك بحضور عدد من الوزراء والمختصين من دول عدة في الاتحاد الأوروبي، من بينهم وزير الهجرة والاندماج الدنماركي ماتياس تسفاي، ومساعد وزير المواطنة في وزارة الداخلية الفرنسية، مارلين شيابا، ومنسقة مكافحة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي، إيلكا سالمي.

يعد هذا المنتدى خطوة أخرى من ضمن الخطوات التي اتخذتها الحكومة النمساوية ضد فصائل الإسلام السياسي بشكل عام، وجماعة الإخوان المسلمين بشكل خاص، منذ سبتمبر 2017، حين أصدرت وزارة الخارجية النمساوية بمساعدة جهاز الاستخبارات، وبدعم من صندوق التكامل النمساوي والمكتب الفيدرالي لحماية الدستور ومكافحة الإرهاب، تقريراً يحذر من توغل جماعة الإخوان المسلمين في النسيج المجتمعي والمؤسساتي النمساوي، ومن المخاطر التي تولدت عن هذا التوغل، حيث أشار التقرير إلى ان جماعة الإخوان المسلمين منظمة عالمية نشطة ومتطرفة ومعادية للسامية، ولها العديد من الارتباطات مع تنظيمات إرهابية حول العالم.

وكان هذا التقرير هو ما دفع الحكومة النمساوية في مارس 2019، لإصدار قرار بحظر رموز فصائل الإسلام السياسي ومنها تنظيم داعش، وجماعة الإخوان، وتنظيم القاعدة، وجماعة الذئاب الرمادية التركية، وحزب العمال الكردستاني، وحركة حماس، وحزب الله اللبناني، وحزب التحرير.

تبع هذا القرار العديد من الإجراءات المماثلة خلال عام 2020، منها تأسيس مركز لتوثيق الإسلام السياسي، بهدف تحليل ودراسة ورقابة أنشطة وتحركات تنظيمات الإسلام السياسي، وعلى رأسها الإخوان، على الأراضي النمساوية. كما داهمت الشرطة النمساوية في نوفمبر 2020، أكثر من ستين موقعا على ارتباط بجماعة الإخوان المسلمين وحركة حماس في أربع مناطق مختلفة، وتم خلال هذه المداهمات إلقاء القبض على عشرات من المشتبه بهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى