مكافحة الإرهاب

محمد مرعي: الصراع يشتد داخل تنظيم الإخوان الذي يمر بمرحلة انكشاف أمام أتباعه وأمام العالم

ذكر الأستاذ محمد مرعي الخبير بالمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية ومدير المرصد المصري أن القائم بأعمال المرشد العام لتنظيم الإخوان إبراهيم منير أصدر قرارًا بتحويل 6 من قيادات التنظيم للتحقيق بتهم مخالفات تنظيمية وإدارية ومالية، وهم:

* محمود حسين الأمين العام السابق للجماعة وعضو مكتب الإرشاد

* محمد عبد الوهاب، مسؤول رابطة الإخوان المصريين بالخارج.

* همام علي يوسف، عضو مجلس الشورى العام ومسؤول مكتب تركيا السابق.

* مدحت الحداد، عضو مجلس الشورى العام.

* ممدوح مبروك، عضو مجلس الشورى العام.

رجب البنا، عضو مجلس الشورى العام.

وأوضح “مرعي” أن المجموعة التي تم وقفها محسوبة بشكل كلي على الأمين العام للتنظيم “محمود حسين”، الذي شكل منذ ثلاث سنوات جبهة داخل تركيا أُطلق عليها “جبهة محمود حسين” وعُدّت معنية بشكل كلي بكل ما يتعلق بنشاط التنظيم داخل مصر، لكنها وقعت في مخالفات مالية وتنظيمية كبيرة، تسببت في خروج الكثير من عناصر الإخوان المصريين عليهم داخل تركيا؛ فكانت هناك اتهامات صريحة لمحمود حسين بتبديد أموال التنظيم على نفسه وأسرته، ووصل الأمر أن اتهمه البعض بشراء سيارة لنجله من أموال التنظيم.

وأضاف أنه كانت هناك جبهة أخرى تشكلت في لندن يتزعمها “إبراهيم منير”، القائم بأعمال المرشد العام للتنظيم، وهو مدعوم من بعض القيادات سواء الموجودة في بريطانيا أو في تركيا، كمحمود الإبياري وأمير بسام وأشرف العشري وحلمي الجزار وجمال حشمت. لافتًا إلى أن إبراهيم منير شرع العام الماضي –في إطار صراع تكسير العظام مع محمود حسين- في تفكيك ما يسمى رابطة الإخوان المصريين في الخارج التي شكلها “حسين”، كما اعتبر أن منصب الأمين العام للجماعة غير موجود، وهو ما رفضه “حسين” المتحكم بشكل كبير في أموال الجماعة.

وأشار الخبير بالمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية إلى أن شهر سبتمبر الماضي شهد انتخابات داخلية داخل الجماعة، ولم تشمل مجلس شورى التنظيم، وأسفرت عن إبعاد محمود حسين وكل المحسوبين عليه، ولذلك رفض محمود حسين وبعض الموالين له كممدوح مبروك وعلي يوسف ورجب البنا نتيجة هذه الانتخابات، فأصدروا بيانًا طالبوا فيه باجتماع عام لمجلس شورى التنظيم. وفي المقابل اعتبر جمال حشمت المحسوب على “منير” البيان بمثابة محاولة انقلاب على منصب القائم بأعمال المرشد، تبع ذلك إصدار إبراهيم منير بيانًا اعتبر فيه بيان هذه الجماعة خروجًا على الجماعة.

وأكد “مرعي” أن الصراع مشتد، ويكشف عن حجم الانقسامات داخل التنظيم، ويكشف كذلك عن حجم الفساد المالي والإداري وهو ما ظهر في اتهاماتهم لبعضهم البعض، مشيرًا إلى أن التنظيم بعد هزيمته وسحقه داخل مصر ثم في الإقليم، يمر حاليًا بمرحلة انكشاف أخرى أمام عناصره سواء داخل “السجون في مصر” أو المشتتين في بقاع مختلفة من العالم، والأهم أمام قطاعات كبيرة من الجمهور العربي الذين سعى التنظيم طوال عقود إلى الكذب عليهم باسم الدين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى