السد الإثيوبي

خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس جنوب السودان.. السيسي يؤكد مجددا ضرورة التوصل لاتفاق قانوني ملزم ينظم عملية ملء وتشغيل “السد الإثيوبي”

جدد الرئيس عبد الفتاح السيسي التأكيد على ضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم ينظم عملية ملء وتشغيل سد النهضة، وذلك استنادا إلى قواعد القانون الدولي ومخرجات مجلس الأمن في هذا الشأن، وهو الأمر الذي من شأنه تعزيز الاستقرار في المنطقة ككل ويفتح آفاق التعاون بين دول حوض النيل.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك اليوم الأحد للرئيس عبد الفتاح السيسي مع رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت، عقب جلسة المباحثات التي أجراها الرئيس السيسي مع نظيره الرئيس سلفاكير بقصر الاتحادية بالقاهرة.

وأكد الرئيس السيسي دعم مصر الكامل لجهود الرئيس سلفاكير ميارديت، من أجل تحقيق السلام في بلاده، ودعمها للجهود المبذولة من قبل مختلف الأطراف للمضي قدما في تنفيذ استحقاقات المرحلة الانتقالية طبقا لاتفاق السلام.

وأشاد الرئيس السيسي بما شهدته العلاقات بين مصر وجنوب السودان خلال الفترة الماضية في شتى المجالات، موضحا أن هناك إرادة سياسية مشتركة للحفاظ على تلك العلاقات وتعزيزها في الفترة المقبلة.

وأضاف الرئيس السيسي أنه أجرى مع الرئيس سلفاكير مباحثات ثنائية مكثفة تناولت سبل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية وما شهدته العلاقات بين البلدين خلال الفترة الماضية من زخم في شتى مجالات التعاون.

وقال الرئيس السيسي “تابعنا نتائج انعقاد الدورة الأولى للجنة العليا المشتركة بالقاهرة في شهر يوليو 2021 وما أتاحته من فرصة للتنسيق والتشاور، إضافة إلى ما تمخضت عنه من اتفاقيات تم توقيعها بين الجانبين في مجال الري وتنمية التجارة والصناعة”.

وأشار الرئيس السيسي إلى أنه تم الاتفاق على أهمية الحفاظ على دورية انعقاد اللجنة خلال الفترة المقبلة، إضافة إلى متابعة المشاورات السياسية المستمرة بين وزارتي الخارجية للبلدين.

ولفت إلى أنه تم التوافق على أهمية إعطاء دفعة تنفيذية للانطلاق بالعلاقات بين البلدين إلى آفاق رحبة للتعاون الثنائي، وذلك من خلال زيادة معدلات التبادل التجاري بين البلدين وزيادة الاستثمارات المصرية في جنوب السودان، وتيسير نفاذ الصادرات المصرية إليها ، فضلا عن تكثيف التعاون في مجال بناء القدرات من خلال البرامج التدريبية التي تقدمها مصر في المجالات المختلفة، إلى جانب إحياء عدد من المشروعات المصرية المتواجدة في جنوب السودان وتدشين مشروعات جديدة، فضلا عن زيادة عدد المنح التعليمية المقدمة لأبناء جنوب السودان للدراسة في الجامعات المصرية وتقديم المزيد من التسهيلات لهم.

وقال السيسي إنه تم التوافق على العمل على إعادة تأهيل محطات الكهرباء المصرية في جنوب السودان، لافتا إلى أنه في هذا الإطار تمت إعادة التأكيد خلال المباحثات على أن مصر ستظل سندا قويا للأشقاء في جنوب السودان وستواصل جهودها في دعم كافة سبل تعزيز السلام والاستقرار والتنمية هناك.

وأكد الرئيس السيسي أن مصر ستستمر في العمل على مساندة جهود جنوب السودان الوطنية الرامية إلى ترسيخ دعائم السلام والاستقرار الداخلي، وبما يفتح آفاق التنمية والرخاء لجموع شعبها ويحفظ هياكل ومؤسسات الدولة ومقدراتها؛ وذلك للاستمرار في مسار تثبيت السلام وتحقيق التنمية ومعالجة جذور التحديات الماثلة هناك.

ولفت الرئيس السيسي إلى أنه تبادل مع نظيره رئيس جنوب السودان وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية الراهنة ذات الاهتمام المشترك وعلى رأسها التطورات الجارية في منطقة شرق أفريقيا والقرن الأفريقي وكيفية العمل على احتواء تداعياتها المحتملة على باقي دول المنطقة.

وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي إنه تم التوافق مع رئيس جنوب السودان على استمرار التنسيق المشترك بما يحقق أمن واستقرار المنطقة ويحافظ على مصالح شعوب الإقليم في إطار من المسؤولية والمصلحة المشتركة.

وأشار الرئيس السيسي إلى أن المباحثات تطرقت إلى مختلف الجوانب ذات الصلة لموضوعات مياه النيل والتنسيق القائم والمستمر بين البلدين في هذا الشأن، إلى جانب استعراض التطورات الجارية في قضية سد النهضة.

وتابع الرئيس السيسي قائلا “أعدت التأكيد على ضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم ينظم عملية ملء وتشغيل سد النهضة وذلك استنادا على قواعد القانون الدولي ومخرجات مجلس الأمن في هذا الشأن، وهو الأمر الذي من شأنه تعزيز الاستقرار في المنطقة ككل ويفتح آفاق التعاون بين دول حوض النيل”.

وأعرب الرئيس السيسي عن سعادته بلقاء سلفاكير، وما عكسه من تقارب في رؤى البلدين حيال مجمل القضايا، وهو أمر يعد سمة مميزة للعلاقات الوطيدة التي تجمع البلدين، كما أعرب عن تطلعه لمزيد من التعاون بشكل وثيق لما فيه المصلحة المشتركة، متمنيا لجنوب السودان كل الخير والاستقرار.

من جانبه ، قال رئيس جمهورية جنوب السودان سيلفا كير ميارديت إنه بحث مع الرئيس عبد الفتاح السيسي العديد من القضايا، حيث أعرب الرئيس السيسي عن الاستعداد لمساعدة جنوب السودان في العديد من المجالات، متطلعا إلى أن تقوم مصر بإرسال بعثات إلى جنوب السودان لمتابعة ما تم الاتفاق عليه في القاهرة.
وأضاف سيلفا كير ميارديت – خلال المؤتمر الصحفي المشترك – “تلقيت دعوة من الرئيس السيسي لزيارة مصر، ولهذا السبب أتواجد في القاهرة.. واجتمعنا اليوم وتحدثنا في موضوعات عديدة عن المنطقة، حيث بحثنا العديد من الموضوعات، ومنها أزمة سد النهضة”.
وتابع: “لدينا هنا في المنطقة مشكلة بين أثيوبيا ومصر، وأثيوبيا والسودان، وهناك مشكلة بين أثيوبيا وجبهة تحرير شعب تيجراي، وهذه مشكلة أخرى تحدثنا عنها أيضا.. وفي أغسطس الماضي ذهبت إلى أديس آبابا في زيارة استغرقت يوما واحدا، وتلقيت وعدا من أثيوبيا أنه بحلول شهر أكتوبر ستكون هناك مفاوضات عقب تشكيل الحكومة، ولكن هذا لم يحدث ولم يتم أي شيء”.
وقال سلفا كير “إن رئيس وزراء أثيوبيا ليس في وضع لبدء المفاوضات، بسبب الحرب مع المعارضة في الوقت الحالي، وهو ليس في وضع الآن للتحرك رغم كل القدرات التي لديه”.
وأوضح رئيس جمهورية جنوب السودان أنه بحث مع الرئيس السيسي الوضع في السودان، لافتا إلى أن السودان يواجه اضطرابات، ولا أحد يساعد السودان، فيما عدا مصر وجنوب السودان.
وأشار إلى أن على مصر وجنوب السودان التشاور بشأن هذه المشكلة والعمل عليها، لتأييد عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني حتى لا تكون هناك عودة للحرب مع جماعات المعارضة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى