مصر

الحقوق السياسية والمدنية … حجر الزاوية في الاستراتيجية المصرية لحقوق الإنسان

خطت مصر اليوم خطوة تاريخية جديدة، بإطلاقها الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، التي تعد التعبير الأدق عن نظرة الجمهورية المصرية الجديدة لمستقبل حقوق الإنسان المصري، والتي تمت إعادة بلورتها ضمن عدد من المحاور الرئيسة، التي تتوافق بشكل كامل مع المسار العام للدولة المصرية في هذه المرحلة، ومع التطلعات التي تستهدف القاهرة تحقيقها بحلول عام 2030.

المحاور الرئيسة لهذه الاستراتيجية الجديدة، تشمل كافة الاتجاهات التي تخدم المواطن المصري، بحيث تبتعد عن النظرة القاصرة التي كانت سابقًا تشوب التعامل مع ملف حقوق الإنسان، والتي كانت تركز فقط على بعض الجوانب، خاصة الجوانب السياسية، وتغفل جوانب اجتماعية واقتصادية مهمة. من هذا المنطلق كانت هذه الاستراتيجية مبنية على أربعة محاور عمل رئيسة، تشمل الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وحقوق الإنسان للمرأة والطفل وذوي الإعاقة والشباب وكبار السن.

تعد هذه الاستراتيجية الأولى من نوعها على مستوى مصر، وتستهدف بشكل أساسي رفع مستوى كافة أوجه حقوق الإنسان في البلاد، من خلال تعزيز واحترام كافة حقوق الإنسان المصري، والبناء على التقدم الفعلي المحرز في مجال تعزيز الحقوق والحريات، وذلك عبر تطبيق خطة خمسية شاملة تبدأ العام الجاري، وتشمل كافة محاور حقوق الإنسان، مثل الحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاجتماعية والاقتصادية وحقوق المرأة والطفل والأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز قدرات العاملين في مجال حقوق الإنسان وتدريبهم.

شاركت في صياغة هذه الاستراتيجية طائفة واسعة من ممثلي منظمات المجتمع المدني في مصر، ضمن لجنة عليا تم تشكيلها عام 2018 بموجب قرار من مجلس الوزراء، شارك فيها من جانب الحكومة المصرية ممثلين عن وزارة الخارجية، وانبثق عن هذه اللجنة هيئة استشارية موسعة، مكونة من عدد من المحامين والعاملين بمنظمات المجتمع المدني. 

وقد شرعت هذه اللجنة وهيئتها الاستشارية منذ تشكيلها، في حصر الخطط والبرامج والأنشطة المستقبلية ذات الصلة بحقوق الإنسان والحريات الأساسية بالتنسيق مع جميع الوزارات، مع دراسة خطط العمل والاستراتيجيات الوطنية المعتمدة بالفعل في مجالات متعددة لتحقيق التكامل بينها وبين الاستراتيجية، بالإضافة إلى دراسة الاستراتيجيات وخطط العمل الوطنية لحقوق الإنسان لعدد من الدول؛ وذلك بهدف التعرف على أفضل الممارسات والتجارب ذات الصلة، وكذا حصر وتصنيف ودراسة التوصيات الختامية التي تلقتها مصر من الآليات الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان، وتوصيات المجلس القومي لحقوق الإنسان.

عقب عمليات الحصر، تم مناقشة مختلف المقترحات المتعلقة بفحوى الاستراتيجية الجديدة، وذلك على مدار جولتين أساسيتين من المناقشات، ضمت بجانب أعضاء الهيئة الاستشارية التي شكلتها اللجنة، وتضم 25 من الشخصيات العامة والخبراء المصريين في مجالات القانون والسياسة والاقتصاد، أعضاء المجلس القومي لحقوق الإنسان، وأعضاء في مجلسي النواب والشيوخ، والجمعيات والمؤسسات الأهلية من مختلف المحافظات، والنقابات المهنية والعمالية، والمراكز البحثية والجامعات، واتحادات الغرف التجارية وجمعيات رجال الأعمال.

نتج عن هذه الجولات الحوارية، تكوين “الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان”، والتي تعد أول وثيقة حكومية مصرية، تتناول بشكل واضح وصريح كافة الجوانب المتعلقة بالحقوق السياسية والمدنية والاجتماعية والاقتصادية للمواطن المصري، وهو ما يعكس انفتاحًا واضحًا من جانب الجمهورية الجديدة في تناول هذا الملف الهام، والسعي بشكل جاد لتنميته من منظور شامل لا يقتصر فقط على جانب واحد من جوانب حقوق الإنسان.

بشكل عام، ارتكزت هذه الاستراتيجية على عدد من المبادئ، منها التأكيد على أن حقوق الإنسان متأصلة في الكرامة الإنسانية، وهي عالمية مترابطة ومتشابكة وغير قابلة للتجزئة إذ يعزز كل منها الآخر. وعدم التمييز بين المواطنين تحت أي معيار، وكفالة حقوق الإنسان في إطار من المساواة، وضمان تكافؤ الفرص، واحترام مبدأ المواطنة. 

وتضمنت هذه الاستراتيجية أيضًا بنودًا أخرى تشمل ملفات أخرى تندرج ضمن الرؤية المصرية لحقوق الإنسان، منها بنود تؤكد أن سيادة القانون هي أساس الحكم في الدولة، وأن استقلال وحياد وحصانة المؤسسة القضائية تعد من الضمانات الأساسية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية.

بنود أخرى تضمنتها الاستراتيجية الجديدة، نصت على أن الديمقراطية وحقوق الإنسان مترابطان، يعزز كل منهما الآخر، وأن تعزيز الحكم الرشيد، ومكافحة الفساد، وإرساء قيم النزاهة والشفافية، تمثل أدوات أساسية في ضمان تمتع المجتمع المصري بكافة حقوقه وحرياته، ومنها الحق في التنمية، الذي أكدته بشكل واضح الاستراتيجية الجديدة؛ بهدف تمتع كافة قطاعات الشعب المصري بثمار وعوائد التنمية الشاملة.

يضاف إلى هذه البنود، بنود أخرى تؤكد أن الحقوق والحريات اللصيقة بالإنسان لا تقبل تعطيلًا ولا انتقاصًا، وأنه لا يجوز لأي قانون ينظم ممارسة الحقوق والحريات أن يقيدها بما يمس أصلها وجوهرها. ولا يجوز أن توضع أي قيود على الحقوق والحريات العامة، إلا بما ينص عليه القانون والتدابير الخاصة بحماية السلامة العامة والأمن القومي وحقوق الآخرين.

شمولية التعامل مع ملف حقوق الإنسان في مصر

على الرغم من أن الرؤية العامة للدولة المصرية بعد عام 2014، فيما يتعلق بملفات حقوق الإنسان، أدخلت إلى هذه الملفات مبدأ “شمولية التعامل مع حقوق الإنسان”، بحيث بدأ الاهتمام بشكل أكبر بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية والصحية للمواطن المصري، عبر سلسلة طويلة من المبادرات، مثل مبادرة “100 مليون صحة”، ومبادرة “حياة كريمة”، إلا أن الاستراتيجية الجديدة لحقوق الإنسان وضعت نصب أعينها تعظيم الاهتمام بالحقوق السياسية والمدنية، مرتكزة في ذلك على الضمانات الدستورية والقانونية التي كفلها الدستور المصري والقوانين المحلية المختلفة، وكذلك الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها مصر في هذا الإطار خلال السنوات الماضية.

الضمانات الدستورية تعد من أهم المرتكزات التي استندت عليها الدولة المصرية في إعداد البنود الخاصة بهذه الاستراتيجية الجديدة، فقد نص الدستور المصري في الباب الأول منه على مجموعة من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية تحت عنوان المقومات الأساسية للمجتمع، عارضًا في الفصل الأول من هذا الباب للمقومات الاجتماعية. فأورد في المادة التاسعة أن الدولة تكفل تكافؤ الفرص لجميع المواطنين، ونص في المادة الحادية عشرة على كفالة الدولة حماية الأمومة والطفولة، ورعاية النشء والشباب، ونص في المادة الثانية عشرة على أن “العمل حق وواجب وشرف تكفله الدولة”.

وأورد الدستور المصري في المادة الرابعة عشرة من بابه الأول، أن “الوظائف العامة حق للمواطنين، وتكليف للقائمين بها لخدمة الشعب، وتكفل الدولة حمايتهم وقيامهم بأداء واجباتهم في رعاية مصالح الشعب، وأورد في ذات المادة أنه “لا يجوز فصلهم بغير الطريق التأديبي عدا في الأحوال التي يحددها القانون، وأكد في المادة السابعة عشرة على كفالة الدولة خدمات التأمين الاجتماعي والصحي، ومعاشات العجز عن العمل والبطالة والشيخوخة للمواطنين جميعا.

وأكد في المادة التاسعة عشرة على أن “التعليم حق تكفله الدولة، وهو إلزامي في المرحلة الابتدائية” وأن التعليم في مؤسسات الدولة التعليمية مجاني في مراحله المختلفة. وأكد في المادة الثانية والستين على عدم جواز حظر إقامة أي مواطن في جهة معينة، ولا إلزامه بالإقامة في مكان معين إلا في الأحوال المبينة في القانون، مع عدم جواز إبعاد أي مواطن عن البلاد أو منعه من العودة إليها. كما نص في الثالثة والسبعين على حق الاجتماع للمواطنين.

يضاف إلى ما سبق، حقيقة أن الدستور المصري يحتوي على مجموعة من الآليات الفعالة لضمان تحسين كافة أوجه حقوق الإنسان، فالمادة الثالثة والتسعين من الدستور نصت على أن تلتزم الدولة بالمواثيق الدولية لحقوق الإنسان وتصبح لها قوة القانون وبالتالي تكون جزء من القانون الوطني. الآلية الثانية تتمثل في المحكمة الدستورية العليا التي تتولى تفسير النصوص التشريعية وتضمن الحقوق الدستورية التي نصت عليها المواثيق الدولية ونص عليها الدستور المصري. أما الآلية الثالثة فتتمثل في المجلس القومي لحقوق الإنسان وما يخول له من صلاحيات تتمثل في مراقبة تطبيق حقوق الإنسان وتلقي الشكاوى والبلاغات.

الألية الرابعة التي تنص عليها القوانين المصرية، تتعلق بالمجالس القومية المتخصصة مثل المجلس القومي للطفولة والأمومة وذوي الاحتياجات الخاصة، وكلها تتبع السلطات التنفيذية وتهتم بمتابعة وتلقي الشكاوي و إبلاغها للسلطات، بالإضافة إلى دور الألية الخامسة، التي تتعلق باللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان والتي يرأسها وزير الخارجية والتي تتابع مدى التزام الحكومة بالتزاماتها فيما يتعلق بتطبيق حقوق الإنسان ووضع استراتيجية لحقوق الإنسان، وتتمثل الآلية السابعة بلجنة مكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر والمشكّلة من كافة الوزارات المختصة بمشاركة منظمات المجتمع المدني.

بناء على هذه الأرضية الدستورية والقانونية، شرعت الدولة المصرية منذ عام 2014، في تحسين أوضاع حقوق الإنسان بكافة مستوياتها، ولم تغفل عن ملف الحقوق السياسية والمدنية، رغم أن تركيزها خلال المراحل السابقة كان بشكل أكبر على ملف الحقوق الاقتصادية والاجتماعية. توجه الدولة المصرية في هذا الصدد كان بشكل أساسي نحو تعظيم وتوسيع دور منظمات المجتمع المدني في مصر، وتسهيل أنشطتها بالشكل الذي يعود بالنفع على المناخ العام داخل البلاد.

هذه الرؤية كانت واضحة بشكل كبير فيما يتعلق بملف القانون رقم 70 لسنة 2017، الذي كان يستهدف تنظيم أنشطة الجمعيات والمؤسسات الأهلية، حيث اعترضت العديد من منظمات المجتمع المدني داخل مصر على عدد كبير من بنود هذا القانون، وهو ما تجاوبت معه الرئاسة المصرية بشكل كبير، خاصة أن هذا القانون كانت تشوبه شبهة التعارض مع بعض بنود الدستور، لذا تم عام 2019، إصدار قانون جديد لتنظيم عمل منظمات المجتمع المدني، تحت الرقم “149”، كانت نتيجة لحوار مجتمعي ونقاشات مستفيضة بين قطاعات كبيرة من السياسيين والشباب ونشطاء حقوق الإنسان وأعضاء الجمعيات الأهلية.

وقد حاز هذا القانون رضا منظمات المجتمع المدني العاملة على الأراضي المصرية، والتي يتعدى عددها الإجمالي 57 ألف منظمة، نظراً لأنه تضمن مجموعة من المواد التي تكفل حرية عمل هذه المنظمات وتكوينها، وكذلك تضمن بنود تستهدف تسهيل عمليات تأسيس المنظمات الجديدة، مثل تخفيض رأس المال المطلوب لتأسيس الجمعيات الجديدة، وجعل القضاء هو الفاصل في أي خلاف بين هذه المنظمات والجهات الحكومية، على عكس الوضع الذي كان قائمًا خلال سنوات مضت، حين كانت مجالس إدارات الجمعيات الأهلية تحل بقرارات مباشرة من الحكومة. بإقرار الصيغة التنفيذية لهذا القانون، دخلت العلاقة بين الدولة المصرية ومنظمات المجتمع المدني، مرحلة جديدة، يسودها التعاون والتحاور المستمر، وباتت هذه المنظمات مساهم أساسي في المبادرات الحكومية، وعلى رأسها مبادرة “حياة كريمة”.

على نفس هذا المسار، تم إعادة النظر في بعض التشريعات القانونية، وإصدار تشريعات أخرى جديدة من أجل ضمان حرية العمل الأهلي والنقابي، ومن أمثلة هذا النهج تعديل القانون رقم 213 لعام 2017، الخاص بالمنظمات النقابية العمالية، حيث منح هذا التعديل المنظمات النقابية سواء كانت لجانا نقابية أو عامة أو اتحادات، الشخصية الاعتبارية، وكرس حق العمال في تكوين النقابات والانضمام لأكثر من نقابة، وكذلك تضمنت التعديلات حظر حل مجالس إدارات النقابات دون حكم قضائي، ونتج عن هذه التعديلات عودة الانتخابات النقابية العمالية إلى الانعقاد، بعد توقفها لأكثر من عقد.

تجاوب الدولة مع منظمات المجتمع المدني لم يقتصر على هذا الحد، فقد أستخدم الرئيس عبد الفتاح السيسي، بموجب المادة 155 من ‏الدستور، حقه في العفو عن بعض السجناء، متجاوبًا في ذلك مع مطالبات هذه المنظمات، وقد تعدى عدد من تم الإفراج عنهم بموجب هذه المبادرة 55 ألف سجين منذ أواخر 2014 وحتى الآن، ناهيك عن مبادرات أخرى من جانب الرئاسة المصرية، من بينها “سجون بلا غارمين”، التي من خلالها تتولى الدولة المصرية ومنظمات المجتمع المدني، سداد المديونيات المستحقة على الغارمين، بهدف إطلاق سراحهم.

على المستوى السياسي، ظهر بشكل واضح تطور أداء البرلمان المصري في دورته الحالية، خاصة بعد استكمال كافة أوجه المؤسسة التشريعية بتشكيل وانتخاب مجلس الشيوخ، وباتت جلسات هذا المجلس ومجلس النواب بمثابة دليل على الاتساع التدريجي في زاوية التأثير الإيجابي للتفاعلات السياسية والحزبية في مصر، فقد تم بشكل كبير تفعيل دور نواب البرلمان في مواجهة الحكومة بشجون الناس وشكواهم، والبحث بشكل جدي عن حلول جذرية لهذه المشاكل، وهذا جنباً إلى جنب مع تصاعد دور البرلمان فيما يتعلق بالملفات الخارجية، عبر اللجان المختلفة المشكلة داخل هيئة البرلمان. هذه الديناميكية المتصاعدة أدت إلى تعديل مجموعة كبيرة من القوانين خلال السنوات الأخيرة، منها قانون مباشرة الحقوق السياسية، وقانون الأحزاب السياسية.

لم يتم استثناء مكونات المجتمع المصري الأخرى من تحركات الدولة فيما يتعلق بملفات حقوق الإنسان، حيث تم إصدار القانون رقم 80 لعام 2016، الذي أنهى بشكل كامل الجدل الذي أثير على مدار عقود طويلة، حول القواعد التي تنظم بناء الكنائس. على جانب آخر، اهتمت الدولة بحقوق ذوي الاحتياجات الخاصة، وأصدرت القانون رقم 10 لسنة 2018 بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، الذي تضمن العديد من الحقوق المكتسبة لذوي الاحتياجات الخاصة، ما يضمن منظومة دمجهم في المجتمع بشكل كامل، وتهيئة المرافق والخدمات لهم، وأضيف إليه فيما بعد القانون رقم 200 لسنة 2020، الذي نص على إنشاء صندوق دعم الأشخاص ذوي الإعاقة.

أخيرًا، يمكن وضع عمليات الإفراج الأخيرة عن بعض السجناء المعارضين للدولة، والذي تم سجنهم على ذمة قضايا متنوعة، في إطار سعي جدي من جانب القاهرة، لتهيئة الظروف من أجل تأمين مصالحة وطنية شاملة، ضمن توجه عام لتوسيع آفاق الحياة السياسية في مصر، والترحيب بكل صوت معارض طالما ظل ملتزمًا بأمن وسلامة الوطن والمواطن.

والأهم هنا، أن الاستراتيجية المصرية الجديدة لحقوق الإنسان، تتضمن في متنها آلية لمتابعة وتنفيذ كافة البنود التي نصت عليها هذه الاستراتيجية، سوف تتولاها اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان، بهدف الوقوف على مواضع التقدم في تنفيذ هذه البنود، وتحديد فجوات التنفيذ لمعالجتها، عبر تعزيز التواصل، والتنسيق والتشاور، وخلق المشاركات الوطنية بين كافة مكونات البنية المؤسسية لحقوق الإنسان، بما في ذلك منظمات المجتمع المدني، التي سيكون لها -بجانب شباب السياسيين- دور محوري في تقديم نموذج جديد في كيفية ممارسة الحقوق السياسية والمدنية، على النحو الأمثل والأفضل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى