سوريا

أبرز التنظيمات الإرهابية المسلحة في سوريا

وسط معارك عنيفة مستمرة بين الجيش السوري والفصائل الإرهابية المسلحة، تظهر تساؤلات عده حول طبيعة تلك الجماعات التي تقاتل النظام السوري، انطلاقا من قناعات وأجندات متباينة، تعكس تعقيدات الخريطة العسكرية الميدانية على الأراضي السورية. ومع احتدام المعارك في محافظة إدلب ومحيطها.

حري بنا التعرف على أبرز الفصائل الإرهابية المسلحة في سوريا والتي يمكن تناولها فيما يلي:

الجبهة الوطنية للتحرير

تشكلت “الجبهة الوطنية للتحرير”من أبرز فصائل المعارضة المسلحة في إدلب في مايو 2018،لتصبح من أكثر القوى العسكرية ذات النفوذ في إدلب، وتعد الجبهة مدعومة من تركيا. وبدأت تخوض معاركها بشكل موسع في أغسطس 2018. وقد تلقت دعمًا من واشنطن، في الفترة من 2013 إلى 2017، غير أن واشنطن أظهرت تراجعًا في دعمها على ضوء الخلافات التي استفحلت بينها وبين تركيا.

جيش العزة

يعتبر “جيش العزة” من أقوى الفصائل العسكرية في الشمال،يتركز نفوذ الفصيل في ريف حماة الشماليوينتشر أيضًا في ريف اللاذقية الشمالي،يعرف “جيش العزة” بمهارة مقاتليه باستخدام الصواريخ الموجهة “تاو”، كما يرتبط بعلاقات وثيقة “بهيئة تحرير الشام”، وتتراوح أعداد المقاتلين المنضمين لهذه الجماعة بين ألفين و3 آلاف مقاتل.

هيئة تحرير الشام

تعد” هيئة تحرير الشام” النسخة الثالثة من “تنظيم القاعدة” في سوريا، حيث مر “تنظيم القاعدة” بعدد من التحولات والمسميات،بداية من تشكيل “جبهة النصرة”التي نجحت في إظهار فاعلية ميدانية، لتصبح إحدى أبرز المجموعات التي تقاتل النظام السوري. مرورا بالتحول إلىجبهة فتح الشام”سعيًا من “جبهة النصرة” إلى إعادة تسويق نفسها، وصولًا إلىهيئة تحرير الشام”، إذ اندمجت جبهة “فتح الشام” مع “حركة نور الدين الزنكي” و”جبهة أنصار الدين”، و”جيش السنة” و”لواء الحق”، ليتم تشكيل “هيئة تحرير الشام”. وقد أعلنت الهيئة أن مهمتها الرئيسية “هي توحيد المعارضة المسلحة السورية والمحافظة على مكاسب الثورة والجهاد”. وقد عانت من انحسار نفوذها في عام 2018 غير أنه مع بداية عام 2019 خاضت الهيئة عدة معارك تمكنت خلالها من بسط سيطرتها في إدلب والمناطق الواقعة في محيطها.وتشير التقديراتإلى أن “هيئة تحرير الشام”تضمن نحو 15 ألف مقاتل.

وعدت أبرز نقاطالخلافٍ الرئيسية بين”هيئة تحرير الشام” و”القاعدة”هي علاقة “هيئة تحرير الشام” مع الجهات الفاعلة الدولية؛ حيث تسعى الهيئة إلى اتباع سياسة براغماتية مع الدول الفاعلة في الساحة السورية وعلى رأسها تركيا. وعلى صعيد آخر، يرى قادة القاعدة أن العلاقة بين “هيئة تحرير الشام” وتركيا تضر بالجهاد وتؤدي إلى تنازلات غير مقبولة، خاصة وأن تركيامرتبطة بشكل وثيق بالولايات المتحدة والغرب، وتقيم علاقات وثيقة مع روسيا والصين، ولذلك فإنها عدو لدود للمسلمين. ونتيجة لذلك، نشأت خلافات أيديولوجية بين الموالين للجولاني والموالين للقاعدة داخل في “هيئة تحرير الشام”، أدت إلى حدوث انشقاق داخل “هيئة تحرير الشام”.

جماعات تابعة لتنظيم القاعدة:

منذ انشاق”هيئة تحرير الشام” عن “تنظيم القاعدة”، انشق عن الأولى كثير من الموالين لـ “القاعدة” وشكلوا فرقا جديدة، عُدّ أبرزها:

  • تنظيم حراس الدين: ظهر تنظيم “حراس الدين” في فبراير 2018، وحصل على مبايعات من فصائل جهادية أصغر. ويعد هو الفصيل الجهادي الأهم في الشمال الغربي. ويقوده موالون بارزون للقاعدة انشقوا عن جبهة النصرة خلال عملية تحولها إلى هيئة تحرير الشام. والقائد العام الحالي له هو “سمير حجازي” المعروف بـ “أبو همام الشامي” القائد العسكري لجبهة النصرة السورية التابعة لتنظيم القاعدة سابقا. ويجمع التنظيم بين استراتيجية “القاعدة” التقليدية في قتال العدو البعيد واستراتيجية “داعش” في قتال العدو القريب. ويستخدم التنظيم استراتيجية حرب العصابات التي تتناسب مع أعداد مقاتليه، إذ تشير التقديرات الإعلامية إلى تراوح عدد أعضائه ما بين 700 -1000 إرهابيا. 
  • الحزب الإسلامي التركستانى:

هو جماعة جهادية متشددة، وينحدر مقاتلوه من الصين الشرقية وعلى وجهة الخصوص من منطقة الأويغور الصينية المسلمة. اصطحب مقاتلو الحزب عائلاتهم إلىسوريا، وتمكنوا مع الوقت من التكيّف مع البيئة الجديدة التي تواجدوا فيها. 

وبمرور الوقت أصبح الحزب فاعلاً للغاية في شمال سوريا. وتتمركز منطقة عمليات الحزب في مدينتي بداما وجسر الشغور غرب إدلب، لكنه في الفترة الأخيرة أقدم على خطوة نادرة الحدوث بإرساله مقاتلين إلى شمال حماة؛ الخط الأمامي اليوم لأشرس المعارك على مستوى البلاد.

  • أجناد القوقاز:

هي جماعة جهادية، ينحدر مقاتلوه من دول تقع على الحد الفاصل بين أوروبا وآسيا مثل أذربيجان وأرمينيا وجورجيا والشيشان، وينشروا في إدلب وريفها،وتقدر أعدادهم بنحو 1000 مقاتل.

  • جماعة الإمام البخاري:

جماعة جهادية سلفية،تتكون أساساً من الأوزبك، وتتحالف مع المنظمات الجهادية الأخرى في سوريا، وقد سميت الجماعة على اسم الإمام البخاري، العالم الإسلامي في القرن التاسع الذي كان من بخارى في أوزبكستان.

  • جبهة أنصار الدين:

هو تحالف جهادي أعلن عن نفسه في 25 يوليو 2014، ويضم التحالف أربعة فصائل في الداخل السوري، وهي:”فجر الشام، شام الإسلام، جيش المهاجرين والأنصار، الكتيبة الخضراء”. وتشير التقديرات إلى أن عدد أعضاء الجبهة يبلغ نحو 300 عنصر انشقوا عن “هيئة تحرير الشام” بسبب خلافات داخلية.

تنظيم داعش:

  • خلايا نائمة

بالرغم من الهزيمة الجغرافية لتنظيم “داعش”، إلا أن هناك عديد من الخلايا النائمة التابعة له لازالت نشطة في بعض الجيوب في الساحة السورية.

  • أنصار التوحيد:

هو تشكيلجهادي تم الإعلان عنه في مارس 2018 في محافظة إدلب،ويتراوح تعداد التشكيل بين 300 و350 مقاتل. ويعد”أنصار التوحيد”ما هو إلا إعادة هيكلة لفصيل “جند الأقصى”، الذي تم حله في يناير عام 2017،وقد أعلن الأخيربيعته وتأييديه لتنظيم “داعش”. وكان ينشط في ريف حماة الشمالي الشرقي المتاخم لبادية الرقة قبل هزيمته على يد الجيش السوري أثناء عملية تحرير “أبو الظهور”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى