دول المغرب العربي

القضاء التونسي يعلن فتح تحقيق في تلقي “الإخوان” تمويلات أجنبية

قال الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بتونس والقطب القضائي الاقتصادي والمالي نائب وكيل الجمهورية محسن الدالي، إن القطب القضائي الاقتصادي والمالي، قد تمكن منتصف شهر يوليو الجاري من اتخاذ قرارات في جملة من الملفات الكبرى شملت أحزابًا وسياسيين وشخصيات معروفة.

ومن بين الملفات التي اتخذ فيها إجراءات ما بات يعرف بملف “عقود مجموعات الضغط اللوبي”. ووفقا لصحيفة “المغرب” التونسية، فإنه وبعد ختم الأبحاث الأولية لدى باحث البداية، أحيل ما بات يعرف بملف “اللّوبي” مؤخرًا إلى النيابة العمومية بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي.

وبعد دراسته قررت النيابة العمومية فتح بحث تحقيقي ضدّ كل من حركة النهضة وحزب قلب تونس وجمعية عيش تونسي من أجل الحصول على تمويلات أجنبية غير مشروعة طبقا لأحكام القانون الأساسي المتعلق بالانتخابات والقانون المتعلق بالأحزاب السياسية.

ووفق ما أكده نائب وكيل الجمهورية فان قاضي التحقيق قد باشر مهامه منذ منتصف يوليو الجاري، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات في شأن المتهمين.

وتعود القضية إلى فترة ما قبل الانتخابات الرئاسية وتحديدًا في أكتوبر 2019، حيث نشرت وثائق تعلقت بعقود بين سياسيين وشركات “اللّوبي” من أجل تقديم خدمات تهدف عمومًا إلى الحصول على الدعم والمساندة خلال الانتخابات، وقد شمل هذا الملف كلا من حزب قلب تونس وحركة النهضة وألفة التراس صاحبة جمعية عيش تونسي مع شركات، علمًا بان الشكوى قد تقدم بها حزب التيار الديمقراطي. وقد تعهدت النيابة العمومية بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي آنذاك بالملف، وأذنت للفرقة المركزية الأولى للأبحاث التابعة للحرس الوطني بالعوينة بإجراء التحريات والأبحاث اللازمة والقيام بالاختبارات بخصوص الوثائق المنشورة، وبعد ختم الأبحاث الأولية أحيل الملف على القطب المالي لاتخاذ الإجراءات اللازمة في شأنه.

ومن جهة أخرى، من بين الملفات التي ختمت فيها الأبحاث الأولية وفتحت فيها أبحاث تحقيقية، ملف “هيئة الحقيقة والكرامة”. ووفق ما أكده محسن الدالي فان الفرقة المختصة قد انهت الأبحاث في إحدى القضايا التي رفعها المكلف العام بنزاعات الدولية ضد هيئة الحقيقة والكرامة وأحالت الملف على النيابة العمومية وقد تم فتح بحث تحقيقي في شأنها، فيما لازال ملفان آخران تعلقًا بالهيئة لدى باحث البداية في انتظار ختم الأبحاث فيهما وإحالتهما في غضون الأيام المقبلة على النيابة العمومية لاتخاذ ما ستراه صالحا في شأنهما.

كذلك الأمر بخصوص ملف “محركات التونيسار”، حيث أنهى باحث البداية الأبحاث في هذا الغرض، وقد تولى مؤخرا إحالة الملف للنيابة العمومية بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي. وبعد دراسة الملف قررت النيابة العمومية فتح بحث تحقيقي في الغرض.

ومن جهة أخرى، قال محسن الدالي إن الوحدات الأمنية المختصة قد انهت مؤخرًا الابحاث في القضية المرفوعة ضدّ رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد السابق شوقي الطبيب. وبعد إحالة الملف على أنظار النيابة العمومية، قررت فتح بحث تحقيقي في شأنه من أجل شبهات فساد تعلقت بالأساس بالتجاوزات الحاصلة بخصوص الانتدابات والتصرف في موارد الهيئة. وقد باشر قاضي التحقيق المتعهد العمل في الملف منذ منتصف يوليو.

وكان مرصد “الشفافية والحوكمة الرشيدة” قد تقدم بالعديد من مطالب النفاذ إلى رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد طالبًا منه معلومات بخصوص الانتدابات والصفقات والعقود المبرمة مع المتقاعدين والمحامين والصحفيين ومقدمي الخدمات والهبات المالية المسندة سنويًا إلى مجموعة من الجمعيات وإلى السفريات للخارج وكيفية تعيين مراقب حسابات الهيئة، إلا أنّ رئيس الهيئة قد رفض مدّ المرصد بالمعلومات المطلوبة. لذلك قرر المرصد رفع شكوى ضد الطبيب لدى القطب القضائي الاقتصادي والمالي من أجل شبهات فساد. وتعهدت النيابة العمومية بالملف واحالته إلى الفرقة المختصة لإجراء كافة الأبحاث اللازمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى