دول المغرب العربي

“الغنوشي” يرفض قرارات الرئيس التونسي (بيان رسمي)

أقام راشد الغنوشي، رئيس مجلس النواب التونسي وزعيم حزب النهضة، صباح اليوم الاثنين، اعتصامًا أمام البرلمان بعد أن منعه الجيش من الدخول إلى مقره، وقبل مغادرته أصدر بيانًا جاء في نصه: “أكد مكتب مجلس نواب الشعب المنعقد صباح اليوم 26 يوليو حضوريًا في رحاب مجلس نواب الشعب  وعن بعد برئاسة الاستاذ راشد الغنوشي رفضه المطلق وإدانته الشديدة لما أعلن عنه رئيس الدولة قيس سعيد، ويعتبر جميع قراراته باطلة وتنطوي على خرق جسيم للدستور وانحراف شديد في الاجتهاد في تفعيل المادة 80 منه، ومحاولة تحايل وتمويه مفضوحة بادعاء الباطل حصوله على موافقة السيد رئيس مجلس نواب الشعب علي هذه التدابير”.

وأضاف البيان: “وإذ يحمل مكتب مجلس نواب الشعب قيس سعيد رئيس الدولة جميع التبعات الأخلاقية والقانونية والجزائية لدعوته هذه، فإنه يعتبرها كأنها لم تكن ابدًا ومطلقًا”. وتابع: “يدعو مكتب مجلس نواب الشعب الجيش التونسي الوطني وقواتنا الأمنية الجمهورية إلى الانحياز لصفوف الشعب التونسي والوفاء للقسم بحماية الدستور وعلوية القانون وصون هيبة الدولة ومؤسساتها الدستورية والإدارية وتأمين الحق في العمل والسير العادي لمؤسسات الدولة وعدم الخضوع لأي أوامر خارج روح الدستور وسلطة القانون”.

وأردف البيان بحسب نصه: “يدعو المكتب السيدات والسادة النواب المحترمين إلى الدفاع عن قيم الجمهورية وعلوية الدستور وخيار الشعب الحر وفق انتخابات حرة ونزيهة والتمسك بتونس الجديدة الحرة والديموقراطية والرفض المطلق لكل نزوع نحو الحكم الفردي الشمولي والمستبد، ويحثهم على ممارسة اختصاصاتهم الدستورية ومواصلة عملهم اليومي بجانب شعبهم في مواجهة أزمة كوفيد وتداعياتها الخطيرة اقتصاديًا واجتماعيًا”.

واستطرد البيان: “يؤكد المكتب على أن مجلس نواب الشعب بجميع هياكله في حالة انعقاد دائم نظرًا للظروف الخاصة التي تمر بها البلاد. ويجدد رئيس ومكتب مجلس نواب الشعب عميق تقديره للجهود المضنية للإدارة البرلمانية وخاصة في هذه الظروف الصعبة ويؤكد ضرورة التزام الدولة بتامين استمرارية عمل المرفق العمومي عامة والادارة البرلمانية خاصة. كما يجدد المكتب ثقته مجلس نواب الشعب في الحكومة المنتخبة والهيئات القائمة وفي الإدارة التونسية الشامخة التي تنكسر تحت لواء إخلاصها للوطن كل دعوات التعطيل والتقسيم والفتنة والتحريض من أجل إراقة الدماء لا قدر الله”.

وتابع: “يدعو المكتب الشعب التونسي في الداخل والخارج إلى الهدوء والطمأنينة والاستعداد للدفاع عن استقلال تونس وحرية شعبها وتجربها الديمقراطية ومؤسساتها الدستورية المنتخبة التي سقاها بدماء الشهداء وتضحيات المناضلين وعموم الشعب التونسي على مدى عقود واليقظة التامة حتى إزالة الانقلاب البغيض وأثاره المدمرة على أمن واستقرار تونس العزيزة وتطلعات شعبها الأبي في الحرية والتنمية”.

واختتم البيان قائلًا: “يشكر المكتب جميع النواب والمجالس المنتخبة والهيئات البرلمانية الاقليمية والدولية في المنطقة العربية والعالم الذين عبروا لرئاسة مجلس نواب الشعب عن تضامنهم ووقوفهم الى جانب الشرعية الشعبية المنتخبة ورفضهم المس بالتجربة التونسية الفريدة ويدعو مكتب مجلس نواب الشعب هيئات الامم المتحدة والاتحاد البرلماني الدولي والبرلمان العربي والبرلمان الافريقي وجميع الهيئات الإقليمية والدولية البرلمانية  إلى الوقوف بوضوح مع أول برلمان تونسي منتخب بصفة حرة وديمقراطية ونزيهة ورفض كل دعوة لتعطيل أعماله”.

وكان الرئيس قيس سعيد قد أعلن مساء أمس الأحد تجميد أعمال مجلس النواب لمدة 30 يومًا، ورفع الحصانة عن أعضائه، وإعفاء رئيس الوزراء هشام المشيشي من منصبه، كما أعلن أنه سيتولى بنفسه السلطة التنفيذية “بمساعدة حكومة يرأسها رئيس الحكومة ويعينه رئيس الجمهورية”، وذلك عقب اجتماع طارئ عقده في قصر قرطاج مع مسؤولين أمنيين على خلفية اندلاع احتجاجات في مناطق واسعة من البلاد للاحتجاج على تردي الأوضاع الصحية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية في البلاد، ومطالبين بإسقاط منظومة الحكم ومحاسبة الحكومة والغنوشي، حيث حمل المحتجون حركة النهضة التدهور الحاد الذي آلت إليه أوضاع البلاد.

وقد تجمهر متظاهرون تونسيون أمام مقرات حركة النهضة في سوسة وصفاقس وتوزر والقيروان وغيرها من المدن، حيث قاموا باقتلاع اللافتة الخاصة بالحزب وإشعال النيران بها، وسط هتافات تطالب بخروجها من الحكم من بينها “ارحلوا سئمنا منكم”، وأخرى مناهضة لزعيمها راشد الغنوشي، حيث هتفوا “يا غنوشي يا سفاح يا قتال الأرواح”، و”الشعب يريد إسقاط النظام”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى