إسرائيل

“هآرتس”: إسرائيل تعيد النظر في اتفاقية لنقل النفط الخليجي إلى أوروبا

عرض – منى قشطة

أفادت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية في مقال نشر على موقعها الإلكتروني بأن الحكومة الإسرائيلية قررت إعادة النظر في اتفاق وقعته مع الإمارات لنقل النفط من دول الخليج إلى أوروبا عبر إسرائيل.

وذكرت الصحيفة أنه بناء على تعليمات من رئيس الوزراء نفتالي بينيت ووزير الخارجية يائير لابيد، من المقرر أن يعقد مسؤولون في مكتب رئيس الوزراء ووزارات الخارجية والمالية والطاقة والعدل وحماية البيئة اجتماعهم الأول حول هذه القضية في الأسابيع المقبلة. ويعقب ذلك اجتماع للوزراء المعنيين لصياغة موقف الحكومة من هذه القضية.

وأشارت الصحيفة إلى اعتراف وزيرة الطاقة، كارين الحرار، في محادثة مغلقة هذا الأسبوع بأن موظفي الوزارة يعتقدون أن الاتفاقية، التي وقعتها شركة خطوط الأنابيب الأوروبية الآسيوية، لا تقدم أي فوائد للإسرائيليين. ونقلت عنها قولها في اجتماع مع منظمات بيئية: “موقفنا في وزارة الطاقة هو أننا لا نرى أي فوائد للطاقة للاقتصاد الإسرائيلي في هذه الاتفاقية”. “إذا تم إلغاؤه، فإننا لا نرى أي ضرر لهذا المجال”، كما أشارت إلى ان الحكومة الجديدة لم تحدد موقفها بعد من هذه القضية.

وفى السياق ذاته، قرر بينيت ولابيد إعادة النظر في الاتفاقية بعد أن أعلنت وزيرة حماية البيئة، تامار زاندبرغ أنها تعارضها. وأشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى وثائق قدمها مكتب زاندبرغ تظهر أن نقل النفط عبر إسرائيل يخلق مخاطر بيئية خطيرة، ولذلك طلبت أن تنظر الحكومة فيما إذا كانت فوائد الاتفاقية تفوق هذه المخاطر.

وفي مايو، طلبت ثلاث منظمات بيئية (جمعية حماية الطبيعة في إسرائيل، آدم تيفا فدين وجمعية زالول البيئية) من محكمة العدل العليا الحكم بأن الاتفاقية غير صالحة لأن مجلس الوزراء لم يوافق عليها أبدا. كما جادلت المنظمات بأن مجلس الوزراء لا ينبغي أن يتخذ قرارا دون الاستماع إلى آراء الخبراء والجمهور. وقالت إن مجلس الشراكة الأوروبية ـ الأطلسية لم يوقع الاتفاقية فقط دون إشراك مجلس الوزراء أو أي من الوزارات ذات الصلة، ولكنه فعل ذلك في تحد لآراء الخبراء من كل من الخدمة المدنية والأوساط الأكاديمية.

ووفقا للصحيفة، كان من المفترض أن تقدم الدولة ردها إلى المحكمة هذا الأسبوع، لكنها طلبت تأخيرا لمدة ثلاثة أشهر ونصف حتى تتمكن الحكومة الجديدة من النظر في الأمر. وبصرف النظر عن حقيقة أن الاتفاقية قد تسبب أضرارا لا رجعة فيها للشعاب المرجانية في خليج إيلات، فقد اتهمت المنظمات الثلاث السابق ذكرها الاتفاقية بأنها قد توجه ضربة قاتلة للسياحة في إيلات، وبالتالي لاقتصاد المدينة، وتحولها من مدينة سياحية مزدهرة، إلى دولة فقيرة تعاني من البطالة، وقد تتسبب أيضا في معاناة السكان من مشاكل صحية متزايدة. وحذرت من أن “تسرب واحد في المائة فقط من محتويات ناقلة واحدة سيكون كافيا لإحداث أضرار لا رجعة فيها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى