أفريقيا

أكاديمي إثيوبي: وقف إطلاق النار في التيجراي يهدف للتغطية على هزيمة الجيش الإثيوبي

قال الأكاديمي الإثيوبي والاستاذ المساعد في جامعة “جيمس ماديسون” الأمريكية، إيتانا هابت دينكا، إن وقف إطلاق النار في إقليم التيجراي الذي أعلنته عنه الحكومة في أديس أبابا منذ أيام يهدف إلى التغطية على الهزيمة العسكرية التي واجهتها الحكومة المركزية بزعامة آبي أحمد في إقليم التيجراي.

وأضاف دينكا، خلال مقابلة له مع قناة “سي إن إن” الإخبارية الأمريكية أمس الجمعة 16 يوليو 2021، أن الهزيمة العسكرية للجيش الإثيوبي على جبهات متعددة في إقليم التيجراي تؤكد أن الدفاع الجوي للجيش الإثيوبي قد تم “تدميره بشكل خطير”.

ويرى الاستاذ المساعد أن حكومة إثيوبيا تريد بعد الهزيمة في التيجراي إعادة تنظيم الصفوف و”العودة للحرب بدلاً من الاعتراف بالهزيمة”.

وأوضح دينكا أن الحكومة المركزية في إثيوبيا تبحث الآن عن دعم من ميليشيات في الدول الإقليمية سواء في الصومال أو غيرها من أجل العودة للحرب في إقليم التيجراي.

وأكد الباحث الأكاديمي أن هذه التطورات تعني أن “وقف إطلاق النار ليس وقفاً لإطلاق النار” في حد ذاته في ظل سعي أديس أبابا لإعادة تنظيم الصفوف والعودة للحرب في إقليم التيجراي مرة أخرى.

ووصف الباحث هذه التطورات الأخيرة بأنها “تصعيد خطير للغاية” لأن قوات دفاع التيجراي باتت “أقوى بكثيرٍ مما كانت عليها قبل أشهر” ولذلك فإن هذه الجولة الجديدة من الحرب ستكون خطيرة بسبب محاولة حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد جمع مقاتلين من مناطق مختلفة في إثيوبيا.

وحذر دينكا من أن هذه التوجهات من حكومة آبي أحمد ربما تقود إلى مخاطر تحول الصراع في إثيوبيا إلى “صراع إثني”.

وتابع الباحث أن ما يجعل الصراع أكثر خطورة أنه “سياسي”.

وشدد الأكاديمي على أن الحرب في إقليم التيجراي “ليس مواجهة عسكرية منعزلة في الشمال، ولكنها انعكاس للصراع داخل السياسة الإثيوبية على المستوى الوطني”، فالصراع بين الحكومة وإقليم التيجراي في الشمال هو صراعٌ على الهوية داخل إثيوبيا، حيث إن التيجراي والقوميات الأخرى في إثيوبيا تريد المشاركة في حكم المناطق التي تعيش بها واحترام ثقافتها ولغاتها وتاريخها.

 وأكد الباحث على أن رؤية حكومة آبي أحمد ستدمر هويات القوى المناطقية داخل إثيوبيا واستقلالها، وهو ما يؤكد على أن الحرب في إقليم التيجراي ليست حرباً بين أديس أبابا والتيجراي ولكنها “انعكاس للصراع الأوسع في إثيوبيا”.

ووصف الأكاديمي الانتخابات الإثيوبية الأخيرة بأنها “جزء من الحرب وليست انتخابات في حد ذاتها لأنها بعيدة عن أن تكون حرة وعادلة”.

وكانت حكومة أديس أبابا قد بدأت الحرب في إقليم التيجراي في شهر نوفمبر 2020، ما نتج عنه مقتل الآلاف وإجبار الملايين على النزوح من منازلهم في إقليم التيجراي إثر اندلاع الصراع بين الجبهة الشعبية لتحرير التيجراي والجيش الإثيوبي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى