السد الإثيوبي

ننشر نص كلمة مندوبة أيرلندا أمام جلسة مجلس الأمن الدولي الخاصة بشأن السد الإثيوبي

أكدت مندوبة أيرلندا لدى مجلس الأمن أثناء كلمتها أمام جلسة مجلس الأمن حول سد النهضة أن بلادها تشجع الاتحاد الافريقي على مواصلة البناء والاستفادة من القدرات الفنية والدعم السياسي المتاح للاضطلاع بهذا الدور التيسيري المعقد، وايرلندا تدعم بالكامل جهود الاتحاد الافريقي ومراقبي العملية للجمع بين الأطراف توصلا الى تسوية تفاوضية ونشجع على استئناف سريع للمحادثات.

وإلى نص الكلمة:

شكرًا للحضور الكرام على إحاطاتهم وننوه بوجود الضيوف الكرام معالي الوزراء من مصر والسودان وإثيوبيا ومعالي ممثل جمهورية الكونغو نيابة عن رئاسة الاتحاد الأفريقي.

إن التسوية التفاوضية وحدها يمكن أن تأتي بالحل لهذه المعضلة الصعبة، لان اتفاقا تفاوضيا يخدم مصالح ملايين البشر الذين يعيشون على حوض النيل الأزرق وندرك أهمية ذه المسألة لكل الأطراف التي تعتبر النيل بمثابة مورد طبيعي حيوي أساسي لمصادر الزرق وتنمية الشعوب في كل من مصر اثيوبيا والسودان، ومن ثم فإن اتفاقًا دائمًا على كيفية إدارة السد لهو بالغ الأهمية بالنسبة للاستقرار والتنمية على المدى الطويل للمنطقة برمتها.

ومن الواضح أن التعاون بين دول النيل الأزرق لم يكن يوما مهما كما هو عليه اليوم، فتعاون بشأن المياه العابرة هو عنصر أساسي في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة. وإثيوبيا ومصر والسودان تواجه مباشرة أسباب التغير المناخ والنمو السكاني والمد الحضري والمدني السريع، وهذا ما من شأنه أن يزيد من تحديات إدارة المياه والتعاون المستدام، بالتالي اتفاق حول الموارد المائية من شأنه ان يعزز الدعم المتبادل والعلاقات التي يستفيد فيها الجيران.

والأطراف محقة في تطلعها نحو المستقبل ومستقبل شعوبها، ولكنها بحاجة إلى أن تُحل التناغم فيما بينها، ونحن نشيد بجهود الاتحاد الأفريقي في قيادة المفاوضات حول السد، وما يشجعنا هو اضطلاع الاتحاد الأفريقي بدور ريادي، وأن رئاسة جمهورية الكونغو الديمقراطية كذلك للاتحاد الافريقي تعمل على تيسير المفاوضات لإيجاد تسوية عادلة وسلمية مقبولة من كل الأطراف. 

وبرأينا فالمفاوضات بقيادة الاتحاد الأفريقي تبقى المنتج الأفضل لإيجاد تسوية شاملة بشأن سد النهضة الإثيوبي الكبير ونشجع الاتحاد الافريقي على مواصلة البناء والاستفادة من القدرات الفنية والدعم السياسي المتاح للاضطلاع بهذا الدور التيسيري المعقد، وأيرلندا تدعم بالكامل جهود الاتحاد الافريقي ومراقبي العملية للجمع بين الأطراف توصلًا الى تسوية تفاوضية ونشجع على استئناف سريع للمحادثات ونهيب بكل الأطراف تلافي أي ما من شأنه أن يضر بآفاق التوصل الى اتفاق، ونشجع الأطراف على تكثيف جهودهم لبناء الثقة لتحقيق الانفراج في التوتر وبناء الثقة.

كما يأتي اتفاق المبادئ فهذا من شأنه ان يشمل ترتيب تبادل معلومات بدعم من المراقبين لتيسير تبادل معلومات والشفافية في هذا الإطار مهمًا لتحقيق التسوية، وبعد عقد من المفاوضات نعتبر أن اتفاقًا حول ملء السد يجب أن يكون في متناول كل من إثيوبيا والسودان ومصر، وفي إعلان المبادئ 2015 حول السد فالبلدان الثلاثة التزمت التعاون وتحقيق الاستخدام المعقول والعادل والآمن والتوصل إلى تسوية سلمية للنزاعات، والخلافات يمكن تخطيها إذا ما توافرت الإرادة السياسية الضرورية وروح التسوية بما فيه مصلحة شعوب المنطقة ككل، وندعو كل الأطراف إلى العودة إلى مائدة المفاوضات وندعم الاتحاد الأوروبي بالكامل في دوره كمراقب للعملية التي يتولى قيادتها الاتحاد الأفريقي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى