السد الإثيوبي

ننشر نص كلمة مندوب “سانت فنسنت” في جلسة مجلس الأمن الدولي بشأن السد الإثيوبي

أكدت مندوبة سانت فنسنت لدى الأمم المتحدة، خلال كلمتها في الجلسة المنعقدة اليوم الخميس بشأن سد النهضة، أن المساعي الحميدة للاتحاد الإفريقي تبقى أساسية لتسيير حوار بناء ومفاوضات فعلية، وشجعت الأطراف الثلاثة على تقديم تنازلات ومتابعة المفاوضات الثلاثية بحسن نية للتوصل إلى اتفاق منطقي ومتساوٍ وودي، مشيرة إلى أن هذا الاتفاق سيكون مهمًا بالنظر إلى تحديات التغير المناخي لا سيّما ظاهرة المناخ. وفيما يلي النص الكامل للكلمة:

شكرًا السيد الرئيس، 

بدايةً نعبر عن امتناننا لصاحب السعادة السيد ممثل جمهورية الكونغو الديمقراطية الذي يتحدث نيابة عن رئيس الاتحاد الأفريقي، والمبعوث الخاص للأمين العام إلى منطقة القرن الأفريقي، والمديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة على احاطتهم الوافية حول هذا الموضوع المهم والمعقد والحساس، كما نرحب بوزيري خارجية مصر والسودان ووزير المياه الإثيوبي في اجتماع اليوم، ونعيد تأكيدنا على تضامننا الكامل مع هذه البلدان الشقيقة.

نعترف بأهمية نهر النيل وقيمته الكبيرة كمصدر مياه عابر للحدود لكل من الأطراف الثلاثة، ولكل البلدان الواقعة في حوضه، لتعزيز جودة الحياة هناك. وشددنا على هذا الموضوع في اجتماعنا في العام المنصرم ونكرره اليوم أيضًا.

بالفعل إن النيل أساسي لضمان التنمية المستدامة الاقتصادية والاجتماعية لكل من الأطراف الثلاثة، ونحن نشير إلى مشاغلهم المشروعة بشأن استخدامه، ونشجعهم على تقديم تنازلات ومتابعة المفاوضات الثلاثية الأطراف بحسن نية للتوصل إلى اتفاق منطقي متساوِ وودي. هذا الاتفاق بين الأطراف سيكون مهمًا أكثر فيما يفاقم التغير المناجي الجفاف، كما شددت المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة. 

إن المساعي الحميدة للاتحاد الأفريقي تبقي أساسية لتوفير حوار بناء ومفاوضات فعلية، وفي هذا الإطار، نقدر ونشير برضا إلى جهود الاتحاد الأفريقي الذي يركز على هذه المسألة ونثني على جهود الوساطة التي يبذلها حاليًا الرئيس تشيسيكيدي، وسلفه صاحب السعادة السيد سيريل رامافوزا رئيس جنوب إفريقيا.

ليدنا موقف مبدأي وهو أن الاتحاد الأفريقي هو أفضل من يمكنه أن ييسر تسوية سلمية للنزاعات في أفريقيا، ونشدد على أهمية احترام مبدأ التكامل والفصل الثامن من ميثاق الأمم المتحدة. والأهم من ذلك عدم التوافق الحالي موجود بين أطراف الأسرة نفسها، وبالتالي نحن على قناعة أن الدول الثلاث ستحل هذه المشاكل كما تفعل الأسر بتناغم كبير.

في الختام، نشدد على أن النيل لا يزال يشكل مصدر أمل وازدهار للملايين، إن الدول الشقيقية تتشارك تاريخًا مشتركًا، ومن مصلحتها المشتركة ان تتوصل إلى حلول ملموسة تضمن مستقبل كريمًا لشعوبها. وعلى الرغم من التأخير الحالي لا نزال نتحلى بالأمل بأن الأطراف ستتوصل إلى اتفاق مستدام لاسيما أنها اتفقت حول حوالي 90% من المسائل، ونأمل أن تعود الأطراف بحسن نية إلى رعاية الاتحاد الأفريقي، فهذا سيؤدي سيصب في مصلحة الأطراف الثلاثة بما يضمن استمرار تواجدها وتعايشها السلمي والمتناغم.

شكرًا سيدي الرئيس

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى