السد الإثيوبي

ننشر نص كلمة مندوب كينيا في جلسة مجلس الأمن الخاصة بشأن السد الإثيوبي

أكد مندوب كينيا الدائم لدى مجلس الأمن الدولي خلال كلمته أمام جلسة مجلس الأمن الدولي بشأن سد النهضة والتي تعقد بطلب من قبل مصر والسودان على ضرورة أن تقوم الأطراف الثلاثة مصر وإثيوبيا والسودان بالعودة إلى طاولة المفاوضات بحسن نية في إطار المفاوضات التي تُعقد برعاية الاتحاد الأفريقي، معربًا عن ثقة بلاده في أن تحقق الدول الثلاثة مبدأ الحلول الأفريقية للتحديات الأفريقية.

وإلى نص الكلمة

شكرا السيد الرئيس، وشكرًا على عقد هذا الاجتماع، وشكرا لممثل جمهورية الكونغو على نقل رسالة وزير خارجيته بالنيابة عن رئيس الاتحاد الأفريقي الذي يشكل وسيطًا ناشطًا في مسألة سد النهضة الإثيوبي الكبير.

نحن نعترف بالمشاغل المشروعة التي دفعت إلى عقد اجتماعنا اليوم ووجود صاحبة السعادة وزيرة خارجية السودان وصاحب السعادة وزير خارجية مصر ووزير الري والمياه والطاقة في إثيوبيا. أشكر أيضا المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة والمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لمنطقة القرن الأفريقي على إحاطتيهما.

لطالما شكل حوض النيل مصدر أمل وترابط بين الشعوب، ونأسف اليوم اأن نناقش اليوم هذه المسالة في مجلس الأمن الذي من ولايته أن يناقش المسائل التي تهدد السلم والامن الدوليين. المنطقة تأوي 257 مليون شخص، وهي تغطي أراضي عدد كبير من الدول الأفريقية، لا يعرف من يعمل بنيويورك ما الذي يجري هناك، ولكن القرارات التي ستتخذ ستؤثر بهم، وهذا الاجتماع يرتبط مباشرة بسد النهضة، ولكن قصته تعود إلى مشاغل 10 دول اجتمعت لتتفق على مبادرة حوض النيل عام 1999وأهداف هذه الشراكة تطوير الموارد المائية في حوضر النيل بشكل مستدام ومتساوي يضمن الأمن والسلام والازدهار لكل الشعوب، وتهدف إلى تحقيق الأهداف ذاتها التي يحققها السد في اطار الاتفاق الإطاري، والهدف كان التخلص من الفقر والحروب والأمراض، هذه الرغبة لا تهدد السلم والأمن الدوليين فهي تتجذر مبادئ قانونية واردة في المبادرة. 

الآن ينظر مجلس الأمن المشاغل المشروعة لمصر والسودان بسبب الاستخدام المشروع لمياه النيل لدولة إثيوبيا، نحن نقف مع الدول الثلاث ونعترف بتساويها وحق شعوبها المتساوي في التنمية والازدهار، ونثني على صاحب السعادة الرئيس سيريل رامافوزا رئيس جنوب أفريقيا رئيس الاتحاد الأفريقي السابق الذي أطلق المفاوضات بين الدول الثلاث ونثني على حكومات مصر وإثيوبيا والسودان على إيمانها وثقتها بقدرة الاتحاد الافريقي وآلياته للوساطة، ونعترف باحترام وندعم ولاية الوسيط الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي، وندعو كل الأطراف التي تدعم هذه العملية إلى الالتزام بتوفير خبراتها بما يضمن الموارد الكافية لحل المسألة. 

ونلفت عناية المجلس إلى أن رئيس الاتحاد الأفريقي يعالج هذه المسألة بشكل ناشط وهذا ما سمعناه في الإحاطة، وانعكس ذلك في البيان الصادر عن اجتماع هيئة مكتب مؤتمر رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي، وقام رئيس الاتحاد الإفريقي بالسفر إلى أديس أبابا والقاهرة والخرطوم في أسبوع التاسع من مايو، حيث عقد مشاورات ثنائية مشجعة مع رؤساء الدول والحكومات هناك.

السيد الرئيس، نعترف هنا بأهمية مبدأ التكامل في هذه المسألة، ونوصي المجلس بأن يهتم به، وندعو الأطراف إلى أن تعود إلى طاولة المفاوضات بروح جيدة في اطار العملية التي يقودها الاتحاد الافريقي لضمان أفريقيا مزدهرة بحلول عام 2063 ونشجعهم على تفادي أي خطابات استفزازية فهذا قد يؤدي إلى توتر بدلا من معالجة المسألة الأساسية وهي استخدام نهر النيل، نحن على ثقة بأن أشقائنا في مصر وإثيوبيا والسودان يحققون مبدأ الحلول الأفريقية للتحديات الأفريقية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى