أفريقيا

وكالة الأنباء الإثيوبية نقلا عن باحث أفريقي : مصر المصدر الرئيسي للضغط الخارجي على أديس أبابا

أكد نائب المدير العام لمعهد أبحاث سياسات شرق إفريقيا (EAPRI) “بيرهانو لينجيسو” أن الفاعل الرئيسي وراء الضغوط غير المبررة التي تمت ممارستها على إثيوبيا من مختلف الجهات، هي محصلة للسياسة المصرية التي تحاول الحفاظ على هيمنتها على النيل الأزرق.

وذكر  لينجيسو لوكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية “ENA” ، أن الضغط الدولي له مصادر عديدة لكن الضغط الرئيسي ينبع من الدبلوماسية المصرية الدائمة مقارنة بإثيوبيا. فقد تمكنت مصر باستخدام أدواتها الدبلوماسية لإقناع الدول الكبرى، بما في ذلك الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ودول أخرى، بوجهة نظرها حيال ملف المياه، وممارسة الضغط على إثيوبيا.

وأشار إلى أن مصر تستخدم علاقاتها مع جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي ​​وأوروبا لفرض رؤيتها فيما يتعلق بنهر النيل الأزرق، وممارسة ضغوط غير مبررة على إثيوبيا، وأوضح أن علاقة مصر مع جامعة الدول العربية، وثروتها مقارنة بإثيوبيا، وامتلاكها الأكاديمي في المؤسسات والدول الدولية، جعلت البلاد قوية دبلوماسياً، لكن إثيوبيا يمكن أن تروج للحقيقة من خلال الدبلوماسية القوية لتحريف الضغوط غير المبُررة.

ووفقًا له، فإن تأثير مصر على إثيوبيا موجود منذ فترة طويلة، لكنه ظهر على السطح بعد بناء سد النهضة الإثيوبي الكبير (GERD).

ويربط نائب المدير العام الترحيل غير المُعتاد للإثيوبيين من المملكة العربية السعودية، باعتبارها “حيلة مصرية” حيث تُوظف مصر علاقاتها الوثيقة مع المملكة العربية السعودية لإشغال إثيوبيا بمهام إضافية وسط توتر سد النهضة. وتعمل الحكومة الإثيوبية على إعادة 40 ألف إثيوبي من المملكة العربية السعودية في غضون أسبوعين بعد أمر الحكومة السعودية بترحيل المواطنين الإثيوبيين.  

وأكد بيرهانو أن الترحيل الاستثنائي للإثيوبيين، بمن فيهم المواطنون الإثيوبيين المقيمون بطريقة قانونية   في المملكة العربية السعودية يمكن أن يكون مرتبطًا بعلاقة السعودية مع مصر ربما لممارسة الضغط على إثيوبيا”، مشيرًا إلى أن جامعة الدول العربية تحاول أيضًا ممارسة الضغط على إثيوبيا فيما يتعلق بملف سد النهضة. وأشار إلى أنه على الرغم من أن المملكة العربية السعودية لها الحق في ترحيل الإثيوبيين غير المقيمين بطريقة قانونية، إلا أنها تضغط من أجل طرد الإثيوبيين الموثقين للضغط على إثيوبيا من خلال الانحياز إلى مصر.

وفى الختام، أوضح نائب المدير العام أن مصر تعمل بلا كلل لإقناع جامعة الدول العربية ودول أخرى بالضغط على إثيوبيا فيما يتعلق بالسد، مشيرًا إلى أن إثيوبيا لم تفعل شيئًا يذكر لتعزيز علاقاتها مع مختلف الدول ولمواجهة الضغوط. وأكد أن نصيب إثيوبيا يبلغ 86 في المائة من مياه النيل، لكن 60 في المائة من سكانها لا يحصلون على الكهرباء، لذلك هناك حاجة إلى مسعى قوي من إثيوبيا لتسويق الحقيقة والاضطلاع بدبلوماسية مهنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى